نداء استغاثة

نحن سكان بريان، نوجه نداء استغاثة، لكل مسؤول يستطيع أن يفعل شيء لوقف الفتنة، ويساهم في عودة الهدوء والأمن إلى بريان.

نتوجه بنداءنا هذا أولا إلى فخامة رئيس الجمهورية، شخصيا، ونطلب منه التدخل لإطفاء نار الفتنة، ومحاسبة المتسببين فيها، ونطرح هذا السؤال: هل يعقل أن يبقى الوضع الأمني بهذه الهشاشة، بعد أكثر من 15 عشر يوما من اندلاع أعمال الشغب والعنف؟

من المستفيد من هذا الإنزلاق الأمني الخطير؟

لماذا تثار الفتنة في بريان بالذات؟

نتوجه إلى معالي رئيس الحكومة، فنقول له، معالي رئيس الحكومة، سبق وأن قمتم بزيارة إلى بريان مباشرة بعد اندلاع أعمال الشغب، ونعتقد أن أشخاصا معينين طمأنوكم على أن الوضع الأمني متحكم فيه، ولا ندري ماذا قدموا كضمانات لمعاليكم، ولكن تصريحكم بأن ملف بريان قد طوي نهائيا كان قد أفرحنا، وإذا به نلاحظ أن الأمور تزداد تعفنا بعد تعفن، نلح على معاليكم معالي رئيس الحكومة بأن تساهموا بما استطعتم في إطفاء نار الفتنة، ونطلب منكم توفير غطاء أمني كافي لبريان، وفي أسرع وقت.

نتوجه لمعالي وزير الداخلية بندائنا هذا، معالي وزير الداخلية والجماعات المحلية، سبق وأن وجهنا نداءا عبر هذا الموقع نطالب فيه بتغيير الوالي، ورئيس الدائرة، وطلبنا من سكان بريان دعم هذا الطلب، والآن نلح على معاليكم لإرسال لجنة تحقيق، للتأكد من أن كل الإجراءات الأمنية الواجب اتخاذها قد اتخذت فعلا، لأننا لا نفهم لمذا تسقط الضحايا أربعة وعشرون ساعة بعد المواجهات الأولى، ثم لماذا تتجدد الإشتباكات اليوم 04 أفريل 2008 ولا تزال قوات الأمن بعدد غير كاف، لبلدية مثل بريان عدد سكانها يتجاوز الـ 35 ألف نسمة، ولماذا لم يتم تعزيز قوات الأمن كل هذه الفترة رغم أن المناوشات كانت تحدث بصفة متقطعة، وتدل على أن الأعصاب ما زالت متوترة، وأن الوضع قابل للإنفجار في أي وقت.  

نتوجه بندائنا هذا إلى كل المنتخبين، محليين ووطنيين، ونطلب منهم أن يضاعفوا مجهوداتهم من أجل استتباب الأمن، كل منتخب مهما كان انتمائه، لا يمثل الأصوات التي انتخبته، بل هذه الأصوات هي أصوات كافية للفوز بثقة مواطني بريان، فيا منتخبينا في بريان، كل منتخبينا، أملنا فيكم كبير في المساهمة في إعادة الأمن والطمأنينة إلى بريان، فأنتم منا، ونحن منكم.

نتوجه بندائنا هذا إلى أعيان ومشائخ بريان، كل الأعيان والمشائخ والعقلاء، أن يهدئو النفوس، ويساهمو في عودة الهدوء إلى بريان.

نتوجه بندائنا أيضا إلى كل مواطني بريان، نحن جميعا سكان بريان، ليس هناك أفضلية بيننا، كلنا مولودون في بريان، وكلنا أبناء بريان، لا يحق على أحد منا أن يفاضل بينه وبين أي ساكن لبريان، والفتنة لا تخدم أحدا، ومن يعتقد أنه يقدم خدمة لأحد بمساهمته في إشعال نار الفتنة فهو مخطأ، فيا سكان بريان، عودوا إلى جادة الصواب ولا تقعوا في فخ من يريد شرا بأهل بريان ، ودعوا الفتنة ورائكم، ولا تلتفتوا إليها، لن يضيع بأعمال الفتنة هذه سوى الضعفاء، ولن تخلف هذه الفتنة سوى اليتامى والأرامل، فاتقوا الله في أنفسكم وفي أخوتكم في الدين والوطن، تجمعنا جميعا كلمة الجزائر، وكلمة لا إله إلا الله، فإن لم يكن هناك ما يجمعنا غير هاتين الكلمتين، فهما كلمتان من أغلى ما نملك، لم تفرقنا فرنسا الإستعمارية، ولم تفرقنا ظروف التاريخ القاسية علينا جميعا، فهل تفرقنا الآن فتنة تحركها أياد خفية ؟