|
|
|
تقنيات
رائدة لزرع
شبكية العين
وإنقاذ المرضى من العمى
|
|
|
تشق طريقها بصعوبة لكن نتائجها تبشر بأمل تخفيف معاناة فقدان البصر |
سيعقد
فيما بين
الخامس
والتاسع من
سبتمبر
المقبل
المؤتمر
الأوروبي
لبرنامج «تقنية
النانو
الصحية
لمواطني
الاتحاد
الأوروبي
حتى عام 2020» في
مدينة
أدنبرة
بالمملكة
المتحدة،
وسيلقي
البروفسور «رولف
إدكميلير»
من جامعة بون
بألمانيا
ضمن فعاليات
هذا المؤتمر
محاضرة
بعنوان «نحو
فهم أوسع
لزراعة
شبكية العين
لدى الأعمى»،
ليعرض
الخبرة
الألمانية
المتنامية
والسابقة في
هذا المضمار
لبقية الدول
الغربية.
وفي
الولايات
المتحدة
تتنافس
ثلاثة مراكز
طبية في
شيكاغو
وهارفارد
وكاليفورنيا
لتطوير طرق
مختلفة
لزراعة
الشبكية
تستمر
تجاربها حتى
اليوم نعرض
أخر
المستجدات
لأحداثها في
هذا التقرير
التحليلي
لواقع
عمليات
زراعة
الشبكية
التي تشكل
الأمل اليوم
لإعادة نعمة
البصر
لملايين
البشر.
تقنية
ألمانية
رائدة
ألمانيا
تعتبر اليوم
أهم المراكز
الأوروبية
لأبحاث
زراعة
الشبكية
وتجرى فيها
الدراسات
المستمرة
استكمالاً
للدراسة
التي نشرت
نتائجها في
أوائل يونيو
الماضي وتم
فيها إحراز
تقدم معتبر
ومميز
لتطوير أول
وحدة زراعة
للشبكية
تمتاز
بالذكاء
بوصف
المعلقين
الطبيين،
وهي من إنتاج
إحدى
الشركات
الألمانية
الرائدة في
مجال البحث
والتطوير
لمجالات «إثارة
الأعصاب
وتحفيزها».
يتم
في هذه
التقنية
زراعة رقائق
دقيقة الحجم
باستخدام
تقنية
النانو (النانو
متر جزء من
مليار من
المتر) داخل
العين. يرتدي
المريض
نظارة طبية
خاصة ذات
عدسات تعمل
كالكاميرا
ويتصل بها
جهاز
كومبيوتر
صغير الحجم
يثبت على
حزام في وسط
الجسم.
تستقبل
الكاميرا
المدمجة
داخل عدسة
النظارة
المعلومات
البصرية
المتلقاه
للمنظر
والمشاهد
وترسلها الى
الكومبيوتر
الصغير الذي
بدوره يعمل
على تحويله
الى إشارات
كهربائية
ضوئية. ثم
تقوم عدسة
النظارة
باستقبال
هذه
الإشارات
الكهربائية
وإرسالها
الى الرقائق
البصرية
المثبتة في
الشبكية عند
منطقة العصب
العيني، ومن
ثم تنتقل عبر
العصب
العيني هذه
الإشارات
الكهربائية
الى مراكز
البصر في
الدماغ
لتقوم
الخلايا
هناك بتحليل
الإشارات
وتكوين صورة
يراها
الإنسان عن
المشهد الذي
أمامه.
هذه
التقنية في
الإبصار
تعطي صورة
تقريبية
ومحدودة
التفاصيل
لكنها مفيدة
للغاية لمن
هم مصابون
بالعمى خاصة
في توفير نوع
من الحماية
لهم بمعرفة
شيء مما هو
حولهم. ويشمل
البرنامج
الطموح كما
سيعرض في
المؤتمر
المذكور،
تقنية زراعة
شبكية العين
ثم بعدها
تقنية
استشعار
العين للماء
الأزرق أو «الغلوكوما»
ثم محاولات
وتجارب
الإحساس
للعضلات
العاصرة
وصناعة
العضلات
العاصرة كما
في المثانة
التي يسبب
تلفها سلس
البول.
نتائج
تجارب زراعة
الشبكية في
ألمانيا
أعطت أملاً
مشجعاً
للمرضى
والعلماء
وللشركات
المصنعة
أيضاً. وكانت
التجارب
بدأت منذ عام
2003 في أربع
مستشفيات
جامعية
رائدة في
ألمانيا
والنمسا
وتطورت عام 2004،
وتم تطبيقها
في الدراسة
على 20 مريضاً
مصاباً
بالعمى
نتيجة مرض
وراثي يتميز
بتلف تدريجي
لخلايا
الشبكية
نتيجة تراكم
المصبغات
فيها وعدم
قدرة
الخلايا على
التخلص منها
ويدعى «ريتيناتس
بغمنتوزا»
أو التهاب
الشبكية
الصبغي، 19
منهم أبدوا
ارتياحا
بالغاً
لمقدار
التصور الذي
حصلوا عليه
بهذه
التقنية
الجديدة. بعد
النتائج
المشجعة
للدراسة
الألمانية
تجري الآن
دراسة أخرى
جديدة
بالتعاون مع
جامعة «هامبورغ»
للتوسع في
تطبيق هذه
التقنية
لمعالجة
العمى لدى من
يعانون من
تلف نقطة
مركز
الشبكية أو «الماكيولا»
وهنا مربط
الفرس إذْ
تلف هذه
النقطة من
أهم أسباب
العمى
المرتبطة
بالشبكية،
وتسعى
الشركة
المنتجة
اليوم
الدخول الى
أميركا عبر
أخذ الإذن من
إدارة
الغذاء
والدواء
الأمريكية.
أبحاث
أمريكية
في
الولايات
المتحدة
هناك ثلاثة
برامج رائدة
ورئيسة تجري
أبحاث زراعة
الشبكية
بحسب تقارير
هذا العام، «أوبتوبيونك»
في شيكاغو
وفي جامعة
هارفارد وفي
جامعة جنوب
كاليفورنيا.
«أوبتوبيونك»
أنشأها طبيب
عيون
للأطفال
بالتعاون مع
أخيه
المهندس
الكهربائي،
أنتجت رقائق
استخدمت
لأول مرة عام
2002 وطورت من
قدراتها
التي كانت
تعطي فقط
اللونين
الأسود
والأبيض من
خلال رقائق
لا يتجاوز
طولها 3
مليمترات
وتحتوي على 5000
وحدة من
الخلايا
الشمسية
الدقيقة.
وطبقت
التجارب على
الحيوانات
ثم الإنسان.
وهذا العام
تطبق ثلاثة
مراكز طبية
تقنيتها
المطورة وهي
جامعة جون
هوبكنز التي
أجرت في
ديسمبر
الماضي ثلاث
عمليات
وأخرى في
فبراير هذا
العام،
بمستشفى «إمري»
في أتلانتا
بولاية
جورجيا
وجامعة «رش»
في شيكاغو،
زرع في كل
منها خمس
حالات في
مارس الماضي
ليصبح
المجموع 20
عملية.
الدكتور
«جوزيف ريزو»
من جامعة
هارفارد طور
طريقة
مشابهة
لكنها
مختلفة وهي
تستغني عن
الكاميرا
وتستبدلها
بجهاز
استشعار
رقمي، وهو ما
تقوم إحدى
الشركات
الألمانية
بصنعه،
السبب كما
يعلله
الباحثون هو
أن الضوء
ربما كان
ضعيفاً في
إثارة
الرقائق
مقارنة
بالأشعة تحت
الحمراء
المستخدمة
في المستشعر
البديل.
أبحاث
جامعة جنوب
كاليفورنيا
التي يشرف
عليها
الدكتور «مارك
هيمايان»
أكثر إغراء
بنتائج
رقائقها
وتقنيتها
الواعدة
بحسب
التقارير
الطبية لها
هذا العام
التي تصفها
بأنها
الأفضل حتى
اليوم لأنها
تمكن من
إنتاج صورة
في الدماغ
عالية
الصفاء
وملونة تمكن
حتى من تميز
أدق
التفاصيل
كملامح
الوجه مثلاً!.
تجارب جنوب
كاليفورنيا
في بداياتها
وتتلقى
دعماً
مادياً
متميزاً
وينتظر
الكثير منها.
مشكلة
شبكية العين
أصعبها
علاجا
الشبكية
هي عبارة عن
طبقة من نسيج
حساس للضوء
يقع في أقصى
مؤخرة العين
يبطنها من
الداخل،
تعمل
كالفيلم في
الكاميرا،
فالصورة
للمنظر
المشاهد
تخترق
العدسة
لتثبت في
الشبكية
التي تتفاعل
خلاياها مع
مقدار ولون
التفاصيل
لتنقل كل
خلية
معلومات
الجزء الذي
وقع عليها من
المشهد
كشحنات
كهربائية
الى الدماغ
عبر عصب
العين وهناك
يتم ترتيب كل
شيء ليعطي
الدماغ
الصورة بنفس
الهيئة
المشاهدة.
تأثر
الشبكية،
أحد أهم
الأسباب
العديدة
لضعف البصر
أو العمى وفي
نفس الوقت
أصعبها
علاجاً،
فالحقيقة ما
تزال حتى
اليوم
قاسية، اذ ان
فقدان البصر
نتيجة تلف
خلايا
الشبكية لا
حل له بما هو
متوفر اليوم
من وسائل
العلاج.
حينما
تتأثر
الشبكية فقط
ويبقى العصب
البصري
سليماً فإنه
نظرياً يمكن
التغلب على
المشكلة لأن
دور خلايا
الشبكية هو
إشعار خلايا
العصب
البصري بما
هو في الصورة
المشاهدة،
التقنيات
التي نتحدث
عنها هي
محاولات
لتبليغ
العصب
البصري
الرسالة
بدلاً من
خلايا
الشبكية
التالفة.
أكثر من هذا
أي التغلب
على تلف
العصب
البصري أو
مراكز
الإبصار في
الدماغ هو
قصة أخرى من
البحوث
والدراسات
المعقدة،
وزراعة
خلايا شبكية
حية في منطقة
«الماكيولا»
أو نقطة تركز
الشبكية هي
قصة أيضاً
مختلفة عن
هذه وتلك.
أبسط
أمراض
الشبكية من
ناحية آلية
النشوء
ومحدودية
الضرر هي
التهاب
الشبكية
الصبغي وهو
مرض وراثي
يصيب في
المعدلات
العالمية
واحدا لكل 4000
شخص، ولكونه
«بسيطاً» من
ناحية
التركيب
المرضي فإنه
تمت التجارب
عليه، وتطور
مهم واكثر
فائدة
للبشرية هو
تليف «الماكيولا»
وخلايا
الشبكية
الجاف مع
تقدم العمر
أي غير
المرتبط
بمرض السكري
وغيره
مثلاً، وهي
المرحلة
الثانية
التي إن نجحت
تقود الى
المراحل
الأكثر
فائدة
للبشرية
والمقللة
بشكل كبير من
مشكلة العمى
على مستوى
العالم وهي
تلف الشبكية
بفعل مرض
السكري
والماء
الأزرق.
التجارب غاية في الصعوبة والتقنية الهندسية بكل أفرع علوم الهندسة الحيوية والتطبيقات الكومبيوترية والتطويرات النانوية للبصريات حتى اليوم محدودة التقدم مقارنة بالغاية من المهمة والمتمثلة في بناء شيء يعوض أدق تراكيب الجسم العصبية وهي شبكية العين، لكن الدراسات بدأت وما تزال مستمرة. وهنا يكمن الأمل.