بوتفليقة يؤكد لصحيفة "أ.بي.سي" الاسبانية

أن الجزائر لم تتلق طلبا بشأن القيادة الأمريكية في إفريقيا

أكد رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة أن الإرهاب في تراجع واضح، وأن الجزائر ستواصل بكل حزم محاربة الجماعات الإرهابية التي تظهر من حين لآخر في بعض مناطق البلاد مشيرا إلى ان أمن مؤسسات قطاع النفط وكذا مؤسسات القطاعات الأخرى مضمون بصفة تامة - بما يسمح للعاملين والمستثمرين الأجانب في الجزائر في القطاع البترولي أو غيره بتأدية مهامهم بشكل عاد.

وفي حديث للصحيفة الإسبانية "أ.بي.سي" نشر أول أمس اكد رئيس الجمهورية أن سياسة المصالحة لارجعة فيها. وأن انتهاجها مبني على قناعة بكونها السبيل الوحيد لخروج الجزائر من أزمتها. وقال الرئيس بوتفليقة في حديث للصحيفة الإسبانية أنه لاينكر وجود بعض الإختلالات غير أن ذلك لايعني بتزكية حال من الأحوال التراجع عن قرار حظي بتظمية واسعة خلال استفتاء شعبي. وفي رده على سؤال يتعلق بانشغال الولايات المتحدة بشأن محاولات الإرهابيين التموقع في منطقة المغرب العربي والساحل الافريقي أوضح رئيس الجمهورية على أن التهديد الإرهابي لايستثني أيه منطقة في العالم، وهو مايملي ضرورة التحلي باليقظة أكثر من أي وقت مضى دون الإستسلام مع ذلك لهاجس المخاوف المبالغ فيها.

وحول مسألة القيادة العسكرية الجهوية التي تعتزم الولايات المتحدة إقامتها في افريقيا، أوضح الرئيس بوتفليقة أن الجزائر لم تتسلم أي طلب بهذا الخصوص ومن ثمة فهي ليست مطالبة بالرد سواء أكان ذلك بالإيجاب أو بالسلب وذكر أن الجزائر ليست مخولة لإبداء موقفها إذا تعلق الأمر باقامة هذا المقر في افريقيا.

وحول الإستراتيجية المنتهجة في مكافحة الهجرة غير الشرعية أبرز رئيس الجمهورية أهمية الإجراءات التي أتخذتها الجزائر لتشديد الرقابة على حدودها الشاسعة بالموازاة مع تنسيق الجهود مع النيجير ومالي لاسيما فيما يتعلق بتبادل المعلومات واتخاذ الإجراءات الوقائية الضرورية.

وذكر رئيس الدولة في سياق متصل أنه من غير الصواب القول أن هناك إرتفاعا في عدد المهاجرين الجزائريين غير الشرعيين، نافيا أن تكون الظاهرة في تفاقم رغم وجود حالات فعلية للهجرة غير الشرعية.

ظاهرة الهجرة غير الشرعية للجزائريين - مثلما أوضح الرئيس بوتفليقة تبقى محدودة بفضل الإنتعاش الإقتصادي الذي يوفر عدة فرص للعمل والذي يبعث على التفاؤل بالمستقبل.

وفي حديثه عن الأوضاع الإجتماعية في الجزائر، نوه رئيس الجمهورية بتراجع نسبة البطالة وارتفاع نسبة النمو في بلد أصبح ورشة كبيرة يجري بها انجاز مشاريع فخمة. مشيرا إلى أن الجامعات تستقبل حوالي مليون طالب، إضافة إلى ثمانية ملايين طفل يزاولون تعليمهم بالمدارس والإكماليات والثانويات الجزائر - كما أضاف - تسير في الإتجاه ا لصحيح، وأغلبية الشعب الجزائري تدرك الأشواط التي تم قطعها، وتوافق على طريقة الدولة في توظيف الموارد المالية للبلاد.

الرئيس بوتفليقة الذي أشاد بمتانة العلاقات الجزائرية الإسبانية التي وصفها بالممتازة لاسيما في شقها الإقتصادي، دعا الإسبان إلى رفع حجم استثماراتهم في الجزائر والإنخراط في مشاريع الشراكة - بالنظر إلى كثرة الفرص المتاحة.

من جهة أخرى جدد رئيس الجمهورية التأكيد على الموقف الثابت والمبدئي من النزاع في الصحراء الغربية بوصفه قضية تصفيه استعمار، يتوجب أن تستند تسوية إلى مبادىء ميثاق الأمم المتحدة وإلى لوائح الأمم المتحدة التي تم التأكيد فيها على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.

كما جدد الرئيس بوتفليقة رفض الجزائر لكل المناورات المشبوهة التي تحاول القفز على الشرعية الدولية.

وفي رده على سؤال يتعلق بمخطط الحكم الذاتي المغربي قال رئيس الجمهورية: "لادراية لنا بهذا المخطط الذي على مايبدو لم ترتسم معالمه بعد، غير أن احترام حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، وحده كفيل بفض هذا النزاع الذي يضر المنطقة بأكمله.

 

شارك بتعليقك