القصر
على نار من
جمر وباقي
المدينة
هادئ وكأن
شيئا لم يكن خلال
تجولنا عبر
كامل تراب
عاصمة ولاية
غرداية, سواء
في وقت متأخر
من ليلة أمس
أو الأيام
التي سبقتها,
اكتشفنا أن
أحداث الشغب
تركزت في
منطقة واحدة
وهي قصر
غرداية. فالقصر مطوق من كل مكان والأحداث والمواجهات تشتعل من ناحية ساحة العقيد لطفي "سوق الحطب " حينا وحينا آخر من ناحية سالم وعيسى, المنطقتين التي اختارهما عناصر تصعيد الشغب المهيئين مسبقا، في حين بقيت المناطق الأخرى من المدينة الحياة فيها جد عادية, أي أن المواجهات كانت طوال اليومين الأخيرين مرتكزة في حوالي 10 في المائة من المدينة, وتحديدا بالمنطقة المتاخمة للقصر كتكتيك جهنمي خبيث لتركيز المواجهات في قلب قصر غرداية العتيق للتوصل إلى هدف واحد ووحيد هو أن تتعفن الأمور بغية إلحاق قصر غرداية بقصور منطقة القبائل عند الجلوس على طاولة الحكومة من قبل جهات موازية تعمل إلى جانب الدولة بل وأقوى من الدولة في المناورة والخداع.
أيام
قبل الأحداث ملاحظة
جد مهمة,
أسبوع قبل
أحداث
غرداية
وإضراب
التجار الذي
شل مناطق
الشرق
بأكملها ولم
يقع فيها ما
وقع بغرداية,
كانت رائحة
المؤامرة
تتصاعد إثر
قيام جهات
خفية بكتابة
شعارات على
الجدران في
حي رئيس
بلدية
غرداية
السابق(لاسيتي)
حول موضوع
السكن,
وبالتأكيد
أن هذه
الجهات
أقلقتها
تعليمات
والي
الولاية بأن
لا يستفيد من
حصة السكن
الاجتماعي
المعطلة مند
6سنوات إلا
الفئات
المحرومة
الأكثر
احتياجا
للسكن
والجميع
يتذكر
تصريحه منذ
عام بأنه لن
يتدخل هو ولا
الأمين
العام في
موضوع السكن
حسبما يحدده
القانون وأن
الأمر من
مسؤولية
اللجنة
البلدية واستغل الغماسون والطماعون والنافذون ورقة الأفافاس كالعادة الذين ركبوا إضراب التجار المفاجئ بتسريب فكرة قطع الطريق العام لوسط غرداية التي كان يحرض عليها الطبيب الذي ترك مرضى المركز الصحي يتخبطون وأحد مساعديه الذين أصدروا منذ أسابيع بيان "الوالي الديكتاتور" بعد أن منع هذا الأخير مساعدة 100المغشوشة لتسويس المنطقة وقلب الأوضاع فيها لإلحاقها بمخطط العروش يالقبائل.
وما
تشاؤون إلا
أن يشاء الله حاولت
بعض الأطراف
ومن خلال
قوات مكافحة
الشغب تحويل
الأحداث
لتأخذ منحى
آخر طائفي
خطير حسبما
أعد لها
مسبقا, إذ
شاهدنا كما
صرح لنا من
طرف العديد
من
المواطنين
ظاهرة غريبة
لا يتحملها
العقل ولا
الضمير ولا
القانون, وهي
قيام أعوان
مكافحة
الشغب
بتحريض فئة
من
المواطنين
وبطريقة
مكشوفة ضد
فئة أخرى
تحريضا
طائفيا
خبيثا.. فئة
تحمل
الحجارة تقف
إلى جانب
قوات مكافحة
الشغب
وكأنهم جزء
منها ولا
تشملهم تهمة
التجمهر,
تواجه طائفة
أخرى من
الجهة
المقابلة
وبين هؤلاء
تلاميذ لم
يبلغوا سن
الرشد خرجوا
من مدارسهم
فوجدوا
أنفسهم فجأة
ينضمون
لحركة
المواجهة
ليحصلوا
بذلك على أول
درس تطبيقى
في العنف
والتأطير
الرسمي
للمنطق
العروشي
السافل, ونسي
هؤلاء أنهم
في منطقة
تسمى "سالم
وعيسى"..
إسمين
مركبين من
طائفتين,
وهذا الهدف
الخبيث لم
يتمكن من
تحقيقه وهذه
من رحمة الله
على عباده.. ونقول نحن لمثل هذه العقول التي تهيكل وتؤطر لمنطق العنف وقانون العروش في المنطقة وبطريقة حقيرة وخبيثة.. وما تشاؤون إلا أن يشاء الله.. رب العالمين والطائفتين, لمن يريد أن ننزل إلى مستوى التحدث عن منطقة الطائفية التي نهى عن الرسول صلى الله عليه وسلم ونحن في الأيام الأولى من شهر رمضان شهر الرحمة والمغفرة..
مديرية
الصحة تساهم
بقوة في
المطالبة
بإقالة
الوالي من
طرائف هذه
الأحداث, أنه
في نفس صبيحة
الثلاثاء
انتقل مواطن
إلى الجريدة
يشتكي من قلق
سكان حي
الغابة من
غياب الطبيب,
الذي كان من
المفروض أن
يكون حاضرا
لفحص مرضى
السكري
والحالات
المستعصية,
وعندما
استفسرنا
تبين ما لم
يكن في
الحسبان..
فهذا
الدكتور كان
هو من يتزعم
حركة توريط
التجار
والزج بهم في
بئر صعب
الخروج منه
بعد ذلك
عندما حل محل
التنظيم
النقابي
للتجار, وكان
يحرضهم بعدم
الذهاب إلى
والي
الولاية
لطرح
معاناتهم
واستفزازات
مصالح
الرقابة, بل
فضل تحريض
جموع الشباب
من خلال ثلة
من المخدرين
كانت في وسط
التجمع الذي
غلق الطريق
الرئيسي
للمدينة
لليوم
الثاني. وهكذا
أضحت إطارات
قطاع الصحة
المرضى بداء
جنون الجشع
والزعامة
بين من ينتقل
للعيادات
الخاصة
للعمل على
حساب
القطاعات
الصحية
وتزعم
تجمعات
إشعال نار
الفتنة
والزج
بالخلق في
السجون
وتوريطهم في
انتهاكات
فظيعة حتى
يجد هؤلاء
مبررا لوجود
تنظيمهم وما
يدافعون عنه
غدا تحت
عنوان "الدفاع
عن حقوق
الإنسان", إذ
من غير
الممكن أن
يكون هناك
ممثلا
لرابطة يحي
عبد النور
ولا تكون
هناك
انتهاكات,
وهكذا ولأول
مرة منذ 20
عاما يتعرض
المواطن في
غرداية
لانتهاكات
في شرفه
وكرامته
مرتين
الأولى في
شهر أفريل
الماضي
والثاني هذا
الأسبوع
وننتظر
الثالثة
قريبا
مادامت هذه
المدينة
التي قيل
أنها مدينة
العلم
والحكماء
أضحت ضحية
المافيا
والمراهقين
سياسيا. وتحية عطرة لمديرية الصحية بإسهام إطاراتها في حملة المطالبة بإقالة الوالي وإهمال حقوق مرضى الغابة بعد تحويل عاصمة الولاية إلى مدينة يسود فيها قانون الغاب.
ضابط
في الأمن
للشباب: "لم
تفعلوا ولا 1
في المائة
مما فعله
القبائل" صرح
لنا العديد
من الشباب أن
ضابط في
الأمن كان
يصرح للشباب
"إنكم لم
تفعلوا ولا 1
في المائة
مما فعله
القبائل", مع
العلم أن هذا
الأخير
ينحدر من
منطقة
القبائل. وفي
اليوم
الموالي, أحد
الشباب
المقربين
لنفس الإطار
إذ له علاقات
حميمية مع
هذا الأخير
لا ندري
مقاصدها, كان
يطلق إشاعة
في لحظات
صلاة الجمعة
حيث كان
يتجول في
الشارع
الفارغ من
المارة, وصرح
لنا "إنني
سمعت الشباب
يقولون
مباشرة بعد
صلاة الجمعة
فئة تصعد
المواجهات
في رحبة سالم
وعيسى وفئة
أخرى تنتقل
جماعات إلى
حي عقبة لحرق
سكنات رجال
الأمن", ومن
خلال حديثنا
مع هذا
الأخير
اكتشفنا أنه
أعد خصيصا
لزرع بذور
المصادمات
وتصعيد
إشعالها
بنشر إشاعات
تساهم في
تحقيق مخطط
جهنمي معين. وقد
حاولنا
الدخول بين
المواطنين
ولم نسمع
إطلاقا بمثل
هذه
الإشاعات,
وقد كان
اليوم هادئا
منذ صلاة
الجمعة إلى
مقربة فطور
المغرب, حيث
جاء "الهولقانز"
وهي مجموعة
من
المنحرفين
من الحافلات
قادمين من حي
بعيد نحو قلب
المدينة
معدين
لتصعيد
المواجهات,
وهكذا كان
فطور سكان
قصر غرداية
في يومهم
الأول على
القنابل
المسيلة
للدموع. فهل ثمة مخطط خفي تقوم المافيا بتدبيره بإسهام حزب سياسي له امتداد لمنطقة القبائل والجهات الرسمية تتفرج ولا توقف سوى من هو بعيد عن هذه المخططات؟
وتفعل
المادة
التخذيرية فعلتـــها كم من مرة نبهني زميلي الصحفي عندما كنا نتجول في منتصف الليل ونحاول التحدث لبعض الأعوان من عناصر فرق مكافحة الشغب, أن هذا الأخير في حالة مخمرة للغاية وفي نفس الوقت نلاحظ أن الشباب الذين أعدوا مسبقا لتصعيد المواجهات و تأجيج نار الفتنة بينهم عناصر تتعاطى المادة المخدرة, وبين هؤلاء وأولئك المواطن البريء يدفع الثمن وشباب تجرفه الشعارات وهذه هي دولة القانون عندما تريد أن تبتز مواطنيها الأبرياء.
فنيات
يمارسها
أعوان فرق
تأجيج حدة
الشغب
والمواجهات هناك
أشياء
شاهدنها
بأعيننا
وأشياء حكيت
لنا وقعت منذ
اليوم الأول
من
المواجهات,
هي بمثابة
فنيات خبيثة
تسهم بشكل أو
بآخر في هدف
واحد ووحيد
وهو تأجيج
حدة
المواجهات
وتصعيد
الشغب, كأن
يأتي عون من
فرقة مكافحة
الشغب
بشاشية
ويضعها في
موضع
استفزازي لا
أخلاقي من
جسده كتكتيك
خبيث لإثارة
غضب الشباب
الذي كان
يقابله من
بعيد لتصعيد
المواجهات. كما
تساءل
العديد من
المواطنين..
هل من
المعقول أن
يقوم أعوان
فرق مكافحة
الشغب بقطع
ونزع ثياب
شباب في أزقة
منعزلة
وتركهم هكذا
كما ولدتهم
أمهاتهم ؟..
أو بتخريب
عدادات
إنارة
المنازل
وافتكاك
دراجات
المواطنين
النارية
وإشعال
النار فيها
بطريقة
استفزازية
لتحريض
المتجمهرين؟
وتساءل آخر من يتابع ويراقب مثل هؤلاء قانونيا ؟ وهل يسمح القانون بمثل هذه الممارسات.. وهل هؤلاء يمثلون دولة العزة والكرامة ؟
منزل
مدير الصباح
الجديد يحرق
شرارة قنبلة
مسيلة كانت الساعة تشير إلى العاشرة بعد صلاة القيام عندما سقطت قنبلة مسيلة للدموع على سطح منزل مدير الصباح الجديد حيث كان والداه المتقدمان في السن داخل المسجد وكادا يختنقا بالغازات وتسببت القنبلة في احتراق كامل لشقة كانت مفروشة في سطح المنزل وقد روى لنا العديد من المواطنين أن عمليات استفزازية كانت مقصودة لتصعيد الأحداث من طرف عناصر من قوات الأمن حتى لا تهدا الأمور واستفزاز المواطنين لمزيد من المواجهات للدفاع عن أنفسهم ومن علامات هذا التصرف الاستفزازي محاولة عناصر مكافحة الشغب فتح محلات باب الحداد بالقوة وتخريب مقصود لعدادات الكهرباء التابعة للمنازل والمتاجر والإنارة العامة وقد كتب المواطنون في كل باب عداد عبارة بالطباشير هذا من فعل الشرطة..
اقتحام
دار شيخ طاعن
في السن وتعرضه
لضربات خطرة
أوصلته
المستشفى عندما لم تتمكن فرق مكافحة الشغب من الوصول إلى الشباب, اقتحمت دار أحد المسنين (68 عاما) مصاب بمرض مزمن ومعروف بأنه صاحب خير, وقد تعرض لضربات وتجاوزات خطيرة من طرف فرق مكافحة الشغب, ونتيجة للأضرار الكبيرة التي تعرض لها تم نقله مباشرة من طرف فرقة الحماية المدنية من وسط داره إلى المستشفى في حالة استعجال, حيث قدمت له الإسعافات والعلاجات المطلوبة, وهو الآن ملقى في الفراش بمنزله.
من
مفارقات
أكذوبة حقوق
الإنسان الغريب في كل هذا, أن نفس الحزب الذي دفع بالشارع للاشتعال عن طريق إصرار ممثله المحلي بنزول الوالي إلى الشارع العام للتفاوض مع التجار كتكتيك للتأسيس لقانون الغاب ومخطط تدمير المدينة وابتزاز أهلها ما يسمى برابطة يحي عبد النور الذي يعد ممثلها المحلي من نشطاء نفس الحزب الذي أصدر في الصائفة الماضية بيانا معنونا بالوالي الديكتاتور, هو من يقوم بالتظاهر بأنه يهدئ الأوضاع مباشرة بعد تفجيرها, وأنه يحاول التنسيق مع السلطات لإخراج الموقوفين, أي أنني أفجر الوضع وأوصله إلى طريق مسدود لتحقيق هدف الاعتقالات ثم أتظاهر بمحاولة التفاوض لإطلاق سراح الموقوفين والحرص على حقوق الإنسان, كما تفعل أمريكا في العراق التي قالت أنها ستنشر فيها الحرية على سيول من الدماء ومئات الأموات والمفقودين يوميا.
لماذا
مطلب نزول
الوالي إلى
الشــارع..؟ مجلس
أمن الولاية
أعطى الأمر
لقوات
مكافحة
الشغب لفتح
الطريق
العام
المغلق طوال
يومين
وبقرار من
الوالي,
وانفلتت
الأمور
فانتقلت إلى
تجاوزات
وتخطيط
واستفزازات
وتوقيف
مواطنين ليس
لهم أي علاقة
بالأحداث, في
حين بقي
المخططون
يتظاهرون
بأنهم
يهدئون
الأوضاع.. والي
الولاية حسب
تصريح له
للواحة, رفض
النزول إلى
الشارع كون
أن المشاكل
لا تعالج في
الشارع, وحسب
معلومات
للواحة تؤكد
أن عناصر
تنتظره
لاستفزازه
في الشارع
مثلما حدث في
المنيعة منذ
سنتين, وهذا
بتخطيط
وتدبير من
طرف لوبي
محلي يريد
تأليب الرأي
العام على
المسؤول
الأول في
الولاية, لا
لشيء سوى
كونه لم
يساير
عصابات
وجماعات
الفساد
العام عشية
إعلان
القاضي
الأول في
البلاد
ولأول مرة عن
تأسيس هيئة
وزارية
مشتركة
لمكافحة
الرشوة
والفساد. وبالطبع
لأن رئيس
البلدية شخص
معروف عنه
النظافة
وكذلك والي
الولاية,
فكان من
الضروري أن
تتجند
عصابات
العقار
والدعارة
والمخدرات
للمطالبة
بإقالة
الوالي, وهذه
من تكتيكات
المافيا
لإضعاف
مؤسسات
الدولة حتى
تكون ضد
المواطن
وليس في خدمة
المواطنين..
وهكذا تحول
شعار قوة
التغيير
الذي يرفعه
الحزب
السياسي
الذي استغل
مشاكل
التجار
لتوريطهم
إلى قوة
تدمير ودوس
كرامة
وتخريب..
|