عبد الوهاب عمامرة مدير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بولاية غرداية :  

الصناعي بين الغات ولوبي الحاويات وهاجس الموت المبرمج.. 

مدير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الأخ عبد الوهاب عمامرة الذي لم تمض ثلاثة أشهر عن تعينه في هذا المنصب, وفي إطار الصالون الوطني للاستثمار بالجنوب, الذي تنظمة شركة اكسبود للمعارض اقترب منه فريق الواحة الصحفي لتحاوره وتفتح معه عدة قضايا تخص المستثمر وقطاع الصناعات الصغيرة خاصة والمشاكل التي تحول دون تقدمه, وخلال الحوار صادفنا الصناعيين الذين لم يشاركوا في المعرض وحاولنا ادماجهم في هذه الجلسة حتى تكون الأجوبة على العقبات الحقيقية للصناعيين اقرب إلى الواقع, إذ كانت الفرصة جد مواتية لعرض هذا الصناعي جملة من المشاكل التي ترهن القطاع الصناع للموت المبرمج الى حد جعلت المدير المعني يجند نفسه مشدوها لبعض الحقائق والتحديات التي يتكبدها المستثمر الذين نجحوا في يوم ما في تحقيق العديد من الاستثماريات في المناطق الصناعية في ولاية غرداية بينما هم الان يواجهون مصير مجهول ومنافسة غير متكافئة بفعل لوبي الحاويات الذي يسيطر على عملية استيراد المنتوج من الخارج لقتل الصناعة الوطنية وهذه النقاط وغيرها كانت جد دقيقة واعطت لحوارنا توجها اخر مما أضفى عليه نوعا من الواقعية والموضوعية, وبالإضافة إلى ذلك كان هناك حديث عن هذا الصالون الثاني للاستثمار في الجنوب وظروف تنظيمه والنقائص المسجلة واسباب غياب المستثمرين لثاني مرة ونفورهم من المشاركة في مثل هذه الصالونات المحلية. 

 

* بداية بصفتكم من المنظمين لهذا الصالون, ما هو الهدف المرجو من مثل هذه الصالونات تحديدا, ولماذا تم اختيار هذا الوقت بالذات ؟ ألا ترون أنه غير مناسب تماما؟.. ثم ومن جهة أخرى لاحظنا أن هناك ضعف في الإقبال على هذا الصالون سواء من الزوار أو المستثمرين, إلى ماذا ترجعون ذلك ؟

ـ بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله, بداية أشكركم على هذه الإلتفاته واهتمامكم كصحافة بهذا الجانب, أي جانب تنمية والإستثمار.. جوابي عن الهدف من تنظيم مثل هذه الصالونات والمعارض, سأدرجه ضمن النقاط التالية:

- أولا لتعطينا دفع للعمل أكثر على تطوير هذا القطاع وكذا متابعة النقائص المعترضة وإبلاغنا عنها وكذا اطلاع الجمهور على مختلف القدرات الاستثمارية وفرص الشغل الموجودة.

- فيما يخص السؤال عن إختيارنا هذا الوقت بالذات لتنظيمه, فدور الصالون هو إبراز المؤهلات والقدرات الإنتاجية التي تتمتع بها مؤسستنا وكذا التعريف بدور وتطورات مهام مختلف المصالح الإدارية التي لها علاقة مباشرة بالمستثمر والصناعي من بينهما صندوق الضمان على القروض الهيئة الوطنية لتحفيز الاستثمار التابعة مباشرة لقصر الحكومة الغرفة التجارية مركز السجل التجاري, والبنوك وكذلك هناك مديرية فتية لم تنشأ إلا حديثا للاهتمام بهموم المستثمر ومحاولة اختزال العقبات التي تواجهه وهي مديرية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة… ومن خلال هذه التواجد تلاحظون وجود تكامل بين الهيئات المشاركة في هذا الصالون بوجود مؤسسة إدارية ومؤسسة مالية, ومؤسسة المستثمرة, فهناك ترابط وثيق بين كل هذه المؤسسات التي يحتاج إليها المستثمر لتجسيد مشاريعه وتحقيق ما يصبوا إليه من طموح وإنجازات, وأما بخصوص الوقت الذي إختير لتنظيم هذا الصالون نرى أنه وقت جد مناسب كونه تزامن مع بداية انطلاق عمل مديرية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي لها تقريبا شهرين ونصف من إنشائها وتحديدا في 12/09 / 2004.

* لماذا تم فصل الصناعات الصغيرة عن مديرية الصناعة والمناجم ؟

ـ طبعا حدث هذا نظرا لأهمية هذا القطاع ونوعية العقبات التي يواجهه في ارض الواقع بغية دراستها بجدية وإعطائه دفعا أكبر في المستقبل كون الصناعات الصغيرة والمتوسطة هي المحرك الأساسي لكل نهضة اقتصادية وطنية أو تنموية.

كما أن اتساع مجالات مديرية الصناعة والمناجم دفعت الحكومة تتخذ قرار فصل أعباء هذا الصناعات الصغيرة والمتوسطة منه فضلا عن هذا هناك السياسة الوطنية للتنمية الشاملة في إطار الخوصصة وإقتصاد السوق يقتضي إنشاء جهاز خاض بهذا القطاع..

* ماهي المعايير بتحديد هذه المؤسسة صغيرة ومتوسطة وتلك كبيرة ؟

ـ المؤسسات الصغيرة والمتوسطة هي كل مؤسسة مهما كانت طبيعتها القانونية إنها مؤسسة إنتاج السلع والخدمات, ويكون عدد العمال فيها من 1 إلى 250 عاملا, ورأسمالها لايتجاوز 2 مليار دينار, 200 مليار سنتم ولدنا ثلاث أنواع من المؤسسات مؤسسة مصغرة MICRO ENTREPRISE ويكون عدد محالها من 1 إلى 9 محالا ولايتجاوز رأسمالها 20 مليون دينار.

مؤسسة صغيرة يتراوح عدد عمالها من 10 إلى 49 عاملا ورأسمالها لايتجاوز 2 مليار دج.

* عند تقلدكم لهذه المسؤولية كمدير للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في ولاية كغرداية ماهي أهم الأهداف التي وضعتموها نصب أعينكم للتغلب على العقبات المذكورة ؟

ـ إنشاء هذه المديرية كان لتحقيق مجموعة أهداف مسطرة تنجزها من مهامها المقيمة وتتحدد في نوعين :

 أولا- التكفل بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

ثانيا- جانب الاهتمام بالصناعة التقليدية.

وهذان هما المحوران الأساسيان لهذه المديرية ولتحقيق ذلك فهي تقوم بـ:

إحصاء كل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على المستوى الولاية.

البحث عن المشاكل التي تعيق سير هذه المؤسسات وبالتالي وضع الحلول بعد دراسة دقيقة لهذه العوائق.

- البحث عن الإمكانيات الطبيعية والبشرية التي تزخر بها الولاية وتحديد أماكنها ووضع دراسات وخطط لكيفية استغلالها, كما يمكننا ذلك من توجيه المستثمر سواء الوطني أو الأجنبي الراغب في الاستثمار في الولاية إلى استغلال هذه الإمكانيات وخاصة في المناطق الصناعية وتمكنه من ذلك بتقديم كل التسهيلات الإدارية والمالية.

* لقد بادرت وزارة الداخلية خلال 10 سنوات الأخيرة وربما اكثر إلى تنظيم معارض وصالونات استثمارية لتشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة, إلا أن قطاع الاستثمار ما زال يتخبط في نوع من ظاهرة القتل المبرمج, في رأيكم ما هي أهم العوامل التي أدت به إلى هذا الوضع؟ وما هي المشاكل التي تحول دون النهوض بقطاع الاستثمار الوطني الجزائري, قبل أن يغرق وسط الزحف الأجنبي للمنتوجات المتنوعة والمتعددة ؟

ـ سؤال مهم جدا وقد طرح علي في العديد من المرات من طرف المستثمرين.. أول ما قمت به بعد تنصيبي في هذه المسؤولية, وبما أنني ذو تكوين ميداني عملي, وليست لي دراية كبيرة في المجال الإداري, أنني قمت بزيارة ميدانية لعدة مؤسسات وخاصة في المنطقة الصناعية ببنورة, المنيعة والقرارة, وفي الأسبوع الأول أو الثاني من تنصيبي عقدنا لقاء مع الجمعيات المهنية في الولاية وأصحاب المشاريع وأرباب العمل, بالإضافة إلى غرفة الصناعة والتجارة بالولاية. كما قمنا باستعراض مختلف المشاكل المطروحة لدى المستثمرين واستخلصنا من خلال هذه اللقاءات أن هناك مشاكل عديدة فعلا, منها ما يمكن حله على المستوى المحلي وأخرى لا بد من اللجوء إلى المستوى المركزي, ومنها ما يعود إلى التشريع.

ومن أهم المشاكل المطروحة اليوم مشكل النقل بسبب بعد الولاية عن الموانئ ومراكز استيراد المادة الأولية والتصدير, خاصة عندما يتعلق الأمر بجلب المواد الأولية لتصنيعها ثم بعد ذلك تسويقها, ونحن نعلم أن 80% من منتوج ولاية غرداية يسوق إلى الشمال وربما نحو الخارج, هذا سيكلف بطبيعة الحال مصاريف كبيرة للنقل وبالتالي سيرتفع ثمن المنتوج حتما, مما يؤدي إلى ضعف توزيعه, هذه المشاكل وغيرها سنحاول إيجاد حلول لها مع أصحاب القرار, أما المشاكل التي على المستوى المركزي فلعل اللقاء الذي سنعقده مع الوزارة أيام 11-12-13 ديسمبر سيكون فرصة لطرح هذه المشاكل, وعلى سبيل الذكر فإن هذا اللقاء يأتي بطلب من وزارتنا للتعرض من خلاله إلى أهم المشاكل التي تعترض إنشاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتنميتها.

* يعقد هذا اللقاء للمديريات الجديدة فقط؟

ـ نعم, وهدفنا كمديرية جديدة وكانطلاقة أولية هو إحصاء جميع العوائق وتحديد العقبات التي تعترض النهوض بقطاعنا لنعرضها, وبالتنسيق مع الوزارة الوصية سنحاول إيجاد حلول لها.

مديرية الصناعات الصغيرة

مهام وتحديات..

* هل يمكن أن يكون إنشاء هذه المديرية هو وسيلة ناجعة لتحريك آلة الاستثمار فعلا, أم هو مجرد اسم يسهم في تكريس البيروقراطية مثلما هو موجود بالنسبة لبعض المديريات التي تستنزف الأموال وتصرف الرواتب على العناصر بدون أي مردود يذكر والقطاع يموت موتا مبرمجا ؟

ـ بطبيعة الحال, سابقا كان هناك جهاز الوزارة على المستوى المركزي فقط, أي أنه كانت هناك صعوبة للوصول إلى المعلومة والتعرف عن قرب على اهتمامات القطاع ومشاكله على المستوى المحلي, وكان هذا الوضع منذ 1992 تاريخ إنشاء وزارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة, لكن حاليا وبتنصيب المديريات الولائية التابعة لهذه الوزارة سوف نعمل كوسيط محرك بين المستثمر واهتماماته من جهة والوزارة من جهة أخرى.

* اسم وزارتكم: وزارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة؟

ـ لا بل الاسم الكامل هو: وزارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعة التقليدية.

* وزارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة, ولكن الجميع يعلم أن الاقتصاد العالمي يتجه اليوم نحو إنشاء تكتلات ومؤسسات ولوبيات عظمى وعابرة للحدود, وقد لا نبالغ إذا قلنا انه سوف لن يكون هناك مكان لهذه المؤسسات الصغيرة, وبالتالي فإن مآلها الاضمحلال, ويمكن أن نعتبر أنه من الحلم الاهتمام بمشاكل هذه المؤسسات ولا داعي لإعطاء أمثلة او الدخول في تفاصيل.. ما تعليقكم ؟

ـ أنت فعلا تعبر عن واقع وعن ذهنية سائدة, لكننا ننفي هذه الفرضية لأن الغرض من هذه المديريات هو التقرب أكثر من المواطن, فهي جهاز لا مركزي يخفف من الأعباء والعوائق التي تعترض الراغبين في الاستثمار وهذا من جراء انتقالهم إلى العاصمة, وسأعطيك مثالا: بعد تنصيبي في غرداية كمدير لهذا القطاع اكتشفت ابتكارين, وهو مجال تهتم به المديرية كما أنه توجد مديرية مركزية على مستوى الوزارة تخدم هذا الجانب, وقد جاءني شاب قدم ملفا يطلب فيه حماية ابتكاره, وهذا الانشغال سنحمله إلى المديرية المركزية.

كما أنني قمت بزيارة إلى بلدية المنيعة حيث التقينا وفي الميدان بفتاة اكتشفت طريقة للتلوين الطبيعي لخيوط قطنية, وهذان الملفان سنحملهما إلى الوزارة لطلب تدعيم هذين المشروعين وهذا شيء مهم فالمواطن لا يسمع بوجود مديرية على مستوى وزارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تهتم بالابتكار وتعمل على تطويره إذا كان المشروع مثمرا ويمكن أن تنشئ له مؤسسة, فمثال الأخت التي أشرت إليها من المنيعة عندها تعاونية تعمل على تطوير هذا المشروع وتنميته ويمكن أن نحول هذا المشروع إلى شركة تجارية مختصة في إنتاج الألوان كمرحلة أولية وفي حالة النجاح سنوفر لها إمكانيات لتوسيعه, كما أن هناك مشروعا آخر في إطار التنمية الريفية بدأت فيه الوزارة هذا العام وقد أعلنا عنه في الإذاعة حيث قمنا بمراسلة رؤساء البلديات والدوائر والمناطق الريفية وكلفناها بإعداد عروضها وقد قدمنا في نهاية 2003 حوالي 40 مشروعا لتدعيم الحرفيين وستقدم لهم أدوات وأجهزة كل حسب اختصاصه, وكل حرفي يرغب في هذا الدعم يقدم ملفه على مستوى البلدية أو الدائرة ليتم بعد ذلك دراسة هذه الملفات على مستوى لجنة ولائية برئاسة والي الولاية.

و هذا المشروع كما أشرت سابقا عبارة عن أدوات وتجهيزات نقدمها لأصحاب الحرف والمهن.

* هذه المشاريع مهمة وكثيرة لكن الملاحظ أنها لا تصل إلا إلى أصحاب النفوذ والوساطات والمقربين اليس كذلك؟

ـ نعم هذا صحيح وأساندك فيما ذهبت إليه.

* إنها تصل إلى هؤلاء المقربين الذين لا علاقة لهم بالمشروع اصلا, بينما المعنيون وأصحاب الإرادة للعمل قد لا يسمعون أصلا بهذه الإعانات وهذا واقع شاهدناه في العقار الصناعي وفي الكثير من مشاريع الفلاحة ؟

ـ نعم هذا صحيح وأنت هنا تمثل المواطن وهذا شيء جميل ان نطرح الموضوع بمثل هذه الصراحة, وما أقوله لك هو أن مديريتنا مفتوحة وعند صدور قائمة المستفيدين من هذا المشروع او ذلك يمكنكم التقرب من المديرية للاستفسار والطعن إذا وجدتم أي محاباة أو غش لأي طرف من الأطراف عليكم بنشر ذلك والتحقيق فيه, ويمكن حتى الاتصال بكم لإبلاغكم بالقائمة أو حتى إمكانية توجيه دعوة إليكم لحضور عملية اختيار المحظوظين بمثل هذه المشاريع من غيرهم والطريقة التي تمنح بها مثل هذه المشاريع.

* إذا حسب كلامكم هناك مقاييس محددة وضعتموها بغية تشجيع الإرادة الاستثمارية ولمن هو فعلا بحاجة الى دعم من هذا النوع ؟

ـ بالفعل, فهذه الملفات يجب أن تتضمن وثيقة أساسية تثبت أن مستوى تأهيل الشخص صاحب الملف والمسلمة له من طرف غرفة خاصة مكلفة بدراسة الملف المقدم وكذا الشخص لمعرفة هل هو حرفي وله إرادة العمل أم لا.

 

صالون الاستثمار الثانـي..

 نقائص وهفوات وجب تداركها

* نعود الى الصالون الثاني للاستثمار في الجنوب فقد لاحظنا عدة نقائص مسجلة أهمها غياب الصناعيين في ولاية غرداية بسبب غلاء سعر الجناح حسب بعض التصريحات, بينما لاحظنا منذ 5 إلى 10 سنوات خلت حضورا قويا لهؤلاء في الصالونات الاستثمارية التي تنظم في ولاية غرداية, ولعل المشاركة الوحيدة المسجلة من الولاية كانت من بعض شركات الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب والسبب تكفلها بتكاليف الجناح بينما المؤسسات الأخرى مقصاة ومهمشة اليست هذه سلبية تسجل على هذا الصالون ؟

ـ نعم, هناك نقائص مسجلة ونحن بصدد إنجاز تقرير عام عن هذا الصالون يضم العديد من النقاط حول عدد المشاركين, مستوى الإقبال...

* لكن هناك تقارير تعودنا عليها يطغى عليها السطحية وترضية المسؤول وربما تقرير إحصائي فقط او تقرير ان لتقييم لا يضيف او يغير من الوضع شيئا الم ينجز تقرير اثر الصالون المنظم منذ سنتين واليوم نعيش نفس ظاهر الغياب ؟

ـ طبعا ونؤكد لكم ان تقريرنا سوف يضم عدة نقاط جوهرية هي:

ظروف التنظيم, الهيئة المشرفة, عدد المؤسسات المشاركة, عدد الزوار للصالون, وهناك نقطة سوداء وهي غياب كلي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة المحلية باستثناء تلك التابعة للوكالة الوطنية للتشغيل وسنعمل مستقبلا على تفادي مثل هذا الوضع باذن الله.

* قلت هذه الظاهرة وقعت للمرة الثانية في هذا الصالون الثاني؟

ـ فيما يخصني فإن التحضير لهذا الصالون انطلق في جويلية وتنصيبي كان في سبتمبر وقد كنت غائبا تماما عن مجريات التحضير وحتى إعلاميا لم أكن على لم بتنظيمه, أما فيما يخص سعر المتر المربع للجناح فقد كان من المفروض أن يكون مدروسا ويكون هناك لقاء بكل الصناعيين في الولاية للاتفاق معهم حول السعر بعد ذلك نقدمه لصاحب المبادرة, كما أنني شخصيا لم أسمع بهذا المعرض إلا عن طريق الإعلام وهذا أمر مؤسف إذ كان من المفروض أن يتم الاتصال بنا لنعمل كوسيط لإقناع هذه المؤسسات المحلية للمشاركة وتوسيع مجال الاستفادة لان بدون هذا لا نتحدث اطلاقا عما يسمى النهوض بالاستثمار والصناعات الوطنية.

* تريد ان تقول.. أهل مكة أدرى بشعابها ؟

ـ نعم, وبالتالي نكون كوسيط بين العارضين وصاحب المبادرة, لكننا مستقبلا سنعمل على تفادي هذه النقطة السوداء.

* نعود ونقول قلتم انكم قمتم بزيارات تفقدية للوحدات الصناعية بالولاية فيا ترى ما رأيكم في وضعية نشاط المناطق الصناعية والحرف في ولاية غرداية ؟

ـ والله, ولاية غرداية تعتبر رائدة في هذا المجال.

* قلتم بأن ولاية غرداية رائدة, لكنها رائدة في نوعية المشاكل والعقبات نذكر على سبيل المثل منطقة النشاطات الصناعية التي انشئت مباشرة بعد التقسيم الاداري وانفصال المنطقةالصناعية لبنورة عن بلدية غرداية عاصمة حيث أن الأراضي سلمت ولم يتم الى الان بناء هذه المناطق ولا حتى توفير شروط النهيئة فهي غير موجودة أصلا وهذه الوضعية تمثل هاجسا لمن كان يطمح في ان يقوم بنشاط في منطقة النشاطات لعاصمة الولاية ؟

ـ صحيح, ونحن في الحقيقة مازلنا بصدد الإطلاع على هذه المشاكل وذلك من لقاءاتنا, ومثل هذه الأسئلة طرحت علي في الإذاعة عند استضافتها لي وأجبت عنها, وقد اتصلت بمسؤول منطقة تسيير المناطق الصناعية التي ستصبح مديرية تنفيذية مستقبلا وكذلك هنا الوكالة العقارية الولائية التي أنشئت حديثا ستشرف على جميع الوكالات العقارية المحلية وتكفل بتسيير المناطق الصناعية ولها ميزانية مستقلة خاصة.

* ولكن هل هي موجودة؟

ـ موجودة ولكن هناك إعادة هيكلة جديدة ستطبق عما قريب.

* هذه الهيكلة الجديدة ألم تكن موجودة من قبل؟

ـ لا, فهذه الهيكلة ستكون فيها الوكالات العقارية تابعة لمديرية ولائية وهذا ما لم يكن من قبل.

* كيف تقوم وكالة عقارية بتسيير منطقة صناعية ؟

ـ مضمون هذه الهيكلة يقوم بتوسيع صلاحيات المديرية التي ستتولى النشاط العقاري بالإضافة إلى تسيير مناطق النشاطات الصناعية.

* فالصناعي الذي يحقق مشروعه مداخيل هامة للولاية لا يمكنه الاستمرار في ذلك إذا كانت ظروف عمله سيئة ولا يتوفر على أدنى الإمكانيات اللازمة, ومثال ذلك المنطقة الصناعية القديمة بغرداية وكذا المنطقة الصناعية ببنورة ؟

ـ أضف إلى ذلك المنطقة الصناعية ببريان وهي أسوأ حالا من المنطقتين اللتين ذكرتهما.

* نعم كذلك بريان التي غادرها الكثير من الصناعيين نحو مناطق الشمال الأكثر تحفيزا بسبب الظروف السيئة التي يواجهونها ؟

ـ لا أظن أن هناك أسبابا أخرى, أعود إلى النقطة الأخرى وهي الهدف من إنشاء هذه المنطقة وهو تحسين عملية تسيير المناطق الصناعية وتزويدها بالمرافق الضرورية من الكهرباء, الغاز والماء وبشروط التهيئة عموما بالإضافة إلى توفير الحراسة وتسييج هذه المناطق لحمايتها, أما فيما يخص ما ذكرتم سابقا من رحيل بعض المؤسسات فهذا راجع إلى قضية النقل والأعباء التي يتكبدها المستثمرون في هذه الولاية مما أدى ببعض هؤلاء إلى فتح مؤسسات أخرى في وهران, العاصمة, والقريبة من الموانئ قصد تغطية النفقات والأعباء التي يتحملها في مؤسسة في هذه الولاية.

و كحلول مقترحة يمكننا طلب تخفيض الرسوم على هؤلاء المستثمرين ودعمهم لمواجهة هذه التكاليف ولتشجيع المستثمرين للاستثمار في الولاية.

* نرجو فقط أن تكون هذه الحلول واقعية ومجسدة في الميدان لان المستثمر صاحب الإرادة يئس من الوعود أليس كذلك ؟

ـ إن شاء الله, سنبذل قصارى جهودنا في سبيل تحريك الاستثمار وتشجيعه في هذه الولاية وهذا كله مفخرة لولايتنا وسنكون في حسن ظن الجميع.

الإجراءات العملية التي بدأنا في تجسيدها أن قمنا بالتصريح بالمؤسسات وهذا للحصول على الامتيازات التي ينص عليها المرسوم 374/03, وقد بدأنا بعملية إحصاء المؤسسات قصد معرفة عددها وكذا للإطلاع على المشاكل التي تعاني منها.

المشكل لا يكمن في المعطيات والمعلومة النظرية لأنه من خلال حديثنا مع المعنيين نجد أن هناك عراقيل ومشاكل ميدانية لا تتعلق بالمعطيات ولا بالإحصائيات, ونحن نرجو أن يكون هناك نوع من الواقعية وتجسيد للحلول.

 

الصناعي بين الغات ولوبي الحاويات

وهاجس الموت المبرمج

المنافسة غير المتكافئة للمستوردين أصبحت تشكل أكبر عائق أمام تطوير الاستثمار وتحفيز الطاقات..

( وبعفوية تامة يمر أحد الصناعيين عبر المكتب الذي كنا نجري فيه هذا الحوار مع مدير القطاع طلبنا منه مشاركتنا بسؤال يختصر وضع الصناعيين الحالي, ورغم تردده في بداية الأمر وتحفظه إلا أنه تدخل فيما بعد لطرح انشغالاته التي كانت كالتالي:

* اخي المستثمر انت في الميدان ما هو السؤال الذي تنتظر جواب له تطرحه للمسؤول الاول لقطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة وتنتظرون حلا عاجلا له ؟

ـ لدينا اليوم مشكل كبير وهو المنافسة غير المتكافئة أو غير الشريفة إن صح التعبير من المستوردين الذين يبيعون مستورداتهم بعيدا عن أي رقابة وبأسعار منخفضة كثيرا بالمقارنة مع الأسعار التي نحددها وهذا بسبب عدم فرض رسوم على السلع التي يستوردونها أو أنهم يدفعون الرسوم عن البعض دون البعض الآخر وهذا كله سبب خسائر كبيرة وقتل مبرمج للمنتوج الوطني هذا هاجس وتحدي أصبحت تواجهه مؤسساتنا التي إن استمرت على هذا النحو فسوف يؤدي بها الأمر حتما إلى الإفلاس أو الغلق, فهل هناك أمل أو حلول متخذة في هذا المجال ؟

- الواحة / تريد القول أن الصناعات الصغيرة المحلية تدمر تماما من طرف المستوردين الذي يعبرون بمنتوجاتهم الحدود بدون ان يدفعوا شيئا.

ـ الدولة اليوم مقبلة على فتح السوق للمنافسة الحرة نقولها صراحة خاصة وأنه سيتم قريبا الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة, القات وهذا كله يدعو إلى ضرورة سن قوانين في مجال تنظيم عملية استيراد السلع حتى لا يشكل ذلك عاملا لهدم الاقتصاد الوطني عوض حمايته لمنافسة المنتوج الأجنبي هذا الاخير الذي ليس له أي حقوق يدفعها عكس ما يواجهه الصناعي الوطني.

* الواحة / إذن يمكن التفكير بعد 5 سنوات أو 6في إنشاء مديرية لحماية الإنتاج الوطني وليس للصناعات الصغيرة والمتوسطة ؟

ـ مدير القطاع يتدخل / لا, لا أظن وبإذن الله تعالى لن نصل إلى ذلك.

- في سؤال وجناه للمستثمر:

* لكن الواقع أن المؤسسات الوطنية بدأت في الانقراض فكيف تتحدث عن إنشاء جهاز لحماية المنتوج الوطني؟

ـ نحن لم نتحدث عن إنشاء جهاز لحماية المنتوج الوطني لكن تكلمنا عن سن قوانين وتشريعات لحماية المنتوج.

* إذا كان هناك أي إجراء يجب اتخاذه في القريب العاجل قبل فوات الأوان.

ـ مدير القطاع / أول ما يجب القيام به حاليا كإجراء عملي هو قيام أصحاب هذه المؤسسات بتجديد وتطوير آلات وعتاد الإنتاج, ويبقى هناك مشكل وحيد يحول دون تيسير هذه العملية ألا وهو مشكل القرض.

الواقع يتحدث.. لماذا الصالون ؟

* المستثمر / نعم هذا هو أكبر مشكل يواجه المؤسسات اليوم, فمؤسستي مثلا تعمل منذ 30 إلى 35 سنة لكننا في السنوات الأخيرة نعاني كثيرا من مشكل المنافسة من قبل هؤلاء المستوردين وهذا بسبب عدم فرض رقابة وعدم دفع ضرائب على سلعهم وغياب تام لمراقبتهم من طرف الدولة, وإن استمر الوضع على هذه الحال فإنه يمكننا لتوقع اختفاء تام للمؤسسات الوطنية وشللها إلى الأبد بعد 10 سنوات.

ـ المدير/ صحيح, وهذا هو الواقع المعيش والمشاكل الكبيرة التي تعاني منها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في غرداية وكذا سائر المناطق الأخرى وهي مشاكل جوهرية فعلا نحن بصدد إحصائها.

* الواحة / ألا ترون بأن الأمر ليس في إحصاء المشاكل بقدر ما يكمن في إيجاد الحلول كم من مرة احصيت المشاكل وجردت في تقارير وطرحت على وزراء مباشرة من طرف الصناعيين ولكن لا شئ تحقق الى الان ؟

ـ المدير / الأمر فعلا لن يبقى لمجرد الإحصاء وإنما هو عبارة عن إطلاع على مشاكل القطاع والبحث العاجل لحلول لها مع الحكومة.

* يمكن أن تلاحظوا أن هذا المشكل هو جوهري والوحيد الذي يطرح اليوم من طرف كل المستثمرين وهذا من خلال الاستفسارات التي تقومون بها كل سنة, ونفس الملاحظات مطروحة من طرف كل الصناعيين والمستثمرين.

ـ نتمنى فقط أن تكتبوا لنا أكثر لنكون فعلا واقعيين وعمليين في اتخاذ الحلول.

 

نريد الماء والمنافسة النزيهة

 فسترون العجب..

* سؤال من الواحة إلى المستثمر: هل بإمكانكم إعطاء صورة عن وضعية الوحدات في المناطق الصناعية وعن أسباب توقف بعضها ؟

ـ هذا السؤال يمكنك طرحه على أصحاب الوحدات التي أصبحت تتوقف واحدة تلوى الأخرى بسبب الوضعية الصعبة التي تعاني منها وأول مشكل هو نقص الماء, واليوم نحن لا نشتكي من المنافسة النزيهة ولكننا نعاني من عدم التكافؤ في المنافسة بسبب الرسوم والضرائب بالإضافة إلى الأعباء التي نتحملها فيما يخص العزلة عن الشمال مصاريف العمال وجلب المواد الأولية, أما المستورد في مقابل كل هذا فيكتفي باستيراد السلع من الخارج والتي قد لا يدفع عنها أو عن بعضها حتى رسوم الاستيراد.

* الواحة / إذن فطلبكم الأهم الذي تطرحونه على الوزارة المعنية هو سن قوانين واتخاذ إجراءات لفرض وارساء نوع من المنافسة المتكافئة والنزيهة في السوق الجزائرية, بذلك يمكننا أن نقوم نحن أيضا بتصدير منتوجنا إلى الخارج كالمغرب وتونس وحتى أوروبا وعدم الاكتفاء بالاستيراد والاستهلاك فقط, فقد كنا في وقت مضى نتغنى بأغنية التصدير أما اليوم ولا احد يتحدث عنها لأننا غرقنا في الاستيراد والوحدات الجزائرية عرضة للقتل المبرمج حسب كلامكم.

ـ الصناعي يتدخل / هذا ما نطلبه تحديدا لكن يجب أن يكون في أقرب وقت ممكن بإجراءات استعجالية, فمثلا المعامل المنتجة للغاسول( الشامبوان) في الوقت الذي نتكبد فيه أعباء عديدة من جلب المواد الأولية والقارورات البلاستيكية وكذا مصاريف طباعة الملصقات, يقدم المستوردون وبدون أي عناء على استيراده من الخارج وبمصاريف زهيدة بالمقرنة مع ما يتكبده الصناعي الوطني من متاعب ومعاناة, ونفس الأمر نطرحه على منتجي الروائح والعطور ومصاريفهما الباهضة.

يريدون أن نكون هكذا..

دولة مشلولة تأكل مما لا ينتج يدها

* الواحة / ألا ترون أن الحل لهذه المشكلة هو تغيير الصناعي لمنتوجه من الأساس كونه تجاوزه الزمن ربما وهو ما يحدث أليس كذلك؟

ـ نعم, هذا ما يحدث, وقد يلجأ الصناعي إلى حل آخر وهو فتح مكتب وشراء طاولة وكرسي وإنشاء خط هاتف والعمل كمستورد يحصل على هامش الفائدة من السلع التي يأتي بها من الخارج اليوم تركيا وغدا اليابان وأمريكا وكفى.

* وبالتالي نصبح مجرد أرضية خصبة للاستهلاك فقط؟

ـ هذا هو بالضبط يريدون ان نكون هكذا.

* الواحة / ولكن لكي نكون أكثر واقعية, العالم اليوم أصبح قرية والجزائر جزء منها كما أن العولمة وانضمامنا القريب إلى منظمة العالمية للتجارة سيفرض علينا ضرورة إزالة الحواجز الجمركية, فهل من الممكن أن نفكر في طرق تطوير جودة الإنتاج الوطني ة تحسينه وهذا عوض أن نقول بفرض الرسوم الجمركية أو بمنع الاستيراد ؟

ـ صحيح, وهذا ما هو واقع ولكننا نطالب اليوم بالإنصاف فقط وأن تفرض ضرائب ورسوم قانونيا على كل السلع المستوردة, أي تفرض الواجبات الجبائية على الجميع وبصراحة لا يمكن أن يدخل المستورد الذي له نفوذ وصاحب سلطة 20 حاوية ويدفع عن حاوية واحدة فقط فهذا غير معقول ؟

- الواحة وفي سؤال أخير وجه إلى مدير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة: * بالنسبة للصالون المقبل للفلاحة, ما هي الإجراءات المتخذة لتفادي النقائص المسجلة في هذا الصالون؟

ـ هناك تحضير جار لإنجاح هذا الصالون, ولأبين لكم مدى رغبة المستثمرين بغرداية في المشاركة لكن هناك عراقيل تحول دون ذلك حيث بدأوا باستعداداتهم للتظاهرة التي ستقام بالولاية في 1/1/2005, وعدم مشاركتهم في هذا الصالون يمكن أن نرجعها لسببين:

أولا نقص الإعلام حول تنظيم هذا الصالون.

ثانيا سعر الجناح الذي كان مرتفعا نوعا ما.

* حسب التدخل الوحيد للأخ الصناعي يمكننا أن نقول بأن هناك تحد كبير ومسؤولية ثقيلة ملقاة على عاتقكم؟

ـ صحيح, ولعل أهم تحد ينتظرنا اليوم هو كيفية النهوض بهذا القطاع وإعطاء دفع لعملية الاستثمار بدعم المستثمر وتقديم التسهيلات اللازمة, وقد أخذت الدولة هذا في اعتبارها من خلال مرورها بمرحلة انتقالية تهيئها للانتقال من الاقتصاد الاشتراكي إلى اقتصاد السوق.  

 

المطالبة بمصالحة الدولة مع المستثمر

وتشريعات رحيمة وليست قاتلة..

* ألا ترون بأن هناك غموض حول تحديد مدة المرحلة الانتقالية هذه وعدم وضع خطوات عملية سليمة تمر عليها الدولة في هذه المرحلة وهذا ما جعل المواطن اليوم لا يدري إن كنا في مرحلة انتقالية أم أننا دخلنا مرحلة اقتصاد السوق؟

ـ لا.. فنحن اليوم تقريبا دخلنا اقتصاد السوق ويبقى المشكل الوحيد المطروح هو فيما يخص بعض التشريعات والقوانين التي لم يتم بعد تعديلها وفق مقتضيات هذه المرحلة الجديدة, حتى بالنسبة لرئيس الهيئة التشريعية راب بيطاط عندما استقال من منصبه في بداية التسعينات برر ذلك بقوله: إننا متجهون لاقتصاد مفترس لا أقبله, لكن الواقع هو الذي فرض ذلك, فالعالم اليوم أصبح قرية بالإضافة إلى ما تفرضه مقتضيات العولمة والتفتح اليوم شئنا أم أبينا.

* طبعا هذا ما هو مفروض علينا اليوم, لكن المطلوب هو سن قوانين وتنظيمات لهذا الاقتصاد, فمثلا أشار الأخ الصناعي سابقا إلى أنه لا يمكن أن يدخل المستورد 10 حاويات ويدفع الرسوم عن حاوية واحدة فقط فهناك نقائص ومفارقات ؟

ـ نعم, وهذا ما نحاول اليوم, كما أننا وكما أشرت سابقا نتطلع أكثر إلى إيجاد سبل كفيلة بجلب الاستثمار وتطوير المنتوج الوطني وتحسين جودته لينافس المنتوج الأجنبي, وفيما يخص النقائص أساندك في وجودها ونحن نعمل جاهدين للقضاء عليها.

 

غاب المستثمر والاستثمار

وحضرت الأغاني الهابطة وزجاجات الخمر

* فيما يخص أخلاقيات تنظيم الصالون واحترام القيم السائدة في كل مجتمع, هل يمكن أن تكون هناك لجنة مكلفة بهذه المهمة, فمثلا في هذا الصالون لاحظنا أمرين يثيران تذمر مواطن المنطقة وهما:

أولا لاحظنا في بعض الأجنحة وضع بعض الأغاني التي لا يمكن أن يسمعها أي أحد خاصة وأن زوار المعرض من مختلف الثقافات فيجب احترامها.

ثانيا وهو الأسوأ أن أحد الأجنحة وضع أمامها صورة إشهارية كبيرة في المقدمة لزجاجة الخمر معروضة علانية وهذا أمر يتنافى مع قيم وعادات المجتمع الذي يستضيف هؤلاء العارضين.

ـ صحيح, لكن يجب أن تعلموا أننا لم نقم بتنظيم هذا الصالون وحدنا إنما بالتنسيق نع شركةEXPOD المتخصصة في تنظيم المعارض ويمكن أن نعالج معها هذا الأمر مستقبلا.

إن هدفنا من تنظيم هذا المعرض هو عرض عينة من شباب نجحوا في استثماراتهم ومشروعاتهم وهذا كتشجيع للشباب الآخرين الذين لاحظنا خلال اليومين الأولين من المعرض إقبالهم بقوة للاستفسار عن الإجراءات التي عليهم اتخاذها لإنشاء هذه المشروعات وقد قدمت لهم الشروحات والتسهيلات اللازمة.

* هل التقيتم بهؤلاء الراغبين في الاستثمار؟

ـ نعم, التقينا بهم وكان لنا معهم دورات خاصة مع مدير الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب حيث يجرون معه اتصالات.

رسالة إلى المستثمر والارادات الشبانية

* سؤال أخير, هل بإمكانكم تقديم رسالة لكل إرادة استثمارية وخاصة الشباب؟

ـ رسالتنا إلى الشباب نلح فيها على ضرورة التقرب من الوكالات والصناديق المدعمة للاستثمار مثل  ANSEJ; FGAR; ANDI وغيرها وهذا قصد التعرف على الفرص والتسهيلات المشجعة لهم للاستثمار, وننصحهم بالتخلص من شبح البطالة والفراغ وضرورة العمل وتجسيد مشاريعهم وطموحاتهم فالمؤسسات ليست بالضرورة أن تنشأ بعدة أشخاص وإنما يكفي أن تتكون ولو من شخص واحد, أما فيما يخص المشاكل والعراقيل التي قد يواجهونها فهناك مشروع لم يتجسد وهو استقدام مؤسسة إسبانية تتكون من مجموعة خبراء مهنتها إيجاد الحلول للمؤسسات التي تعاني من مشاكل إذ لديها خبراء في مختلف المجالات: في مجال وضع مخطط بناء المؤسسات واختيار المكان المناسب, كما لديها خبراء في مجال المحاسبة, التمويل بالإضافة إلى الاختصاصات الأخرى التي تحتاج إليها المؤسسة الاقتصادية, وما على الشباب اليوم إلا العمل والتفكير في تجسيد مشاريعهم في مختلف الميادين.

كما تقوم هذه المؤسسة بتوجيه المستثمر المبتدئ إلى أن تتمكن مؤسسته من الانطلاق في العمل لتنسحب هي بعد ذلك وتتركه.

* أخيرا نعلمكم بأنه سوف يكون لنا لقاء معكم في المستقبل القريب إن شاء الله حول موضوع اخر لا يقل اهمية من الاول وهو موضوع حال الصناعة أو الحرف التقليدية وهذا لأهميتها في الاقتصاد الوطني.

ـ إن شاء الله وأشكركم على هذا اللقاء. 

 حاوره / حاج داوود - فيصل