|
فدرالية قوة التغيير بقوة التدمير (!).. (2) عندما
يمتزج
الحماس
بالتعصب
والجهل
بالمصلحة
والتطرف..
وتصاب
المؤسسات
الرقابية
على الفساد
العام
بالشلل
التام تنشأ
خلطة شديدة
التفجير
والتدمير.
ولا شيء أخطر
من طاقة
متفلتة عن
مدارها.. وقبل
65 مليون سنة
قضي على معظم
الحياة في
الأرض بفعل
مذنب شارد في
الملكوت
أصاب الأرض
فكانت قوة
ارتطامه
بقدر مليون
قنبلة
هيدروجينية.
وكل كتلة
يتعلق أثرها
ليس بحجمها،
بل بسرعة
صدمها.
والرصاصة
تقتل ليس من
حجمها بل من
سرعة
اختراقها..
ولا يحتاج
مستعملوا
ورقة
الإرهاب
داخل
الأوطان إلى
أكثر من ثلة
من
المراهقين
المتهورين
شباب في
العشرينات،
الحالمين
بيوتوبيا لن
توجد قط . وعندما
ينفصل
الدماغ عن
العضلات ليس
أمام الجسم
إلا حفلات
وتجمعات
مروعة من
الإحتجاج
والفوران
الدعائي و
التشنج
العصبي..
وداء الصرع
هو فورة من
هذا النوع،
فيغيب الوعي
ويبول الرجل
المريض على
نفسه ويتدفق
الزبد على
شدقيه فلا
يعلم ما حصل
له. والتسيس
أو التسوس
حتى لا أقول "التمصلح"
على شكل ما
يقع في
التدين
بالتحجر قد
يكون جنونا
وقد يكون
عقلا ..بقدر
تمليحه
بالوعي أو
تسميمه
بالتعصب
والأنانية
وغريزة
الإنتقام
والمصلحة
الذاتية
الممزوجة
بمرض جنون
العظمة
والزعامة.
وقد تخرج نسخ
من مصحلة ضد
أخرى تحت
غطاء سياسة
ضد سياسة
وجماعة ضغط
ضد جماعة
وبين
الجماعة
والجماعة
هناك تنشا
الفيروسات
التي تنخر كل
الجسد فتفتك
به ولا تترك
فيه شئ صالح.. وأية
طاقة سواء (الماء)
أو (الكهرباء)
أو (الجنس) أو (الدين)
تخضع إلى
ثلاث
معادلات: بين
(الحبس) و(التنظيم)
و(الإنفلات).
فالماء يأسن
ويصبح
مستنقعات
للبعوض مع
الركود. وهو
يولد
الكهرباء
بالسدود،
ويسقي الأرض
بانتظام
فيحيلها
حدائق ذات
بهجة
للناظرين.
وسد مأرب كان
جنتين عن
اليمين
والشمال،
على غرار سهل
وادي ميزاب
وعندما
أنفلت
فاجأهم
السيل
العرم،
فمزقوا كل
ممزق
وأصبحوا
أحاديث.
ووادي ميزاب
عند السيلان
يتحول إلى
منظر رائع
وبعده
مباشرة
ينقلب إلى
مستنقع
تنبعث منه
الروائح
والأمراض.. و(الكهرباء
قد تكون
صاعقة في
السماء، كما
يمكن حبسها
بسلك فلا
يستغني عنها
إنسان
ومؤسسة وبيت.
و(الجنس)
المسجون
يولد
الهلوسات،
والمنفلت
يقود إلى
التفكك
وبروز ظاهرة
الإباحية في
كل شئ،. وهذا
ما قد يؤدي
على قتنة
حقيقية..
والطاقة
الروحية غير
المرشدة في
الدين
والسياسة قد
تنتج ما
يصطلح
بتسميته
إرهابيين
مثل الصاعقة
التي تحرق
وتدمر، كما
قد تنتج
حضارة تشع
بالعلم
والمعرفة
والتسامح
والإنسانية. وتؤسس
لمجتمع غير
ظالم
ومتوازن
ورشة ملح
كافية إلى أن
تجلع الطعام
مستساغا،
وقبضة منه
تجعل النفس
تعافه،
وكذلك تحقيق
الأغراض
بغريزة
التمصلح أي
تحقيق محلحة
ما بالتسييس..أو
بالتدين
الأعرج أو
بغيره ينتج
ظاهرة
التشدد
والتطرف
والضياع
الشامل..
والتفكير
والتكفير.
كلها طاقات
خاضعة
لقوانين
الله وسننه
التي قد حلت
في عباده..
والآية
الكريمة
تقول : "إنما
أموالكم
وأولادكم
فتنة.." والشباب
الذين لا
يفقهون دقة
الفروق بين
الأشياء،
يفعلون مثل
الجراح الذي
يريد ممارسة
الجراحة في
سوق الخضرة،
وكلاً من
الجراحة
والجزارة
تستخدم
السكين. ولكن
الفرق بين
الإثنين مثل
العمل في
قاعة
العمليات
المعقمة
وساطور
القصاب. وكل
هذه
الإختلاطات
في الطب أو
العذابات في
الحياة
مردها خلط
الأمور ببعض.
والحكمة هي
وضع الشيء في
مكانه. وحبة
الأسبرين
مفيدة في
الصداع
ولكنها قد
تسبب النزيف
عند مريض
القرحة. الدفاع
عن النفس
مبرر تجاه أي
ظلم فردي
لحين حضور الرشد
لأعوان
الدولة
الرشيدة
التي طالما
تحدثنا عنها.
وأن يكون
الدفاع كفا
للظلم وليس
فرصة للثأر..
وبين
المنطقتين
منطقة
رمادية، وهي
متى وكيف وضد
من يمارس
العنف؟ فإذا
سمح الناس
لأنفسهم في
كل حين
باستخدام
القوة
الغوغائية
أو المسلحة
والعنف
الفيزيائي
لم يبق
قانون، ورجع
الناس إلى
وضع الغابة،
وهو أمر غير
محتمل. والدولة
خلقت بالأصل
لامتصاص
معاناة
المواطنين
والتخفيف عن
متاعبهم و
احتكار
السلاح من
أيدي الناس
مقابل توفير
الأمن لهم
وتؤسس
لمجتمع
الكرامة
والشعور
بالعزة
الحقيقية
عوض مجتمع
الأوهام
والخطب
الرنانة
والشعارات
المزيفة.
ولكن كما
يقول دعاة (الفوضوية
Anarchism)، أن
الدولة
مبنية
بالأصل على
القسر.
والإكراه في
طبيعته شر
وسئ فيجب
التخلص من
مؤسسات
الدولة أو أي
مؤسسة أخرى
عرفية
واستبدالها
بمجتمع شارد
بدون مؤسسات
ولا دولة أو
بمجتمع فوضى
حتى يتحكم
فيها أي
احتلال
يتحين
الفرصة
الثمينة
وتتوسع بؤر
التوتر
لاستغلالها
في الوقت
المناسب
كورقة للضغط
والمساومة. والفوضويون
أو
الفوضوية،
لا تعني كما
يوحي اسمها
باللغة
العربية،
الفوضى ، وهي
مشكلة اللغة
العربية
التي تجمد
وتحجر عقول
أهلها ولم
يتطوروا بعد
إلى مستوى
التطور
المنشود في
المفاهيم
وتحويل
الأقوال إلى
أفعال
وإنجازات
حضارية
ملموسة. بل
تعني ذلك
النظام الذي
يقوم على
التفاهم
والتطوع
أكثر من
الجبر
والإكراه،
ولم يكن
الإكراه
خيرا قط. وحتى
ديننا
الكريم قد
أكد لنا هذا "
لا إكراه في
الدين قد
تبين الرشد
من الغي". ولو
لم تكن (الفوضوية
كذلك ) مبدأ
سامياً ما
اعتنقه
فلاسفة كبار
مثل تولستوي. إن
مشكلة
المطالبة
بالحقوق و
المقاومة
بالغوغاء في
وجه
الظالمين أو
الحالمين
خطيرة في
عواقبها مع
أن ما يسمى
بالديمقراطيات
الغربية
أباحتها.
وعندما تنجح
مجموعة
مسلحة
بالإطاحة
بنظام دموي
كما فعل
كاسترو في
كوبا ضد
باتيستا،
حين ذاق طعم
السلطة
فاسترخى على
الكرسي نصف
قرن، وما زال
يخطب كل سنة
بمناسبة
الثورة، مع
أنه لم تبق
ثورة وثوار
بل كاسترو
والعصابة،
كما هو الحال
في بقايا
الجيوب
الستالينية
من الأنظمة
الثورية في
عالم
العربان. وهكذا،
فإمكانية أن
تضع القوة
حدا لنفسها
يقترب من
المستحيل.
والمجاهدون
الأفغان
استطاعوا
طرد الإتحاد
السوفياتي
ولكنهم
فشلوا في
بناء ما
يصطلح على
تسميته "ديمقراطية".
ووصفة ممثل
الأفافاس
لأهل ميزاب
بان الوالي
يجب أن يرحل
هي رسالة
مافيا
الفساد التي
لم وقف ضدها
هذا المسؤول
وتكفل هذا
المهلوس أو
المسوس
بمهمة
المطالبة
برحيله وهذه
وصفة طبيب
جاهل مثل قصة
حبة
الأسبرين.
وما تغني
الآيات
والنذر عن
قوم لا
يؤمنون. وكانت
النتيجة أن
يدفع الثمن
إدخال
العشرات
السجن في
قضية هي
أساسا
وكأنها لعب
أطفال
ورقتها دفع
الناس لغلق
الطريق
العام بعدة
أيام حتى
تتدخل قوات
مكافحة
الشغب لفتح
الطريق وما
يتبع ذلك من
انتهاكات
وتجاوزات في
حين أن من
يدبر ويخطط
بقي حرا
طليقا بل
تحول إلى
زعيم في زمن
زعامات
الكارتون
والهلوسة. وبين
يدينا نموذج
كندا التي
استقلت بدون
قطرة دم،
ويعيش شعبها
بسلام ورخاء
ويستقطب
المهاجرين
من كل فج
عميق بمن
فيهم
الأميركيون.
ويهرب أهل
بوسطن إلى
مونتريال
فتقفز أسعار
العقارات
الخلاصة، أن
ما يسمى كذبا
بالمعارضة
أوالمعارضة
الوهمية
بالتسوس فهي
تنضج في جو
الصراع
الفكري
والتخلف
الذهني،
ولقد جاءك من
نبأ
المرسلين.
فإما صبروا
فنجحوا، أو
لجأوا
للسلاح
فهلكوا بأحد
الحدين:
بالإتحار في
وجه قوة
عاتية، أو
استبدال
الشيطان
بشيطان جديد
فانتهت
رسالتهم. وما
نصل إلى
بلورته
أخيرا، أن
الدفاع
الفردي
مشروع
ومطلوب في
المشاكل
الفردية، مع
وجود هامش
الدفاع عن
النفس. في
حين أن
التغيير
الجمعي
لواقع معين
لا يمكن أن
يكون إلا
داخل مؤسسات
يجب معرفة
حقيقة
وظائفها
ومجال
صلاحياتها
في التغيير
والنهوض بها
لتكون
ميدانا
للنقد
وتصحيح
الخلل وطرح
الأفكار
الشاردة
والنيرة ولا
يمكن أن نلعب
مقابلة
رياضية في
المدرجات في
زمن أصبح كل
شئ "لعب" أو
نحول حارس
مرمى إلى
مسجل أهداف
أو نقصي
مراقب
التماس من
وظيفة رفع
الراية عند
ملاحظ خطأ في
الميدان حتى
وإن كان هناك
حكم يدير
المباراة.. وإذا
عجزت عن ربح
مقابلة
فادفع
جماهير
الأنصار في
المدرجات
إلى الفوضوى
والشغب..
فاعرف أنك
حينها لن
تربح مقابلة
فحسب بل تكون
بطل الموسم ..خاصة
إذا كان لديك
مناورون
يشتغلون
لصالحك في
هيئة
الرابطة.. أليست
بالكرة هذه
القطعة
الجلدية
المستديرة
نتعلم كيف
ندير شؤوننا
والنهوض بها..؟
ولله في خلقه شؤون.. ح. داوود نجار
|