حقائق وخلفيات وملفات لا يمكن طيها بسهولة

ضباط وراء لوبي العقار وفي قوائم المحرومين.. هل هم من كان وراء

تحريك الأوضاع في غرداية والاعتقال العشوائي للأبرياء؟

الخميس 5 سبتمبر 2002-العدد (206) من الملفات السوداء للمجلس البلدي السابق

رئيس الديوان

ورأس الحرباء..

 ولكن رأس الحرباء في هذه المرحلة ونشير هنا وبصفة مباشرة إلى رئيس الديوان الذي تعود توزيع جوازات سفر الحج بالرشوة والمحاباة وبما أن هذا الأخير تعود على الممارسات التي كانت سائدة فيما سبق أي قبل تعيين الوالي الحالي على رأس ولاية غرداية وعلى ما كان عليه قبل عهدة الرئيس بوتفليقة أيام النهب والسلب والفوضى في كل شئ, إذ كانت السكنات فيما سبق لا تمنح إلا بالمحسوبية والمحاباة والرشوة من طرف المسؤولين فقط هما (رئيس الديوان ووالي الولاية) بعيدا عن اللجنة التي كان القانون ينص عليها أي وكأن مواطن غرداية وغرداية تحديدا غريب عن الكرة الأرضية وليس له الحق في الاستفادة من بسكن, فالسكنات الموزعة أضحى الكثير منها ملاجئ للفساد أو مغلقة والإنارة لا تظهر فيها على الإطلاق ليلا والمواطن الغرداوي يعاني ومهضوم الحقوق والجميع كان يذكر الطريقة التي وزعت بها ال 100 سكن بالعطف عام 98 ليلة نزول خبر نشرة الثامنة لحركة الولاة وتغير والي غرداية آنذاك, أو بالنسبة للسكنات الموزعة في حي القرطي أو بلغنم التي تحول الكثير منها إلى أوكار للفساد والدعارة وما أكثر شكاوي المواطنين من هذه الأوكار وما تشهدها من سرقات مرفوعة للسلطات المحلية.

و من هنا كانت النية الخبيثة للبحث عن طريق للمناورة لقلب الأوضاع على الوالي الحالي من طرف جماعة الفساد بغية عرقلة نية توزيع حصة السكنات المصنفة بالاجتماعية بالطريقة الشفافة, حسب تحذيرات والي الولاية وهذا كله طمعا في والي جديد قد يكون من الولاة السماسرة والغماسين ويتم تحقيق هدف السطو على هذه السكنات قبل توزيعها وبالطرق لتي يريدها سماسرة العقار والصفقات في غرداية.. وما كان يتمناه رئيس الديوان المقال من منصبه مؤخرا وفصله نهائيا من الوظيف بعد خراب البصرة واهتزاز الثقة بين المسؤول وإدارته..

سمسار..

أم رئيس ديوان..؟

كما يعلم الجميع أن رئيس الديوان فيما سبق كان هو من يحدد قوائم نهب السكنات, وبالتالي من غير المعقول ألا يكون رئيس الديوان الحالي مثل من سبقوه موزعا لربع السكنات والصفقات, كيف لا وقد باع منذ أسابيع فقط فيلا في الحي المحاذي لمقر الولاية – حي 15 فيلا - بمئات الملايين وحصل على المبلغ كاش من طرف مقاول فانتقل للإقامة بمقر الولاية بالرغم من كونه يشغل كذلك سكنا آخر جديد ضمن حصة السكنات المنجزة حديثا لفائدة الهيئة التنفيذية للولاية بنفس الحي الذي كانت توجد فيه الفيلا المباعة مستغلا كل هذا بعلاقاته ونفوذه المحلي والمركزي ولا احد يراقب ولا يحاسب.. ما دام النفوذ هو سيد القوانين في جزائر العزة..

ولعل هذا هو السبب الرئيسي الذي سهل قلب الأوضاع وزعزعة الاستقرار عندما تجندت شبكات الفساد والنفوذ من بعض المنحرفين في الإدارة المحلية على أنها تقف ضد كل تغيير ينوي تحقيقه بعض المسؤولين النزهاء ذوي الضمير تجسيدا لتوجيهات رئيس الجمهورية من أجل تحقيق مبتغى برنامجه في التكفل بالفئات المحرومة وتجسيد شعار حملته العزة والكرامة وبالتالي إرجاع المصداقية للإدارة العمومية والمصالحة مع كل مواطن لكن النية هنا لا تكفي فجماعات الضغط ولوبيات الفساد التي تتمتع بعناصر في كل مكان أضحت أقوى من الأجهزة التي تؤمن فعلا وقولا بمبدأ دولة القانون.. وحق المواطن في الكرامة..

كيف استغل ممثل الأفافاس لقلب الأوضاع من أجل

التغطية على شبكات الفساد والنفوذ..؟

وكانت ورقة الافافاس ممثلي حزب القوى الاشتراكية هي الورقة المفضلة الرابحة في الوقت الراهن بالنسبة للبعض لتحقيق هدف اللوبيات لقلب الأوضاع وتسريب مطلب سحب البساط من تحت أقدام والي الولاية, حتى ترفع عناصر الفساد المحاصرة بفعل قرارات هذا المسؤول عن نفسها قيود الرقابة لتتحرك بحرية في ظل والي جديد غير مطلع على حقيقة الملفات الملغمة والمشاكل التي تواجه مواطني هذه الولاية..

و فعلا لتحقيق خطة تفجير الوضع تم تحريك عناصر الرقابة في يوم إضراب عن طريق إطار بمديرية التجارة قريب الصلة برئيس الديوان ودائم الغياب عن موقع عمله وتسريب رسالة غلق الطريق العام والمطالبة بحضور الوالي بتحريض وتأطير من طرف ممثل حزب القوى الاشتراكية الوحيد الذي كان يستغل من قبل لوبيات الفساد لتحقيق مخططاتها الخبيثة..

لوبي العقار يحاصر من طرف الوالي..

وكاد سيناريو المنيعة يتكرر

وقد أعد سيناريو شبيه بسيناريو دائرة المنيعة منذ سنتين حيث خططت المافيا المحلية لاشتعال الأحداث بمجرد إطلاق أحد الشباب المخدرين كلمة غير لائقة لوالي الولاية في تجمع, فانفجر الشارع بحرق المحلات وتوقيف العشرات من الشباب واعتقالهم ويمكن التذكير هنا أن القصد حينها كان هو إنذار غير مباشر للمسؤول الأول الجديد في الولاية حتى يتراجع سياسته الصارمة والمنصفة عند التعامل مع الملفات الشائكة والمطروحة والتي تمس النافذين خاصة من بينهم ضباط في الأمن والجيش ممن وصفهم الرئيس بالمنحرفين الاستغلاليين لمناصبهم وبأسلوب حقير لتحقيق مآرب خاصة وحسب كل المعلومات فقد ساهم بعض الأعوان المنحرفين والانتفاعيين في التخطيط لهذه الأحداث, إلا أن والي الولاية أظهر العكس فيما بعد إذ تبين أنه أقوى من أي مساومة أو تهديد..

ولعل قرار والي الولاية في رمضان ما قبل الماضي بهدم البناء الهستيري لعقار بحي التوزوز, حيث تم الاستحواذ على حوالي 6000 متر مربع من طرف أحد شباب جزار مسنود بل المستغل اسمه من طرف نافذين, فإذا بوالي الولاية يؤكد أن المسؤول النزيه لا تعطله النزوات ولا المساومات ولا الخارجون عن القانون ممن يوصفون بالنافذين وأكد ذلك بوضوح..

وفعلا البلدوزر لأول مرة يتحرك ويهدم لهذا النافذ ليسجل بذلك ارتياحا وسط سكان حي التوزوز بعد أن فقدوا الأمل وتصوروا أن ليس هناك قانونا في ظل سيطرة النفوذ وجماعات المصالح على الحياة العامة المحلية عشية كل حملة انتخابية خاصة, إلا أن قرار الهدم لهذا اللوبي قلب الصورة النمطية السابقة الموجودة في ذهن المواطنين ظهرا على عقب وأصبح الجميع يعلق أن هناك أمل في وجود دولة قانون بفعل مثل هذه القرارات الجريئة التي نشاهدها لأول مرة..

رفض إمضاء مداولة

تحمل أسماء عدد من الضباط

المداولة البلدية ليوم 29 ديسمبر 2002 التي صادق عليها رئيس الدائرة وألغاها والي الولاية لعدم شرعيتها

نقطة أخرى تؤكد أن والي الولاية أقوى من أن يتعرض لمساومة أو عرقلة لنية العمل النظيف والمتمثلة في رفض إمضاء المداولة التي صادق عليها المير السابق بعد اجتماع غير قانوني للمجلس البلدي في مكتبه الخاص وليس في مداولة علانية في القاعة العامة يسمح حتى للجمهور حضورها حسبما ينص عليه القانون وذلك بتاريخ 29 سبتمبر 2002, وقد عقدت هذه الجلسة وأمضيت على المداولة في مكتب المير السابق تهربا من أعين الصحافة وخاصة أنها تتعلق بملايير الأموال المفروض أن يستفيد منها ذوي الدخل المحدود من أصحاب السكنات المهددة بالانهيار, حسب تعليمات رئيس الجمهورية الذي شدد أكثر من مرة من مغبة العبث بحقوق الفئات المحرومة والتلاعب بالاعتمادات التي تقتطعها الدولة من الخزينة العمومية لفائدة الفئات الاجتماعية التي تعاني الفقر والحرمان وذلك تزامنا مع الندوة الوطنية للفقر والإقصاء, وهي القوائم التي وقع عليها رئيس دائرة المؤيد لألاعيب المير آنذاك عشية الانتخابات المحلية إلا أن والي الولاية رفض المصادقة على تلك القوائم لوجود أسماء لا تتوفر فيهم شروط الاستفادة إطلاقا من بينهم العديد من الضباط في الأمن تم اختيارهم من قبل المير السابق بنية شراء الذمم لكسبهم من أجل دعمه في العهدة الثانية وحماية نفسه من الحساب خاصة أن هناك تقريرا جديدا معدا من طرف المفتشية العامة في عهد الوالي السابق بعزيزي محمود يؤكد عدة تجاوزات وخروقات خطيرة في تسيير الموارد والأموال والأملاك العمومية للبلدية تم طيه بواسطة حيلة افتعال فتنة مقبرة مليكة شهر فقط من نشوب أزمة القبائل واغتيال الشاب ماسينيسا لضرب عصفورين بحجر واحد إلا أن الواحة كشفت في تحقيق لها عن المناورة في الحين.

والغريب في الأمر أنه من بين الأسماء في تلك القوائم التي يفترض أن تحمل أسماء مواطنين ذوي الدخل المحدود والمحرومين من الذين يعانون الفقر والفاقة يوجد بعض الضباط كما أسلفنا واسم الدكتور منسق حزب الأفافاس.. وقد ألغيت أسماهم في وقت لاحق بعد دراسة جديدة للمداولة الغريبة والغير قانونية ومراجعة جادة للقوائم في عهدة المجلس البلدي الجديد.. بالرغم من بقاء عدة أسماء معروفة بالثراء في هذه القوائم التي يفترض أن توجه مساعداتها المالية للترميمات لمن هو أكثر حرمانا.

بالفعل.. الملف الملغم

في مكتب المير الجديد ينفجر

وتحت عنوان " ملف ملغم على مكتب مير غرداية الجديد"  كتبت الواحة موضوعا عن قوائم ملايير الفئات المحرومة والتخوفات من مسؤولية الفصل في هذا الملف بإنصاف بالنظر إلى الأسماء التي يحفها من الضباط خاصة,فإذا أسقطت البلدية الجديدة أسماء هؤلاء من القائمة سوف تدفع ثمن ذلك غاليا وإذا ما صادقت على نفس القائمة لأن هؤلاء ضباط تصعب زحزحتهم فإن البلدية تصبح في نظر القانون وتعليمات الرئيس مخالفة وقد تحاسب في أي يوم ويصبح الملف قابلا للتوظيف عند الحاجة.

و فعلا فإن الأحداث أكدت كل هذه التوقعات وأن الملف كما توقعنا كان ملغما, إذ عمل من أسقط اسمه من القائمة كل ما في وسعهم حسب كل الدلائل والحقائق التي وقفنا عليها كصحافة لتفجير الوضع وتعطيل نشاط مير غرداية الحالي الذي وجد نفسه بين نارين.. بين خيار إرضاء أهواء بعض النافذين وبين تطبيق نصوص القانون وخدمة المحرومين وإنصاف أبناء غرداية الذين يواجهون الخطر المحدق..

سقوف تتساقط على رؤوس الأبناء والفيضانات الأخيرة خير دليل على ذلك..

فهل يفتح هذا الملف للتحقيق؟ خاصة وأن الجميع قرأ اللافتات المعلقة في المدينة أن "دولة القانون تبدأ من رجل الشرطة", في حين أن كل الوقائع تؤكد وبجلاء أن الاضطرابات والتعفن يبدأ من طرف بعض ضباط الشرطة من الفئة الذين وصفهم رئيس الدولة بالمنحرفين..

إضغط هنا للإطلاع على بقية الموضوع