|
|
استغرب
مسارعة نشر الأخبار الكاذبة
زرهوني ينفي تعرض بوتفليقة لمحاولة اغتيال
![]() |
نفى
وزير الداخلية والجماعات المحلية نور
الدين يزيد زرهوني وجود أي علاقة بين
الإرهابيين الأربعة الذين تم القضاء
عليهم في مدينة الرمشي بولاية تلمسان
ليلة الخميس، بزيارة رئيس الجمهورية
لهذه المنطقة. نافيا في نفس الوقت أن يكون
هؤلاء قد قاموا بالتحضير لأي عمل إرهابي
يستهدف بوتفليقة.
واستغرب
زرهوني من قيام بعض الفضائيات العربية
بالربط بين القضاء على الإرهابيين
الأربعة والزيارة التفقدية لبوتفليقة
لتلمسان. وفيما يخص سبب إحجام مصالح
وزارة الداخلية عن الكشف عن قائمة الحركة
في سلك رؤساء الدوائر في وقتها المناسب
وقيام بعض الصحف على نشرها قبل الإعلان
الرسمي عنها، أكد زرهوني انه لم يكن
بوسعه الكشف عنها قبل نشرها في الجريدة
الرسمية، وقد اكتفى وزير الداخلية عن
الإجابة عن سؤالين فقط للصحفيين، معللا
ذلك بضيق الوقت والتزامه بالبرنامج
المكثف لرئيس الجمهورية.
وكشف زرهوني أن ولاية تلمسان استفادت من ميزانية إضافية قدرت بـ13 مليار دينار، ظفر فيها قطاعا الصحة بحصة الأسد بمليارين وأربعة مائة وخمسين مليون دينار ثم قطاع السكن بمليار وستة مائة وخمسة وعشرين مليون يليه قطاع التعليم العالي بمليار ونصف مليار ثم قطاع التربية بـ440 مليون دينار ثم قطاع الموارد المائية بـ400 مليون دينار والأشغال العمومية بـ 230 مليون دينار.
خلفية
الأزمة المالية العالمية
ودائع
المؤسسات والأشخاص
بالبنوك الأجنبية في الجزائر مضمونة
![]() |
أكد
الاثنين، الخبير الاقتصادي عبد الرحمان
مبتول، أن البنوك الأجنبية العاملة في
الجزائر، ومنها البنوك الفرنسية أو حتى
العربية والأمريكية والبريطانية، لن
تتأثر من جراء الأزمة المالية العالمية
الحالية نظرا لتواضع حجمها في الساحة
المالية الذي لا يتعدى 10 بالمائة،
بالإضافة إلى القيود المفروضة من طرف بنك
الجزائر على مراقبة عمل البنوك الخاصة
العاملة في الساحة.
وأوضح
البروفيسور عبد الرحمان مبتول، في تصريح
للصحافة أن غياب بورصة حقيقية في
الجزائر وعدم ترابط الاقتصاد الجزائري
مع الاقتصاد العالمي، سيوفر الحماية
الكاملة للبنوك الجزائرية العمومية
والخاصة وزبائنها العموميين والخواص، بل
وهو ما سيختصر التأثير على نقطة واحدة
فقط تتمثل في تراجع خطة التوسع للبنوك
الأجنبية العاملة في الجزائر.
وقال
عبد الرحمان مبتول أن هذه الوضعية لا
تمثل في الحقيقة ظاهرة صحية للاقتصاد
الجزائري بالقدر الذي تبين مدى تخلف
الاقتصاد الوطني ويعكس للعالم أن
الجزائر لا تتوفر على بنوك بالمفهوم
الحقيقي للبنوك مما يتطلب ضرورة القيام
بإصلاح حقيقي وعميق للنظام المالي
والاقتصادي بشكل عام الذي يعيش حالة جمود
تامة.
وقال
مصدر مقرب من بنك الجزائر، في تصريح
للشروق اليومي، أن ودائع الأشخاص
والمؤسسات الجزائرية لدى هذه البنوك لن
تتأثر سلبا في كل الحالات، بسبب القيود
المفروضة من قبل بنك الجزائر على هذا
النوع من العمليات، مضيفا أن الانعكاسات
المحتملة للأزمة المالية العالمية على
فروع البنوك العالمية في الجزائر لن
تتعدى حدود تراجع الخطط التوسعية لهذه
البنوك في الجزائر كنتيجة حتمية للضغوط
التي ستتعرض إليها البنوك الأم في فرنسا
وبريطانيا والولايات المتحدة أو بنوك
منطقة الخليج العربي ولبنان، بمعنى
الضغوط التي تعرضت لها بنوك على غرار
سيتي بنك التي تملك فرعا بالجزائر
وسوسيتي جنرال وبي أن بي باري با أو
سيتيليم وناتكسيس أو بعض البنوك
الخليجية المتوسطة الحجم من غير تلك التي
تتعامل بالطريقة الإسلامية.
وأوضح
نفس المصدر أن أغلبية البنوك الأجنبية
العاملة في الجزائر هي بنوك فرنسية
ستستفيد من خطة الانقاذ التي اقترحها
الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، ووافقت
عليها بلدان منطقة الأورو، والتي تنص في
شق منها على ضخ أموال عامة في المصارف
المتضررة وضمان الودائع للأشخاص
والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتجنيبهم
الخسارة.
وقالت
بعض المصادر أن التعهد الأوروبي
والأمريكي بضمان عدم سقوط البنوك
الكبيرة على الأقل، وهي التي تملك فروعا
في الجزائر، يمثل ضمانة في حد ذاته لعدم
تأثر الفروع المحلية لهذه البنوك في
الجزائر، مضيفا أن الفرق بين مخطط بولسون
الأمريكي والمخطط الذي أطلقه الإتحاد
الأوروبي لضمان البنوك والمؤسسات
المالية الأوروبية يتمثل في أن الأول
تقوم به دولة واحدة والثاني تقوم به 15
دولة من خلال تنسيق شامل.
وطالب
البروفسور مبتول، الحكومة بضرورة فتح
نقاش وطني شامل حول الوضع الاقتصادي
بمشاركة واسعة لجميع الأطراف المختصة
والمعنية لبحث ووضع الحلول الممكنة للحد
من الانعكاسات الخطيرة المحتملة على
الاقتصاد الجزائري في حال تطورت الأزمة
الحالية إلى أزمة اقتصادية شاملة ستدفع
بالطلب على المواد الأولية ومنها النفط
إلى مستويات تدفع بالأسعار إلى اقل من 80
دولارا، مما يهدد بتوقف العشرات من
المشاريع.
وقال مبتول أنه لا يتوقع استقرار الوضع في الساحة المالية الدولية قبل نهاية جوان 2010، وأمام هذا الوضع فإن المكاسب التي حققها الدولار والمقدرة بحوالي 10 إلى 15 لا تساوي شيئا أمام الخسائر الجمة التي تكبدها النفط والتي تجاوزت 70 دولارا في وقت قياسي.
مشروع
قانون المالية 2009
مكتب المجلس الشعبي يحيل 82 تعديلا على لجنة المالية
![]() |
أحال
مكتب المجلس الشعبي الوطني التعديلات
الـ82 التي تقدم بها نواب المجلس خلال
مناقشتهم لمشروع قانون المالية 2009 على
لجنة المالية المنتظر أن تشرع في النظر
فيها وعقد جلسات مع أصحاب التعديل بحضور
وزير المالية السيد كريم جودي لدراسة
جدواها وإمكانية اعتمادها أو رفضها.
وذكرت
مصادر برلمانية أن المجلس ضمّن قرار
إحالة التعديلات الإشارة الى أن بعض
التعديلات المقترحة من طرف النواب تعارض
نص المادة 121 من الدستور التي تشير إلا
انه "لا يقبل اقتراح أي قانون، مضمونه
أو نتيجته تخفيض الموارد العمومية، أو
زيادة النفقات العمومية، إلا إذا كان
مرفوقا بتدابير تستهدف الزيادة في
إيرادات الدولة، أو توفير مبالغ مالية في
فصل آخر من النفقات العمومية تساوي على
الأقل المبالغ المقترح إنفاقها".
وللإشارة
فقد اقترح الكثير من النواب في تعديلاتهم
تخفيض ميزانية بعض القطاعات والرفع من
أخرى وحجتهم في ذلك ان الحكومة رفعت من
ميزانية بعض القطاعات مثل التضامن
الوطني والداخلية والتربية والمجاهدين
وتجاهلت أخرى مهمة مثل الثقافة.
كما
أشار مكتب المجلس الى ان بعض التعديلات
أيضا جاءت مخالفة لروح المادة 61 من
القانون المنظم لعلاقات الحكومة مع
البرلمان والتي تنص في فقرتها الثانية
على انه "يجب أن يكون التعديل معللا
وبإيجاز وأن يخص مادة من مواد النص
المودع، أو له علاقة مباشرة به إن تضمن
إدراج مادة إضافيّة".
ومن
جهة أخرى تقدم العديد من النواب وأغلبهم
ينتمون الى كتلة حزب العمال، حيث بادروا
بـ65 تعديلا من أصل 92 تعديلا، باقتراحات
لإسقاط رسوم ضريبية أو خفضها ومن أبرزها
إلغاء الرسم على السيارات الجديدة، ومن
الاقتراحات التي جاء بها النواب أيضا
إنشاء صندوق لإعادة إعمار غرداية.
ويذكر
أن مكتب المجلس الشعبي الوطني رفض عشر
تعديلات لمعارضتها المادتين المذكورتين.
ومن
جهة أخرى قالت مصادر من كتلة التجمع
الوطني الديمقراطي ان نائب من الحزب
تراجع عن مقترح تعديل المادة 42 من قانون
المالية التكميلي 2008 والتي ترغم
المهاجرين على تسليم بطاقة الإقامة في
فرنسا عند انتقالهم للعيش في الجزائر بدل
البطاقة القنصلية كما كان يتم سابقا.
وقال
رئيس اللجنة السيد الطيب نواري رئيس لجنة
الميزانية والمالية بالمجلس في اتصال
هاتفي مع "المساء" أمس ان اللجنة
ستشرع غدا الأربعاء في دراسة التعديلات
التي "أحالها مكتب المجلس على اللجنة"
وسيكون ذلك بحضور وزير المالية السيد
كريم جودي، ونفى ان يكون على علم بعدد
التعديلات التي تم قبولها على مستوى
المكتب او تلك التي تم إسقاطها لعدم
استيفائها الشروط الضرورية.
ولكن
مصادر من داخل مكتب المجلس أكدت انعقاد
اجتماع مساء اول امس الاحد ضم كل الأعضاء
وترأسه السيد عبد العزيز زياري رئيس
المجلس الشعبي الوطني وفصل في التعديلات
المقترحة وأحال 82 منها على اللجنة للنظر
فيها.
وقال
السيد نواري ان رفض او قبول اللجنة لاي
تعديل سيكون مبررا حسب الطريقة المعمول
بها في دراسة التعديلات.
ومن
المقرر أن يرد وزير المالية السيد كريم
جودي على الانشغالات التي عبر عنها
النواب خلال مناقشتهم لقانون المالية 2009
في جلسة مسائية تعقد غد الاربعاء.
ومن
جهة أخرى، ذكر مصدر من داخل مكتب المجلس
ان الاجتماع المنعقد مساء اول أمس سمح
بالتطرق الى الملاسنات التي حدثت سهرة
السبت بين نواب من التجمع من اجل الثقافة
والديمقراطية ووزير العلاقات مع
البرلمان السيد محمود خذري خاصة وأن
الاجتماع تم بحضور نائب رئيس المجلس
وممثل الارسيدي في المكتب السيد نور
الدين ايت حمودة.
وأكدت
المصادر أن الاجتماع جرى في أجواء هادئة،
حيث أتيحت الفرصة لممثل الارسيدي
للتعبير عن رأي حزبه عما صدر عن السيد
خوذري.
وكان الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان السيد محمود خذري انتقد سهرة السبت في جلسة الرد المخصصة للوزراء، نواب التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية الذين اثأروا مسالة المجاهدين المزيفين وشككوا في وطنية بعض المجاهدين، وانتقدوا اختيار المحمدية لبناء المسجد الأعظم.
العقيد
علي تونسي يكشف :
عن
إنشاء وحدات خاصة
تحميل
المسؤولية للمؤسسات التي تعرض خدمات
الإنترنيت
![]() |
أكد
العقيد علي تونسي، المدير العام للأمن
الوطني، إن المديرية العامة للأمن
الوطني اعتمدت استراتيجية بعيدة المدى
لمواجهة الإجرام وصناعة ما يسمى
بالإرهاب والجريمة المنظمة عبر
الانترنيت ووسائل الإعلام عامة ، مشيرا
الى أن "التكوين في مجال الجريمة عبر
الانترنيت يندرج في إطار برنامج التكوين
المتخصص الذي يستفيد منه محققو الشرطة
القضائية والمصالح التقنية للأمن الوطني".
وأضاف
المدير العام للأمن الوطني، أنه تم تنظيم
تربصات للمحققين داخل وخارج الوطن، كما
يجري العمل على إنشاء فرق خاصة بالجريمة
المتعلقة بالتكنولوجيا الجديدة في
الإعلام والاتصال وتكثيف التعاون في هذا
المجال مع المؤسسات المعنية والشرطة
الدولية.
وقلل
العقيد تونسي من خطورة الوضع في الجزائر
بالقول "إنه تحت السيطرة، مادام
التقنيون عندنا بإمكانهم استغلال
الوسائل الإلكترونية واستخراج
المعلومات المفيدة للتحقيقات"، وقد
أوكلت المهمة لخلية مختصة تابعة للمخبر
العلمي للشرطة، ومكنت تحقيقات قام بها
عناصر الشرطة من استخراج دلائل جد مطابقة
من أجهزة كمبيوتر ووسائل رقمية.
وكان
المدير العام للأمن الوطني يتحدث في حوار
انفردت به مجلة "الجزائرـ كوم"،
ونقلته مجلة "الشرطة" الصادرة عن
خلية الاتصال بالمديرية العامة للأمن
الوطني، حيث قال أن قطع الطريق أمام
محاولات استغلال الجماعة السلفية للدعوة
والقتال لمواقع الانترنيت للترويج
لجرائمها والتجنيد والدعاية "يتطلب
اللجوء الى تعاون دولي، كون هذه المواقع
تنشأ في الخارج"، وأضاف أن المؤسسات
التي تعرض خدمات الانترنيت "مسؤولة،
ويجب إجبارها على المشاركة في الوقاية من
الإجرام عبر الانترنيت"، مشيرا الى
وجود مشروع قانون قيد التحضير يلزم هؤلاء
المتعاملين بتقديم الدعم في الوقاية من
الظاهرة الإجرامية.وبخصوص التعاون بين
مصالح الأمن المختلفة، لاحظ المدير
العام للأمن الوطني أن التنسيق بين جهازي
الشرطة والدرك "ليس وليد اليوم وهو
شامل"، خاصة في مجال مكافحة الإجرام
الإلكتروني على خلفية أن المؤسستين
الأمنيتين تتطوران في المحيط نفسه
وتواجهان نفس التحديات.
كانوا
معتقلين في ليبيا
نزول
28 سجينا جزائريا بمطار هواري بومدين
![]() |
أطلقت
السلطات الليبية مساء الأحد سراح 28 سجينا
جزائريا كانوا متواجدين بسجن الجديدة
بطرابلس في حين مايزال الأمر عالقا
بالنسبة لـ 52 سجينا جزائريا آخر رغم
المساعي التي بذلتها السلطات الجزائرية
كي يشملهم قرار العفو
ووصل
الـ 28 سجينا إلى مطار الجزائر الدولي،
هواري بومدين في حدود الساعة الثامنة و20
دقيقة من مساء يوم السبت، ويتعلق الأمر
بالأشخاص الذين قضوا نصف العقوبة، ومنهم
من أنهى فترة السجن منذ أربعة أشهر
كاملة، حسب تأكيد قاسمي عبد القادر
الناطق باسم عائلات السجناء الجزائريين
في ليبيا في اتصال معه الاثنين.
ورغم
الفرحة التي عمت أسر المفرج عنهم في إطار
قرار العفو الذي أطلقته السلطات
الليبية، إلا أن خيبة الأمل كانت كبيرة
لدى عائلات 52 سجينا المتبقين، الذين
مايزالون يقبعون في السجون الليبية،
معبرين عن حزنهم الشديد لكونهم لن يقضوا
عيد الفطر رفقة أهاليهم، الذين رفضت
السلطات الليبية أن يشملهم قرار العفو،
لأسباب لم يتم الكشف عنها.
وحسب
تأكيد السيد قاسمي فإن تلك العائلات قررت
مناشدة رئيس الجمهورية كي يتدخل شخصيا
ويضع حدا لمأساة طويلة لم تنته بالنسبة
لبعض تلك العائلات منذ 20 عاما، متسائلين
عن سبب عدم التزام ليبيا بالاتفاق الذي
أبرمته مع الجزائر، والمتعلق بتبادل
المساجين، إلى جانب الاتصال بالمنظمات
الدولية التي تدافع عن حقوق الإنسان،
بغرض دفع السلطات الليبية إلى الإفراج عن
الـ52 سجينا.
وقضت
أزيد من 12 عائلة جاءت من 7 ولايات،
اليومين الأخيرين من شهر رمضان في المركز
الحدودي الدبداب، في انتظار إطلاق سراح
أبنائها، لكنها فوجئت باتصال هاتفي
وصلها من الناطق باسمهم السيد قاسمي عبد
القادر، أخبرهم فيها بعدم جدوى قضاء
الليل في العراء، لأن العفو الليبي لم
يشمل الـ 52 سجينا الذين كانوا محل تفاوض،
بل مس 28 سجينا لم يكونوا ضمن القائمة
الإسمية التي سعت السلطات لإطلاق
سراحها، أو محل تحرك من قبل عائلات
المساجين، علما أن نصفهم أنهوا فترة
العقوبة.
وقد
أجبرت تلك العائلات على العودة إلى
المناطق التي جاءت منها، من بينها عنابة
وتيندوف وإليزي وورقلة ووادي سوف وتبسة،
وهي تجر أذيال الخيبة، وتشعر بحزن عميق،
لأنها كانت تأمل بأن تقضي عيد الفطر رفقة
أبنائها، خصوصا بعد أن أكد أمين الشؤون
العربية بأمانة اللجنة الشعبية الليبية
للاتصال والتعاون الخارجي محمد الطاهر
سيالات شخصيا، بأن تبادل المساجين سيتم
قبل انتهاء شهر رمضان.
ووصف
الناطق باسم عائلات المساجين الجزائريين
في ليبيا الإجراء الذي اتخذته السلطات
الليبية بالمفاجئ وغير المتوقع، مؤكدا
بأنه كان يسعى من أجل إطلاق سراح الـ 52
سجينا، لكنه تفاجأ بإطلاق سراح مساجين
آخرين، موضحا بأن الاتفاقية الدولية
لتبادل المساجين ينبغي أن تسري على
الجميع، ولا تمس البعض فقط.
وقد توفي منذ سنوات 8 سجناء جزائريين بسب ظروف الحبس، وكان آخرهم السجين عبد المالك الأطرش من وادي سوف، الذي طالبت عائلته بفتح تحقيق حول أسباب وفاته.
لدى
ترأسه لمجلس
الوزراء
بوتفليقة
يؤكد
على
احترام حقوق
المواطنين
وحرياتهم من
خلال احترام
مبدأ
البراءة
والحد من
اللجوء الى
الحبس
المؤقت
|
|
عقد
مجلس
الوزراء يوم
أمس الأحد
اجتماعا
برئاسة رئيس
الجمهورية
السيد عبد
العزيز
بوتفليقة و
أصدر إثر ذلك
البيان
التالي:
"ترأس فخامة
رئيس
الجمهورية،
السيد عبد
العزيز
بوتفليقة،
هذا اليوم
الاحد 29
شعبان 1429 ه
الموافق 31
أوت 2008
اجتماعا
لمجلس
الوزراء.
1-
استهل
المجلس
دراسة جدول
أعماله
بالاستماع
الى عرض قدمه
وزير العدل
حافظ
الاختام حول
مدى تنفيذ
مسار اصلاح
العدالة
الذي أطلقه
الرئيس عبد
العزيز
بوتفليقة.
وقد
تجلى من خلال هذا العرض ما يلي من
التطورات:
أولا:
قطع شوط هام في مجال مراجعة العدة
التشريعية الوطنية بغية :
-
تكريس احترام حقوق الانسان وتكييف
تشريعاتنا مع الاتفاقيات الدولية ذات
الصلة التي انضمت اليها بلادنا.
-
تدعيم احترام حقوق المواطنين وحرياتهم
من خلال احترام مبدأ البراءة والحد من
اللجوء الى الحبس المؤقت وكذا التعويض عن
الأخطاء القضائية والتعسف في استعمال
الحبس المؤقت .
-
مرافقة التطورات الاجتماعية التي تشهدها
البلاد من خلال مراجعة قانون الاسرة
والاجراءات المتصلة بتطبيقه وتعديل
قانون الجنسية فيما تعلق باكتساب
الجنسية
الجزائرية
عن طريق الأم وأخيرا حماية المرأة والطفل
.
-
حماية المجتمع من بعض أشكال الاجرام مثل
الرشوة والتهريب والمخدرات وتبييض
الأموال وناهيك عن تعزيز الجانب
القانوني في مجال محاربة الإجرام تجسد
الحرص على محاربة الاجرام في تكوين قضاة
متخصصين وانشاء أقطاب قضائية ممتدة
الصلاحيات في المجال الجزائي منها
أربعةاقطاب دخلت حيز النشاط في كل
العاصمة ووهران وقسنطينة وورقلة وفي
المصادقة على اكثر من 50 اتفاقية ثنائية
في التعاون القضائي في مجال محاربة
الاجرام العابر للأوطان.
وأخيرا
تكييف تشريعاتنا مع التحولات الإقتصادية
في البلاد ومع الواقع المترتب عن انفتاح
الاقتصاد على العالم.
ثانيا
: تطور الجهاز القضائي وذلك على الخصوص من
خلال :
-
ارتفاع عدد القضاة الممارسين بنسبة 50 % أي
بمجموع يقارب 3.600 قاض (37 % من هذا المجموع
سيدات) في حين يزاول 600 قاض آخر دورات
تكوينية وهذا التحسن مصحوب بتحسن في
الوضع الاجتماعي للقضاة بما في ذلك جانب
السكن .
-
دعم سلكي الموثقين والمحضرين بألف عنصر
لكل منهما بينما سجل سلك المحامين تطورا
ملحوظا.
-
ارتفاع عدد كتاب الضبط واستفادتهم من
دورات الرسكلة والتكوين .
-استلام
44 مقر محكمة ومجلس قضاء جديد بينما تم
القيام ببرمجة والشروع في انجاز 106 مشروع
بناء محاكم جديدة أو تحديث محاكم موجودة .
-
تحديث معالجة الملفات والوثائق القضائية
بالإعلام الآلي (الأمر بالتوقيف وشهادة
السوابق العدلية والملف القضائي).
لقد
انعكست كل هذه التحسينات في آجال معالجة
القضايا التي تقلصت الى 3 اشهر في المجال
الجزائي و6 اشهر في المجال المدني وفي
القضاء التام او يكاد على
التأخر
الذي كان يحصل سابقا في تبليغ قرارات
العدالة وكذا تحسن معدل تنفيذ قرارات
العدالة الذي بلغ حوالي 87 % في 2007.
ثالثا:
إعادة تأهيل المؤسسات العقابية وفي هذا
المجال سجل مايلي :
-
تقدم هام في مجال احترام حقوق المساجين
بفضل مراجعة التشريعات المختصة ومهمات
التفتيش التي يقوم بها القضاة المكلفون
بتنفيذ العقوبات.
-
تحسن ظروف الحبس بما في ذلك دعم قدرات
الاستقبال والتكفل الطبي بالمساجين
والاجراءات الخاصة الموجهة للقصر
والنساء الحوامل.
-
الإعداد الجيد لإعادة إدماج المساجين عن
طريق التكوين العام أو المهني الذي
يستفيد منه اكثر من 80.000 سجين منذ 1999 والذي
توج بنجاح ما يقارب 1.300
سجين
في عدة امتحانات من بينهم 800 ناجح في
شهادة البكالوريا. وقد تعزز هذا المجهود
في اعادة ادماج المساجين اجتماعيا
بمشاركة المجتمع المدني الذي استفادت
بعض جمعياته المتخصصة من برامج تكوينية.
2-
وعقب ذلك تناول مجلس الوزراء بالدراسة
والموافقة مشروع قانون ينص على تعديل
قانون العقوبات.
يجدر
التذكير بأنه في اطار تحيين أهم القوانين
ذات الصلة بقطاع العدالة وكذا التحولات
التي تشهدها البلاد خضع قانون العقوبات
لعدة اثراءات متتالية بغية
معاقبة
بعض الآفات والجرائم التي ظهرت في
السنوات الاخيرة . ومن جملة التعديلات
التي اقترحت اليوم على قانون العقوبات
جاء على الخصوص مايلي :
أ-
سن أشغال المنفعة العامة عوضا من عقوبة
السجن . وهذا الاجراء المطبق على
الجانحين الخالين من السوابق العدلية
الذين يحكم عليهم بعقوبات سجن قصيرة يسهل
إعادة
ادماجهم بعد انقضاء مدة عقوبتهم.
ب-
تجريم المتاجرة بالاشخاص وهو الفعل
الخاضع لعقوبات قد تصل الى عشر سنوات
سجنا ضد مقترفيه والمتورطين فيه. وتشتد
هذه العقوبات على الخصوص في حالة كون
الضحايا من المستضعفين بحكم السن أو
القصور البدني.
ج-
تجريم المتاجرة في أعضاء الأشخاص
الأحياء أو الموتى واخضاعها لعقوبة قد
تصل الى عشرين سنة سجنا لاسيما في حالة ما
اذا كانت الضحية قاصرا او معوقا
أو
كانت الجريمة من فعل عصابة منظمة أو في
حالة استفادة مرتكب المتاجرة بالأعضاء
من تسهيلات وظيفية .
د-
تجريم الخروج غير الشرعي من التراب
الوطني بعقوبة قد تصل الى ستة أشهر سجنا.
ه
- تجريم الضلوع غير الشرعي في حركة هجرة
الاشخاص ومعاقبة الأشخاص المسؤولين عن
شبكات الهجرة غير القانونية بعقوبات قد
تصل الى عشر سنوات سجنا لاسيما في حالة ما
اذا كان الضحايا قصرا او في حالة تعرض
المهاجرين للمعاملة السيئة أو المهينة.
وتزداد العقوبة شدة في حالة ارتكاب
الجريمة من قبل شخص يستفيد من تسهيلات
وظيفته او من قبل عصابة منظمة او
باستعمال السلاح.
و-
تجريم المساس بالتراث الثقافي المحمي
ومعاقبته بالسجن مدة قد تصل الى عشر
سنوات وتزداد العقوبة شدة في حالة ارتكاب
هذا الجرم بتواطؤ من احد الأعوان
العموميين
أو من قبل عصابات منظمة لو باستعمال
السلاح. وإذ تدخل الرئيس عبد العزيز
بوتفليقة عقب النقاش الذي دار حول اصلاح
العدالة ومشروع تعديل قانون العقوبات
أشار الى أن العدالة الجزائرية سجلت
تطورا لا يرقى إليه الشك وهو تطور يتعين
إطراده ودعمه بتجند كافة الفاعلين من
موظفين عموميين ومواطنين.
وأضاف
أنه : "من حق شعبنا ان يفتخر رغم أن
شعبنا مازال بصدد الخروج من ازمة فظيعة
تعددت اشكالها بكون الجزائر نجحت في
تدارك التأخر الكبير المسجل في
مجالي
التشريع والعدالة سواء أتعلق الأمر
بالمرأة والاسرة في ظل احترام قيمنا
الروحية أم باحترام حقوق الإنسان بما في
ذلك الحجز المؤقت والحبس الاحتياطي. كما
أن تشريعاتنا أضحت منسجمة وإلى حد كبير
مع قواعد اقتصاد السوق وحرية النشاط وكذا
حماية حقوق المستهلكين. والأمر نفسه
ينطبق على محاربة بعض الجرائم التي كانت
فيما سبق غريبة على مجتمعنا". وستطرد
رئيس الجمهوية قائلا : "والتقدم هذا
الذي تحقق إنما يتطلب مزيدا من الجهود
على عدة جبهات".
وليه
يتعين على المسؤولين في قطاع العدالة ان
يواصلوا بلا هوادة جهود تعزيز شبكة
المحاكم وجعلها تتساوق والتقسيم الإداري
الآتي. كما يتعين عليهم الاستمرار
في
جهود التكوين والتخصص التي يستفيد منها
القضاة وأعوان العدالة حتى تستجيب
أعدادهم لمتطلبات العدالة من السرعة
والانصاف وحتى تساعدهم معارفهم على
التحكم في ملفات الجرائم والجنح
والنزاعات الجديدة".
وواصل
رئيس الدولة قائلا : "يتعين على اصحاب
القوة العمومية في الادارات والمجالس
البلدية من جهتهم ان يلتزموا فعلا
باحترام القانون من خلال ممارسة
لاحياتهم
الرقابية
ومن خلال إخطار السلطات القضائية
المختصة بالجنح المسجلة والدفاع في ذلك
عن حقوق الدولة والمجموعة".
وأضاف
الرئيس عبد العزيز بوتفليقة : "من واجب
المجتمع ان يتجند هو الآخر لأن العدالة
وحدها لا تستطيع في غالب الأحيان قمع
الجرائم والجنح والاختلاسات
في
غياب طرف مدني يخطرها ويدافع عن قضيته
امام المحكمة سواء أتعلق الأمر
بالمواطنين أو بجمعيات تمثلهم. ولبلوغ
هذا الهدف يتعين على الجميع نبذ النزعة
الفردية واللامبالاة إزاء حقوق المجموعة
وممتلكاتها".
وفي
الآخير، أمر رئيس الجمهورية رئيس المجلس
الأعلى للقضاء الوكلاء العامين ووكلاء
الجمهورية بالتزام المزيد من التجند في
سبيل محاربة الرشوة والفساد والاختلاسات
والمساس بالممتلكات العمومية وترويج
المخدرات واختطاف الأشخاص مطالبا كافة
القضاة بالسهر على معاقبة هذه الجرائم
بكل ما يحمله القانون من قوة.
3-
تناول مجلس الوزراء بالدراسة والموافقة
بعد ذلك مشروع قانون المالية لسنة 2009.
في
شق الميزانية يتميز هذا النص بما يلي :
أ-
تأسيس الحساب على أساس الرميل الواحد من
النفط بسعر 37 دولارا ومعدل نمو في حدود 1ر4
% (6ر6 % من خارج المحروقات) ومعدل تضخم في
حدود 5ر3 % وأخيرا حجم واردات في حدود 34
مليار دولار.
ب-
مداخيل مقدرة بقيمة 2786 مليار دج منها 1628
مليار دج من الجباية النفطية و1158 مليار
دج من الجباية العادية (زيادة بنسبة 10 %
مقارنة بسنة 2008).
ج-
نفقات ميزانية جملتها 5191 مليار دج (زيادة
بنسبة 7 % مقارنة بسنة 2008).
د-
ناتج ميزانية بعجز عيني يفوق 2400 مليار دج
(5ر20 % من الدخل المحلي الخام وناتج اجمالي
للخزينة العمومية بعجز عيني يفوق 1600
مليار دج (حوالي 14 %
من
الدخل المحلي الخام) علما ان صندوق ضبط
المداخيل الذي يتوفر حاليا على أكثر من
4000 مليار دج مرخص له قانونا بتمويل عجز
الميزانية.
ه
- ميزانية تسيير قيمتها 2594 مليار دج (بزيادة
نسبة 10 % مقارنة بالسنة الجارية) وفي ذلك
يسجل على الخصوص :
-
كتلة أجور ترتفع بنسبة 15 % بحيث أنها ستصل
في 2009 الى 876 مليار دج جراء تشغيل اكثر من
60.000 موظف ولكن بالخصوص جراء تطبيق
القانون الجديد للوظيف العمومي والأنظمة
التعويضية المترتبة عن قوانين الأسلاك
الخاصة لموظفي الدولة.
-
زيادة في تكاليف تسيير الخدمات بنسبة 20 %
ستصل الى 153 مليار دج جراء التكفل بكافة
المنشآت الإدارية أو الاجتماعية
التربوية الحديثة الإنجاز.
-
مخصصات هامة لدعم اسعار القمح والحليب
والمياه المحلاة لصالح المواطنين.
وعلى
سبيل المثال نسجل إعتمادات التسيير
الممنوحة لبعض القطاعات: 374 مليار دج
للتربية الوطنية 154 مليار دج للتعليم
العالي 25 مليار دج للتكوين
المهني
170 مليار دج للصحة 210 مليار دج للفلاحة 368
مليار دج للداخلية والجماعات المحلية و46
مليار دج للعدالة.
و-
ميزانية تجهيز لتمويل على الخصوص آخر
مرحلة من البرنامج الخماسي 2005 - 2009 ويشمل
2631 مليار دج في شكل " رخص برامج" و 2598
مليار دج في شكل "إعتمادات للدفع" .
ومن ضمن مكونات ميزانية التجهيز سجل :
-
706 مليار دج مخصصة للمنشآت القاعدية
الاقتصادية والادارية.
-
394 مليار دج موجهة للفلاحة والري.
-
234 مليار دج موجهة للتربية والتكوين.
-
220 مليار دج لدعم الاستفادة من السكن.
-
95 مليار دج للبرامج البلدية التنموية.
ولإبراز
أهمية المجهودات التي تبذلها الدولة
حاليا في تنمية البلاد يكفي التذكير بأن
ميزانية التجهيز انتقلت من 263 مليار دج في
سنة 1998 الى 669 مليار
دج
في سنة 2003 لتصل الى 2598 مليار دج في سنة 2009
أي بارتفاع قدره عشرة أضعاف في ظرف عقد من
الزمن.
في
شقه التشريعي لا يتضمن مشروع قانون
المالية اي رسم جديد أو زيادة في الرسوم
وقد جاء على الخصوص بما يلي :
أ-
تحفيزات للأستثمار من خلال :
-
تمديد مدة الإعفاء من الضريبة على الدخل
الإجمالي والضريبة على ارباح الشركات
بالنسبة لعمليات البورصة.
-
دعم محاربة البطالة من خلال توسيع
الإعفاء من الضريبة على الدخل الاجمالي
الى المستفيدين من القروض المصغرة
الموجهة للأستثمار في اطار الوكالة
الوطنية لتسيير القروض المصغرة.
-
اضفاء صفة ضمان الدولة للضمانات الصادرة
عن صندوق ضمان قروض الاستثمار في مجال
المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وذلك بغية
تحفيز تطوير هذا النوع من المؤسسات.
ب
- تعزيز وسائل محاربة التهرب الضريبي
وذلك على الخصوص من خلال :
-
إلحاق أرباح الفروع المحولة إلى الخارج
لفائدة شركاتها الرئيسية المركزية في
الخارج بالأرباح الخاضعة للضريبة بنسبة
15 %.
-
اخضاع خاص للضريبة يطبق على فائض القيمة
الناتج عن التنازل عن الاسهم والحصص
الاجتماعية التي يملكها أشخاص غير
مقيمين.
-
انشاء مصلحة للتحريات الضريبية مهمتها
التدخل على المستوى الوطني ضد مصادر
التزوير والتملص من الأداء الضريبي.
-
دفع الضرائب بصيغة اخرى غير الدفع نقدا
ابتداء من مبلغ معين.
ج
- دعم الضمانات لفائدة المكلفين بالضرائب
وذلك على الخصوص من خلال :
-
قصر القيام بعمليات المراجعة على
الاعوان اصحاب رتبة مفتش ضرائب على الأقل
:
-
سن إلزامية إشعار المكلفين بالضرائب
بالتصحيحات النهائية التي تقررها مصالح
الضرائب بعد عمليات المراقبة.
-
تمديد آجال إخطار لجان الطعن من شهرين
الى اربعة اشهر وتوسيع صلاحيات مختلف
اللجان المحلية والولائية والوطنية.
وإثر
دراسة هذا الملف تدخل الرئيس عبد العزيز
بوتفليقة وصرح بما يلي :
"قد
وصلت الميزانية العمومية الى مبالغ
ثقيلة مقارنة بالقدرات الحقيقية للبلاد
حيث ان النفقات المقررة لسنة 2009 تمثل ما
يقارب 80 مليار دولار وتعادل ميزانية
التسيير وحدها ما يقارب 40 مليار دولار".
"لاشك
أن ميزانية السنة المقبلة ستمول بدون
صعوبات بفضل الموارد المتوفرة في صندوق
ضبط المداخيل خصوصا وأن تسديد الديون
الخارجية التي من أجلها أنشيء هذا
الصندوق صار اليوم وشيك الإنتهاء. لكن
هذا لا ينبغي أن يوهم لا الحكومة ولا
المواطنين علما ان المحروقات ليست مصدر
ثروة أبدية وأسعارها لا تتحكم فيها
بلادنا". وأضاف رئيس الجمهورية : "كل
هذا يدعو المجموعة الوطنية وفي مقدمتها
السلطات العمومية الى زيادة انتاج
الثروات من غير المحروقات وذلك بتشجيع
الاستثمار في شتى القطاعات المنتجة.
فالجزائر في حاجة الى الاستثمارات
المنتجة الوطنية منها والأجنبية. ولا شك
أنها عازمة على الدفاع عن حقوقها في مجال
الاستثمار على غرار بقية البلدان كما
انها عازمة على وضع حد للسلوكات الطفيلية
وممارسات المضاربة على حساب الخزينة
العمومية. لكن الحكومة مطالبة أيضا
بالاستمرار في ترقية الاستثمار القائم
على التقاسم العادل للمزايا والفائد بين
المستثمر الجزائري او الأجنبي والمجموعة
الوطنية التي نحن مسؤولون أمامها.
"إن
الوضعية الحالية تقتضي منا أيضا أن نكبح
تبذير موارد البلاد المالية ذلك أن
الواردات ارتفعت بقدر خطير ولابد من
التصدي للإفراط بالسبل والإجراءات
المطبقة
في
كافة البلدان. كما يجب ترشيد نفقات
الميزانية من أجل وضع حد للتجاوزات
والبرمجة العشوائية. ولا يسعني هنا إلا
أن أسجل أن التأخر الذي طال انجاز برامج
الاستثمار العمومي قد كلف الخزينة
العمومية الى حد الآن زيادات بالغة في
القيمة وعليه فإن الوزراء مطالبون بتحمل
مسؤولياتهم في التنفيذ الصحيح لبرامجهم
القطاعية بما في ذلك احترام الآجال".
واسطرد رئيس الدولة قائلا : "إنه يتعين
علينا تشديد محاربة كافة أشكال الغش
الضريبي والجمركي التي تكلف الدولة
مبالغ طائلة تستفيد منها أوساط طفيلية
حتى لا نقول مافيوية. لذا يتعين على كافة
مصالح المراقبة أن تتجند أكثر فأكثر
لمحاربة هذه الأشكال من التملص والغش
محاربة لا هوادة فيها".
وأضاف
الرئيس عبد العزيز بوتفليقة : "إن
ترشيد النفقات العمومية ومحاربة التبذير
لا يعنيان في نظري التقتير في نفقات
التنمية المنتهجة عن صواب ولا على
حساب
الساكنة ولاسيما فئة العمال والفئات
المحرومة".
ثم
ذكر رئيس الجمهورية قائلا : "لقد سجلت
السنة المنصرمة الشروع في تطبيق زيادات
في الأجر القاعدي ورفعت بقدر ملموس رواتب
عمال القطاع الاقتصادي بما فيه المؤسسات
العمومية العاجزة التي تستفيد من دعم
ميزانية الدولة رغم أنه يستحيل أن تستمر
الى الأبد هذه الوضعية على ما هي عليه".
"لقد
استفاد أعوان الدولة خلال هذه السنة من
زيادات في الأجور ترتبت عن القانون العام
الجديد للوظيف العمومي وهذا المسار
سيتواصل خلال السنة المقبلة
من
خلال مراجعة الأنظمة التعويضية بعد ان
تتم المصادقة على كافة القوانين الخاصة
مثلما ينص عليه القانون ونصوصه
التبطيقية".
وأضاف
رئيس الدولة : "وحتى المواطن بصفة عامة
لم يكن في منأى عن ذلك مثلما تشهد عليه
اعانات الدولة المخصصة لأسعار الحبوب
والحليب وغيره وهذه الاعانات التي تكلف
الميزانية مبالغ سنوية تقارب 200 مليار دج
. كما أن الفئات المحرومة تستأثر هي
الأخرى بانشغالاتنا مثلما تشهد عليه
مختلف المساعدات المخصصة لإنشاء مناصب
الشغل لفائدة البطالين وكذا رفع منحة
التضامن الجزافية في الصائفة الماضية من
1000 إلى 3000 دج شهريا".
وأوضح
رئيس الجمهورية : "بقدر ما ألح على
الحكومة أن تسهر على ترشيد النفقات
العمومية ومحاربة تبذير ممتلكات الدولة
بكافة اشكاله بقدر ما ألح كذلك على تفادي
ترك
الأوضاع الاجتماعية لساكنتنا تزداد
تدهورا حتى تظل سيساتنا التضامنية فعالة
وعادلة وناجحة و إن كانت هذه الساكنة
مطالبة بالتجند وبمزيد من العمل".
و
واصل فخامة الرئيس : "وفي هذا الصدد
أدعو الحكومة الى الشروع في تنفيذ
الأجراءين اللذين تم التصويت عليهما ضمن
قانون المالية للسنة المنصرمة.
"ويتعلق
الأمر أولا بالتكفل بنقل المرضى الذين
يتم نقلهم من أجل علاج إضافي من الهياكل
الصحية العمومية الواقعة في احدى ولايات
الجنوب الى الهياكل العمومية
الصحية
الواقعة في شمال البلاد. فهذا من باب
العدل والمساواة بين المواطنين وأولية
أهمية بالغة.
"أما
الإجراء الثاني فيتعلق بتخفيض نسب
الفوائد على القروض البنكية المخصصة
للموظفين الراغبين في امتلاك سكناتهم
الرئيسية إلى 3 %. وهو اجراء قمين بتشجيع
الموظفين
على خدمة الدولة وبتنشيط الترقية
العقارية وبالمساهمة في حل العجز في
السكن في بلادنا. "كما أدعو السيد
الوزير المكلف بالضمان الاجتماعي الى
الترخيص بإعادة التقويم السنوي لمنح
التقاعد التي يستفيد منها العمال
الأجراء الذي كان من المقرر أن يتم منذ
أول مايو. صحيح أن الصندوق الوطني
للتقاعد يعاني بعض الصعوبات في التوازن
المالي لكن هذا لا يبرر حرمان الأجراء
المتقاعدين من الحق الذي يخوله لهم
القانون".
وإلى
جانب ذلك كلف رئيس الجمهورية الحكومة
باتخاذ الإجراءات المناسبة لتطبيق
ابتداء من أول يناير المقبل إجراءات
التضامن التي اقرها لفائدة المتقاعدين
من
ذوي
المنح او المساعدات المتواضعة. وتتمثل
هذه الإجراءات في :
أولا.
زيادة بنسبة 5 % في المساعدات العمومية
الموجهة للمنح المباشرة و المنح
الأساسية المحولة التي تقل عن 000 11 دج
لفائدة الأجراء المتقاعدين الذين
سبق
لهم أن استفادوا في يوليو 2006 من إجراءات
التضامن الأولي.
ثانيا.
مساعدة عمومية بنسبة 5 % لمنح التقاعد
المباشر والمنح المحولة التي تقل عن 000 11
دج لفائدة المتقاعدين غير الاجراء الذين
لم يكونوا معنيين بالاجراءات
المتخذة
في يوليو 2006.
ثالثا.
اعتماد بفضل مساعدة عمومية حد أدنى بقيمة
500 3 دج شهريا لكل مساعدة مباشرة أو مساعدة
أساسية محولة للمتقاعدين الأجراء وغير
الأجراء. وهذا
الحد
الأدنى يقل حاليا عن 2000 دج.
ويصل
المجموع المستفيدين من اجراءات التضامن
الجديدة هذه المقررة من قبل رئيس
الجمهورية إلى حوالي 1.050.000 مستفيد من
منحة مباشرة أو محولة ومساعدة
مباشرة
أو محولة.
4
- هذا وتناول مجلس الوزراء بالدراسة
والموافقة مشروع أمر يحدد شروط وكيفيات
التنازل عن الأراضي الخاصة التابعة
للدولة والموجهة لأنجاز مشاريع
استثمارية.
ويتميز
هذا التشريع على الخصوص بالعناصر
التالية:
أ-
الطابع الاستثنائي لنظام التنازل عن
الاراضي الخاصة التابعة للدولة باستثناء
الاراضي الفلاحية والاراضي الواقعة داخل
المحيطات المنجمية او محيطات التنقيب
واستغلال المحروقات والمواقع الآثرية
وكذا الأراضي الموجهة لترقية البناء
والعقارات المستفيدة من دعم الدولة.
ب-
مدة منح للإمتياز تساعد على الاستثمار
تتراوح بين 33 سنة قابلة للتجديد كحد أدنى
و99 سنة كحد أقصى.
ج-
تثبيت المعايير المحددة في دفتر الشروط
عندما تطرح القطعة الأرضية للمنح
بالامتياز عن طريق المزاد العلني مع
الأخذ في الحسبان طبيعة وصفة المشاريع
المأمول إنجازها وذلك بغرض تشجيع
المستثمرين الحقيقيين وسد الطريق في وجه
المضاربين و رؤوس الأموال الطفيلية.
د-
إمكانية بالنسبة للدولة منح الامتياز عن
طريق التراضي بما في ذلك خفض أسعار
الآراضي عندما يكون المشروع يحمل طابع
الأولوية والمنفعة العامة أو
يسهم
في تلبية الطلب الوطني من السكن أو يخلق
فرص تشغيل وفيرة أو قيمة مضافة أو يكون له
دور في تنمية المناطق الفقيرة أو
المعزولة على ان مجلس الوزراء هو
الذي
يبت في منح التنازل عن طريق التراضي بما
في ذلك خفض الاسعار التي قد ترافقه وذلك
باقتراح من المجلس الوطني للأستثمار.
وتعليقا
على هذا الأمر أدلى رئيس الجمهورية موضحا
ان هذا الآخير يساعد على الاستثمار ويحمي
في ذات الوقت مصالح الدولة في وجه
ممارسات المضاربة:
"هذا
تحفيز للمستثمر الذي يصبح مالكا للأرضية
بدفع الإيجار السنوي للقطعة فقط بينما
تحفظ الدولة من جهتها الريع العقاري
الوطني من الممارسات الطفيلية التي ثبت
ويا للأسف حصولها".
وعلاوة
على ذلك، أمر رئيس الدولة الحكومة ومصالح
الدولة المختصة بالسهر على اخضاع كافة
الأراضي الخاصة التابعة للدولة التي لم
تخضع بعد للتوثيق القانوني
لنظام
المنح بالإمتياز وحده طبقا للتشريع
الجديد.
وفي
الاخير، أوعز رئيس الجمهورية الى
الحكومة ان تحدد ألاجل الذي تقوم بعده
الدولة باسترجاع قطع الأراضي التي حصل
التنازل عنها لفائدة المستثمرين طبقا
للتشريع السابق في حالة عدم انجاز
الاستثمار المبرمج.
5-
هذا وتناول مجلس الوزراء بالدراسة
والموافقة مشروع قانون يتعلق بحماية
المستهلك وقمع الغش.
يهدف
هذا النص الذي يعوض القانون الحالي
المؤرخ في 1989 في مجال حماية المستهلكين
تحديدا إلى :
-
سد الفراغ القانوني المسجل في هذا المجال
وذلك على ضوء التحولات الاقتصادية
الطارئة في بلادنا.
-
ضمان احترام مطابقة السلع والخدمات في
كافة مراحل عرضها للأستهلاك من خلال
تشديد اجراءات الرقابة وقمع الغش .
-
اتخاذ بعض الاجراءت لحماية الصحة وأمن
المستهلكين.
-
تشجيع الحركة الجمعوية المتخصصة في
حماية المستهلكين التي تكمل دور السلطات
العمومية بمنحها صفة الجمعيات ذات
المنفعة العامة التي يحق لها الاستفادة
من المساعدة القضائية.
ولدى
تدخله حول هذا الملف ذكر رئيس الجمهورية
بأن "تحرير نشاطات الاستيراد والتجارة
والتوزيع وكذا إنتاج السلع الاستهلاكية
لا يعني بتاتا تخلي الدولة عن
مسؤولياتها
في ضبط مختلف أشكال التزوير والمساس
بمصالح المسهلكين ومراقبتها وقمعها عند
الإقتضاء بل ان الدولة اليوم مدعوة أكثر
للأضطلاع بمهمة الدفاع عن المستهلك".
ولاحظ رئيس الدولة قائلا " صحيح أن
المواطنين مطالبون بالإنضواء في جمعيات
تدافع عن المستهلكين وتلتزم الدولة
بتقديم كل الدعم لها لكنه من واجب
السلطات المحلية وفي مقدمتها الإدارات
المكلفة بالرقابة التجارية وبالنوعية أن
تتجند وتسهر على فرض احترام القوانين على
الجميع".
وأغتنم
رئيس الدولة هذه المناسبة لدعوة الحكومة
الى تجنيد الرقابة التجارية خلال شهر
رمضان الكريم حفاظا على صحة المواطنين
وقدرتهم الشرائية ومعاقبة كافة
اشكال
التجاوزات المسجلة.
6-
وبعد ذلك تناول مجلس الوزراء بالدراسة
والموافقة مشروع مرسوم رئاسي يتضمن
الموافقة على ملحق بعقد مؤرخ في 18 أيلول
2006 يتعلق بالبحث عن المحروقات
واستغلالها في محيط " الحمرة" (
الكتلة 220 أ و الكتلة 220 ب) مبرم بتاريخ 27
أبريل 2008 بين الوكالة الوطنية لتثمين
الموارد من المحروقات من جهة وشركة
سوناطراك وشركة نوميد آرل" من جهة أخرى.
7-
واثر ذلك استمع مجلس الوزراء لعرض قدمه
وزير التضامن الوطني والاسرة والجالية
المهاجرة في الخارج حول عملية التضامن
الوطني خلال شهر رمضان الكريم 2008.
هذه
العملية التي تعكس القيم الروحية
لمجتمعنا وتندرج ضمن سياسة التضامن
الوطني سيخصص لها هذه السنة مبلغ اجمالي
قدره 3 ملايير دج من الاعتمادات العمومية.
وبخصوص
هذه النقطة تدخل رئيس الجمهورية ليذكر
بأن المجهود الذي يبذل كل عام بمناسبة
شهر رمضان المبارك ليس سوى نسبة ضئيلة من
المبالغ التي تخصصها الميزانية العمومية
سنويا لمجال التضامن الوطني. كما دعا
رئيس الجمهورية الحكومة الى تشجيع
المواطنين ذوي القدرة على البر والاحسان
بالمواطنين المحرومين على الاسهام في
جهود التضامن اسهاما في كنف الشفافية.
وبالمناسبة،
اوعز رئيس الدولة للحكومة أن تسهر على
حفظ كرامة المستفيدين من المساعدات
المخصصة للأسر والاشخاص المحرومين خلال
هذا الشهر الفضيل مهيبا بالسلطات
المعنية أن تضرب وبيد من حديد كل من نسول
له نفسه محاولة تحويل المبالغ العمومية
المخصصة لهذا الغرض.
8-
وفي الأخير استمع مجلس الوزراء لمداخلة
قدمها وزير التكوين والتعليم المهنيين
تتعلق بصفقة تم إبرامها عن طريق التراضي
مع المؤسسة العمومية " اتصالات
الجزائر".
وتتضمن هذه الصفقة المصادق عليها من قبل
مجلس الوزراء تعزيز الشبكة الإعلامية
الداخلية لقطاع التكوين والتعليم
المهنيين بإنشاء 90 محطة ربط عن طريق
القمر الصناعي وبدون خيوط.
وبعد
الفراغ من دراسة جدول الأعمال أغتنم
الرئيس هذه الفرصة ليعبر للشعب الجزائري
عن تمنياته له بالسعادة والصحة والرخاء
بمناسبة حلول شهر الرحمة والمغفرة
راجيا
من العلي القدير ان يشمل الأمة الإسلامية
كافة بالرفاه والخير العميم".
بوتفليقة
يؤكد لصحيفة اسبانية
شكيب
خليل :
حول
قانون المحروقات
لدى
افتتاحه السنة القضائية : بوتفليقة ينتقد
الحكومة لتقاعسها في مكافحة الفساد
بن
بيتور.. لا
عبد
الحميد مهري :
الكلمة
الكاملة لرئيس الجمهورية في افتتاح ندوة
الحكومة والولاة
ملتقى
حول
الصحافة والعدالة.. إجماع على قمعية
قوانين الصحافة في الجزائر
الكلمة
الكاملة لرئيس الجمهورية أمام الندوة
الوطنية للمحامين
النص
الكامل لخطاب الرئيس بوتفليقة بمناسبة
الذكرى المزدوجة لـ 24 فيفري
الإبـراهيمـي:
"لا طمــوح لي في رئاسة الجزائـــر"
النص
الكامل لخطاب الرئيس بوتفليقة لدى
تنصيبه المجلس الأعلى للقضاء
النص
الكامل
لخطاب
الرئيس
بوتفليقة
أمام إطارات
الدولة
قبل الطبع.. حادث خطير ببحبح: هل كان مدير
تحرير الواحة مستهدفا؟