|
|
الباحث والناقد العيد جلولي يتحدث عن قضايا الصحافة الأدبية وأشياء أخرىأصحاب النفوس الدنيئة تبحث عن أخطاء العظماء
أصدر
مؤخرا
الأستاذ
الناقد
العيد جلولي
كتابه
المعنون
بالنص
الأدبي
للأطفال في
الجزائر
ليدخل
الساحة الأدبية من
أبوابها
الواسعة
نتيجة
الفراغ
الكبير الذي
تشهده رفوف
المكتبة
الجزائرية
في هذا
المجال. واحة
الأدب
استضافت
المؤلف
وحاورته حول
عدة نقاط
عالقة تشغل
ذهن القارئ
الجزائري
والطلبة
الجامعيين
من ذوي
الإختصاص..
البداية
كانت من محل
الصحافة
الأدبية من
الإعراب في
الجزائر
لنعرج بعد
ذلك على
المهارات
الكلامية
بين الأدباء
الجزائريين
وما ينجر على
ذلك من
تأثيرات
سلبية على
الأدب
الجزائري
ومكانته في
الساحة
الدولية,
النقطة
الموالية
كانت الضجة
الكبيرة
التي
أثارتها
الصحافة
العربية حول
رواية أحلام
مستغانمي
وما صحة كل
تلك
الإدعاءات
وما مدى
تأثيرها على
الروائية
والرواية
الجزائريتين
على حد سواء.. هاته
القضايا
وأخرى كانت
محاور
اللقاء الذي
جمعنا
بالأستاذ
العيد جلولي
في جلسة
أدبية فاحت
بشذا
الإبداع
الأصيل.
الكتاب
ثمرة من
ثمرات رسالة
الماجيستير
ـ
أتيح لي منذ
مدة أن أقف
على دراسة
جانب من
جوانب أدب
الطفل في
الجزائر, حين
إخترت فن
القصة
المكتوبة
للأطفال
موضوعا لنيل
درجة
الماجيستير,
ووقتها
تجمعت لدي
نصوص كثيرة
حول فنون
أدبية
مختلفة, قصة,
مسرحية, شعر
ولما كنت
وقتئذ مهتما
بالقصة
وحدها كنت
أجمع هذه
النصوص
وأرتبها عسى
أن تكون
موضوعا
للدراسة في
المستقبل,
وبالفعل
عندما أتممت
رسالتي
للماجيستير
شرعت مباشرة
في كتابة هذا
البحث
الموسوم بـ "النص
الأدبي
للأطفال في
الجزائر"
وهو دراسة
تاريخية
فنية في
فنونه
المختلفة من
قصة و شعر
ومسرح, كما
درست في
الوقت نفسه
الموضوعات
المتناولة
في هذه
الفنون. لأدب
الأطفال دور
فعال في
نقل المعارف
والعلوم
ـ
جاء في مقدمة
كتابي أن أدب
الطفل يمكنه
أن يقدم هذا
الكم الهائل
من
المعلومات
العلمية
والفنية
والتربوية
ويسهم في
نقلها إلى
الطفل
مستخدما في
ذلك وسائل
التجسيد
الفني من صوت
وصورة ولون
وحركة
مستغلا ميل
الطفل إلى
اللعب, ولا
يعني أن
الكتابة
للطفل عمل
تربوي فحسب
وإنما هو عمل
فني بالدرجة
الأولى
فالأديب لا
يكتب للطفل
ليعظه و
يرشده و
يلقنه
المبادئ
والعلوم فقط
فهذه وظائف
يشاركه فيها
مؤسسات
تربوية
وتعليمية
وإنما يكتب
له ليضيف
بعدا جماليا
ويفتح عقله
وقلبه
للحياة
ويثري
تجربته
ويصقل
مواهبه
ويفتح له
نوافذ على
آفاق واسعة
ليكون قادرا
على حل
مشاكله.
ـ
الحقيقة
لم أجد صعوبة
في نشر هذا
الكتاب,
فبعدما كان
من المقرر أن
يطبع على
نفقة إتحاد
الكتاب تم
طبعه
بمساهمة
ولاية ورقلة
من خلال
صندوق
الولاية
لدعم
الإبداع,
وهنا أستغل
الفرصة
لأشكر كل
الذين
ساهموا في
إخراج هذا
الكتاب إلى
القراء
وأذكر من
هؤلاء
الأستاذ
مشري بن
خليفة
والدكتور
عبد الكريم
قريشي ومدير
الثقافة
الأستاذ
ذكار
والأستاذ
لمين سويعات
الذي إنتقل
إلى العاصمة
عدة مرات من
أجل طبعه
بمطبعة دار
هومة وتحمل
من أجل هذا
مشقة السفر,
فله شكر خاص و
إني مهما
أطنبت في
تعداد
فضائله و
مهما أثبت
على ما بذله
من جهد فلست
بمستطيع أن
أوفيه حقه.
أقــــلام واعـــــــدة تشكل جمهورا متميزا
ـ
برنامج
أقلام واعدة
برنامج
إذاعي كنت
أعده, إنطلق
سنة 1994 واستمر
لمدة ثلاث
مواسم, أي
إلى غاية 1997
وقدمت خلاله
عشرات
الأسماء من
المبدعين
الشباب ولم
يتوقف
البرنامج
إلا بعد
انشغالي
بالدراسات
العليا. الحصة
كانت تتكون
من ثلاثة
أركان.. ركن
يسمى "المفكرة
الأدبية"
وفيها تناقش
قضايا أدبية
ونقدية
مختلفة
وتقدم ما
يشبه الدروس
النظرية
للمبتدئين,
وركن ثان
يسمى "أقلام
واعدة" وهو
اسم
البرنامج
ككل, وفيه
تقدم النصوص
التي وصلت
البرنامج
فنقيم ونقوم
ونثمن هاته
النصوص, وركن
ثالث يسمى
واحة الأدب
وفيه نقدم
نوادر
وطرائف
وخصوصا
الشعرية أو
النثرية, وفي
الحقيقة
استطاع هذا
البرنامج
خلال تلك
السنوات أن
يشكل جمهورا
خاصا
ومتميزا.
لا وجود لصحافة أدبية في الجزائــــر
ـ
لا
نبالغ إذا
قلنا أن
الصحافة من
أهم وسائل
المدرسة
وهذا لسبب
بسيط وهو
إقبال
القراء
عليها
إقبالا
شديدا لتنوع
مادتها
وسهولة
نشرها
مقارنة
بالكتاب,
الجزائر
كسائر دول
العالم شهدت
ظهور
الصحافة
الأدبية
التي لا تزال
تعاني من
مشكلات
عديدة, ولا
نكون مخطئين
إذا قلنا لا
توجد صحافة
أدبية
بمفهومها
الدقيق في
الجزائر,
فهناك صحافة
ثقافية
جامعية تنشر
موضوعات
أدبية كمجلة
الثقافة
واليوم,
وتصدر في
الجزائر
العديد من
الجالات
لكنها لا
تعرف
الإستمرارية,
فالجمعيات
الأدبية لها
صحافتها
فللجاحظية
التبيين
والقصيدة
وغيرها,
لرابطة
الإختلاف
مجلة
الإختلاف
وهى تجربة
رائدة تستحق
التنويه
ولإتحاد
الكتاب
تجربة في هذا
الميدان
وكلنا نعرف
مجلة الرؤيا
وصحيفة
الكاتب
الجزائري,
يضاف إلى كل
هذا ما يصدر
عن كليات
الأداب في
الجامعات
الجزائرية
من مجلات
أدبية ولا
ننسى أن
مجلات
وجرائد كانت
تخصص صفحة
للأدب وتأتي
المجاهد
الأسبوعي
على رأس هاته
المجلات
ويعد زميلنا
الأستاذ
الناقد مشري
بن خليفة من
مؤسسي هذا
الركن
بالمجاهد
لما كان
ينشره من
مقالات
نقدية
وحوارات مع
كبار
الشعراء
والنقاد في
الوطن
العربي, كذلك
لمجلة آمال
تجربة غنية
في هذا
المجال, لكن
كما قلنا
سابقا, مشكلة
الصحافة
المتخصصة
سرعان ما
تتوقف فدورة
حياتها
قصيرة حتى
تشكل موت
الصحف
والمجلات
عندنا ظاهرة
تستحق
الدراسة. الحرب
الكلامية
بين الأدباء لا
تعنيني في
شيء
ـ
لا
أتابع الحرب
الكلامية
بين بوجدرة
وطاهر وطار
وإن كانت ثمة
حرب فهذه
الحرب لا
تعنيني في
شيء, رحم
الله زمانا
كان القراء
يتمتعون
بالمعارك
الأدبية
لأنها تدور
حول قضايا
أدبية في
الجزائر
وفكرية مهمة,
أنا كباحث
وأديب ليس لي
أي انتماء لا
للجاحظية
ولا لرابطة
الإختلاف
ولا لاتحاد
الكتاب. الهجرة اللغويـــة لم تعد تثير جدلا
ـ
إذا
كان قصدك
الكتاب
الذين
يكتبون
باللغة
الفرنسية
فهؤلاء لا
يشكلون
الأغلبية
فمعظم
الكتاب في
بلادنا
يكتبون
باللغة
الفرنسية أو
باللغة
العربية أو
بأي لغة أخرى
هي أمور
متروكة
للمبدع أو
الكاتب فهو
يكتب باللغة
التي يستطيع
من خلالها أن
يصل إلى
القاريء لا
يمكن أن نقول
لكاتب ما لا
تكتب باللغة
الفرنسية,
أما أن تكتب
باللغة
العربية أو
تتوقف عن
الكتابة. أحلام مستغانمي أكبر من أن تتهمها الصحافة المصريــة
ـ
مع
كل ما يقال
وسيقال تبقى
الأديبة
الجزائرية
أحلام
مستغانمي
عبقرية
الرواية
المعاصرة,
قيل هذا
الهراء في
روايتها
الأولى
والثانية
فوضى الحواس
وذاكرة
الجسد ويقال
اليوم حول
روايتها
الثالثة
عابر سرير
وهنا يحضرني
قول
شونيهاور
الفيلسوف
الألماني "إن
أصحاب
النفوس
الدنيئة
تبحث عن
أخطاء
العظماء",
فهناك من لا
يعترف للناس
بفضل أو ميزة
إلا إذا
صادقت هواه. المطلوب هو النقد الموضوعي الذي يغيب الذاتيـــــة
ـ
هذا
حكم مسبق لا
يستند إلى
دراسة وافية
كافية, فما
يقال عن واقع
الأدب
والنقد وعن
الأدباء
والنقاد
يغلب عليه
طابع
التشاؤم,
فهناك من
يرفع
عبقريته
بشعار لا أدب
ولا نقد
ويتقن جيدا
نشر ثقافة
التشاؤم بين
الناس عامة
والشباب
خاصة, ليس في
هذا المجال
فقط بل في كل
المجالات. النقد
عندنا كما
عند غيرنا,
قد ينحرف عن
الجادة
فيتحول إلى
مجاملات
فارغة أو
خصومات
كريهة وفي
هذا أو ذاك
لا يفيد
الأدب ولا
النقد بشيء
فمتى صنعت
المجاملات
أو العداوات
أدبا رفيعا
ونقدا
ممتازا,
فالمطلوب هو
النقد
الموضوعي
الذي يتجنب
الذاتية ما
أمكن تجنبها
ويحرص على
الموضوعية
ما وسعه
الحرص عليها
بعيدا عن
الأهواء
الذاتية
والجزازات
الشخصية
والانتماءات
السياسية
الضيقة كل
هذا حتى لا
يسقط الناقد
في فخ
المجاملات
أو العداوات.
ـ
الرداءة
كالقبح
وكالشر
وكالباطل
موجودة في كل
مكان وكل
زمان واجبنا
أن نحارب
الرداءة حتى
تظهر
الأعمال
الممتازة
ويكون
الجمال
والحق
والخير
مكانه, وإن
ظهرت في
أعمالنا
وأقوالنا ما
يبدوا للغير
أنها رداءة
فعلينا أن
نقوم أنفسنا
وأن نعترف
بجوانب
الضعف فينا
وأن نحارب
الرداءة
فينا وذلك
بالعمل
والاجتهاد
وممارسة
النقد
الذاتي. الغموض
يعري
الأشياء ولا
يفضحها ولكن
يسدل عليها
غلالة شفافة
ـ
ربما
تقصد غموض
النص الشعري
الحديث أو
بتعبير أدق
ظاهرة
الغموض في
الشعر
العربي
المعاصر. الحقيقة
أن الغموض
ليس وليد
النص الحديث,
في شعرنا
القديم نصوص
غامضة لكنها
لا تشكل
ظاهرة كما هي
الآن ومنذ أن
بدأ الشعر
رحلته, تحرك
من الوضوح
إلى الغموض
فشكل بذلك
طاقة
إبداعية في
النص ومن
خلال الغموض
ينفتح
الشاعر على
عوالم لا
نهائية من
الدلالات
الإيحائية
فالغموض لا
يعري
الأشياء ولا
يفضحها ولكن
يسدل عليها
غلالة شفافة. ولكن
جريا وراء
الغموض يسقط
بعض الشعراء
في فخ
الإبهام
ولهذا يجب
التمييز بين
الغموض
والإبهام
لأن الإبهام
يلغي مسافات
التفاعل بين
النص
والواقع
وبين الشاعر
والمتلقي
ومرد
الإبهام إلى
إضطراب في
الفكرة
وتشويش في
الرؤيا,
بينما
الغموض على
العكس من ذلك
وهذا الخلط
بين الإبهام
والغموض فتح
المجال أمام
المتطفلين
على الشعر
فظهرت أسماء
كثيرة تدعي
كتابة النص
الحديث
المتسربل في
الغموض وهي
لا تملك ذرة
من موهبة أو
إبداع, وفي
ظل هذا
الواقع
المزري ضعفت
منزلة الشعر
عند الناس
ولم يعد له
تأثير على
المجتمع
لإعتقاد
الناس بأن
الشعر
الحديث
طلاسم لا
فائدة من
قراءتها.
|