حسب فريق من باحثي كلية الطب بجامعة تنيسي الأمريكية

شكوك حول إمكانية

استنبات البويضات مخبرياً

فريق من باحثي كلية الطب بجامعة تنيسي الأميركية أنهم نجحوا في إنتاج خلايا بويضات «جاهزة للتخصيب» خارج الجسم خلال خمسة أيام. وكل ما فعله الباحثون هو استنبات خلايا سطحية مأخوذة من مبايض خمس نساء تتراوح أعمارهن بين 39 و52 عاماً في وسط حيوي مختبري يحتوي على هرمون الاستروجين.

وقال الدكتور أنتونين بوكوفسكي، الذي قاد فريق البحث أن «العملية بسيطة جداً، وآمل أن يجربها باحثون آخرون للتأكد من صحة نتائجها» ويعتقد بوكوفسكي أن الخلايا السطحية يمكن أن تنشئ أعداداً غير محدودة من خلايا البويضات والخلايا التي تغذيها وتشكل الجريبات، أي أنه بالإمكان مقارنتها بتلك الخلايا الموجودة في الخصيتين عند الرجل والتي تنتج الخلايا المنوية طيلة الحياة. لكن نتائج هذه الدراسة قوبلت بالتشكيك من قبل عدد من العلماء المتخصصين.

وأكد الدكتور هوناثان يتلي من مستشفى ماشوستس العام في بوسطن أنه غير مقتنع أبداً بما خلص إليه البحث وحذر من أن مثل هذه النتائج غير الموثوقة تبعث آمالاً زائفة في نفوس المرضى الذين يعانون من مشاكل العقم.

ويعتقد تيلي أن الباحثين الذين قاموا بالتجربة ربما انتزعوا عن طريق الخطأ بعض البويضات مع العينة النسيجية التي استأصلوها من جدار الرحم. لكن بوكوفسكي يقول انه لو حدث شيء كهذا لأصبحت البويضات واضحة تحت المجهر بعد يومين فقط.

وتساءل خبراء آخرون عن سبب نشر مثل هذه النتائج المهمة في مجلة دورية مغمورة هي «ريبروداكتيف بيولوجي» التي يرأس تحريرها بوكوفسكي نفسه.

 


الشــاي..

بدأ نخبويا وأصبح شعبيا

رغم أن هذه العشبة التي تم اكتشافها في الصين منذ 5 آلاف عام، وعرفتها الدول الأوربية فيما بعد، الا أن أكثر من شربها واستمتع بها هم المصريون بعد الصينيين والانجليز بالطبع، الذين لا ينافسهم منافس في شرب الشاي. ويعود هذا الحب إلى قصة طريفة تفيد بأن المرأة البريطانية أغاظها كثيرا إفراط الرجال في احتساء، لقهوة فما كان منها إلا أن قدمت كتيبا مشهورا عام 1674 عرف باسم «دعوى النساء ضد القهوة» تسلط الضوء على أضرارها على الرجال صحيا، وأيضا تأثيرها على أسرهم.

فجلسات القهوة الطويلة، التي كان يحتسي فيها البريطاني ما يقارب العشرين أو أكثر في اليوم، تجعل الرجل لا يجلس مع عائلته بما فيه الكفاية، إضافة إلى تحوله إلى مدمن على مادة الكافايين. ولم تكتف بالكتيب، بل قامت أيضا بتقديم بديل له هو الشاي، ومنذ ذلك الحين أصبح مشروبا ينافس القهوة، وأصبح له أيضا موعد ثابت هو الساعة الخامسة. وقد تضيف له كل عائلة إما قطعة ليمون أو قليلا من الحليب، وسرعان ما انتقلت هذه العادة إلى المصريين أثناء فترة الاحتلال الانجليزي لمصر. لكن كعادة المصريين في انتقاء ما يريدون اكتسابه من عادات الشعوب الأخرى وتطبيقه على طريقتهم، استهواهم مذاق مشروب الشاي إلى درجة التنويع في مذاقه عن طريق إضافة عشبة النعناع، خاصة بعد وجبة الفول والفلافل أو وجبة الكشري، إضافة إلى أعشاب بنكهات أخرى مثل القرنفل وغيره، أو الحليب أو الليمون. ورغم حداثة دخول الشاي إلى مصر، تحديدا في عام 1882، إلا أن رجل الشارع العادي في مصر تصل نسبة تناوله لمشروب الشاي إلى نحو 15 كوبا في اليوم الواحد، وتستورد مصر سنويا مائة الف طن منه، تبلغ قيمتها نحو مليار جنيه مصري معظمها من كينيا بنسبة 98% والبعض من الهند وسيلان وكذلك اندونسيا والارجنتين.

وتتنوع طقوس احتساء الشاي عند المصريين من أهل الصعيد الذين يفضلونه اسود كالحبر وثقيلا ليحسن لهم مزاجهم، كما يقولون، إلى أبناء الطبقة المخملية الذين لهم طقوس عديدة، وما زالوا يقيمون حفلات وجلسات الشاي، كما في السابق، مرورا برجال وسيدات الأعمال الذين يناقشون مشاريعهم الاقتصادية وهم يحتسون فنجان الشاي. ولا يختلف الأمر بالنسبة لمرتادي المقاهي من عمال يدويين أو مثقفين. والغريب في كل الصور السابقة، التي توضح مدى شعبية الشاي لدى المصريين وكونه أرخص مشروب، أنها عكس صورته في بداياته، حيث كان يقتصر على البيوت الراقية والأسرة الخديوية التي كانت تحكم مصر، فيما كان عامة الشعب لا يعرفون سوى المشروبات الشعبية الاخرى مثل الخروب والكركاديه والتمر هندي. 


حسب 600 خبير ألماني وأوربي اجتمعوا في فرانكفورت

خلايا من شبكية عين جنين ميت

تحفز الدماغ ضد باركنسون

الملاكم محمد علي كلاي أشهر المصابين بمرض باركنسون

يعتقد 600 خبير ألماني وأوربي اجتمعوا في فرانكفورت، أن بإمكانهم مستقبلا أن يضعوا حدا لمعاناة مرضى باركنسون (شلل الرعاش) وحالات العته الملازمة له. وجرى المؤتمر السنوي حول باركنسون في فرانكفورت في وقت كان فيه الأطباء المشاركون يراقبون بابا الفاتيكان يوحنا بولص الثاني، الذي يعاني من باركنسون، وهو يتحرك ببطء عاجزا عن الكلام، بعد سنوات طويلة من الصراع مع المرض.

وذكر البروفيسور هورست باس، رئيس مؤتمر هذا العام، امام حضور المؤتمر أن 20 ـ 40% من مرضى باركنسون، يفقدون شيئا من ذاكرتهم بعد مرور 10 ـ 20 سنة من الصراع مع المرض. ولهذا فهو يتوقع أن يضر المرض بذاكرة البابا أن عاجلا أم آجلا. إلا أنه أشار في ذات الوقت، إلى عدم وجود مؤشرات حتى الآن على أن الذاكرة قد خانت الرجل البالغ 84 سنة من العمر.

من ناحيته، تحدث البروفيسور بيتر فرانز ريدرر عن طريقة علاجية جديدة في مرحلة التطوير تعتمد على زراعة خلايا مستمدة من شبكة عين جنين ميت في دماغ مرضى الباركنسون، بهدف تحسين العمليات الدماغية المتضررة بسبب المرض. وقال ريدرر، وهو رئيس جمعية الباركنسون في فورتزبورغ (جنوب)، أن خلايا شبكة الجنين تجمع في «كريات» صغيرة وتزرع في الدماغ لتقوم بتحفيز فرز مادة دوبامين من خلايا الدماغ. ومعروف أن العلماء سبق وأن شخصوا قلة إفراز هذه المادة المهمة من قبل «المادة السوداء» في خلايا أدمغة المعانين من باركنسون.

وأكد ريدرر أن هذا النوع من العلاج يمر حاليا في مرحلة التجارب السريرية، وربما يبدأ استخدامه رسميا، وبعد إجازته من السلطات الصحية الألمانية، في عام 2007 . وفي الحديث عن مرض البابا قال ريدرر إن مثل هذ العلاج لن ينفع البابا لأن الرجل مسن وتطور المرض لديه بشكل لا يقبل الرجعة. وقدر البروفيسور فولفغانغ يوست، استاذ أمراض الأعصاب من جامعة فيزبادن، عدد المعانين في ألمانيا من مرض باركنسون بحوالي 250 ألفا. وهو رقم كبير قياسا بعدد سكان ألمانيا البالغ 81 مليون نسمة. وتوقع الباحث أن يكون الرقم أعلى من هذا بكثير، بسبب عدم وجود فحص للكشف المبكر عن باركنسون، وبقاء الأطباء بانتظار ظهور أول أعراض الرعاش، كي يطرحوا تشخيصهم. وتظهر أعراض المرض كما هو معروف بين الخمسين والستين، ويصيب الرجال أكثر مما يصيب النساء.

وعن الاستراتيجيات الجديدة في استخدام العقاقير لمعالجة باركنسون، قال ريدرر إن الطب يميل إلى تقليل جرعات الأدوية، تقليلا للأعراض الجانبية والمضاعفات، والتدخل الجراحي عن طريق زرع الخلايا المحفزة لنشاط الدماغ. كما يتجه العلاج نحو جرعات الأدوية الطويلة التأثير بغية تقليص معاناة المرضى. وقدمت شركة «شفارس» الألمانية طلب إجازة شريط لاصق (بلاستر) يحتوى على الدوبامين يعوض عن الحقن وغيرها.

ويحتوي البلاستر على روتيغين س.د.أس.Rotigotin CDS وهو عقار يتحكم في فرز دوبامين Dopamin-Agonist ويضمن وصول المادة إلى الجسم طوال 24 ساعة. وحسب توقعات الطبيب المختص بباركنسون فإن البلاستر، سيجاز وينزل إلى الصيدليات هذا العام، كما أن من المتوقع أن ينزل عقار ليسوريد Lisurid، المتوفر حاليا كأقراص، إلى السوق بشكل بلاستر خلال عامين من الآن.