|
|
بعد
تبليغ القساوسة رسميا بمضمون القرار
مصالح
الأمن تقرر غلق كنائس مدينة تيزي وزو
|
|
قررت
مصالح أمن ولاية تيزي وزو حسب مصادر
صحفية غلق الكنائس المتواجدة على مستوى
المدينة الجديدة، حيث تم بداية الأسبوع
المنصرم استدعاء القساوسة إلى مقر الأمن
الولائي، أين تم تبليغهم بالقرار المتخذ
ومنحهم نسخة منه، والذي يتضمن السبب
الرئيسي والذي دفع السلطات إلى غلق هذا
الكنائس، والمتمثل في عدم تطابقها مع
الأمر رقم 03/06 الصادر سنة 2006 والمتضمن
إنشاء لجنة وزارية تسند إليها مهمة منح
الاعتماد ومراقبة هذه الكنائس، كما طلب
من القساوسة التوقف عن ممارسة الشعائر
الدينية بهذه الكنائس إلى غاية تسوية
وضعيتها تجاه القانون.
وفي
اتصال هاتفي مع جريدة ''الجزائر نيوز''
اعتبر قس كنيسة ''تافاث'' والمحاذية
للإقامة الجامعية حسناوة, أن الكنائس
المتواجدة على مستوى ولاية تيزي وزو لا
تشكل خرقا للقانون، وقال أنها تحصلت على
اعتماد وترخيص لفتحها سنة ,1974 وأنه على
رأس هذه الكنيسة منذ سنة 1998 ولم يسبق أن
تم تبليغه من قبل السلطات بإلغاء قرار
منح الاعتماد. وقال قس كنيسة ''تافاث''أنه
قرر تجاهل هذا القرار ومواصلة ممارسة
الشعائر الدينية بصورة عادية.
وحسب مصادرنا الخاصة فإن القساوسة سيعقدون اجتماعا خاصا من المرجح أن يكون اليوم أو غدا الثلاثاء كأقصى تقدير، لدراسة هذا الموضوع واتخاذ قرار جماعي في حالة إلحاح السلطات على تطبيق مضمون قرار الغلق والذي من المنتظر أن يدخل حيز التنفيذ خلال الساعات القادمة.
جدد
ضرورة الاهتمام بالأدوية الجنيسة
لوح
يعلن عن رفع قائمة الأدوية القابلة
للتعويض
|
|
قال
وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي
الطيب لوح في لقائه يوم الخميس بمديري
الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير
الأجراء والصندوق الوطني للضمان
الاجتماعي للعمال الأجراء بمقر وزارته،
بأن القرار المتعلق بالأدوية الجديدة
الخاضعة للسعر المرجعي سيدخل حيز
التنفيذ بعد ثلاثة أشهر من صدوره في
الجريدة الرسمية، لكي يتسنى لمختلف
المتعاملين الإقتصاديين في مجال الدواء
من تكييف سوقهم وكذا إنتاجهم تفاديا
لحدوث أي ضرر مستقبلي. وأشار المسؤول
الأول عن قطاع العمل والتشغيل والضمان
الإجتماعي في حديثه عن سياسة الأدوية
الجنيسة، أن القرار الذين يحدد "القائمة
الجديدة للأدوية القابلة للتعويض "،
وكذا "القائمة الجديدة للأدوية
الخاضعة للسعر المرجعي".
موضحا
في نفس الإطار أن الأدوية التي شملها
السعر المرجعي كانت تضم 116 تسمية دولية
مشتركة في أفريل 2006 وليس علامة دواء أي
أكثر من ألف علامة تجارية للدواء من بين
1134 تسمية قابلة للتعويض وأكثر من ثلاثة
آلاف دواء إعتمد في تطبيقها بالتدريج،
لترتفع إلى 295 تسمية دولية مشتركة، كما
أكد أن السوق الوطني يتوفر على 35 بالمائة
من الأدوية الجنيسة مضيفا في السياق نفسه
أنه على مستوى الضمان الإجتماعي سجل
إنخفاض محسوس في سعر أكثر من 100 دواء،
ثلاثة من بينها واسعة الإستهلاك حيث
إستدل بدواء "أملور" وادوية أخرى
وهي علبة مكونة من 28 قرصا قبل تطبيق السعر
المرجعي كان ثمنها 1055 دينار ولكن بفعل
تطبيق هذا الأخير إنخفض سعرها ليصبح في
حدود 719 دينار.
كما
أشار الوزير الوصي أن السياسة الوطنية
الخاصة بالمواد الصيدلانية القابلة
للتعويض في قطاع الضمان الإجتماعي تتضمن
ثلاث محاور أساسية يأتي في مقدمتها ترقية
وتشجيع إستعمال الأدوية الجنيسة من خلال
آلية السعر المرجعي وكذا تحيين قائمة
الأدوية القابلة للتعويض لكي تدرج
الأدوية التي تم تسويقها مؤخرا بالوطن
وأحدثت تطور في العلاج، إضافة إلى القضاء
على مختلف التجاوزات والغش في مجال
الأدوية.
ورأى الوزير ان الهدف الرئيسي من السياسة المنتهجة هو الحصول على الدواء من طرف "المؤمن إجتماعيا وذوي حقوقهم" والإستفادة من الدفع من أجل الغير لفئات المصابين بامراض مزمنة وذوي الدخل الضعيف، حيث إنتقل عدد المستفيدين من هذا النظام من 600 ألف خلال 2002 إلى أكثر من مليون و700 ألف مستفيد ويعفي هذا النظام المؤمن لهم إجتماعيا من الدفع المسبق لمصاريف العلاج غير قابل للتعويض و- يضيف الوزير- بان ذلك يساهم في التحكم في نفقات الأدوية التي بلغت 5.50 مليار دينار سنة 2005 وإنتقلت إلى 5.64 مليار.
على
هامش دورة البرلمان
بلخادم
يطالب السفارة الأمريكية بعدم التدخل في
شؤون الجزائر الداخلية
|
|
طغت
اللقاءات المراطونية التي تنظمها السفارة
الأمريكية بالجزائر مع التشكيلات
السياسية ومنظمات المجتمع المدني على
اهتمام أسئلة الصحفيين على رئيس الحكومة
عبد العزيز بلخادم لدى افتتاح الدورة
الربيعية للبرلمان··
وفي
سؤال للواحة حول مثل هذه التدخلات التي تطرح
العديد من نقاط استفهام وتعجب عبر عبد
العزيز بلخادم ، عن رفضه لأي تدخل أجنبي في
الشأن الداخلي للبلاد، وقال في رد فعله على
الاتصالات التي أجرتها السفارة الأمريكية
مؤخرا مع عدد من الأحزاب والجمعيات، أن
الإجراء غير مقبول ودعا الجمعيات والأحزاب
إلى عدم الاستجابة لمثل هذه المبادرات·
من
جهته، بدا وزير الخارجية مراد مدلسي غير
مكترث بمبادرة السفارة الأمريكية، حيث قال
في رده على سؤال حول الموضوع، أن سفارة
الولايات المتحدة لم تستشر مصالحه ، وأن
الاتصالات التي أجرتها لم تكن عن طريق وزارة
الخارجية، قبل أن يضيف أن القانون الدولي
واضح وفي حال ثبوت أي تدخل في الشؤون
الداخلية ، والإجراءات الواجب اتخاذها
معروفة·
تصريح
بلخادم الذي كان على هامش مراسيم افتتاح
الدورة الربيعية للبرلمان، جاء كرد فعل على
الاتصالات غير معهودة جرت مؤخرا بين جمعيات
وأحزاب سياسية ومسؤولين بالسفارة الأمريكية
وبمبادرة من هذه الأخيرة، حيث طرحت ثلاث
أسئلة تتعلق في مقام أول بعلاقة الحراك
الاجتماعي المتميز بالإضرابات وعلاقته
بمشروع تعديل الدستور، إلى جانب موقف تلك
الأحزاب من مسألة العهدة الثالثة، بالإضافة
إلى مدى مساندة تلك المنظمات الحزبية
والجمعوية لترشح عبد العزيز بوتفليقة لعهدة
ثالثة·
ويكون
رفض بلخادم لأي تدخل في الشأن الداخلي، أول
تحرك على المستوى الرسمي، حيال سلوك السفارة
الأمريكية في الجزائر، التي لم تجد أي
حرج في الاتصال بأطراف حزبية وجمعوية،
لجس نبضها حول التعديل الدستوري والعهدة
الثالثة، دون احترام الأعراف الدبلوماسية،
مثلما ذهبت إليه بعض ردود الفعل الرافضة
لمثل هذا السلوك·· معتبرة إياه مساسا بسيادة
البلاد·
وخاصة وأن السفارة سبق وأن مارست خطأ فادحا يكشف عن النوايا من تلك العلاقات المشبوهة حين صرحت مباشرة بعد التفجيرات التي استهدفت قصر الحكومة وباسم سفيرها بالجزائر بأن هناك معلومات بان الهجمات سوف لن تتوقف وسوف تشمل مطلع الأسبوع مقر التفزيون ومرافق أخرى هامة ومثل هذه التصريحات تؤكد وكان التفجيرات تتم بإيعاز أو دعم إعلامي أمريكي في سياق خطة لزعزة استقرار الجزائر من جديد بعد مرحلة الهدوء الذي تبع الإستفتاء على قانون السلم والمصالحة الذي صوت عليه الشعب الجزائر بنسبة عالية غير متوقفة من طرف الملاحظين.
|
وزير الخارجية مع رجال الصحافة تصوير مبعوث الواحة إلى البرلمان |
ومن
جهة أخرى وحول موضوع الساعة المتعلق بتعديل
الدستور، عبر رئيس الحكومة عبد العزيز
بلخادم عن أمله أن يتم الإجراء خلال الدورة
الجديدة· وكانت رغبة بلخادم متوافقة مع ما
جاء في الخطاب الافتتاحي لعبد القادر بن
صالح، الذي أفرد الموضوع بحيز هام من كلمته،
عندما قال ''كل المؤشرات تدل على أن الجزائر
قد أصبحت اليوم مهيأة أكثر من أي وقت مضى
لإدخال التحويرات الموضوعية على القانون
الأم''· وأضاف ''أن الجهات المخولة بتقديم
مبادرة تعديل الدستور تعرف جيدا إن كانت
التعديلات تستوجب الرجوع إلى الشعب، أم أن
البرلمان هو المؤهل···''· ودعا بالمناسبة،
الجهة المختصة إلى تقديم الصيغة المقترحة
لقانون البلاد الأول·· موضحا ''كي تتبين
الرؤى وتتضح آفاق الجزائر ومستقبلها···''·
للإشارة
فإن رئيس البرلمان عبد العزيز زياري قد عرض
لدى افتتاحه الدورة الربيعية أجندة المجلس
حيث تناول جملة مشاريع القوانين المنتظر أن
يناقش ويصادق عليها المجلس، وفي مقدمتها
القانون العضوي لقوانين المالية، إلى جانب
قانون حماية الطفل، وكذا قانون حماية الصحة
وترقيتها ورعاية المسنين، وتتضمن الدورة
أيضا دراسة مشروع قانون حول العقار الفلاحي،
وغيرها من المشاريع الهامة، على غرار مشروع
القانون المتعلق بإقامة الأجانب بالبلاد
وغيرها من النصوص التشريعية في حين لم تذكر
الأجندة هذه أي ملف يتعلق بضبط جانب الفساد
والحكم الراشد·
مصير
أموال الدعم والامتياز الفلاحي
رئاسة
الجمهورية تحقق في ملفات الاستفادة من
هذه أموال
|
|
أفادت
مصادر مطلعة من مصالح مديرية الفلاحةأن
لجنة التقييم التي أطلقتها رئاسة
الجمهورية قامت بمراسلة مديرية الفلاحة
بوهران وعدد من الولايات التي عرفت مشاكل
في تنفيذ برنامج الامتياز الموجه
للفلاحين، لإيفادها بتقارير وتحقيقات عن
مصير الأموال الضخمة والمقدرة بالملايير
والتي وجهت للفلاحين في إطار مشروع
الامتياز للنهوض بقطاع الفلاحة
بالولايات في الوقت الذي يتساءل فيه ممثل
الإتحاد الوطني للفلاحين بوهران السيد
بوخلخال عن مصير المبلغ الذي رصد للعملية
في ظل تنديدات الفلاحين الذين طرحوا
ملفاتهم في إطار المشروع لكن لا تزال
معلقة
وأكد من جهته مدير الفلاحة بوهران السيد ميدون أن المديرية تلقت المراسلة من مجلس المحاسبة بعدما وجهت إلي المجلس الشعبي الولائي الذي أوفدها إليه وذلك بغرض الإطلاع على ملف امتياز وتسيير العملية التي مست 11 محيطا من الولاية بالعديد من البلديات الفلاحية من أصل 26 بلدية، وعليه فقد تم تقديم تقرير مفصل علي البرنامج ولحد الآن لم تتوصل المديرية إلى نتائج مراقبة الملف من قبل لجنة التقييم لرئاسة الجمهورية• من جهتهم لازال فلاحو ولاية وهران ينتظرون نتائج التحقيق والمراقبة من قبل لجنة المحاسبة، في الوقت الذي تم فيه إلغاء 834 مشروع من أصل 5712 ملف استقبلتها المديرية في إطار برنامج الدعم الفلاحي لسنة 2007 والممول من قبل بنك سيراما والبدر• حيث رصد العملية 13 مليار سنتيم• في ذات السياق أعلن مدير مصالح الفلاحة أن مساهمة الدولة في إطار برنامج الدعم قدرت بـ 3ملايير فقط من مجموع 13 مليار سنتيم حيث عادت حصة 10 ملايير سنتيم على عاتق الفلاحين، حيث أن المديرية استقبلت 5712 ملف للاستفادة من 51 مشروعا رصد لها 814 مليار سنتيم عبر 3827 مزرعة، مضيفا أ ن الدولة ساهمت بمبلغ 400 مليار سنتيم من المبلغ الكلي، حيث تم تسديد مبلغ 190 مليار سنتيم للفلاحين الذين تمت المصادقة على ملفاتهم، بعدما شملت الدراسة 3892 ملف، وتم إلغاء 834 مشروع بعد ماحاول أصحابها التلاعب في نفقات المشروع بعيدا عن النهوض بالقطاع وخدمة الأرض وحفر آبار لسقي الأراضي الفلاحية.
لتطهير
جهاز الأمن الوطني
مفتشيات
ولائية للتحقيق في الشكاوى وتجاوزات
الشرطة
|
|
استحدثت
المديرية العامة للأمن الوطني مفتشيات
ولائية للشرطة، أوكلت لها مهام النظر في
شكاوي المواطنين والتحقيق في الأخطاء
التي قد يرتكبها الإطارات السامون
وأعوان الشرطة.
جاء
قرار المديرية العامة للأمن الوطني حسب
الخبر للتخفيف من عبء التحقيقات التي
تقوم بها المفتشيات الجهوية الستة
حاليا وبعدما أن لوحظ وقوع بعض
التجاوزات على مستوى عدة مصالح بمديريات
الأمن الولائية، مما استدعى إخضاع
إطارات وأعوان التفتيش وإحالة ملفاتهم
على العدالة للفصل فيها، بسبب ارتكابهم
أخطاء مهنية جسيمة أو كانوا محل شكاوي
مواطنين.
استحداث
هذه المفتشيات الولائية سيمكن جهاز
الأمن الوطني من تحسين المردود المهني،
وتقوية التماسك بين مصالح الشرطة
كالشرطة القضائية، الأمن العمومي
والاستخبارات العامة، حسب ما يتوقع
المسؤولون عن القطاع. وستقوم هذه
المفتشيات الولائية، وفقا للصلاحيات
والمهام الموكلة لها، بالتحقيق وإجراء
عمليات تفتيش مبرمجة وفجائية ميدانيا أو
عن طريق التحري في التقارير والشكاوي
التي يتقدم بها مواطنون ضد إطارات وأعوان
الأمن. وعلى ضوء هذه العمليات سيتم إجراء
تحقيقات مضادة تبعا للوقائع الخطيرة
التي قد تصل إلى علم مصالحها.
وتكون
''تحذيرات'' المدير العام للأمن الوطني،
علي تونسي، الذي صرح بأن مصالحه لن
تتوانى في تطهير القطاع وعزل أعوان
الشرطة الذين يرتكبون التجاوزات أو
الذين يثبت ضدهم التهاون في محاربة
الإرهاب، قد دخلت حيز التطبيق في الميدان.
ويأتي استحداث المفتشيات الولائية
بالموازاة مع شروع الحكومة في مراجعة
القانون الأساسي لأعوان الشرطة الذي
يرمي إلى ترقية هذا الجهاز الأمني والذي
يتطلب اختيار النخبة من أوساط الشباب
الحاصلين على مستوى علمي رفيع لتوظيفهم
في قطاع الأمن، فضلا عن تحديث طرق العمل،
والاحترافية من خلال توفير الإمكانيات
اللوجستية التي تساعد على محاربة
الجرائم المختلفة من داخل وخارج سلك
الأمن، خاصة أن هذا القطاع يعتزم دعم
مصالحه وأجهزته بـ17 ألف شرطي قريبا من
أجل بلوغ 200 ألف شرطي خلال سنة 2010.
وإذا كان القانون الأساسي الجديد لسلك الشرطة يرمي إلى تحسين الظروف المعيشية والاجتماعية للعاملين بالقطاع، من خلال الزيادة في الرواتب والمنح والعلاوات، فإن المشرفين على القطاع يريدون في المقابل تحسين الخدمة وترقية العلاقة بين الأمن والمواطنين.
الدستور
الجديد :
يغير
تسميات مؤسسات الجمهورية ويمنح الرئيس
صلاحيات إقالة رئيسي غرفتي البرلمان
|
|
أفادت
مصادر مطلعة على ملف تعديل الدستور أن
تغييرات عميقة ستمس الدستور الحالي،
وأن الأمر
لا يتعلق بفتح عدد العهد الرئاسية فحسب،
بل ''الدستور الجديد'' سيحمل تصورا مغايرا
تماما في مؤسسات الدولة بالمقارنة مع
الدستور الحالي· فحسب مصادرنا، فإن
مسودة الدستور المعدل والذي أشرف عليه
الخبير في القانون الدستوري، سعيد
بوشعير، المادة 74 من الدستور الحالي
والتي تحدد عدد عهدات الرئيس باثنتين
ألغيت تماما في الدستور المعدل، ولا يشير
بتاتا إلى العهدة الرئاسية، بمعنى أن
الرئيس له الإمكانية في الترشح لعدة مرات
لرئاسة الجمهورية·
ومن
بين التعديلات الجوهرية التي أحدثت على
دستور ,1996 إلغاء منصب رئيس الحكومة و
استبداله بمنصب منسق بين مختلف القطاعات
الوزارية ورئاسة الجمهورية، فبالتالي
يلغى مبدأ عرض الحكومة لبرنامجها أمام
البرلمان، باعتبار أن لا برنامج لها تعده
وتقدمه أمام البرلمان، بل هي مكلفة
بتطبيق برنامج رئيس الجمهورية·
من
جهة أخرى، الدستور المعدل سيقلص بشكل
كبير من صلاحيات البرلمان بغرفتيه،
ليكرس نهائيا النظام الرئاسي، فحتى
ملتمس الرقابة الذي يمارسه سيتم
الاستغناء عنه وأن الحكومة ليست مسؤولة
أمام البرلمان، بل أمام الرئيس· وفي نفس
السياق، فإن الدستور المعدل يمنح رئيس
الجمهورية صلاحيات تعيين رئيسي غرفتي
البرلمان وصلاحيات إقالتهما·
وتشير
نفس المصادر إلى أن التعديل الدستوري
يغير تسميات المؤسسات الرسمية،
فالجمهورية الجزائرية الديمقراطية
الشعبية تتحول إلى الجمهورية الجزائرية،
نفس الشيء بالنسبة لمؤسسات الجمهورية
الأخرى، فالمجلس الشعبي الوطني يصبح
بموجب الدستور المعدل الجمعية الوطنية،
ومجلس الأمة يتحول إلى مجلس الشيوخ (
السينا )، نفس الأمر بشأن المجالس
المحلية البلدية والولائية، حيث تحذف
كلمة الشعب وتصبح التسمية، المجلس
الولائي والمجلس البلدي·
كما
أن الدستور الجديد سيحدث تغييرات على
مستوى المجلس الدستوري والمحكمة العليا،
في حين تبقى قضية استحداث منصب نائب
الرئيس لم يفصل فيها، حيث تفيد مصادرنا
أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لا يرضى
بمنصب وشخص يمكن أن يخلفه على منصب رئيس
الجمهورية، مما يوحي بأن استحداث هذا
المنصب، الذي كثر عليه الحديث في الآونة
الأخيرة، أمر مستبعد·
وبشكل
عام فإن رئيس الجمهورية كان قد طلب من
فريق الخبراء القانونيين الذي يترأسه
سعيد بوشعير، صياغة دستور معدل بالشكل
الذي يفصل نهائيا في إشكالية ازدواجية
السلطة أو ما يعرف بثنائية الرأس وكذا
التداخل في الصلاحيات بين المؤسسات·
وكانت رغبة رئيس الجمهورية من جانب فكرة
تعديل الدستور هو التمكن من الترشح لعهدة
ثالثة وتكريس النظام الرئاسي· توجه
تلقّى دعم حزب جبهة التحرير الوطني الذي
عبّر من خلال أمينه العام، عبد العزيز
بلخادم عن تفضيله للنظام الرئاسي، في حين
كشف الأمين العام لحزب التجمع الوطني
الديمقراطي، أحمد أويحيى عن ميوله إلى
النظام البرلماني ''باعتباره النظام الذي
يضمن بناء الديمقراطية''·
وإن
كانت فكرة تعديل دستور 1996 مطلب حقق
الإجماع لدى الطبقة السياسية بمختلف
توجهاتها، إلا أنه من حيث البدائل
المقترحة والمقاربات فهناك تعبير عن
خلافات بين الأحزاب السياسية التي تطالب
في غالبيتها بتعديل في مضمون الدستور
الحالي بالشكل الذي يمكّن من تعزيز
الحريات الفردية والجماعية ويضمن الحقوق
السياسية والاجتماعية للمواطنين ويحمي
الثروات الوطنية، وليس تعديل شكلي·
وفي انتظار الإعلان الرسمي عن الدستور المعدل وتاريخه وكيفية تمريره تكون الجزائر قد استهلكت خمسة دساتير·