بريان تدخل مرحلة السمسرة بالعقارات

سكان بريان الآن منكوبين، ويرفضون التلاعبات التي يخضعون لها من طرف المافيا.. ومافيا العقار ومافيا.. ولا يفهمون عدم قدرة الدولة على حمايتهم...

بدأ اللعب في استثمار أحداث بريان، وافتتحت سوق البزنسة، فرصة ذهبية للشراء والبيع.. السماسرة، في بريان الآن، يبحثون على الذمم، الشرف، الكرامة، التاريخ، والبيوت المحروقة، وغير ذلك، للشراء والبيع، نعرف أن الأحرار لا يبيعون الذمم، والشرف، والكرامة، والتاريخ، لكن "السماسرة" لبد لهم من سوق…

سوق بريان في هذه الأيام، افتتح على بيع وشراء آلام المنكوبين، مضاربة رهيبة قائمة الآن في بريان، من يدفع أكثر، يعرضون شراء البيوت المحروقة، نعم شراء البيوت المحروقة.

لا تبيعوا شرفكم يا سكان بريان، السكن له رمزية خاصة، في كل الأعراف، والأديان، والقوانين، له حرمة، وحماية وحتى نوع من القدسية، وتوابع السكن كذلك لها قيمتها وقدسيتها، لهذا كاد الإسلام أن يورث الجار.

والسكن في بريان، وفي المنطقة ككل، له خصوصيته، فهو رمز الجهد المتواصل، والبناء بتلك العزيمة والمرحلية التي تمتد لعقود كاملة من الزمن، فأغلب سكان بريان، يبنون سكناتهم لبنة لبنة، ويبنون هته السكنات من مدخراتهم في وقت لا تكفي "المهنية" بتعبير المصريين حتى لقضاء الحاجات اليومية في كثير من الأماكن الأخرى.

السكن يا أبناء بريان، هو رمز للشرف، والكرامة، وجمع الشمل، فلا تبيعوا شرفكم، ولا تبيعوا كرامتكم، ولا تبيعوا جيرانكم، ولا ترسموا التفرقة، لا ترسموا بيع الشرف، لا تساهموا في الفتنة التي أذكاها ناس لا يعرفون غير مصالحهم، وقرروا بعث الفتنة في بريان لحماية مصالحهم، وفي نفس الوقت فتح سوق جديدة للمتاجرة بكل شيء، وبأي شيء، ومنهم المتاجرة بالمساكن المحروقة، وشرف الشرفاء.

لا تبيعوا بيوتكم الآن، ولا تبيعوا بريان، واقطعوا الطريق أمام كل من تسول له نفسه المتاجرة الغير الشريفة مع الشرفاء حتى نحبط مخططهم الرهيب والقدر ولا تكون هاته المؤامر نمودجا يمكن تطبيقه مستقبلا في بريان أو خارج بريان.

كل واحد منكم، عندما يبيع بيته، فإنما يبيع تاريخه، ويبيع مستقبله، ويبيعه شرفه، ويبيع قطعة من بريان.

بريان ليست للبيع، لا نعرف البيع والشراء في الأحزان.

:سليــم داب

بريان/ غرداية

 

 

 

أقــلام حــرة