بين انفجار مركز بن مهيدي التجاري ببني يزقن ومركز التجارة العالمي بأمريكا

مؤامرة الخراب والدمــــار

للسيطرة على مقدرات العالم  

 أين نحن بعد عام من‏11‏ سبتمبر..؟‏ حان الوقت أن نتساءل‏:‏ ماهو موقع أحداث ذلك اليوم من حركة التاريخ..؟‏‏ هل هي مجرد أحداث عابرة أم نقطة تحول أساسية في تاريخ البشرية..؟

 ربما قد تكون الأحداث التي ضربت مركز التجارة العالمي بالنسبة لنا كصحافة التي تابعت الحدث وتحديدا في جريدة الواحة أول صحيفة في الجنوب بصورة مختلفة تماما مقارنة بالعديد من الخلق في سائر المعمورة.. قد تقولون لماذا الواحة بالذات ياترى..؟

     بكل بساطة ووضوح إن الواحة هي المؤسسة الإعلامية التي هزتها انفجارات إرهابية مماثلة في العمق تتشابه في القوة والتأثير والمبرر تلك الأحداث التي هزت مركز التجارة العالمي بواشنطن وهذا إثر الإنفجار الذي هز مركز بن مهيدي التجاري ببني يزقن  في شهر ماي 1995 أول مركب تجاري خاص أنشئ في وادي ميزاب وكانت من جملة المؤسسات المستهدفة التي شملها الدمار والنسف الشامل صحيفة الواحة وهي أول صحيفة جنوبية تأسست سنة 1990 أي بعد حوالي خمس سنوات من تأسيسها وقع نسف مقرها عن آخره ولحسن الحظ فإن الدمار الذي نسف واجهة المركز عن آخره لم ينتج عنه ضحايا في الأرواح نتيجة التوقيت الذي وقع فيه الإنفجار – الثامنة ليلا - والذي قامت به عصابة من المتطرفين الذين تم هيكلتهم والإغرار بهم لضرب استقرار الوطن تحت غطاء موضة ما يسمى بالإرهاب وهي الورقة الرابحة التي سهلت تركيع الكثير من البلدان بهدف السيطرة على مقدرات العالم..

   وبدون الخوض في تفاصيل كل ما جنته الجزائر ومئات الآلاف من أبنائها الأبرياء طوال سنين الخراب والظلام.. إلا أن الواحة تعد الصحيفة الوحيدة التي شملها دمار الطيش الجهنمي إلى جانب صحيفة مساء الجزائر  "لوسوار دالجيري" الواقعة بمركز الصحافة الطاهر جاووت بالجزائر العاصمة..

     وإذا كانت الواحة قد عاشت هول الدمار لذلك المركز المتواضع والوحيد بالجهة فإن روع الدمار كان بمثابة صورة مصغرة لما وقع في مركز التجارة العالمي الواقع في واشنطن بعد 6 سنوات من تلك الإنفجارات التي استغلتها أمريكا بعد أن هزت جبروتها من أجل تبرير احتلالها لمقدرات العالم..

   ولسنا هنا لكشف الخسائر التي خلفها الإنفجار الذي نسف مقر جريدة الواحة بغية إسكات هذا الصوت الذي وقف ضد الفساد و انحاز إلى جانب الضعفاء والحق والحقيقة بل يكفي القول أن هذه الصحيفة الأولى والوحيدة بالجنوب رغم كل ما صدر من قوانين وتشريعات من أجل تعويض ضحايا الأعمال الإرهابية فإن الواحة منذ ذلك التاريخ لم تحصل على أي سنتم واحد كتعويض عن الأضرار التي لحقت بها بالرغم من المراسلات العديدة لمختلف الجهات المعنية بملف التعويضات بدعوى أن المراسيم التنفيذية للأضرار المادية لم تصدر بعد أي يجب أن يكون هناك أضرار بشرية لكي يقع التعويض..يا سلام على هذا المنطق المكشوف.. وليس هذا فحسب بل أن الواحة هي الجريدة الوحيدة التي لم تحصل على سنتيم واحد من الملايير المخصصة لدعم الصحافة الوطنية طوال وجود هذه الجريدة لماذا..؟ كونها لم تنبطح أو تندمج في سياق مسلسل المساومات والإبتزاز المكشوف باسم تشجيع أوهام حرية التعبير وأي حرية التي تبنى بالمساومات إما عن طريق المطابع أو بورقة الإشهار..

 

أفقر صحيفة في العالم تقع

بين حقلي حاسي مسعود وحاسي الرمل

    وما هو أطرف من كل هذا أن الواحة هي الصحيفة التي تتمركز بين حقلي حاسي مسعود وحاسي الرمل  ولا تبعد منهما ببعض الكيلومترات فقط وبالرغم من ذلك تبقى أفقر صحيفة في الجنوب إن لم نقل أنها أفقر صحيفة في العالم ولكنها الأقوى والأبسط مهنية واستقلالية وبكلمة أدق الصحيفة المستقلة التي لم تندمج يوما ضمن مخطط المساومات والمناورات التي تهدف إلى تضييع هذا الشعب الغلبان وتنفيذ مخطط إفقاره بإحكام من خلال أداة تسمى كذبا الإعلام...وأوهام منظمات حقوق الإنسان الدولية وأكثر من هذا فإن الواحة هي الصحيفة التي تدفع ثمن استقلاليتها والتزامها المهني إلى حصار طبيعي وغريب من قبل تلك الجهات التي تعادي الشفافية وترفض العمل تحت الشمس والتي تقلقها مقالات مكافحة الفساد والرشوة واللعب من تحت الطاولة و طبيعي أنها لا تنشر إعلاناتها بهذه الصحيفة بالرغم من كون الإطلاع على الإعلان يقصد به أولا وأخيرا مواطن الجنوب و من حق هذا المواطن و بالرغم من سمفونية الشفافية وشعار رفع العزلة عن مواطن الجنوب الكبير الذي يتغنى بها كل مسؤول جديد على رأس كل حكومة.. ولكن الشئ الوحيد الذي ربحته هذه الصحيفة ولم تندم عليه اليوم ولن تندم غدا.. هي أنها بقيت صحيفة مستقلة حقا وحقيقة وبكل ما تحمله الكلمة من معنى وفية لهذا الوطن ولهذه المهنة الشريفة مهنة النبل والمتاعب.. صحيفة لا تكن عداء لأحد سوى للظلم والظلم ليس له لون ولا جنس.. صحيفة تقف دوما إلى جانب الحق والمواطن الغلبان وضد الفساد أي كانت أشكاله.. فكم من مناورة أجهضتها هذه الصحيفة الناشئة استهدفت ضرب استقرارا المنطقة وغلقت الطريق أمام دعاة الإنفصال والتشتت واللعب على وتر التعصب واللغة والدين لتنفيذ مخططاتها وكم من مرة كشفت عن مناورات العابثين بأموال الشعب ومحاولة الإستحواذ على قوت الغلابا من قبل الطماعين والغماسين و من يقف وراءهم من جماعات الريع والفساد وشبكات النفوذ المختلفة..

   وهكذا نرى كيف أن هذه الصحيفة الإعلامية رغم مختلف محاولات الحصار الذي تفرضه طبيعة المهنة..- مهنة المتاعب - والدمار الذي شمل نسف مقر الصحيفة بكامله في وقت كان يغتال فيه العشرات من الإخوة الصحفيين أزيد من 60 صحفي - رقم قياسي عالمي -سقطوا في ساحة الفداء المهني خلال العشرية الدموية بالرغم من كل ذلك بقيت هذه الصحيفة والحمد لله صامدة وفية لجهة واحدة تسمى  - الوطن - وفية لخدمة الحق والبحث عن الحقيقة التي تغلق الطريق أمام كل من يريد ضرب استقرار هذا الوطن الجريح الذي عبث ومازال يعبث به العابثون و الخونة والإنتفاعيين والمنافقين الذي ما يزالون يصرون على ترك المواطن يسبح في أوحال التيه واليأس والدمار المختلفة حيث يتحمل الإعلام المسؤولية الكبرى في ذلك..  

    نعود لتلك اللحظات التي استهدفت فيه أيادي الدمار صحيفة الواحة في مقرها السابق بالمركز التجاري بن مهيدي بوادي ميزاب.. والذي لم يخلف من حسن الأقدار أرواحا بشرية.. شبيها بذلك الذي استهدف مركز التجارة العالمي بواشنطن والفاعل كان دائما التطرف أو ما سمي بالإرهاب ومن صنع هذه الموضة وسربها بين أجيال هذا العصر لمرامي ومقاصد أصبحت مكشوفة ومعروفة..‏‏
     لاشك في أن ماجرى في ذلك اليوم بأمريكا قد كشف عن أبعاد للإرهاب لم تكن في الحسبان‏..‏ لقد ظهر الإرهاب على أنه كفيل بأن يرتقي إلى مستوى القطب العالمي المضاد للنظام الدولي القادم‏..‏ وأن يقدم نفسه على أنه ند لأقوي دولة في العالم‏..‏ وأن رأسه برأس الرئيس الأمريكي‏..‏ وأن يضرب بالولايات المتحدة الأمريكية في صميم مايرمز لأوجه تفوقها‏:‏ برجي المبني الذي يرمز للتجارة الدولية‏..‏ مبني البنتاجون‏ ‏,‏ ذلك لو كان المخطط قد اكتمل‏,‏ ونجحت الطائرة الرابعة المخطوفة في ضرب البيت الأبيض‏..!‏
    لقد اكتسب الإرهاب الدولي بعدا آخر كشف عن خيال في التصور‏,‏ وإحكام في الأداء والشيطانية‏,‏ والدهاء الماكر.. فاق كل ما حدث من قبل‏..‏ لقد حولت طائرات تجارية عملاقة إلى قنابل قادرة على نسف ناطحات سحاب..‏! والأخطر في هذا الصدد لم تكن قوة الخيال التي حكمت عملية مركبة استهدفت أهدافا أربعة كبري دفعة واحدة‏,‏ وإنما ما حمله هذا السيناريو من إشارة إلى قدرة العمليات التي يطلق على وصفها بالإرهابية على إعمال الخيال على نحو غير مسبوق‏..‏ قبل‏11‏ سبتمبر‏,‏ كانت للعمليات الإرهابية التخريبية صور نمطية مألوفة‏,‏ وملامح محددة كان يمكن التنبؤ بها سلفا‏..‏ اختطاف رهائن‏..‏ خطف طائرات‏..‏ إلقاء قنابل في أماكن مأهولة‏..‏ مثلما حدث في الجزائر.. وبلدان عربية أخرى و لم تكن تنطوي على عمليات انتحارية تجريها في تناغم فرق متعددة‏..

 

أحداث أطاحت

بالكثير من الثوابت والأبراج

    لاشك أن أحداث سبتمبر‏2001‏ قد أطاحت بكثير من الثوابت والأبراج‏,‏ وهزت العالم بأسره حكومات ومؤسسات ومجتمعات وأفرادا‏..‏ وجمعتهم على استنكارها والتنديد بمن قام بها وخطط لها وساندها أيا كان وأينما كان‏.‏ وأن الهجوم لم يكن على أبراج أو مؤسسات في نيويورك أو واشنطن ولكن على رموز وإنجازات الحضارة الإنسانية والعالم المتقدم في كل مكان وانضم إليهم في الإعلان عن العداء وشن الهجوم على المسلمين والعرب والحضارة الإسلامية بالذات عدد من الكتاب والمفكرين والسياسيين في أمريكا وإنجلترا وهولندا وألمانيا وإيطاليا وغيرها من الدول الأوروبية‏,‏ متهمين العرب والمسلمين بالعنف والإرهاب ومعاداة السامية ومعاداة الحضارة الغربية‏,‏ باعتبار أن مرتكبي كارثة‏11‏ سبتمبر من المنظمات المسلمة المتطرفة في العالم العربي‏.‏. التي دفعت ومولت أصلا لتخترق الأوطان وتضرب استقرارها في العمق.. لقد نسي هؤلاء جميعا‏..‏ أو تناسوا‏..‏ذ


ظاهرة التطرف

ليست محصورة على دين معين

    أن هناك جماعات دينية متطرفة مشابهة تعيث في الأرض فسادا في مختلف الدول والقارات حول العالم‏,‏ بعضها مسيحي أو يهودي أو بوذي أو هندوسي أو غير ذلك‏.‏ إن الإتهامات الظالمة والمظلمة عن صراع أو صدام الحضارة الغربية مع الحضارة الإسلامية لا نفع منها ولا خير فيها إذ تغشاها الأخطاء والخطايا وتحمل سوء النوايا‏.‏ أن كثيرا من العمليات الإرهابية وجرائم القتل والعنف والدمار المرتكبة في حق المجتمعات الإنسانية حول العالم لا تعترف بحدود الزمان أو المكان أو الثقافة أو الحضارة او الدين أو اللغة أو اللون أو النوع‏.‏ وإحقاقا للحق وإنصافا لذاكرة التاريخ فإن الحضارة الإسلامية قد أسهمت وشاركت في انطلاق الحضارات العالمية ـ والحضارة الغربية بالذات ـ مؤكدة القاعدة المستقرة والمعروفة للكافة وهي ديمومة تواصل وتفاعل واستمرار الحضارات من منطلق التعاون والتناسق والتبادل و التكامل بغض النظر عن الإختلاف في الفكر أو العقيدة أو الثقافة أو المكان أيا كان وحيثما كان‏.‏

   لقد أثبت الإرهاب الأعمى أنه كفيل باستغلال كل ثغرة في النظام الدولي القائم‏,‏ لتوجيه ضربات موجعة إلى أكثر مراكزه حساسية‏..وإن ما جري في عهد حكومة بوش هو انقلاب في السياسة الخارجية‏..‏ انقلاب بكل ما تحمله الكلمة من معني‏,‏ ووجه الخطورة بالنسبة لنا نحن الدول العربية‏,‏ أنه كان هناك معمارا هندسيا للعلاقة مع الولايات المتحدة‏,‏ شيد على أساس تصميمه بناء متكامل لعلاقة تبادلية‏,‏ ثم فاجأنا الطرف الآخر في هذه العلاقة التبادلية‏,‏ بأن هجر هذا البناء‏,‏ وبدأ يصمم معمارا مختلفا‏,‏ يشيد عليه بناء آخر له مواصفات وضعها باختياره‏,‏ ودون العودة للآخرين‏,‏ الذين هم شركاء له في هذا السكن‏,‏ أو في هذه العلاقة التبادلية‏,‏ والتي هي نوع من المصلحة المشتركة‏,‏ القائمة علي تأمين مصالحهم‏,‏ وأن تقيهم من أي مفاجأة‏,‏ ثم يقوم هذا الطرف الآخر‏,‏ بدعوة شركائه العرب‏,‏ لأن يدخلوا المبني المشيد توا‏,‏ والذي لايعرفون عنه شيئا‏,‏ وهل مافيه‏[‏ وهو مازال مغلفا بالغموض ‏],‏ يتناسب مع مالهم من حسابات‏,‏ وظروف‏,‏ وخصائص‏,‏ وثقافة‏,‏ وتقاليد‏,‏ وقيم‏,‏ وحضارة‏,‏ وانتماء إقليمي‏,‏ وارتباطات مصيرية لشعوبهم بشعوب أخرى في المنطقة‏.‏
فهل تحركت دول العالم العربي لتواجه هذا الإنقلاب الذي ستجني نتائجه الوخيمة لا محالة ؟
    لا نقول هنا أن تنقلب عليه بانقلاب مضاد‏,‏ لكننا نتصور أن تحسب الإحتمالات‏,‏ وأن توضع بدائل لسياسات‏,‏ تكون جاهزة للتعامل مع أي احتمال تواجهه من بين الإحتمالات التي تتوقعها وتبحثها‏.‏
   إن الغرب‏,‏ وأمريكا على وجه الخصوص‏,‏ يتعامل معنا جميعا كعرب وكمسلمين‏,‏ وإذا قرروا اتخاذ سياسة تجاه المنطقة‏,‏ فهي سياسة لاتفرق بين هذا وذاك‏,‏ لكنها تقصد الجميع باعتبارهم العرب‏ والمسلمين ,‏ أليس من المنطقي أن تلتقي دول المنطقة كلها كعرب وتفكر في سياسة تجمعهم يتعاملون بها مع وضع اختلف‏,‏ بل انقلب على ماكان عليه ؟‏..‏ فما كانوا يتعاملون معه‏,‏ صار آلة معطلة‏,‏ والآلة الجديدة‏,‏ لن تصلح مفاتيحهم القديمة‏,‏ لتشغيلها‏.‏ فماذا هم فاعلون ؟

 

سؤال يبقى مطروح

وينتظر إلى جواب..

   بالأمس إخترق شاب ألماني صغير بطائرته كل الإتحاد السوفيتي من الشرق إلى الغرب وهبط في الميدان الأحمر أمام قبر لينين‏,‏ وكانت هذه إهانة وجهت لدولة عظمى‏,‏ فلم تتنبه المخابرات والدفاع الجوي والأمن إلى هذه اللعبة الألمانية التي كانت لطمة قوية وإهانة بالغة للشعوب الروسية‏..!‏
   وكانت نكتة الدول النامية‏:‏ أنه في استطاعة تلميذ صغير أن يمسح بأي دولة الأرض ‏!‏ فلا توجد دولة قوية جدا‏,‏ ولا يوجد إنسان ضعيف جدا..‏!‏
    أما ما حدث لأمريكا من سنتين فلا يتصوره عقل‏,‏ كيف استطاعت أربع طائرات في لحظة واحدة أن تخرج ولكل منها هدف خطير‏,‏ وأن تحقق أهدافها بمنتهي الدقة‏:‏ هذه تهدم ناطحة سحاب‏,‏ والأخري ناطحة ثانية‏,‏ والثالثة تهدم وزارة الدفاع‏,‏ والرابعة تعترض طائرة الرئيس أو تسقط على مفاعل نووي‏,‏ أو البيت الأبيض نفسه‏,‏ وهو أعظم إنجاز هندسي عسكري مدني مخابراتي في القرن العشرين‏,‏ أخطر من سفن الفضاء التي لها هدف محدد جربته عشرات المرات‏,‏ فهي تدور حول كوكب من الكواكب‏,‏ وسفن تصورها وتهبط بالمظلات فوقه‏..‏ وبس‏!‏
   أما الذي حدث في هذا اليوم فهو خيال أعظم من كل خيالات هوليوود‏.‏
   ونحن لا نعرف حتى الآن كيف حدث ؟ ولأنه معجزة هندسية‏,‏ فإن العقل لا يقبل أن يكون الذين نفذوا وخططوا قد جاءوا من كهوف أفغانستان بعد أن تركوا السحالى والثعابين في الجبال وتدربوا على اختراق كل الحواجز في أقوى دولة في العالم‏,‏ العقل لا يصدق ذلك‏,‏ وإنما لابد أن يشترك في هذه العمليات المعقدة رجال مخابرات من أمريكا وضد أمريكا‏,‏ ومن إسرائيل‏,‏ ومن روسيا‏,‏ أما كيف تم تنظيم كل ذلك في سرية تامة‏,‏ ومن أجل هدف هو أعظم إهانة أصابت أمريكا بالجنون‏,‏ وجنونها هداها إلي آبار البترول علي بحر قزوين‏,‏ وبترول الخليج‏,‏ وبترول العراق‏,‏ وبذلك تحكم حصارها على كل موارد الطاقة في الشرق الأوسط‏,‏ وبقية الحكايات والروايات والأفلام والخرافات سوف تصدر لها بيانات جديدة من البيت الأبيض‏!

    ويبقى حادث انفجار مركز التجارة العالمي الشامخ في الذاكرة بالنسبة لنا كصحيفة جنوبية ذاقت مرارة الدمار التي أضحت سياسة تتبع تحت غطاء حقوق الأنسان وديموخراطية الخراب والتخلف..وشاء القدر كصحافة أن نعيش أياما أخرى لنشاهد هذا المسلسل الجاري تنفيذه بإتقان من أجل إفقار وتجهيل العالم وتركيعه..ومحاولة تقسيمه للسيطرة على ثرواته الباطنية وقدراته البشرية.. هذه هي الحقيقة التي يجب علينا هضمها وعدم الإغفال عنها.  

وبعد كل هذا نقول ولله في خلقه شؤون.

 

الواحة كانت إحدى ضحايا الإرهاب الأعمى حيث تم نس مقر الجريدة نسفا كاملا