توقعات بعودة أسعار النفط

إلى 90 دولاراً خلال 3 سنوات

أكدت دراسة اقتصادية استمرار «الطفرة النفطية الثالثة» التي بدأت في العام 2002 متوقعة أن تصل أسعار النفط إلى حدود 90 دولاراً للبرميل خلال فترة تتراوح ما بين 3 إلى 5 سنوات رغم الأزمة المالية العالمية التي تسببت في تراجع الأسعار حالياً.

وقالت الدراسة التي أعدها أستاذ الاقتصاد في جامعة قطر الدكتور علي الكواري إن مستوى 70 دولارا للبرميل سيعود حالما ينتعش الاقتصاد العالمي بعد 3 أو 5 سنوات، عازيا ذلك إلى ارتفاع التكاليف الحدية للمكامن والمصادر البديلة لإنتاج النفط والتي تتراوح بين 65 دولارا و150 دولارا للبرميل.

وأضافت ان تكاليف إنتاج النفط من هذه المكامن والمصادر البديلة لإنتاج النفط الراهن تراوحت ما بين 30 و 35 دولارا للبرميل لإنتاج خليج المكسيك من النفط و36 و40 دولارا لزيت القار الرملي في ولاية البرتا في كندا و47.70 دولارا لتصنيع الزيت من الوقود الحيوي في البرازيل.

وأوضحت أن تكاليف الإنتاج الإضافي من المكامن والمصادر البديلة التي يجرى تطويرها حاليا بلغت نحو 65 دولارا للبرميل من زيت القار الرملي في كندا وأكثر من 70 دولارا لإنتاج النفط من سواحل الولايات المتحدة ومالا يقل عن 70 دولارا لإنتاج الزيت من الوقود الحيوي وأكثر من 70 دولارا للبرميل من الزيت الصخري، مشيرة إلى أن إنتاج الوقود الحيوي من أخشاب الشجر والحشائش تقدر تكاليف إنتاجه ما بين 105 و159 دولارا للبرميل.

وأشارت إلى تواصل نمو الطلب العالمي على النفط التقليدي سنويا دون انقطاع لحوالي عقد من الزمن حيث ارتفع استهلاك العالم منه 72.4 مليون برميل يوميا عام 1998 إلى 81.5 مليون برميل يوما عام 2007.

وقالت انه نتيجة لذلك ارتفعت الأسعار الرسمية لسلة نفط اوبك من 12.3 دولارا للبرميل عام 1998 إلى 69.1 دولارا للبرميل عام 2007، مشيرة إلى أن متوسط السعر في عام 2008 يقدر بالرغم من تراجعه بنحو 95 دولارا للبرميل.

وأضافت الدراسة انه إذا كانت الأزمة المالية والاقتصادية العالمية الحالية أدت إلى تراجع أسعار النفط في أواخر عام 2008 والذي كان جزء من ارتفاعه يعود للمضاربات المتزايدة عليه قبل انفجار الأزمة المالية.

وأوضحت انه لا ينتظر أيضا انخفاض إنتاج اوبك في عام 2009 مقارنة مع 2008 بأكثر من 1.4 في المئة وهذا يعادل التخفيض المعلن لإنتاج اوبك بسبب انخفاض الاستهلاك في نوفمبر 2008 والذي ارتفع إلى 4.2 ملايين برميل يوميا في اجتماع الجزائر في ديسمبر 2008 وذلك من اجل خلق توازن العرض والطلب في سوق النفط في عام 2009.

وأكدت الدراسة أن مصدر التهديد الحقيقي لصادرات الأوبك في المدى القصير أي من سنة إلى 3 سنوات يبقى هو استخدام الدول المستهلكة لمخزونها الضخم الاستراتيجي في الضغط على أسعار النفط كما حدث في الفترة من 1982 - 1986 لتبقى تحت ال70 دولارا للبرميل.

وأشارت إلى انه لو حدث ذلك فسيمثل كسرا للإرادة الهشة لدول الأوبك ودفعها للإنتاج بأقصى طاقتها الإنتاجية بدل تخفيض الإنتاج من اجل خلق توازن بين العرض والطلب عند مستوى 70 دولارا.

وأكدت الدراسة أن الدول الأعضاء في الأوبك قادرة من الناحية الاقتصادية على إجراء ذلك التخفيض من اجل استقرار أسعار النفط عند مستوى 70 دولارا للبرميل والذي ربما تجد فيه الدول المستهلكة وشركات الطاقة أيضا في المديين المتوسط والبعيد مصلحة لتطوير مكامن ومصادر بديلة للنفط في الوقت المناسب.

وأوضحت أن كل هذه التطورات توجب التفكير من الآن في الاستفادة من الموارد النفطية الناضبة وألا تخدع اللحظة الراهنة وتثير الفزع في النفوس فمازال النفط ثروة لها قيمة وهي في مكامنها ويجب عدم التفريط فيها والاندفاع إلى بيع النفط بأسعار متدنية عن التكاليف الحدية لبدائله.

 

 

بتـــرول

إقتصـــاد