صـــــور

عمــــران

 

وزير السياحة في ولاية غرداية:

السياحة مورد هام للإقتصاد الوطني

امتدادا لنشاطات مهرجان السياحة الصحراوية المنعقد بتمنراست من 29 ديسمبر 2004 إلى 01 جانفي 2005 الذي عرف مشاركة فعالة خاصة من ولايات الجنوب الجزائري, يقوم وزير السياحة بزيارة تفقدية لولاية غرداية تهدف أساسا إلى إيجاد السبل الكفيلة للدفع بعجلة التنمية السياحية وتطوير عمل مختلف الوكالات المحلية والمؤسسات الفندقية والجمعيات المتخصصة في هذا المجال حيث أشرف الوزير على الملتقى الجهوي الذي يندرج في إطار توسيع رقعة التشاور وتنسيق مختلف الجهود للتطوير والنهوض بمستوى أداء الوكالات والمؤسسات الفندقية والجمعيات ذات الطابع السياحي والذي ينتظر منه البحث عن آليات جديدة عملية يكون من شأنها النهوض بقطاع السياحة وفق مبادئ المجتمع وقيمه, لهذا الغرض نظم هذا الملتقى في الولاية وتحت شعار " السياحة عامل للتنمية المحلية", إذ قام بعرض مختلف الإمكانات المسخرة من طرف الدولة للنهوض بهذا القطاع الحيوي الذي يمكن أن يشكل حسب ما جاء في كلمة الوزير موردا هاما للدولة يعول عليه ليحل محل الثروات الزائلة, وقد ألح على ضرورة تطوير وسائل هذا القطاع خاصة ونحن مقبلون على منافسة خارجية شرسة ستنجم عن توقيع اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوربي وانضمامنا إلى منظمة العالمية التجارة.

قام بعد ذلك الوزير بزيارة مختلف المرافق والمؤسسات السياحية والإمكانات التي تتوفر عليها الولاية لاستقطاب السواح, وكانت البداية بزيارة الوزير رفقة الوفد الولائي لشبه أطلال فندق بن رستم الذي يعرف إهمالا كبيرا وقد توقف تماما عن تقديم خدماته للحالة المزرية التي وصل إليها وهذا رغم الإمكانات الهائلة التي يتوفر عليها الفندق والمرافق المختلفة مما جعل الوزير يعلق على هذا الوضع بأنه خسارة كبيرة للقطاع السياحي في الولاية, لتكون قبلة الوفد بعد ذلك هي فندق الجنوب الذي يتوفر هو الآخر على إمكانيات هامة وقف عليها الوزير خاصة مطعم الفندق كما قام بمعاينة غرف الفندق ومرافقها.

و لأن السياحة هي نتاج نوعيات الخدمات المقدمة من طرف القطاعات الأخرى حسب ما جاء في كلمة الوزير, ففي عيادة لواحات ولكونها مرفقا هاما يساعد على جلب السواح ويضمن سلامتهم الصحية, تلقى الوزير شروحات عن عمل ومخطط العيادة وأهم التجهيزات الطبية الحديثة التي تتوفر عليها والإمكانيات البشرية ويبقى المشكل المطروح هو عدم قدرة المواطن البسيط على الاستفادة من هذه الخدمات لتكلفتها الباهضة بالمقارنة مع معيشته إذا لا يلجأ إليها إلا مضطرا حسب تصريح أحد المواطنين هناك.

و من خلال إطلاعنا على مختلف مرافق هذه العيادة وما تتوفر عليه والتوجيهات العديدة التي قدمها الوزير وكذا المسؤول الأول في الولاية راودنا سؤال هام وهو هل يمكن أن تكون هذه العيادة قبلة للسواح الأجانب للاستفادة من خدماتها وفي نفس الوقت وقوف هؤلاء على الثروات السياحية للولاية فنكون بذلك قد خدمنا قطاعي الصحة والسياحة, هذا كله بدل العكس وهو لجوء مواطننا إلى دول أجنبية أو حتى شقيقة للتداوي؟

و لا يكون ذلك بالتنديد الذي جاء في كلمة الوزير وإنما بالقيام بإجراء إيجابي يساعد على ردع التصرفات الصادرة من أي قطاع قد يسيء إلى السياحة, وللوقوف أكثر على إمكانيات الولاية السياحية والعادات والتقاليد التي تزخر بها اتجه الوفد إلى مخيم سياحي ببلدة بن يزقن الذي بني بمواد وتجهيزات تقليدية نابعة عن عادات وتقاليد أهل البلدة ولم يصل إليه إلا بعد طول طريق شاقة ومرهقة أنهكتها السيول والأودية الجارفة ولم تعرف أي إصلاح بعد وهي النقطة السيئة المسجلة في هذه الزيارة, وقد دعا الوزير بعد إطلاعه على مرافق هذا المخيم إلى ضرورة مراعاة العادات والتقاليد وخصوصيات كل منطقة من حيث العمران والمواد المستعملة ومختلف الأواني والأفرشة التي تجهز بها هذه المرافق السياحية وحتى الفنادق وهذا ما يساعد على جلب السواح الأجانب الذين تثيرهم مثل هذه الخصوصيات والرموز المعبرة عن أصالة كل منطقة.

مواضيع سياحية أخرى