|
ظاهرة
تطرح أكثر من تساؤل قضية
النقل تكشف عن ألاعيب خفية
|
حافلات تنتظر ولكن لكل الإتجاهات إلا لعاصمة الولاية غرداية فلا |
بالرغم من أن تغيير مدير الإقامة
الجامعية حدث وبطريقة مفاجئة منذ أيام
فقط، فقد بدأت بعض الظواهر المقلقة تطفو
على السطح وتطرح أكثر من نقطة استفهام
على الجهات التي تتلاعب بمصير الطلبة في
أمور بسيطة ذات العلاقة بالمنحة والنقل
وأشياء أخرى.
إذ تابعت الواحة يوم أمس بمدخل الإقامة
الجامعية بغرداية ظاهرة غريبة تثير
الإستفزاز بين الطلبة، وتطرح أكثر من
تساؤل بخصوص خطوط النقل من وإلى المدينة
حيث وصلت الأمر إلى مشادات كلامية بين
الطلبة والمكلف بالنقل في العديد من
المرات.
وحسب شهادات بعض الطلبة بعين المكان، فإن
المكلفين بتنظيم النقل لا يترددوا في ترك
مصير الطلبة محل عبث لبعض فاقدي الضمير،
إذ ليس هناك تفسير لوجود عشرات الحافلات
فارغة تنتظر لخطوط أخرى في حين أن طلبة
عاصمة الولاية لا يجدون حافلة واحدة
تقلهم، وهذه الوضعية تتكرر يوميا تقريبا
وفي كل الأوقات، مما كان له تأثير كبير
على معنويات الطلبة وتحطيم إرادة متابعة
دراستهم، خاصة وأن المركز الجامعي يبعد
عن مركز المدينة بأزيد من 15 كلم.
وحسب بعض الأصداء والمعطيات التي وصلت
الواحة، فإن الفوضى تميز كل ما يتعلق
بأمور النقل والمنحة، على الرغم من أن
المركز الجامعي لم يمر على إنطلاقته أزيد
من عامين، إلا أن الأمور تظهر وكأنها
مفتعلة من قبل جهات ذات مسؤوليات في
الإدارة المحلية تريد أن تبسط نفوذها على
الجامعة وتمارس ضغوطها على إدارة
الإقامة والجامعة كذلك، والقصد من ذلك
استفزاز الطلبة عندما لا تتحقق لهم مآرب
أخرى مصلحية بل وضيقة جدا، وقد تكون تلك
المآرب منافية للقانون كتسجيل شخص مقرب
لنافذ لا تتوفر فيه الشروط القانونية، فإن
صاحبنا بإمكانه التأثير بمختلف الوسائل
لقلب الأوضاع على هذا أو ذاك، وأشكال
استغلال الطلبة في هذه الأمور معروفة.
وإلا بماذا نفسر التهاون المكشوف في
تسوية ملف المنحة المعطل بالنسبة للعديد
من الطلبة إلى حد كتابة هذه السطور،
والعجز المفتعل في تنظيم شيء بسيط يسمى
"النقل الجامعي".. ولا نتحدث عن
موضوع تعطل انطلاق مشروع التوسعة بالرغم
من تسجيله منذ أزيد من عام، وقد يكون
عائقا مع انطلاقة الموسم القادم في حالة
عدم تدارك الأمور وأخذها بالجدية
المطلوبة.
أما الأساتذة المقيمين مع الطلبة في مقر
الإقامة نتيجة لعجز السلطات عن توفير سكن
لائق للأساتذة والدكاترة، وحديث عن سوء
معاملة هؤلاء الأساتذة من طرف بعض أعوان
الإقامة، فهذا موضوع آخر سنكشف عنه وعن
تأثيره على موضوع التأطير وجلب الكفاءات
المطلوبة لمؤسسة جامعية ناشئة حتى ترقى
إلى المعايير الدولية من حيث مستوى
التأطير، فهذا موضوع آخر سنعود إليه وعلى
انعكاساته المستقبلية في تحقيق لاحق.
أما حديث الطلبة هذا الأسبوع، فيتعلق
بالحفل الماجن الذي تمت إقامته بمقر
الإقامة ليلة الخميس الماضي، تحت وقع
الخمور واختلاط الطلبة والطالبات، وما
خيم عليه من انزلاقات كادت تؤدي إلى أمور
لا تحمد عقباها، وهو ما يؤكد أن صورة
الحرم الجامعي فعلا بدأت تتصدع، رغم كل
جهود المخلصين من أجل إقامة مؤسسة علمية
بأتم معنى الكلمة في منطقة محافظة على
قيمها وخصائصها الراقية.
إلا أن مثل ما حدث نهاية الأسبوع الماضي
يؤكد هناك فعلا شيئا ما يحرك من رواء
ستار، وهذا ما يتطلب دق ناقوس الإنذار
لوضع الأمور في نصابها، وخاصة عندما يقصد
بذلك الإضرار بصورة الجامعة كحرم للعلم
والمعرفة والبحث ليس إلا.
إن إشكالية انعكاس بعد التخطيط
الإرتجالي في إقامة نواة المؤسسات
العلمية للتعليم العالي في ولاية
غرداية، والمترامية في صحراء قاحلة
جرداء بعيدة عن مركز المدينة كمركز
الطاقات المتجددة، أصبحت تؤرق الطلبة
والباحثين وبشكل يومي، ليس في المركز
الجامعي فحسب، بل حتى بالنسبة لمعهد
التكوين المهني، هؤلاء الذين يعانون
يوميا من أزمة تسمى النقل رغم وجود عشرات
الحافلات تمر أمامهم يوميا، وحسب بعض
الطلبة فمشكل النقل يؤثر كثيرا على
المردود العلمي للطالب جراء التأخر
المستمر أو الغيابات، بل ويؤكد لنا بعض
الطلبة أن حافلات الجامعة التي لا تبعد
كثيرا عن معهد التكوين المهني قد تمر على
طلبة المعهد وهي فارغة ذهابا أو إيابا
وترفض نقل طلبة المعهد، وكأن الطالب يعيش
في دولتين منفصلتين.
طالب ينتظر لساعات وتمر حافلة باسم
الجامعة وترفض أن تنقل طلبة معهد التكوين
المهني بالرغم وأن الجميع يعلم أن معهد
التكوين المهني المتخصص احتضن المركز
الجامعي طوال سنتين كاملتين في قاعاته
الدراسية قبل إتمام إنجاز مشروع المركز
الجامعي، واليوم نقل الجامعة يرفض نقل
طلبة المعهد.. دوامة غريبة تؤكد أننا فعلا
في ولاية وأمام مسؤولين لا يهمهم مصير
الطالب ولا ظروفه ولا محيطه، بالرغم من
أن جميع الطلبة من نفس الولاية سواء في
المعهد أو الجامعة.. اللهم إلا إذا كان
مسؤوليها همهم أشياء أخرى (..)
د. ن
|
|
مواضيع
أخرى ذات صلة بالجامعة والبحث العلمي
![]() |
![]() |