حراوبية يعترف

بأن اهتماماته  في الإصلاحات الجامعية كانت مركزة على الأساتذة وليس الطلبة

قال وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رشيد حراوبية، أمس، أن جهوده طيلة الأربع سنوات الماضية المتزامنة مع الإصلاح الشامل، كانت مركزة بدرجة أساسية على الاهتمام بالأساتذة والباحثين مما يضع الطلبة في درجة ثانوية·· مؤكدا أنه قد حان الوقت لوضع الجامعة الجزائرية في مصاف نظيراتها الدولية الكبرى·

 وأضاف خلال إشرافه على افتتاح الندوة الجهوية للوسط حول البحث العلمي بكلية بوزريعة، وفي غياب كل من الوزيرة المنتدبة المكلفة بالبحث العلمي، سعاد بن جاب الله، والنقابة الوطنية للباحثين الدائمين التابعة للاتحاد العام للعمال الجزائريين، أضاف أن قطاع البحث العلمي سيسعى إلى تحقيق جملة من المقاصد التي ستؤهله للإسهام في التراكم العلمي، وهذا من خلال تطوير الموارد البشرية وتجنيدها وتحسين محيط البحث ودعم البحث الجامعي والتنمية التكنولوجية، إضافة إلى تطوير الإعلام العلمي والتقني، وكذا تثمين نتائج البحث وتحويله إلى نشاط اقتصادي، كما دعا الوزير في ذات السياق، إلى دفع التعاون في مجال البحث العلمي وطنيا ودوليا·

وكشف حراوبية أن الوزارة ستقوم بإنجاز مرافق قاعدية لقطاع البحث وتوفير التجهيزات الكبرى للبحث، إضافة إلى تمكين أقطاب الامتياز من أداء مهامها، والتي من شأنها -يضيف الوزير - أن تكّون نخبا· هذا،

وقد انتقد الزغبي سماتي الأمين العام لنقابة الباحثين الدائمين التابعة للاتحاد العام للعمال الجزائرية، الطريقة التي نظمت بها الندوات الجهوية حول البحث العلمي، من خلال الإقصاء الذي تعرضت له النقابة· مشيرا إلى أن أغلبية مراكز البحث المتواجدة على المستوى الوطني، لم تحضر هذه الندوات·

وأكد الزغبي أن فكرة تنظيم ندوات جهوية خاصة بالبحث العلمي، اقترحتها النقابة منذ مدة لكي تطرح المشاكل التي يعانيها الباحث الجزائري·· متسائلا في ذات السياق عن القرارات التي ستنبثق عن ندوات اقتصر الحضور فيها على مديري المخابر الجامعية· وأكد ذات المتحدث على جملة المشاكل التي تعاني منها مراكز البحث وفي مقدمتها حرمانها من التمويل والعزلة التي تعيشها، وكذا الميزانية المخصصة لها والتي لم تعرف أي نمو·

النقابات تنقسم بين مؤيد ومعارض

لتبني الحكومة القوانين الخاصة بقطاع التعليم العالي

وقد أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رشيد حراوبية، أن مصادقة مجلس الحكومة على القوانين الخاصة بقطاعه، تمثل خطوة هامة للتكفل بانشغالات الأساتذة والباحثين· وقال خلال إشرافه على افتتاح الندوة الجهوية للوسط حول البحث العلمي بكلية بوزريعة، أن المصادقة على القوانين الخاصة، تعد محطة أولى للتكفل بالأساتذة والباحثين، ستتلوها محطات أخرى· ووصف الوزير، القوانين الخاصة، بالجاذبة والمحفزة، من شأنها أن تعطي هذه الفئة من النخبة الوطنية مكانتها المستحقة في المجتمع· مشيرا إلى أنها ستحرر الأساتذة والباحثين من ضغط القيود المهنية والاجتماعية· التي قال بأنها كادت أن تحيد الجامعة عن رسالتها النبيلة والسامية·

وفي أول رد فعل لنقابات القطاع، قالت النقابة الوطنية للباحثين الدائمين، أن القانون الخاص بالباحثين الدائمين، تعرض للبتر، وهذا فيما يتعلق بحركية الأساتذة والباحثين بين الجامعة ومراكز البحث، وكذا عدم التقيد بالخصوصية التي نصت عليها المادة 3 من القانون العام للوظيف العمومي، إضافة إلى الجانب المتعلق بالعطلة السنوية للباحثين· وقالت النقابة أن الوزارة لم تستغل الفرصة التي أقرتها المادة 3 من القانون العام للوظيف العمومي، لتكريس الحقوق والواجبات·

أما المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي، فبارك المصادقة على القانون الخاص، الذي قال بأنه جاء كثمرة لنضال الـ''كناس'' منذ ,1991 إلا أنه سجل تحفظه على النقطة المتعلقة بالترقية إلى رتبة أستاذ ممتاز، والتي تتم على أساس الأقدمية، في حين يرى الـ''كناس'' أنها من المفترض أن تكون خاضعة لمعايير أكاديمية وعلمية·

 


دراسة:

مخرجات التعليم العالي تسوق الطلاب نحو الوظائف وليس الابتكار

93% من الطلاب يتجهون للوظائف ويحجمون عن اقتحام المشاريع الخاصة


كشف الدكتور طارق النفوري أحد منسوبي كلية الهندسة الكهربائية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن عن دراسة أجراها على طلاب الجامعة أخيراً كشفت عن نتائج، من شأنها أن تعيد النظر في سياسة التعليم الجامعي، حيث توصلت الدراسة إلى مجموعة من الحقائق السلبية، التي تبين مدى قصور التعليم الجامعي في السعودية، في إنتاج أفكار إبداعية، من شأنها أن تثري عالم الاقتصاد، وتنتج نوعاً من الأعمال، التي تستقطب كفاءات متطورة جداً.

يقول الدكتور طارق النفوري: إن الدراسة أجريت على 256 طالبا من طلاب الجامعة تم استطلاع آرائهم من خلال استبيان، بسؤالهم عن (هل ترغب في إنشاء عمل خاص أو العمل في وظيفة؟). يقول الدكتور النفوري إن النتيجة كانت أن 7% من الطلاب كانت إجاباتهم أنهم يرغبون في إنشاء عمل خاص، بينما 93% من العينة كانت إجاباتهم بالرغبة في الوظيفة.

بعد ذلك تم استطلاع رأي الراغبين في الوظيفة وتوصل الاستبيان إلى أن 77% من العينة يرغبون في إنشاء عمل خاص بعد الوظيفة. بينما توصلت الدراسة إلى أن 11% فقط من خريجي الجامعة لديهم أعمالهم الخاصة، وهؤلاء بدأوا في الخمس سنوات الأولى بعد التخرج.

وأضاف النفوري، الاستنتاج الذي توصلت له هذه الدراسة، أنه لا بد من الأخذ في الاعتبار ضرورة تهيئة الطالب في مراحل الدراسة الجامعية للابتكار والإبداع، وإنتاج الفرص الوظيفية عوضاً عن البحث عنها بعد التخرج. وكانت الجامعة على ضوء هذه النتائج، قد أطلقت مسابقة في الابتكارات بالتعاون مع شركة أرامكو السعودية والجمعية الهندسية العالمية للمهندسين الكهربائيين، تقدم لها 45 فكرة بعد تقييمها استبعد 25 فكرة منها وطلب من الطلاب الـ 20 تطوير افكارهم.

وفاز بالمراكز الثلاثة الأولى ثلاث أفكار، الأولى كانت (حزام السباح) والثانية (المهد الهزاز للطفل الباكي) والثالثة كانت عن (التواصل عن طريق لوحة السيارة). وأضاف الدكتور طارق النفوري. هذه الأفكار تحاط بسرية تامة للحفاظ على حقوق الملكية الفكرية للطلاب إلى حصولهم على براءات اختراع في هذه الأفكار، ثم إيجاد المستثمرين الذين يحولون هذه الأفكار إلى واقع ملموس، يستفيد منه الطالب والمجتمع. وقال: هذه الأفكار لا يعرف طريقة تنفيذها، سوى الطلاب والمحكمين فقط. مضيفاً أن هذه الأفكار والسبعة مراكز التالية حتى المركز العاشر من الأفكار التي وصلت إلى المرحلة النهائية من المسابقة، سيتم تطويرها وتأهيلها للدخول في المنافسة الوطنية، التي يجريها وادي الظهران التقني على مستوى السعودية.

  


دراسة دولية:

الشركات العالمية تضاعف الإنفاق على البحث والتطوير في عام 2006

أظهر تحليل سنوي تناول الشركات العالمية الكبرى الألف الأولى المنفقة على البحث والتطوير، والذي صدر اخيرا، أنّ هذه الشركات زادت استثماراتها على البحث والتطوير العام الماضي ضعف قيمة الإنفاق على البحث والتطوير لعام 2005. وأفاد التقرير السنوي الثالث لبوز ألن هاملتون وللمرة الأولى خلال ثلاثة أعوام، كانت وتيرة الإنفاق على البحث والتطوير في عام 2006 موازية لنسبة النمو التي حققتها هذه الشركات. واحتلت الشركات القائمة في أميركا الشمالية الصدارة مع تحقيقها أعلى زيادة في الإنفاق الإجمالي، بينما استمر الاستثمار في البحث والتطوير في الأسواق الناشئة في النمو السريع، إنما مع بقاء حصته متدنية نسبياً مقارنة بالمجموع العالمي. سجّل الإنفاق على البحث والتطوير نمواً موازياً لنمو المبيعات في عام 2006 فقد ارتفع الإنفاق على البحث والتطوير من جانب الشركات العالمية الألف الأولى عن إنفاق العام الماضي بأربعين مليار دولار ليبلغ 447 ملياراً، أي بنسبة ارتفاع مقدارها 10 في المائة. وتمثّل الزيادة ضعف النمو السنوي المتراكم لخمسة أعوام للمجموعة ومبلغاً يوازي ضعف الناتج المحلي الإجمالي لعام 2006 لجمهورية آيرلندا.

وللمرة الأولى خلال أربعة أعوام، استقرت نسبة البحث والتطوير مقارنة بالمبيعات، فانتهت بتراجع مستدام لأربعة أعوام، مع نسبة إنفاق على البحث والتطوير موازية لنسبة نمو المبيعات (والتي هي أيضاً 10 في المائة). ورفعت الشركات القائمة في أميركا الشمالية إنفاقها الإجمالي على البحث والتطوير بـ13 في المائة، ما يمثّل المصدر الأكبر لنمو الإنفاق بين الشركات المبتكرة الألف الأولى. وحافظت الشركات القائمة في أميركا الشمالية على صدارتها للإنفاق على الابتكار، بعدما زادت إنفاقها الإجمالي على البحث والتطوير بـ21 مليار دولار في عام 2006، مقارنة مع الصين والهند اللتين رفعتا إنفاقهما بـ400 مليون دولار فقط خلال الفترة عينها. ويمثّل إنفاق الشركات القائمة في الصين والهند وباقي الدول النامية حول العالم 5 في المائة فقط من إنفاق الشركات الإجمالي على البحث والتطوير في عام 2006، لكن معدل نمو إنفاقها لخمسة أعوام يمثّل رغبتها في اللحاق بالآخرين سريعاً. ورفعت الصين والهند انفاقهما في عام 2006 بـ23.5 في المائة خلال العام الماضي، بعد المحافظة على معدل نمو نسبته 25 في المائة لمدة خمسة أعوام.  وحدّدت بوز ألن هاملتون أيضاً ثلاث استراتيجيات ابتكار منفصلة، لكنّها خلصت إلى أنّ غالبية الاختلافات المهمة في الأداء لا تكمن في استراتيجية الابتكار التي استخدمت، بل في مدى تكييفها مع الاستراتيجية العامة للشركة. كما يعود جزء كبير من نجاح الشركات التي حصدت أعلى الإيرادات من الاستثمار في البحث والتطوير إلى تركيزها على العميل من خلال إجراءات الابتكار. وقال باري جاروزلسكي، وهو نائب رئيس في بوز ألن هاملتون: « في حين أنّ هناك أكثر من استراتيجية ابتكار يمكنها النجاح في السوق، من الواضح أنّ أساس الأداء الفائق يعتمد على ربط استراتيجية الابتكار باستراتيجية الشركات ـ وبالتركيز على العملاء بطرق يمكنها تعزيز النجاح الاستراتيجي بأفضل شكل».

وفي الواقع، حقّقت الشركات التي تركّز على التزام العميل المباشر نمواً في إيرادات التشغيل أعلى ثلاث مرات، ونسبة 65% أكثر لناحية إيرادات المساهمين الإجمالية، وضعفي العائدات على الأصول أكثر من الشركات الأقل تركيزاً على آراء العملاء وملاحظاتهم. وأجرت بوز ألن هاملتون تحليلاً على مؤسسات الأعمال الألف الأولى في مجال البحث والتطوير، دراسة الشركات الابتكارية الألف الأولى لبوز ألن هاملتون، والذي ما زال يعتبر الجهد الأكثر شمولية لتقييم تأثير البحث والتطوير على أداء الشركات. ونظرت الدراسة في الابتكار وأداء الشركات، وكشفت أموراً مرتبطة بكيفية تحقيق المؤسسات أعلى الإيرادات على استثمارها في الابتكار. والجديد في دراسة هذه السنة نظرة معمّقة إلى مجموعة من شركات الابتكار الألف لهذه السنة، التي مثّلت 68 مليار دولار من الإنفاق على البحث والتطوير في عام 2006، لتكوين تفهم أفضل للعلاقة بين الابتكار والاستراتيجية، وبين الاستراتيجية ودور العميل على طول سلسلة قيمة الابتكار. ويعود نجاح هذه الشركات المبتكرة العالية الأداء في جزء كبير منه إلى تركيزها على سلسلة القيمة للابتكار الشاملة، من الخروج بأفكار جديدة، مروراً بتطوير المنتجات، وصولاً إلى التسويق. وبدا أنّ الجميع يعملون بكدّ لتأكيد تلاؤم استراتيجياتهم الخاصة بالابتكار إلى حد كبير مع الاستراتيجيات الشاملة للشركات. كما تقاسم الجميع التركيز على العملاء، والإجراءات المعتمدة للمحافظة على التركيز على العملاء على طول سلسلة القيمة للابتكار. ارتفعت مبيعات الشركات المبتكرة الألف الأولى بـ10 في المائة أي إلى 11.8 مليار دولار في عام 2006، فحافظت على النسبة الإجمالية عينها للإنفاق على البحث والتطوير مقارنة بالمبيعات والبالغة 3.8 في المائة، المسجّلة العام الماضي، ونسبة الـ4.2 في المائة المسجّلة في عام 2004.

ووسعت الشركات القائمة في أميركا الشمالية رقعة صدارتها في البحث والتطوير، فأنفقت 4.8 في المائة من المبيعات على البحث والتطوير، مقارنة بنسبة 4.6 في المائة العام الماضي، بينما أنفقت الشركات القائمة في اليابان 3.7 في المائة من المبيعات والشركات الأوروبية 3.4 في المائة منها. وتقدّر بوز ألن هاملتون أنّ الشركات المبتكرة الألف الأولى ساهمت في 84 في المائة من الإنفاق العالمي الإجمالي للشركات على البحث والتطوير البالغ 540 مليار دولار، و52 في المائة من الإنفاق العالمي على البحث والتطوير البالغ 879 مليار دولار، بما في ذلك الإنفاق الحكومي وإنفاق المؤسسات التي لا تتوخى الربح في هذا المجال. يبقى الإنفاق على البحث والتطوير محصوراً بعدد قليل من القطاعات. فأكثر من ثلثي الإنفاق الإجمالي لعام 2006 تركّز على ثلاثة قطاعات فقط: المعلوماتية والإلكترونيات (29%)، والصحة (22%)، والسيارات (17%).

تسارعت وتيرة الإنفاق على البحث والتطوير في عام 2006 في جميع القطاعات باستثناء قطاع السيارات، مع احتلال قطاع الصحة الصدارة مع معدل نمو لخمسة أعوام مقداره 13 في المائة، يليه قطاع البرمجيات والإنترنت بنسبة 12 في المائة. وكان نمو الإنفاق على البحث والتطوير الأكثر بطئاً في قطاع السيارات العام الماضي، مع تسجيل نسبة 1.3 في المائة مقارنة بالنمو الذي سجّل في الأعوام الخمسة التي سبقت وبلغت نسبته 4.2 في المائة. يشكّل إنفاق الشركات الابتكارية الألف الأولى القائمة في أميركا الشمالية وأوروبا واليابان 95 في المائة من الإنفاق الإجمالي على البحث والتطوير في عام 2006.