الأخضر الإبراهيمي:

'لا طمــوح لي في رئاسة الجزائر

* ما مدى صحة الأخبار التي تحدثت عن دور ستقومون به في الجزائر على خلفية مرض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة؟

ـ لا أساس لأي كلام حول أي دور لي في الجزائر، فقد تقاعدت عن مهامي في بلدي عام 1993 وأنا سعيد بوضعي الحالي وأحب بلدي وأتابع ما يجري وتربطني بأبنائه، سواء كانوا مسؤولين أو أشخاصا عاديين، علاقات طيبة.

* لكن أطرافا كثيرة ربطت بين نهاية مساركم المهني في الأمم المتحدة ومرض الرئيس بوتفليقة. بعبارة أخرى، جرى حديث عن احتمال ترشيحكم لقيادة البلاد على أساس أن الرئيس لا يقوى على إدارة دفة الحكم؟

ـ رجاء لا تستمعوا للتخمينات والإشاعات العارية من الصحة، فأنا لا طموح لي لا من قريب ولا من بعيد في تولي أي منصب كان في الجزائر، لهذا لا بد أن يوضع حد لهذا الكلام، سواء صدر بحسن نية أو يراد من ورائه الإساءة، إذ كل ما في الأمر أنني قررت التقاعد عن مهامي الأممية وأبقى تحت تصرف الأمم المتحدة إذا قدّرت بأنها في حاجة إليّ، وكل محاولة لربط هذا الموضوع بأي موضوع آخر لا أساس له من الصحة.

* حتى لو طلب منكم رئيس الجمهورية الالتحاق بطاقمه كمستشار أو مساعد؟

ـ لقد التقيت الرئيس أكثـر من مرة ولا زلت ألتقيه، وقد أكرمني بأكثـر مما أستحق. وتربطني به علاقة طيبة وقد سعدت جدا جدا بتعافيه من المرض، وأتطلع إلى مناسبة لأكلمه وأزوره لتهنئته بعودته إلى بلده واستئناف نشاطه. أما فيما يتعلق بحاجته إليّ لأكون بجنبه، أؤكد أننا نتواصل ونتحدث باستمرار وأتشاور معه في قضايا كثيرة.

* أنتم من المطلعين على تفاصيل العلاقات السورية اللبنانية، في أي سياق تضعون انتقادات نائب الرئيس السوري سابقا، عبد الحليم خدام، للرئيس بشار الأسد والمسؤولين السوريين؟

ـ ما ورد على لسان السيد خدام أعتبره تطورا مهما في كل ما يتصل بتطورات الأزمة اللبنانية السورية، فهو رجل كان ركنا أساسيا في النظام السوري من أيام الرئيس السابق حافظ الأسد.

* هل تتوقعون إعادة إجراء التحقيق في اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق، رفيق الحريري، بناء على تصريحات خدام؟

ـ أعتقد أن تصريحات خدام ينبغي أن تؤخذ مأخذ الجد، فكل إنسان مهتم بالملف السوري اللبناني يجب أن يضع كلامه تحت المجهر فيتمحص في كل كلمة قالها وفي معانيها ومغزاها وخلفياتها.

* أنتم أيضا من أبرز العارفين بالأزمة العراقية، بحكم اشتغالكم على الملف كمبعوث خاص للأمين العام الأممي في وقت سابق. كيف تتصورون تطور الأوضاع في هذا البلد؟

ـ الوضعية في العراق مأساة كبيرة جدا، فحتى اليوم لم يهتد الإخوان العراقيون الموجودون في صدارة الأحداث إلى إقامة نظام سياسي يرضي أغلبية الناس، وطالما الحال هكذا ستتفاقم الأزمة.  

تقاريـــر أخرى