|
جيل
يعاني
البطانة
والآخر
يعاني
البطالة..
بعد 50
عاما من
انتفاضة جيل
الثورة إحذروا
جيلا أنهكته
الأزمات
وقضى عليه
التمييز
مقاربات
مثل هذه
ليست
بالجديدة,
تجعلنا
كل مرة
أمام
سؤال
مهم للغاية
وهو لب
الحديث
والتحليل,
لماذا
تندلع
الشوارع
وينتفض
الشعب
وتسيل
الدماء
ويصبـح
كل حـادث
قضية
؟! وهل
الشباب
ضحية
أم مذنب
فيما
يحدث
اليوم
من متناقضات
ومفارقات
وجرائم
اجتماعية..
وهل كل
ما يحدث
مفتعل
أو مخطط
له أم
هو مجموعة
تراكمات
استغلتها
وتشغلها
جماعات
المصالح
لتأجيج
صفوف
الشباب
الحامل
لهذه
المكبوتات
؟! ولماذا
يحمل
الشباب
كل هذه
التراكمات
التي تبحث
عن فتيل
للانفجار
ولتحويل
كل قضية
إلى أزمة
تتناولها
جرائدنا
بأسلوب
الحدث
بعيدة
عن أسلوب
التحليل
الجاد
للبحث
عن مسببات
الأزمات
؟! منذ
سنوات
ليست
بالبعيدة
أصبحت
جرائدنا
تحتل
صدارة
عناوينها
في صفحاتها
الأولى
أخبار
عن وقوع
احتجاج
وغضب
سكـاني
وقطع
للطـرق
.. وتحولت
أخبار
الاغتيالات
والمجازر
التي
ميزت
عناوينها
في سنوات
الإرهاب
إلى أخبار
غضب وانفجار
في مدينة
أو ولاية
معينة..
فلماذا
يحدث
كل هذا
مع جيل
شبابي
كان يوما
ولا يزال
مصدر
فخر عند
أصحاب
السلطة
تتباهى
به عند
كل مناسبة؟
وهل هي
أزمة
فكر مفروضة
على الشباب
رغما
عنه أم
أزمة
افتعلتها
عقلية
هذا الجيل
؟! مجموعة
كبيرة
من الأسئلة
تحتاج
إلى التشريح
والبحث
عن إجابات
مقنعة
بعيدا
عن الخطاب
السياسي,
والأكيد
أن التعمق
فيها
مؤلم
وغير
مقبول
عند أصحاب
السلطة
التي
ينتمي
معظم
رجالها
إلى جيل
الثورة
أو أبنـاؤه
وهم المواطنـون
فوق العادة
دائما . وللأسف
الشديد
نحتاج
إلى قرارات
ومواقف
قوية
وشجاعة
للقضاء
عن مسببات
الأزمات
وفسح
المجال
أمام
جيل الاستقلال
الثاني
الذي
يريد
أن يبدع
بطرقه
الخاصة. هي
رحلة
أردناها
للوقوف
عند حقائق
مؤلمة
طالما
حيرت
أبناء
هذا الجيل,
ونحن
نعيش
ذكرى
نوفمبر
وعلى أيام من
مظاهرات 11
ديسمبر,
تؤدي
دون شك
إلى قتل
روح الوطنية
بطرق
مباشرة
أو غير
مباشرة
وتزيد
في عمق
الهوة
ومزيد
من المكبوتات..
وأول محطة
من القانون
ووصولا
إلى الواقع
المعاش.. قد
توصلنا
إلى مسببات
هذه التراكمات
لجيل
اليوم. القانون
الجزائري.. إمتيازات
غريبة لفئات
من المجتمع والشباب رغم أن القانون جاء ليجسد العدالة بين أبناء هذا الوطن الواحد, إلا أننا نفاجأ أحيانا بأن القانون هو منبع التفرقة والإمتياز, والأمثلة كثيرة تضطرنا أن نعرج للحديث عن أغرب هذه الإمتيازات التي يمنحها القانون لفئات من المجتمع دون فائدة أو مقياس موضوعي أو علمي.. وأولها من تعطي الأفضلية لابن المجاهد والشهيد عن ابن جيل الإستقلال حتى إذا كان هذا الأخير أفضل تأهيلا منه ونختار قانون المحاماة الذي يعفي ابن المجاهد والشهيد من اجتياز شهادة الكفاءة المهنية للمحاماة وهو مطالب بشهادة الليسانس فقط للالتحاق بالمهنة, دون النظر إلى الكفاءة والتأهيل..
فأي مقياس
علمي
يعفيه,
وهل هناك
دخل للوطنية
في هذا
المجال,
وهل ابن
الإستقلال
لا يتشبع
بروح
الوطنية؟! الأكثر
من هذا
فاجأتني
إحدى
الوزارات
منذ سنتين
بإعلان
عن توظيف
تشترط
فيه إثبات
المترشح "لابن
شهيد"
وتضيف
أن لا
يزيد
عمره
عن 35
سنة فهل
يوجد
ابن شهيد
عمره
أقل من
35 سنة
بعد أربعين
عاما
من الإستقلال
؟! قد
يكون
خطأ لكنه
تأكيد
للعقدة
التي
تميز
بين الجيل
الواحد
والخلفيات
القذرة. وبدل
من أن
نستفيد
من تاريخنا
الذي تحقق
بدماء نكران
الذات,
وقعنا
في قوقعته,
وأصبح
الحديث
دائما
عن جيل
الثورة
وأعطيت
لهم كامل
الإمتيازات
ولأبنائهم
وعلى
كافة
المستويات,
وكأنه أسلوب
مقصود لينفر
الجيل
الجديد من
ثورته بل
ويكفر من
وجودها..
فكيف
تريدون
لجيل
الإستقلال
أن يبدع
وهو يجد
أمامه
جيلا
نصب نفسه
الحامي
للوطنية
والمالك
لزمام
الأمور,
فهل جيل
الإستقلال
"حركى"
وحتى
"الحركى"
أصبح
لأبنائهم
جمعية, يا
له من زمان!..
سوف تأتي
يوما
لتطالب بامتيازات إذن
الصراع
بين الأجيال
المفتعل
بهذا
الأسلوب
الإستعماري
الخبيث
هو واحد
من المسببات
والعقد
التي
تفيض
كأس الإنتفاضة
لشباب
اليوم,
وتجعله
يحس أنه
خارج
مسار
الوطن
والمشاركة
في تقدمه
ويتهم
كل مرة
في وطنيته,
فهل تركنا
له المجال
لإثبات
قدرته
وإخلاصه في
بناء هذا
الوطن وليس
ابتزازه ؟!
ونحن نعيش
دائما
على ذكرى
جيل الثورة. جيل
ضحية أزمة بين
الكبار
ومعركة
مصالحهم بعيدا
عن التمييز
القانوني,
فجيل اليوم
من الشباب
كان ضحية
صراعات
لا يملك
فيها أي
مصلحة
وفـتح
عينيه
على جزائر
تعيش أزمات
بمختلف
مجالاتها..
وشباب اليوم
لما كانوا
أطفالا
صادفوا
ثورة شعب
وغضب وحريق
ودمار
سنة88, وخرج
إلى الشارع
يبحث عن
الخبز
والدقيق.
وعاش مراهقة
حمراء
بدماء
أبناء
بلده ولم
يصنعها
عدوه كما
حدث لجيل
الثورة
حينما
انتفض..
إرهاب أعمى
زرع فيه
الخوف
من المستقبل
وقيد حريته
في عز
طلاقتها,
ولم البسمة
مع أمه
وأبيه
لأن الموت
كان يحيط
به من
كل جانب
أو الفقر
يمنعه
من ذلك
. أبناء
جيل الاستقلال
في دفعته
الثانية
الذين
نتهمهم
اليوم
كان ينتقل
للدراسة
في الجامعات
بضريبة جد
ثقيلة وهو
يحمل أوجاع
الخوف.. لا
يتمنى سوى
الوصول
إلى جامعته
أو بيته
بسلام..
ويحمل بين
طياته
أمل النجاح
والمستقبل
بشهادته
ليدخل
عالم بناء
وطنه.. لكن
لما تخرج
من الجامعة
أوصدت في
وجهه كل
الأبواب
وعايش
أزمة إقتصادية
وأغلقت
المؤسسات
والكثير
منهم شردت
عائلاتهم
جراء تسريح
العمال
ودخلت
ثورة حديثة
وهي ثورة
الفقر. جيل
اليوم
من المتعلمين
أصبح غير
مرغوب
فيهم في
إدارات
ومؤسسات
وطنه لأنه
مصدر خطر
على المسؤولين,
وكم شاهدنا
إطارات
يطردون
دون سبب
واضح إلا
لأنهم
كشفوا
الفساد
أو حاولوا
تطبيق النظريات
التي يدرسونها.
جيل
اليوم
أصبحت
الشهادة
عنده جريمة
والتعليم
ضياع للمستقبل
لأنهم
قتلوا
فيهم روح
الإبداع,
فهل لنا
الحق أن
نطالبه
بالإبداع
وهو يعايش
وطنا محتلا
بأفكار
الآخرين
ونحن في
عز الاستقلال
؟! مصدر
فخركم عاطلون.. وإطارات
بأجور زهيدة ! رجال
السياسة
في خطاباتهم
يفتخرون
دائما
بكم هائل
من الشباب
ويمدحونهم
عبر خطاباتهم,
بل
ويستعملونه
كورقة, ولابد
أن أكبر
أكذوبة
سياسية
حررتها
خطابات
السياسة
هي القضاء
على البطالة,
كونها
النقطة
التي تفيض
الكأس
دائما
في انتفاضة
الشوارع,
وضمن كل
حدث كنت
أتقرب
من الشباب
المنتفض
لطرح هذه
المسألة,
رغم أن
السبب
المباشر
للاحتجاج
كان قضية
أخرى, إلا
أن الشباب
تتاح له
الفرصة
ليمرر
مأساته . أحد
الشباب
الذين
صادفتهم
في أحداث
غرداية
كان إطارا
جامعيا
لكن كان
ضمن المحتجين
مقر فات
المصالح
الرقابية,
ولما سألته
عن سبب
الإعتصام
والإحتجاج
قال لي
كفانا
حقرة وكفانا
تعسف, وراح
يحكي آلام
الإطارات
الذين
لم يجدوا
ما يشتغلون
به, وفي
لب الحديث
طرح لي
الحل الذي
استعملته
الحكومة
للقضاء
على بطالة
الإطارات,
ويتعلق
الأمر
بعقود
ما قبل
التشغيل
واصفا
إياها
بأنها
إهانة
للإطارات
وللجامعة..
فكيف يمكن
أن نعمل
بأجور
زهيدة
مقابل
عمل جبار
نقوم به؟
وقال إن
ذلك استغلالا
فاحشا
للإطارات,
فمن يرضى
أن يعمل
بأجر 5000دج
ويقوم
بمجهود
أكبر من
رئيس المصلحة
؟!
وإن
كان هذا
الشاب
نموذجا
فقط فالاستطلاع
مع الإطارات
الذين
يعملون
بهذه الصيغة
يعطينا
صورة مأساوية
للإطارات
الجامعية
التي قضت
(18) سنة
للحصول
على شهادة
وتشكك
في مصداقيتها
إداراتنا
بدعوى
نقص الخبرة
هذا إن
كانت أصلا
إدارتنا
تمتلك
الخبرة
والعلمية
في التسيير
.وإلا ما كان
هذا الوضع
المقلوب الذي
نعيشه مرارته
اليوم. وتكون
عقود ما
قبل التشغيل
أكبر أكذوبة
سياسية
واجتماعية,
خاصة لما
نعلم أن
هذه الصيغة
هي التي
كان يقصدها
بوتفليقة
عندما
وعد بمليوني
منصب شغل
للإطارات
لتظهر
بعد ذلك
مناصب
بأجور
زهيدة,
ناهيك
عن الوعود
الكبيرة
التي يتلقاها
الشباب
للقضاء
عن البطالة
وتظهر
فيما بعد
أنها مجرد
حملات
انتخابية
ووعود
للحصول
على أصوات
الفئة
الأكثر
كما في
الجزائر. هذه
الوعود
الكاذبة
في غالب
الأحيان
هي التي
تدعو كل
مرة الشباب
إلى الانضمام
إلى حركات
إحتجاجية
مهما كانت
أسبابها
والخلفيات
التي وراءها,
لتلعب جماعة
المصالح
والمطامح
السياسوية
الضيقة
بالوتر
الضعيف
لدى الشباب
وهو العمل
والحقوق! مصدر
فخر السلطة
إذن عاطلون
يتجولون
عبر الشوارع
بحثا عن
الرغيف,
وأحيانا
عن الذات
والمخدرات,
وأصبحت
آمالهم
الهروب
من وطن
باعهم
مقابل
التنعم
بأصواتهم
في الأبراج
العاجية..
أعرفتم
لماذا
ينتفضون
بسهولة ؟ ! وغير
بعيد عن
هذا الشاب,
وبالتمعن
في تناقضات
القوانين
والمراسيم
التي جاءت
للقضاء
على مشاكل
الشباب,
نرى أن
الحكومة
أصدرت
مرسوما
يقوم بتسهيلات
لرجوع
الأدمغة
الجزائرية,
وبالمقابل
من ذلك
أصدرت
مرسوما
بالإعفاء
من الخدمة
الوطنية
واستثنت
الجامعيين
من صف
الإعفاء..
وهو ما
يراه الجامعيون
إجحافا
في حقهم,
فأي مقياس
لا يجعل
السلطة
تعفيهم
من (18) شهرا "
تويزة " للوطن
؟ وقد
شهدت حملة
واسعة
للقبض
على جامعيين
واقتيادهم
إلى مراكز
الخدمة
الوطنية
لأداء
ما اعتبروه
"واجبا" فقط
على الجامعيين
. ومن
أمثلة
الذين
أقتيدوا
إلى أداء
الواجب
إلتقينا
الكثير
منهم, وقصة
كل إطار
هي رواية
حزينة
خاصة لما
نعلم بمستواهم
والمناصب
التي كانوا
يشغلونها,
فمن المهندس
إلى الطبيب
إلى الطيار..
وجدوا أنفسهم
في صحاري
الجزائر
بدافع
الواجب,
لكن في
الحقيقة
هو ضياع
واستنزاف
لكل معارفهم
وأغلب
الذين
إلتقيتهم
يحملون
مناصب
ووعود
من جامعات
غربية
لإكمال
الدارسة
أو الانضمام
إلى مراكز
البحث,
فهل هكذا
نحافظ
على دفعتنا
؟! جيل
يعاني
البطانة
والآخر يعاني
البطالة بعد
50 عاما من
انتفاضة جيل
الثورة كل
هذه المكبوتات,
إن صح
التعبير,
والتراكمات
من جيل
بإطاراته
وشبابه
كافية
في أي
لحظة أن
تشعل الفتنة
وأن تنتفض
بسهولة
إن لم
نتحكم
في مسببات
الأزمات
ونضبط
مصطلحات
السياسة
الحكيمة
وليس الخطابات
السياسوية. والرحلة
مع هذا
الجيل
طويلة
ومليئة
بالمآسي,
فأحيانا
لا نلومهم
لما ينتفضون
ويقطعون
الطريق
لأنه كما
قال أحد
الزملاء
أصبح لديه
" فكر العجلات
المطاطية "
وربما أكثر
من ذلك
لأنها
أصبحت
عقيدة
لتسمع
أصواتهم
بعد فوات
الأوان
. وأصبحت
جماعات
المصالح
والفتن
تشعل لهيبهم
كلما ضاقت
مصالحهم,
فلماذا
نعطي الفرصة
لهؤلاء
ولا نعالج
الأمور
بعلمية
ووطنية
ونعدل
بين جيلين
بين جيل
يعاني
البطانة
وآخر يعاني
البطالة
, خاصة ونحن
مع الذكرى
الخمسين
لإنتفاضة
جيل الثورة..
فهل من
آذان تصغي
لجيل الاستقلال
بعيدا
عن اللعبة
القذرة
التي أصبحت
تعاني
منها الجزائر
ألا وهي
السياسة
؟! فكفانا
ما يحدث
كل يوم
ويذهب
ضحيته
أبرياء
هذا الجيل
وخذوا
العبرة
من أحداث
القبائل
وورقلة
وغرداية,
فاحذروا
جيلا أنهكته
الأزمات
أصبح يرى
الهجرة
مآله للهروب
من وطن
أغلق فيه
كل أمل,
ووجد كل
ما يمكن
أن يعطيه
النور
مغلقا
أمامه. والرحلة
قد تكون
أطول من
أن نختصرها
في ملف
أو ملفات
إذا ما
أردنا
نقوم بتشريح
كل قطاع
على حدا
في الجزائر
سواء كان
تجاريا
أو اقتصاديا
أو حتى
تعليميا, أو
نقوم بتشريح
الحلول
التي يقدمها
مسئولو
القطاعات
رغم التغيير
في الحقائب
الوزارية,
فكل قطاع
في الجزائر
مريض, بداية
من منظومة
التربية
وصولا
إلى الجامعة
التي أرادوا
لها أن
تحتضر
بملفات
الإصلاح,
وأصبح
لا فرق
عندهم
بين ثانوية
وجامعة
وأصبح
من المنطق
بفكر إصلاحهم
أن يفتح
ملحق جامعي
وسط ثانوية
بحل ترقيعي
عشناه
عشرية
كاملة
هدفه الوفاء
بعهد على
حساب مصلحة
الطالب
والبحث
والتعليم,
ناهيك
عن قطاعات
أخرى حساسة
أصبحت
ورقة لحملات
انتخابية
لا غريب
أن يوفى
بها بحل
ترقيعي
ارتجالي
مؤقت وللحديث
مآسي كثيرة
تحتاج
الوقوف
ألف مرة
. وتحتاج
لمواقف
للكف من
نزيف جيل
قد ينتفض
في أي
لحظة بسبب
حل ترقيعي
ارتجالي
مؤقت على
حساب المنطق،
وهي صفة
الحلول
السياسية
التي راح
ضحيتها
جيل قضى
عليه التمييز
فهل من
جديد سادتي؟!..
إلى إشعار
آخر . بقلم / خالد وليد بشار ... الجلفة
|