تعليق حول مقال: محمد شريف عباس الوزير..

يرد برشاش الصمت

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد

فإن في هذا المقال بشارة قد لا يلتفت إليها كثير من الجزائريين الذين استغرقهم اللهث خلف لقمة العيش والتوجس من المستقبل المجهول. هذه البشارة يدل عليها ما يطفح به المقال من شعور المواطن الجزائري بالغيرة على عرض أخيه بغض النظر عن مستواه الاجتماعي او انتمائه الجهوي او العرقي.

فالدفاع عن عرض السيد شريف عباس كمجاهد من  طرف مواطنين من الجنوب الجزائري - ممثلين في اسرة الواحة الصحفية - والرد على الذين حاولوا تشويه سمعته من ابناء منطقته على اعمدة جريدة الفجر التي تصدر في الشرق الجزائري يعتبر موقفا مشرفا وأصيلا يستحق التنويه. ليس لأنه انتصار لجزائري مظلوم فقط بل لأنه يرد الاعتبار للغيرة الوطنية التي لولا غيابها لما انتهى الشعب الجزائري إلى ما هو عليه من التشرذم والفساد.

إن هذا الموقف يبرهن على أن لأبناء الجزائر من عوامل التضامن والتعاون على الخير ما يمكنهم من الانتصار على نزعة الشر والفساد التي تمكنت من قلوب طائفة منهم. ولذلك فإن من مصلحة الشعب الجزائري كله أن يثمن هذه المواقف والسلوكات ويشجع عليها بكل الوسائل.

أما الرد على الفساد والانحراف وانتقاد آراء المخالفين ومواقفهم رغم الضرورة الملحة للقيام به  فينبغي أن يقوم على الأسس المعتبرة في التعامل مع الآخر والتي تحددها ضوابط الشرع والقانون والمواثيق وحتى العرف تفاديا لقذف الناس ظلما وعدوانا.

أحمد شوشان

نقيب سابق في الجيش الجزائري

مقيم ببريطانيا

Email: achouchane1959@hotmail.com