فيما يطالب بمتابعة التصريحات الكاذبة حول الفساد

بوتفليقة : على -  أصحاب الملفات -  تسليمها إلى العدالة

على كل شخص يحوز ملفات حول الفساد، تسليمها إلزاميا إلى العدالة..." هذا الحسم جاء في خطاب رئيس الجمهورية أمس في لقاء الحكومة والولاة بنادي الصنوبر، حيث دعا كل مسؤول أو سياسي أو مواطن يدعي امتلاك وثائق وملفات حول الفساد والمفسدين، وحول الرشوة، بالحجة والبرهان أن يخطر العدالة التي عليها التحرك بصرامة القانون وقوة القصاص والعدل ضد هذه الآفة وضد المفسدين والمرتشين.

ولم يفت رئيس الجمهورية أن يحذر بعض الأطراف التي تحركت من باب المزايدات والحملات الانتخابية المسبقة، مدعية امتلاكها لملفات تورط بعض المسؤولين والأشخاص، قائلا : " لا أقبل من أي كان أن يتاجر بسمعة البلاد، واستغلال المشاعر الضعيفة للمواطن، علينا أن ننتهي من شقشقة اللسان وعلينا إتيان البرهان..."

أكثر من ذلك لم يتردد الرئيس في خطابه أمام الحكومة والولاة وإطارات الأمة في إشهاد الشعب على هؤلاء الذين لايتحركون إلا في المناسبات الانتخابية. فيدلون بتصريحات تقوض أركان الدولة وتقزم الطموح الوطني وتشوه مصداقية الجزائر في المحافل الدولية، سيما في مجال الاستثمار - هذه الأطراف التي تتحرك من داخل الأجهزة وإدارات الدولة، عليها أن تحدد موقعها بدقة وبوضوح. فلا يمكن أن تمارس السياسة والمزايدات الحزبية من داخل المناصب القيادية التي تتولاها في الدولة، وأبرز الرئيس بأنه سيعطي تعليمات صارمة للعدالة لمتابعة التصريحات والاتهامات الكاذبة إذا لم يقدم أصحابها الدلائل، والبراهين الثابتة، مؤكدا بأنه يرفض أن تبنى الأمجاد الشخصية والطموحات الفردية ولو بتحطيم الوطن وتشويه سمعته بالافتراءات أو المزايدات الزائفة.

هذا وكان أبوجرة سلطاني في الأيام القليلة الماضية، قد أدلى بتصريح ناري مفاده أنه يملك ملفات حول الفساد والرشوة، تورط عدة مسؤولين في مواقع مختلفة من سلطة القرار، قبل أن يتراجع هذا الأسبوع، ليقول بأن تصريحه سياسي فقط.

الرئيس بوتفليقة جدد أمس بقوة عزم الدولة، وعزمه شخصيا، على محاربة الفساد بكل ما تستلزمه من شدة وعلى اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من آثار هذه الآفة الوخيمة، التي تعترض التنمية وهو تحد يتطلب مشاركة الجميع، كل الجزائريين، بعيدا عن أية مزايدة أو ديماغوجية، أو تظاهر دعائي، فردي أو حزبي. ومن ثمة فعلى كل شخص يحوز ملفات حول الفساد والرشوة ويملك الأدلة اللازمة، حتى لايصبح هو بدوره محل قذف وافتراء، أن يسلمها الى العدالة دون تأخر أو تعطيل، ودون استئذان من أي أحد - محذرا من الانسياق الى داعي الوشاية، أو تصفية الحسابات المضرة للجميع.

لقد كانت الجزائر من أوائل البلدان السباقة الى المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة وكذا على إتفاقية إفريقيا حول محاربة الفساد والرشوة. ومن ثمة استصدار القانون المتعلق بالوقاية من الفساد ومحاربته، الذي هو اطار تشريعي شامل وصارم ومبتكر، يهدف إلى أخلقة الحياة العمومية في إطار دولة القانون


مراد مدلسي يصرح :

المئات من ملفات الفساد بين يدي المفتشية العامة للمالية

 

أكد وزير المالية، مراد مدلسي، أن وزارته تعكف في الوقت الحالي على إدخال إصلاحات هامة على صياغة قوانين المالية وهذا ابتداء من سنة 2009• وأوضح أن الجزائر دخلت مسارا جديدا لإصلاح النظام المالي يقوم أساسا على تعزيز قدرات الرقابة لدى مختلف الأجهزة والمؤسسات التابعة لوزارته• كما استعرض مدلسي أهم التحولات التي يشهدها القطاع في السنوات الأخيرة  

وأضاف الوزير في حديثه لمنتدى القناة الإذاعية الثالثة، بخصوص ملف قضية "بي•أر•سي" الجزائرية الأمريكية، أن المفتشية العامة للمالية تدرس حاليا المئات من الملفات المتعلقة بالفساد وسوء التسيير على مستوى المؤسسات الإدارية التابعة الدولة، وقامت بتكليف من الحكومة بدراسة ملف الشركة المذكورة. وذكر مدلسي أن ذات الهيئة تنتظرها إصلاحات معمقة على صلاحياتها وطريقة سيرها، وهذا في إطار إصدار قانون أساسي جديد•

وتحدث مدلسي في هذا الشأن عن ضرورة تحسين فعالية هذه الهيئة عبر إرساء أجهزة لجعلها تعمل بأكثر حرية وشفافية في التحقيقات التي تقوم بإجرائها، سواء على مستوى مؤسسات الدولة الإدارية أو الشركات الاقتصادية. من جهة، أبرز مراد مدلسي التحولات الجديدة المنتظر إدخالها على مشاريع قوانين المالية في السنوات المقبلة• في هذا الإطار، أكد أن قطاعه انطلق في إصلاحات هامة في هذا الميدان منذ العام 2003، وتتمثل في تحويل قانون المالية من قانون يرتكز على توزيع الموارد المالية بحسب معياري التجهيز والتسيير إلى قانون يقوم بتوزيع على أساس البرامج الإنمائية، وهذا ما هو معمول به في العديد من الدول في العالم. ورافع مدلسي عن الدور الذي تقوم به المفتشية، معتبرا أن التوصيات التي تخرج بها المفتشية تتويج لتحقيقاتها في قضايا الفساد وسوء التسيير لا تقبل المراجعة أو التعديل، في إشارة إلى عدم تدخل دائرته الوزارية في عمل المفتشية. وبخصوص الجديد الذي تضمنه قانون المالية الجديد، ركز مدلسي على أن النص القانوني المذكور ينص أساسا على تشجيع التشغيل من خلال خلق أزيد من 46 ألف منصب عمل مباشر تقوم ميزانية الدولة بتمويلها مباشرة• إلى جانب زيادة نسبة التحويلات الاجتماعية والتي تتمثل أساسا، يضيف الوزير، في إعانات يتلقاها المواطن من السلطات من دون مقابل، مثل ما هو حاصل في قطاعي المساعدات الاجتماعية الموجهة لطالبي للسكن التساهمي. وعن سؤال يخص انعكاسات إقدام السلطات على الرفع من قيمة الدينار، أبدى الوزير معارضته لهذا الإجراء، معتبرا أن القيام بهذه الخطوة ستكون له انعكاسات سلبية على مؤشرات الاقتصاد الوطني في الظرف الراهن، مثل تشجيع التوجه نحو الاستيراد مع ما ينجر عن ذلك، يقول الوزير، من تراجع الاستثمار وبالتالي تقهقر في معدلات التشغيل. من جانب آخر، تعكف وزارة المالية في الوقت الراهن على إدخال العديد من الإصلاحات التي تخص قطاع الجباية المحلية قصد الزيادة من حجم الأموال المقتطعة في إطار الضرائب المحلية• وكشف مدلسي أن هدفه في الوقت الحالي هو الوصول إلى نسبة 15 إلى 20 في المائة من الضرائب تقوم البلديات بتحصيلها• وأكد الوزير أن قانوني البلدية والولاية من شأنهما إدخال تكييف على قطاع الجباية المحلية التي شدد الوزير على غيابها في الجزائر.

 


السفير البريطاني :

التأشيرة البريطانية للجزائريين خلال 24 ساعة مستقبلا  

رأى السفير البريطاني أن هناك مجالات كثيرة للاستثمار في الخارج بالنسبة للجزائريين كالطاقة والمواد الاستهلاكية، في الوقت الذي تأسف فيه على عدم رؤيته لسلع جزائرية تباع في الأسواق البريطانية، إذ قال "هذا ما أتمناه بالفعل أن يحصل في المستقبل، لأن هناك إمكانيات كثيرة يمكن أن تستثمر في بريطانيا إذا اعتمدت فيها الكفاءة والفعالية". وأشار المتحدث إلى أن هناك مؤسسات جزائرية تنشط في مجال المنتوجات الفلاحية وغيرها يجب أن تحذو حذو سوناطراك التي تعتبر مستثمرا هاما في بريطانيا.

وبصدد حديثه عن الاستثمار الجزائري في بلده، كما يتمناه، أكد أندريو تريزوريار أن بريطانيا ستتساهل مع المستثمرين الجزائريين بخصوص منح تأشيرات التنقل، في الوقت الذي ذكر فيه أنها حاليا تمنح 800 تأشيرة للمواطنين الجزائريين في السنة ''وسيرتفع هذا العدد مستقبلا وتزداد التسهيلات إذا توفرت لنا المقرات التي طلبناها بالجزائر العاصمة بحيث ستسلم التأشيرة خلال 24 ساعة''· مع العلم أن مقر السفارة البريطانية الجديد بالعاصمة سينجز خلال سنتين بتكلفة مالية بلغت خمسة ملايين دولار.

وعن الاستثمار داخل الجزائر في قطاعي البترول والغاز، اعتبر السفير بلاده أول مستثمر في هذا البلد منذ عدة سنوات، وأن حجم الاستثمار بلغ حوالي 40 مليون دولار، أي ما يعادل 250 مليون استرليني، وستكون هناك مجالات أخرى للشراكة الاقتصادية· وتحدث المصدر ذاته عن الشراكة بين بريتيش غاز وسوناطراك وغاز كليستن الخليجية والتي تكون فيها حصة سوناطراك بنسبة 25 بالمائة، في الوقت الذي تستفيد فيه الشركة البريطانية من نسبة 37 بالمائة، والشركة الخليجية من 38 بالمائة· كما أفاد أن بريتيش بتروليوم ستستثمر في قطاع إنتاج الطاقة الشمسية بالجزائر.

يذكر أن بريطانيا تشارك في المعرض المنظم بقصر المعارض بوهران خصيصا بمناسبة الطبعة الثالثة لأسبوع الطاقة، بأربع عشرة مؤسسة تنشط في قطاعات مختلفة، سواء في مجال المحروقات أو في مجال التسيير والمالية. وحسب أحد ممثلي هذه الشركات، فإن مجال التعامل مع المستثمرين الأجانب قد عرف تطورا في الجزائر، بحيث صار المعنيون بهذا القطاع يوفرون كل التسهيلات على عكس ما كانت عليه الأمور في السابق. 


في مشروع يقدم لمجلس الوزارء الأحد

وزير العدل يعلن عن إنشاء أربعة أقطاب قضائية لمكافحة الفساد

جدد وزير العدل حافظ الأختام طيب بلعيز تمسكه بمشروع إنشاء أقطاب قضائية يضم أربعة أقطاب في مرحلة أولى بوسط وغرب وجنوب وشرق الوطن تختص في النظر في قضايا الإرهاب، الرشوة والمخدرات والفساد، وأخرى متخصصة في النظر في قضايا التجارة الدولية والاستثمار وإفلاس الشركات وحجز السفن، وكشف الوزير أنه يجري منذ سنتين تدريب قضاة جزائريين في أوربا وأمريكا لهذا الغرض. وأوضح الوزير أن الجهات القضائية الأربعة ستضم قضاة ونوابا عامين ووكلاء جمهورية وضبطية قضائية مؤهلين ومدربين للنظر في الجرائم المنظمة والجريمة والفساد.

وفيما يتعلق بالأقطاب المتعلقة بالتجارة الدولية، قال الوزير إنها تدخل في إطار مرجعة قانون الإجراءات المدنية والإدارية الذي يضم 1753مادة، ستكون محل دراسة من قبل مجلس الوزراء في اجتماعه الأحد المقبل. وكان الوزير، في إطار إصلاح العدالة، تقدم بمشروع إنشاء الأقطاب القضائية الجديدة في قانون التنظيم القضائي إلا أن المجلس الدستوري تحفظ عليها بحجة عدم دستوريتها، حيث لا يتضمن الدستور إلا الأجهزة القضائية المعروفة حاليا وهي المحاكم العادية والمحكمة العليا ومجلس الدولة مما اضطر الوزير إلى تضمين الأقطاب في إطار قانوني آخر، يصدر قريبا حسب قوله.

وأقر الوزير، من جانب آخر، بتسلل أجهزة الهاتف النقال إلى داخل السجون، كما أشارت إليه بعض وسائل الإعلام، وقال نحن حاليا في حرب ضد أجهزة المحمول، وقد تم فعلا نصب أجهزة تشويش داخل السجون، لكن ذلك، حسب الوزير، لا يعني حرمان المساجين من حق الاتصال بعائلاتهم تحت الرقابة. ودافع الوزير عن التعديلات الواردة في قانوني الإجراءات الجزائية والعقوبات، وقال إن الأول يهدف إلى تشديد العقوبات في الجرائم الكبرى، في حين أن الثاني يهدف لمكافحة اللصوصية التي انتشرت في الوطن بشكل مخيف، حيث تتضمن التعديلات مضاعفة العقوبات في حق المسبوقين قضائيا دون استفادتهم من شروط التخفيف.

وأشار الوزير، في رده على تساؤلات أعضاء المجلس، بخصوص غموض بعض المواد أو مخاطر تطبيق البعض منها مثل الترخيص بتفتيش المنازل دون ترخيص من أصحابها أن الترخيص المذكور يستهدف الجرائم الكبرى، فقط مثل الإرهاب والمخدرات والفسق والدعارة، ولا يعني الجرائم العادية حيث يحظر القيام بأي تفتيش دون حضور الشخص المعني ووكيل الجمهورية أو ممثل عنه وشاهدين كما يحظر التفتيش قبل الساعة الخامسة صباحا وبعد الثامنة ليلا. وقال الوزير، معلقا على انتقاد أحد أعضاء المجلس للنص القانوني الجديد، إنه يستحيل انتظار الصباح للقيام بتفتيش منزل تسللت إليه مجموعة إرهابية أو كميات مخدرات، مستطردا أن هذه جرائم خطيرة تهدد الأمن، والجماعات الناشطة في هذا المجال تستعمل وسائل تكنولوجية وبالتالي لا يجب اتباع القواعد العامة في التفتيش العادي معهم.

وأشار الوزير، من جانب آخر، إلى أن منح النائب العام لوحده الحق في اطلاع الرأي العام على تطورات ملف معين مثل الخليفة وفضائح البنوك جاء بصفته مؤسسة دستورية ولكونه يباشر دعواه باسم المجتمع كما أنه ليس طرف في التحقيق عكس قاضي التحقيق.

 


بلعيز يدعو ولأول مرة

إلى تعبئة وسائل الإعلام لمكافحة الفساد وإنشاء معهد مستقل للتحقيق

إقترح وزير العدل حافظ الاختام السيد الطيب بلعيز الاربعاء الماضي ببكين إنشاء معهد مستقل مكلف بالتحقيق حول قضايا متعلقة بالفساد. دعا السيد بلعيز في تصريح على هامش الملتقى السنوى الاول للجمعية الدولية للمسؤولين ضد الفساد الى إنشاء معهد يتكلف بالتحقيق في القضايا المرتبطة بالفساد وتعبئة وسائل الاعلام لتكثيف مكافحة الظاهرة.

وأشار الى ان مكافحة الفساد " قضية الجميع" مؤكدا على ضرورة "التنسيق الوثيق بين جميع البلدان بغض النظر عن خصوصيات كل واحد منها من اجل محاربة هذه "الافة الاجتماعية.

من جهة أخرى نوه الوزير بالجهود التي بذلتها الصين خلال هذا اللقاء الدولي ضد الفساد الذي انطلق يوم الاحد الفارط ببكين مشيرا في هذا السياق الى عزم الرئيس الصيني هوجينتاو على مكافحة هذه الآفة.

كما اعتبر ان هذا اللقاء مكن من تسجيل نقاط ايجابية بالنظر الى المشاركة الكبيرة بحيث "شارك اكثر من 200 ممثل قدم من 137 بلد ومنطقة" مضيفا انه مكن كذلك من "تبادل التجارب بين البلدان حول مكافحة الفساد والتوصل الى اجماع حول ضرورة "تعزيز التعاون الدولي وعلى صعيد آخر دعا السيد