|
|
|
أسبابه
عديدة والوقاية خير من العلاج
|
|
تعد
أمراض الكلى من الأمراض التي ترافق
المصاب بها لفترات طويلة من حياته والتي
قد لا تنتهي المعاناة منها إلا عن طريق
زراعة كلى متبرع بها من شخص سليم للشخص
المصاب، وأمراض الكلى إما أن تكون وراثية
تنتقل من الأهل للأبناء وهي تظهر في
فترات الطفولة، وهناك المكتسبة وهي
كثيرة ومنها أمراض التهابات الكلى
المناعية وأمراض الالتهابات البولية.
للتعرف
أكثر على أسباب هذا المرض وطرق الوقاية
والعلاج له وعن زراعة الكلى التقت «الصحة
أولاً» الدكتور مصطفى نور الهدى استشاري
أمراض الكلى ورئيس قسم الكلى في مستشفى
دبي والذي تحدث بالتالي:
أهم
الأسباب
يعد
مرض السكري وارتفاع ضغط الدم من أهم
الأمراض التي تؤدي للفشل الكلوي، وهي
تشكل ما نسبته %30 من الأمراض التي تسبب
الفشل الكلوي المزمن أو النهائي والذي
يحتاج المصاب له لغسيل كلى دوري والذي قد
يضطر بعد فترة لعمل جراحة لزراعة كلية
جديدة. هذا ما علل به د. نور الهدى أسباب
الفشل الكلوي وتابع:
ولتجنب
الوصول لمراحل الفشل الكلوي النهائي يجب
مراعاة الأمراض المستفحلة كالسكري
والضغط ومحاولة علاجها أو القليل من
وقعها على الكلى، وكما أشرنا فإن السكري
والضغط من أهم الأمراض التي تؤدي للفشل
الكلوي، فيجب علاجها ومراجعة الأطباء
المختصين بها بانتظام للوصول لما يجب
عمله للتخفيف من حدتها. وذلك عن طريق فحص
الدم بصورة منتظمة وفحص مستوى ضغط الدم
والعلاج والمتابعة المستمرة.
سبل
العلاج
وعن
علاجات أمراض الكلى قال د. مصطفى: إن
العلاج يكون من الأمراض المؤدية للفشل
الكلوي، وطبعاً بداية التشخيص مهم جداً
ثم نأتي للعلاج، وإذا كان المريض قد دخل
مرحلة القصور الكلوي، فهناك الكثير من
الإجراءات التي يجب اتباعها للتقليل من
حدة المرض أو البطيء من سرعته قبل الوصول
إلى المراحل النهائية، ومن هذه العلاجات
أذكر مرة أخرى السيطرة على ضغط الدم
والسيطرة على نسبة السكر في الدم إذا
وجدا واتباع أنظمة معينة للأكل يحددها
الطبيب المختص بعد استشارة خبير
للتغذية، وهي عموماً ليست الامتناع عن
الأكل ولكن تقليل كمياته وخصوصاً المواد
الروتينية، والدعوة للإكثار من شرب
المياه والسوائل وخصوصاً في الأجواء
الحارة كأجواء الإمارات والخليج بشكل
عام.
الحصى
إن
للحصى المكونة في الكلى دوراً كبيراً
لحدوث الفشل الكلوي، هذا ما أكده د. مصطفى.
وتابع: إن وجود الحصى في الكلى أو في
المسالك البولية من العوامل المؤدية
للفشل الكلوي إذا لم تعالج، وكما ذكرنا
في السابق فإن التواجد في الأماكن الحارة
يستدعي الإكثار من السوائل وغير ذلك يزن
الإنسان في هذه المناطق عرضة أكثر من
غيره للإصابة بالحصى في الكلى، وقد تتكون
الحصى ليس فقط عن طريق العوامل الخارجية
فقد يكون الشخص نفسه جسمه قابلاً لتكوين
الحصى، وهذه الحصى إذا لم تعالج وخصوصاً
الموجودة في المسالك البولية تؤدي إلى
حدوث الفشل الكلوي.
التهابات
الكلى
لالتهابات
الكلى علاقة بمناعة الجسم، وتظهر
أعراضها في مرحلة متقدمة من العمر، ومن
المهم أن يصل المريض إلى طبيبه في وقت
مبكر منها ليقوم بأخذ عينة من الكلية
وتحديد نوع الالتهاب والذي عليه يحدد نوع
العلاج، وللعلم فالكثير من الالتهابات
المناعية يمكن أن تزول نهائياً مع
الأدوية وهناك بعضها قد يستمر تأثيره على
عمل الكلى في المستقبل، وأدوية الكلى
خطرة جداً ويجب ألا تُستخدم إلا باستشارة
الطبيب المختص ويُنصح من يعانون من أمراض
الكلى ألا يراجعوا إلا طبيباً مختصاً في
هذه الأمراض.
المظاهر
السريرية
أما
عن الفشل الكلوي وأعراضه الظاهرة قال د.
مصطفى: إن من أهم أعراض الفشل الكلوي
والتي تكون ظاهرة للمريض فهي تغير لون
البول عند الجنسين، أما علاجه فهو أمر
يلازم صاحبه، فالإنسان الطبيعي يملك
كليتين تقومان بعملهما 24 ساعة في اليوم،
فإذا تعطلت الكلى يجب إيجاد بديل لها
وذلك عن طريق غسل الكلى والذي بدوره
يعوّض عن عمل الكلى ويجري بشكل متقطع
للمريض 4 ساعات ثلاث مرات في الأسبوع وعلى
مدى الحياة والبديل الوحيد لهذا هو زراعة
كلية جديدة.
شروط
زراعة الكلى
عن
زراعة الكلى قال إن الأشخاص الذين يمكن
عمل زراعة كلية لهم هم الذين لا يعانون من
أمراض تؤدي إلى موت الكلية أو تدهور
عملها في وقت قصير، فعادة معظم المرضى
الذين يقومون بعمل غسيل للكلى يكونون
مناسبين لعمل زراعة لهم، ولكن بعضهم
ولأسباب صحية لا يمكن عمل هذه الزراعة
لهم، فالمريض بالكلى يجب أن يخضع لفحص
وتحاليل لمعرفة مدى تحمل جسمه لعملية
الزراعة ولمدى تقبله لزراعة الكلية،
وهذه الأسباب يحددها الطبيب وهي ليست
مسبقة بل بعد التحاليل.
وعن
المتبرع قال د. مصطفى: أولاً يجب على
المتبرع أن يكون سليم الكليتين، وأن يكون
معافى من أي مرض، وثانياً يجب أن تتلاءم
خلاياه مع خلايا المستفيد من الكلية،
وبالتالي فصيلة الدم يجب أن تكون مناسبة
ويستحسن أن يكون من أقرباء المستفيد
بالدم.
الغسيل
المنتظم
يقول
د. مصطفى: علينا معرفة أن الإنسان لا
يستطيع مواصلة حياته دون عمل الكلى لمدة
تزيد على 4 أيام، لذا فإن غسيل الكلى
المنتظم سيتيح للمصاب أن يعيش عمره
الطبيعي ولكن قد تحصل مضاعفات للقلب عند
البعض بسبب انسداد في الأوعية الدموية،
وقد أثبتت البحوث أن الإنسان يستطيع
العيش حياة طبيعية بكلية واحدة بشرط أن
يكون وقت التبرع سليماً ومعافى من كل
الأمراض.
نصائح
عامة
تعد المراجعة الدورية للطبيب ومتابعة قياس ضغط الدم وعمل فحوصات لقياس نسبة السكر في الدم من أهم الإجراءات التي تحول دون الإصابة بأمراض الكلى، وذلك لأن هذه الأمراض تعد من الأسباب المباشرة للفشل الكلوي، وإذا وجد أي خلل بها فيجب مراجعة الطبيب المختص وعلاجها بأقصى سرعة ممكنة.