يُحاسب الأبرياء ويعتقلون بعشوائية غريبة

فمن يحاسب المدبرين والمخططين والنافذين من أعوان الدولة المنحرفين؟!

سكنات تمت السمسرة فيها وبيعت لثاني مرة من طرف مجهول !

والي الولاية يطلب تحقيقا

في قوائم السكن قبل الإعلان عنها

كان من المفروض أن تعلق قوائم 590 مستفيد من السكن الاجتماعي بعد حوالي 10 سنوات من التعطيل, ولكن لم يتم ذلك نتيجة إشاعات بدأت تتسرب ويعمل على تسريبها نافذون كانوا يحاولون بإشاعاتهم تعطيل عملية توزيع السكنات في كل مرة إلى حين إيجاد الفرصة الملائمة لتفجير الوضع بغية سحب البساط من تحت أقدام المسؤول الأول في الولاية الذي أعطى تعليمات صارمة بألا يلتزم الجميع إلا بالقانون ولا يستفيد من تلك السكنات المصنفة بالاجتماعية سوى من هم في حاجة ماسة فعلا إلى سكن اجتماعي, وكانت هذه هي أمنية كل مواطن في غرداية ممن حرموا طوال سنين من الاستفادة بسكنات اجتماعية على غرار بقية الجزائريين.. بل ولم يسبق لمير غرداية أن عرفت بلديته توزيع سكن واحد مما جعل الطلبات تتراكم كل سنة وبلغت آلاف العائلات وسكنات مغلقة تتآكل بفعل الطبيعة لأزمة لم تكن مطروحة أصلا في يوم ما في وادي ميزاب.. أي أنها أزمة نتجت أساسا عن طمع الإطارات السافل وتراكم في التسيير..

فمن يحاسب يا ترى على كل هذه الخسارة وخاصة إذا علمنا أن عددا كبيرا من هذه السكنات تعرضت للتلف وتتطلب مصاريف كبرى لإصلاحها, وحتى ديوان الترقية والتسيير العقاري ضمن مفهوم ما يصطلح تسييرا قد سبب هذا التعطيل خسارة تقد بالملايير وليس بالملايين وهناك من يريد ويعمل على أن يتعطل التوزيع أكثر لماذا؟.. لأنه لم يحصل على حقه في السمسرة وهؤلاء ممن يتقاضون رواتبهم من الميزانية العامة.. ويحصلون على ترقيات وامتيازات ويعطلون حقوق العامة..

و إلا بماذا نفسر تفاصيل ما حدث منذ أيام..؟ 

قبل إضراب التجار بأسبوع

كتابات على جدران حي لا سيتي

بداية التخطيط لسيناريو قلب الأوضاع في غرداية كان يوم كتابة عبارات ضد مسؤولين محليين بحي لاسيتي وبلغنم -الصورة- حيث يقطن المير السابق وهذا عشية توزيع السكنات, والجهات المحرضة ليست المواطنين, بل الجهات النافذة التي ستحرم من فرصة السطو على السكانت والسمسمرة بها في حال عدم الإلتزام بتحذير الوالي القاضي بألا يتدخل أحد في السكنات الإجتماعية والإلتزام بالقانون الذي يعطي الحق حتى للمواطنين بالطعن في القوائم بطرق حضارية لكشف كل من ليس له حق في الإستفادة

وتزامنا مع الإعلان المذاع عدة مرات عن نشر القوائم قبل نهاية شهر(سبتمبر) الماضي..أي أياما فقط قبل نشوب الأحداث عبر أثير الاذعة المحلية, ففوجئ الجميع بكتابات غريبة على الجدران بحي لا سيتي حيث يقطن المير السابق ضد السلطات المحلية, ومن هنا بدأت المناورة تتأكد فعلا.. في الوقت نفسه كان والي الولاية قد أمر مصالح الأمن بمختلف شعبه بما فيه الدرك الوطني بإجراء عملية تحقيق أخيرة في قوائم السكنات قبل نشرها وفعلا حسب والي الولاية فقد تم تقديم ملاحظة أخيرة للجنة البلدية صاحبة الصلاحية في دراسة الملفات من وجود 52 اسما من المقربين إما لمسؤول أو ثري وممن لا يسمح لهم الحق من الاستفادة لطبيعة حياتهم المادية الجيدة من أجل إلغاء تلك الأسماء قبل فتح المجال للطعون كآخر مرحلة قبل فتح المجال للطعون كآخر مرحلة قبل التوزيع..

إلا أن هذه الصرامة والدقة في التحريات التي سبقت الأحداث لم ترق بعض سماسرة الادارة المحلية الذين تعودوا على عملية توزيع كل شيء بالمحسوبية والمحاباة من الذين يريدون العودة إلى أساليب العهود السابقة وهو احتكار توزيع ريع السكنات من طرف رئيس الديوان كممثل لوالي الولاية, في حين أن المواطن ليس له حظ.. ولا الحق لمعرفة ما يجري باسمه وجميع المعطيات تؤكد أن رئيس الديوان وضابط عسكري منحرف ومعروف بداء البزنسة قد كان وراء تلك المناورات والإشاعات رئيس الديوان الذي تم توقيفه مباشرة بعد انفجار الأحداث..

ومن هنا بدأت المناورات لنشر الإشاعات لزعزعة الأوضاع لهدف واحد وهو سحب البساط من تحت أقدام المسؤول المنصف الذي كان صارما في عملية التوزيع سواء تعلق الأمر بالسكنات أو أموال الترميم التي حاول البعض السطو عليها وفي القوائم ضباط أمن كما أشرنا أو الصفقات وقراراته الأخيرة بخصوص العقار وشبكات المخدرات ومن هناك تزامن إضراب التجار والتصرف الاستفزازي من طرف عون رقابة وبإيعاز إطار بمديرية التجارة من المقربين مصلحيا برئيس الديوان وغياب هذا الأخير الدائم من موقع عمله بالمديرية واشتغاله فقط بالمناورات والتخياط لقلب الأوضاع سواء أيام الأحداث أو قبلها وتم تكثيف مراقب أسعار زار تاجرا أو تاجرين والغريب أن يتم هذا أيام الإضراب الوطني لمراقبي الأسعار ليتوعد بحجز كلي لسلعهم أيام فقط قبيل شهر رمضان المعظم ومن هنا تسربت إشاعة غلق المحلات وتم تمرير فكرة الإصرار على غلق الطريق العام وتحريض الشباب لتوريط الأبرياء وبطريقة انتقائية خبيثة حيث تعرضوا للضرب المبرح والصفع حسب تصريحات العديد منهم لإمضاء محاضر الضبطية تحت الضغط والتهديد على أنهم ضبطوا في مواقع الأحداث.

و الغريب أن حسب بعض الشهود أعوان الأمن من كان يسهل عملية غلق الطريق في حين لم يكونوا بالشراسة المعروفين بها عند التعامل مع المواطنين خلال سائر الأيام العادية وإلا بماذا يفسر تصريح أحد الضباط للمواطنين تأخرتم لم تتحركوا إلى اليوم ولا (1) في المائة مما فعله القبائل.. وطريقة التوقيف العشوائي لاستفزاز الناس لمواصلة الاحتجاج حتى لا يتوقف وتتعفن الأمور لتحقيق مبتغى قلب الأوضاع على الوالي, إلا أن كل ذلك لم يحقق الهدف والسلطة المركزية فهمت خلفيات ما يحدث بالرغم من كثرة المناورين الذين كانوا يريدون تحويل الأحداث إلى الوجهة التي يريدونها.. وتسييسها لتأزيم الوضع حتى تأخذ منحى أزمة العروش..   

تصدى للمناورات

وقصم ظهر المناورين

وهكذا فان تدبير المؤامرة على والي الولاية الصامد أمام لوبيات الفساد والتعفن لسحب البساط من تحت أقدامه بالرسالة الخبيثة لغلق الشارع بمساعدة أعوان منحرفين أصحاب مصالح في جهاز الأمن ولثاني مرة بعد تجمع أفريل الماضي في جسر أداود الذي لم يحقق هدف المناورين لقلب الأوضاع, إذا أن كل المعطيات تؤكد بما ليس فيه مجال للشك أن نزول الوالي إلى الشارع العام لمقابلة المحتجين كان الهدف من وراءه هذه المرة هو تكرار سيناريو المنيعة قبل سنتين  وبتدبير عناصر داخل أجهزة رسمية غايتها عدم رضاها على الوالي الحالي الذي لم يساير أهواء السماسرة والمتلاعبين بحقوق المواطنين كالسكن الاجتماعي والمساعدات المالية الموجهة للفئات المحرومة, وقراره الجريء بخصوص محاصرة سماسرة العقار والرشوة والفساد بمختلف أشكاله وأنواعه وبكل هدوء..

ولعل قرار مجلس الأمن بعد عدة محاولات لفتح الطريق العام في اليوم الموالي القاضي بإعطاء الأوامر لقوات مكافحة الشغب والتجاوزات التي حيرت المواطنين سواء في طريقة توقيف العديد من الأبرياء تعود أساسا إلى محاولة تعفين الوضع وتوريط السلطات المحلية كعملية توقيف عشوائي لمواطنين ليس لهم أي علاقة بالأحداث من أجل توسيع حدة الشعور بالسخط في أوساط المواطنين وتحريض أحد الضباط المواطنين برفع الحجارة ضد آخرين وإعلانه في كل مرة ب "أنكم لم تحققوا ولا واحد في المائة ما حققته منطقة القبائل".. وعملية تجريد كلي للباس شباب في الشوارع ومشاهدة مواطنين أعوان مكافحة الشغب يشعلون النيران في دراجات نارية يتم نزعها من يد الشباب كلها مظاهر تمت لاستفزاز السكان لمزيد من السخط والتذمر والتأسيس لفتنة لا نهاية لها.

والنقطة الأخطر هو تكسير عدادات إنارة المنازل في اليوم الأول من شهر رمضان بنية مواصلة المواجهات داخل قصر غرداية تحديدا بإلقاء القنابل المسيلة للدموع واقتحام المنازل وقد يكون كل هذا ضمن خطة لانتهاكات أخرى استفزازا لاغتصاب البريئات ربما بعد اعتقال عشوائي لأزواجهن إلا أن هذا لم يتحقق بفضل التحكم في الوضع وكشف المؤامرة بعد تسليط الواحة الضوء على مثل هذه الفضائح الخطيرة والمناورات الفاضحة التي قام بها ثلة من ضباط الرشوة والفساد.