محاضرة
حول إصلاح
ذات البين
للأستاذ
صالح ابليدي إصلاح
ذات البين..
أسلوب حضاري
لفض
النزاعات
عندما
نشاهد ذلك
التراكم
المذهل
لأعداد
الملفات
والقضايا
المطروحة
أمام
العدالة وما
تهدره من
الوقت
وتضيعه من
أموال,
إذ تشير
دراسة دولية
أقيمت مؤخرا
فقط بأنه على
المتقاضي أن
يقوم بـ 20
إجراء
وينتظر معدل387
يوما لصدور
الحكم
النهائي
الحائز لقوة
الشيء
المقضي في
قضيته, وهذا
دون احتساب
إجراءات
التنفيذ
والإشكالات
التي
تعترضها,
عندها فقط
ندرك بأنه
يتوجب على
المجتمع
إنشاء
مؤسسات
لإصلاح ذات
البين تلتجئ
إليها
الأطراف
المتنازعة,
تماما كما
يتوجب عليه
إنشاء محاكم
لإقامة
العدل, فتلكم
مؤسسات
رضائية تقوم
على التفاهم
والحوار
أساسها
تحكيم
الضمير
والعقل,
والأخرى
مؤسسات
أحكامها
إجبارية
قهرية تخضع
للقانون
واستعمال
القوة عند
الاقتضاء ...
فهل ندرك
الفرق؟ في
هذا الاتجاه
كانت تصب
محاضرة
ألقاها
الأستاذ
صالح بليدي,
بمناسبة
الأيام
الثقافية
التي نظمتها
جمعية
الإستقامة
بغرداية تحت
عنوان "الطرق
الحديثة
لتسيير
الجمعيات
والمنظمات
المحلية",
حيث استهل
المرشد
محاضرته -التي
حضرها جمهور
متواضع من
المواطنين-
بإقراره ذلك
الاختلاف
الطبيعي
والضروري في
التوجهات
والنظرة إلى
الأمور بين
الأشخاص
والمجتمعات
والدول وهو
أكثر من ذلك
رحمة وسنة من
سنن الخالق
لهذا الكون,
لكن ما هو
غير طبيعي أن
يتطور هذا
الاختلاف
ليأخذ منحى
آخر تكون فيه
النزاعات
والخصومات
وحتى الحروب
بين الدول هي
الحكم
والفصل,
وتفاديا لكل
هذه
النزاعات
التي لا تخلو
منها
المجتمعات
والأمم, بدت
الحاجة ملحة
إلى ضرورة
تدخل أطراف
ثالثة وسيطة
تعمل
لمحاولة
التوفيق
ورأب الصدع
واقتراح
الحلول
والمساعدة
لإيجاد حل
لنقاط
الخلاف بين
المتنازعين,
مستندين في
ذلك إلى لغة
الحوار
والتعقل, وهو
بالضبط ما
نسميه أسلوب
"إصلاح ذات
البين" الذي
يعتمد على
الوساطة
التي هي
عبارة عن
تدخل طرف
ثالث للتوصل
إلى حل يرضى
به الطرفين
أو الشخصين
الدائر
بينهما
النزاع, وذلك
بخلاف
التحكيم
الذي يحتكم
فيه
المتنازعان
إلى محكم
يكتفي
بإصدار حكمه
بناء على
المعطيات
ووقائع
القضية, كما
تختلف
الوساطة عن
الحكم
القضائي
الإجباري
التنفيذ,
وأما الخبرة
فهي معاينة
ميدانية
يقوم به شخص
تقني مختص
ويقدم نتائج
تقريره
لتنتهي
مهمته, ولكن
مهمة
الوساطة هي
أعمق من ذلك
كله وأنبل
وأضمن
لسلامة بقاء
العلاقات
الاجتماعية
والأسرية
حسنة, وهذه
المهمة, في
فحوى كلام
الأستاذ
المحاضر, قد
انخفضت
وأصبح موقف
العديد من
الأفراد
سلبيا يقتصر
على مجرد
الاستماع
إلى وقائع
النزاعات
لنقل
الأخبار
والتفرج على
قصص الناس
دون القيام
بأية خطوة
إيجابية
لمحاولة
الإصلاح,
وهذا قد يرجع
أساسا حسب
المحاضر إلى
سيطرة جانب
الأنانية
وحب الذات
واللامبالاة
بشؤون
الصالح
العام
وتناقص حس
خدمة
القضايا
العامة. وقد
حاول
الأستاذ
إثارة هذا
الجانب في
نفسية الفرد
المسلم وهو
المسارعة
إلى فك
النزاعات
بين أفراد
الأمة
الإسلامية,
وعدم ترك
الشقاق
وبؤرة
الخلافات
تتجذر في
أوساط
المجتمع
المسلم الذي
يفترض فيه
التكافل
والتآزر,
وذلك مصداقا
لقوله تعالى:"إنما
المؤمنون
إخوة
فأصلحوا بين
أخويكم
واتقوا الله
لعلكم
ترحمون",
ليطرح
السؤال : فما
هو حال
مجتمعنا
الإسلامي
الحالي؟ وما
هو دور
المؤسسات
المخول لها
هذه المهمة
العظيمة ؟..
وقبل ذلك, هل
هناك فعلا
مؤسسات
مؤهلة تقوم
بمهمة إصلاح
ذات البين
لتضع حدا
للخلافات
الأسرية
التي تعج بها
محاكمنا على
اختلاف
مواضيعها من
نفقة, طلاق,
إهمال عائلي,
قضايا
الميراث
والمشاكل
التي
تعترضها
بسبب
الخلافات
التي تنشب
بين أبناء
الرحم
الواحدة من
أجل القليل,
وتزهق بسببه
أرواح ويفقد
الأخوة
أخوتهم
الأسرية,
وأما عن
الأخوة
الدينية فلا
تسل؟ وهل
فعلا خلايا
المجتمع
العائلية "
كالعشائر"
على اختلاف
أمكنتها
وانتماءاتها
هي تبحث فعلا
وبإخلاص-
حسبما هو
منوط بها
وذكره
الأستاذ في
محاضرته- عن
أسباب
النزاعات
التي تثور
بين أبنائها
من أجل حلها
؟, وما هي
الأسباب
التي تقف
وراء تراجع
هذه المهمة
في مجتمعنا
الإسلامي
حتى أصبح
المتنازعون
رغم
الصعوبات
التي
تعترضهم
يفضلون طريق
القضاء, عوض
اختصار
الطريق
الطويل بعرض
المشكل أمام
لجنة إصلاح
ذات البين
على مستوى
العائلية أو
الخلية
الأولى في
المجتمع ألا
وهي العشيرة,
هل هو مشكل
ثقة أم أن
هناك أمور
أخرى...؟
ولهذا فإن
مراجعة جادة
لدور
الهيئات
الإجتماعية
في علاج
الخلافات
بالحسنى
أصبح أكثر من
ضرورة اليوم
للتعقيدات
التي أصبحت
عليها
الحياة, وقد
ذكر أحد
الصحفيين
الحاضرين
إلى اعتماد
نظام وادي
ميزاب في فك
النزاعات من
طرف ورشة من
ورشات إصلاح
العدالة
بوزارة
العدل في
إطار عصرنة
جهاز القضاء
وتقليص عدد
القضايا
الهامشية
التي تضيع
الوقت
والجهد وصحة
الإنسان. الأستاذ
بليدي صالح
ضمن نفس
الإطار حاول
إعطاء بعض
الفنيات
الواجب
اتباعها
وكيفيات فك
النزاع, إذ
يرى أن أول
ما يجب على
المصلح
الإجتماعي
المتقن لفن
التحاور
والمفاوضة
وامتلاكه
لشخصية قوية
متزنة والذي
يحتكم إليه
الطرفين
بإرادتهما
أو بناء على
اقتراح من
شخص آخر
وربما مؤسسة
يكون عملها
هو البحث عن
هذه
النزاعات
لحلها كما هو
الحال في
قصور وادي
ميزاب, حيث
يوجد ومنذ
البوادر
الأولى
لنشأة
المجتمع
وعلى مستوى
كل عائلة أو
عشيرة لجنة
اجتماعية
هدفها الأول
هو إصلاح ذات
البين وهو
الهدف
الأسمى من
إنشاء هيئة
العشيرة
التي تجمع
عدة عوائل,
أن يقوم
الوسيط
الإجتماعي
باتصالات
حثيثة
بالأطراف
للاطلاع
جيدا على
تفاصيل
القضية
المطروحة
ويعمل على
التخفيف من
الشعور
العدائي
الذي يكنه كل
طرف للآخر,
وذلك
لتمكينهما
من الجلوس
للحوار, لأن
نشوب النزاع
-حسب الأستاذ
بليدي- يعني
مباشرة عدم
وجود حوار
بين
المتنازعين,
كما أنه على
الوسيط أن لا
يعتمد على
خبرته
الشخصية أو
موهبته
ورصيده من
التجربة فقط
أو على
مكانته
الاجتماعية,
هذه الأخيرة
التي يجب
عليه أن
يضعها
الوسيط
أثناء تدخله
جانبا, وأكثر
من ذلك فقد
يتعرض إلى
معاملة سيئة
وسوء الأدب
من أحد
الطرفين
للطرف الآخر
وعليه أن
يصبر على كل
ذلك بدون
تأثر أو
انفعال قد
يزيد الأمر
تعقيدا, لأن
هدفه أسمى
وأنبل وهو
الوصول إلى
حل يرضي
الطرفين
ويعيدهما
إلى حالة
الصلح
والتوافق
والتفاهم
الذي كانا
عليها,
والغاية هي
إرضاء الله
تعالى الذي
يقول في محكم
تنزيله: "لا
خير في كثير
من نجواهم
إلا من أمر
بصدقة أو
معروف أو
إصلاح بين
الناس",
فبالإضافة
المكانة
والخبرة
والموهبة
على الوسيط
اعتماد
الأساليب
والفنيات
الحديثة في
طرق الإصلاح,
وذلك بإجراء
تكوين خاص. ويرى
الأستاذ
المحاضر,
بأنه لا تهم
مصادر هذه
التقنيات
وإن كانت
مستلهمة من
نظريات
غربية,
وعلينا
بالأخذ
باللائق
منها وما
يتناسب
وقيمنا
الإسلامية,
هذا
بالإضافة
طبعا إلى عدم
إهمال
رصيدنا
الفكري
المحلي الذي
اكتسبناه في
هذا المجال
نظرا
للخصوصيات
التي يتمتع
بها كل مجتمع. ولعل
أهم ما يجب
على المصلح
معرفته هو
كيفية
وعوامل نشوب
النزاعات
والخلافات
وما هي
المراحل
العامة التي
تمر بها, وهو
ما تطرق إليه
الأستاذ في
محاضرته
محاولا
الإجابة على
هذه
الإشكالية
ولو بطريقة
سطحية, حيث
يقرر في
البداية بأن
أي نزاع مهما
كان إلا وله
خلفيات خفية
تغذيه وقد لا
يعرفها
الطرف الآخر,
ولا يصرح بها
الأطراف إلا
بعد ما يتأزم
الوضع ويصل
النزاع إلى
ذروته, وعلى
الوسيط
التركيز على
هذه الخلفية
ومحاولة
حلها لكونها
المقدمة, بل
هي بذرة كل
الخلافات
القائمة
وستبنى
عليها كل
مراحل
النزاع
القادمة, حيث
أنه بعد ذلك
تأتي مرحلة
فتور
العلاقات
التي يقل
فيها
الالتقاء
بين الطرفين
وتتغير نظرة
كل منهما إلى
الآخر, فتأتي
مرحلة تعارض
المصالح يحس
فيها كل من
الطرفين أن
مصلحته
مهددة من
الطرف الآخر,
فتتباين
القيم في
مرحلة لاحقة,
ويحصل في
الأخير عدم
الانسجام في
العواطف
خاصة بين
الزوجين أين
ستغادر
الزوجة بيت
الزوجية,
ويغادر صاحب
المحل
التجاري
مثلا عمله
تاركا شريكه,
لتبدأ مرحلة
هامة وهي
الحرب
الإعلامية
بين الطرفين
المتنازعين
وهي تشكل
أخطر مرحلة
يمكن أن تزيد
من تعقيد
الوضع الذي
قد يصل إلى
الفراق
التام, وربما
سينقص ويسد
الكثير من
بؤر التوتر
والشقاق, لأن
الحرب
الإعلامية
ليست مقتصرة
على القنوات
التلفزيونية
ووسائل
الإعلام
السمعية
والبصرية
والجرائد
والمجلات
والدور
الكبير الذي
تقوم به خاصة
في النزاعات
الدولية
والحروب بين
الدول, وإنما
تمتد لتشمل
حتى الرسائل
وكلام الناس
والإشاعات
والأخبار
المتداولة
في أوساطهم..
وكم ساهمت
ألسن في تشتت
أسر وانتشار
العداوة
والبغضاء
بين أفراد
عائلات ؟,
وكم من ألسن
كانت السبب
في تفكيك
حركات
تجارية...؟,
وفي أثناء
هذه المرحلة
يعمد كلا من
الطرفين إلى
أسلوب
التبرير
لأفعاله
وإظهار عيوب
وأخطاء
الطرف الآخر,
وبعد ذلك
تأتي فترة
أطلق عليها
الأستاذ
المحاضر
مرحلة وقف
إطلاق النار,
وهي فترة
راحة لكل من
الطرفين
بسبب التعب
واليأس الذي
يبدو عليهما,
فتسود هذه
المرحلة
أجواء من
الاضطراب
وتبقى
العلاقة
متوترة
تحتاج إلى
مخرج. ليتطرق
الأستاذ
المحاضر بعد
عرضه لهذه
المراحل إلى
الأساليب
والطرق التي
يلجأ إليها
الطرفين أو
أحدهما لفض
النزاع وهي: أولا
: أسلوب
القوة, وهو
الأسلوب
الذي يلجأ
إليه في
القضايا
التي لا يوجد
فيها تكافؤ
القوى بين
الأطراف
المتنازعة,
حيث يفرض
فيها الطرف
الأقوى-معنويا
أو ماديا أو
نفوذ....- رأيه
وأسلوبه
الذي يختاره
في معالجة
المشكل,
وبالطبع هذا
الأسلوب
سيزيد من
تأزم الوضع
كونه أسلوبا
قهريا,
وسيدفع
بالطرف
المغلوب هو
الآخر إلى
اعتماد طرف
أقوى, وهكذا
يبقى
المتنازعان
يدوران في
حلقة مفرغة. ثانيا
: أسلوب
القانون, إذ
يلجأ فيه أحد
الطرفين أو
كلاهما إلى
العدالة
وربما
بتحريض من
أطراف
خارجية ليس
لها أي علاقة
بالنزاع, كما
يجب أن نشير
هنا إلى أنه
يمكن أن يكون
تحريض هذا
الطرف بحسن
نية وهو
المفترض في
الحالات
العادية, كما
قد يكون بسوء
نية ينشد
المحرض من
ورائها
مصلحة ما كما
يحدث في
العديد من
القضايا
وهناك أمثلة
حية بهذا
الصدد
وقضايا
كثيرة خاصة
في الوقت
الراهن, حيث
تساهم جهات
معروفة في
تأزيمها, وكل
ما هو مطلوب
من
المتنازعين
أخذ الحيطة
والحذر من
السقوط في
مخططات
هؤلاء الذين
لا يريدون
خيرا لأي من
الطرفين. وبخصوص
هذه القضايا
التي تعرض في
أمام
العدالة,
فيرى
الأستاذ أن
أغلب
الأحكام
الصادرة لا
تكون عادلة
ولا ترضي أحد
الطرفين
وربما
كليهما, هذا
بالإضافة
إلى ما تهدره
من وقت ومال
من أجل قضية
غالبا ما
تكون بسيطة
ولا تحتاج
إلى كل هذا
التهويل, كما
أن عدم عدالة
الأحكام
يرجع في
أحيان كثيرة
إلى ضعف
الوازع
الأخلاقي
والديني
لبعض
الأطراف
وهذا ما يجعل
كمثال أن
يقدم أحدهما
على تزوير
وثيقة
ويستخرج
منها عقدا
رسميا,
فالمسؤولية
هنا قائمة في
حق الموظف
الذي أقدم
على فعل
التزوير. ثالثا
: وهو أسلوب
إصلاح ذات
البين
الرضائي
الاتفاقي
يرضي جميع
الأطراف, وهو
بلا شك
الأسلوب
الحضاري
الذي لا
يختلف على
نتائجه
الإيجابية
ونجاعته
عاقلين
ينشدان
السكينة
وتجنب
المشاكل
طبعا, ولا
نقصد
الأشخاص
المرضى
بالسطو على
حقوق الغير
وتوريطهم في
مشاكل, حيث
يجدون في ذلك
متعة مؤقتة
تعقبها
أمراض
وأزمات تلحق
صاحبها في
الدنيا قبل
الآخرة.. فهل
يعي ذلك جيدا
هؤلاء الذين
يحسبون أنهم
بنفوذهم
ووساطاتهم
فوق أي
قانون؟ لكن
لن تجد لسنن
خالق الكون
تبديلا ولن
تجد لسننه
تحويلا.. وهذا
الأسلوب يرى
الأستاذ
المرشد بأنه
يحتاج إلى
قواعد علمية
وفنيات
ينتهجها
الوسيط
أثناء
معالجته
للمشكل
المطروح,
ويكون قد وضع
لذلك طريقة
عمل وأسلوب
منهجي, هذا
إضافة إلى
المميزات
الشخصية
التي يجب أن
تتوفر فيه
والتي سبق
وأن ذكرناها,
من أهمها
الثقة, الصبر,
العلم
بخبايا
النفوس, وعدم
الانفعال
والتأثر,
فعلى المصلح
أن يوفر الجو
المناسب لكل
من الطرفين
ويتركهما
للتحدث بكل
حرية بدون أن
يقاطع
كلامهما حتى
وإن أعاد أحد
الطرفين نفس
الكلام مرات
عديدة, وبدون
ممارسة أي
نوع من الضغط
عليهما أو
فرض التنازل
على أحدهما
عن حقه أو
حتى اقتراح
ذلك. للإشارة,
فإنه من تمام
إعطاء
الحرية
للمتنازعين
عدم التعجيل
في اقتراح
الحلول من
طرف الوسيط
وترك القضية
تأخذ الوقت
الكافي من
الحوار وطرح
نقاط الخلاف,
وفي سبيل ذلك
فإن الوسيط
عليه أن يكون
متفرغا لهذا
العمل. ومن
خلال
تدخلاته في
الحوار
وإيجاد
الحلول
يحاول
الوسيط جعل
الطرفين
يبحثان
برغبتهما في
حكم الله أو
فتوى شرعية
حول قضيتهما
دون أن يقوم
بتوبيخ أو
ترهيب أي
منهما, حتى
وإن بدا له
أن أحد
الطرفين
ظالم, فرغم
ذلك يجب على
الشخص
المتوسط أن
يصرف
اهتمامه كله
لكلا
الطرفين
أثناء
حديثهما
وليحافظ على
عنصر الثقة
التي
يضعانها فيه
ليعد حوصلة
مختصرة
وجامعة
لتصريحات كل
من الطرفين,
مع التركيز
على النقاط
الأساسية في
الخلاف
ليعيد طرحها
بعد ذلك
عليهما في
الأخير قصد
البحث عن حل
يرضي الكل
وغير مخالف
للشرع طبعا,
لأن غاية
المصلح هي
إرضاء الله
ورد الفتن
والعداوات
والخلافات
التي قد تذهب
ضحيتها أسر,
أو حركات
تجارية
وأموال..
وقد
أشار
الأستاذ في
محاضرته إلى
إحدى
الأخطاء
التي يقع
فيها
الوسطاء, وهو
التدخل في
القضية على
أساس أحكام
مسبقة عن أحد
الطرفين,
مستندا في
ذلك إلى ما
سمعه من
الطرف الآخر
أو على أساس
نظرته
والمعلومات
الشخصية
التي وصلته
عن القضية,
وهذا خطأ
كبير يجب
تصحيحه,
فالوسيط أو
مصلح ذات
البين يدخل
في الوساطة
على احتمال
أن يكون أي
من الطرفين
هو المخطئ,
وبالتالي
عدم الميل
والتأثر
بأقوال وحجج
أي منهما. للإشارة
فإن أيام
الإستقامة
قد شملت عدة
محاضرات, من
بينها
المحاضرة
المتميزة
للأستاذ
عبدالمجيد
قوي أستاذ
بجامعة
ورقلة عن
الأساليب
الحديثة
لإدراة
التنظيمات
الإجتماعية,
وأخرى في نفس
المحور
للأستاذ
دادي حمو عمر,
ومحاضرة
للأستاذ
قاسم حجاج عن
منهجية
التغيير
والتطوير
التنظيمي
بين عوامل
التعثر
وضرورة
الإصلاح. وعرف
الجانب
النسوي كذلك
حظا من
الإهتمام, إذ
تركزت محاور
البرنامج
المخصص على
محور فن
الإتصال
الفعال مع
الشباب
للأستاذة
دودو, و"كيف
تجعلين إبنك
يتفوق
دراسيا؟"
للأستاذة
الحاج داود,
و"واقع
الشباب..
تشخيص, أسباب
وعلاج"
للمرشدة
بابكر
والأستاذة
الحاج سعيد. -
حاج داوود
نجار -
فيصل كحل
عينو
|