حتى لايقع الفأس على الرأس

سقطت بين يدي في الأيام الأخيرة وثيقة لقيطة تبين فيما بعد انها باسم فيدرالية الأفافاس بغرداية, وكان موضوع الوثيقة طلب ترسيم المذهب الاباضي, فرأيت ضرورة الكتابة بكثير من الجراة والروح العلمية بعيدا عن الذاتية والدعاية السياسية والعصبية الضيقة.

إن الوثيقة انزلاق خطير وبلا وعي في ورطة التعصب بإيعاز خارجي دولي عن طريق أوامر مملات وتقديم خدمات مسبقة برفع راية حقوق الانسان وحماية الأقليات والحرايات والمعتقدات لتحقيق مشاريع هيمنية تتجاوز اوليك الساسة السذج في الفدرالية المراهقة.

فهل يحتاج هذا المذهب لحماية ربانية عليا؟ أم أنه يحمى بالتوسل للبشرية والساسة؟

ألم يكن ماحدث لجاب الله وحركته عبرة لمن يدعي النضج السياسي؟.. أم ان مايحدث في بلاد الرافدين غير كاف لذلك؟

فهل سيطالبون لاحقا بترسيم الأخلاق الفاضلة كترسيم الصبر والثقة كمشاريع مستقبلية والحق في النظر والإحساس وغير ذلك من البديهيات؟

كيف يطالب ذلك من يدعي أنه من المعارضة لأن النتيجة المنطقية هي رفض جميع مطالبه وبهذا تحدث الورطة؟

ومن الممكن يقبل المطلب ثم يرفع بعد سنوات مثلما يحدث لبعض المدارس الخاصة ليكون الترسيم وسيلة ضغط عند الحاجة.

لذا لابد من منع الاستخدام السياسوي للدين والمذهب والعرق والدعوة للعقلانية وفضح اوليك ومن يقف وراءهم، فحذار من الانزلاق لأن ذلك يرمي إلى تغذية الطائفية لصناعة هويات متصارعة لتحقيق مشاريع هيمنية بالتدريج.

ان هذه الوثيقة تعبر عن النظرة الشعبيوية المسيسة لحركة شبانية مطلبية احتجاجية راديكالية قصد الوصول إلى مجتمع الكبار بحثا عن مكانة اجتماعية وسياسية تحكمها السذاجة والطمع والجري وراء الاثارة والدعاية المزيفة استجابة لرياء اعلامي وتحريش خارجي وتوظيف حزبي وعصبي ضيق.

كل هذا يرى بمثابة مسرحية تحرك خيوطها جهات معروفة لدى العام والخاص فالمواطن واعي بكل ما يحدث ولايقبل التهريج باسم شعرات براقة، والذين يلعبون أدوار هذه المسرحية ربما هم الذين لم يدركوا هذه الحقائق المعروفة.

فلا تعارض بين الاعتزاز بالروح الخصوصية والهوية المحلية والنظرة الوطنية فالكل متكامل إلا من أراد افتعال العكس خدمة لغيره عن قصد أو غير قصد

 

** هذه مجرد أراء تحتاج غلى اثراء فمرحبا بالرأي والرأي المعارض

 

منير بن عبد الله

طالــب