|
|
إدارة
الجمارك
تسبب أزمة في
بريان
عراقيـــل تعطل مصنع البطاريــات
وتدفع
بعشرات
العائلات
نحو مصير
مجهول
|
ليس
ببعيد من
القاعدة
الصناعية
لحاسي الرمل
أهم قطب
بترولي يمول
أوروبا, توجد
عائلات في
حالة قلق
مهددة
بفقدان قوت
عيشها بسبب
غلق مصنع
للبطاريات
يشغل 90 عائلة
في حالة حيرة
وسط سكان
بلدة
بكاملها
تسمى بريان,
هذه الدائرة
التي لم يتبق
فيها حسب آخر
الإحصائيات
سوى 6 معامل
صناعية بسبب
العراقيل
والصعوبات
التي
يواجهها
المستثمر في
مناطق
الجنوب وفي
غرداية على
وجه الخصوص,
وأضحى البعض
نموذجا لعدم
الإقبال
والمغامرة
لإنجاز
مشاريع
استثمارية
تشغل جيش
البطالين.
"يريدون
تكسيرنا نحن
مستثمري
الجنوب
ويختلقون
لنا مختلف
الحيل
والأعذار
لتبرير
ممارساتهم
التي تخفي
أشياء تؤكد
أن الإنسان
مجبر على
البقاء ضحية
للوبيات,
وإلا تعرض
لابتزاز قد
يؤدي به إلى
حد الجنون..
يضعون
العراقيل
تلوى الأخرى
من أجل أن
نفشل, في حين
تعلن الدولة
أنها تحفز
على
الإستثمار
وتشجع
المستثمرين",
كان هذا كلام
مسير مصنع
تيدور
لصناعة
البطاريات
بهذه
المدينة, وهو
من أنجح
المصانع في
القطر
الجزائري
إنتاجا
ونوعية, قرر
صاحبه أن
يوقف نشاط
وحدته حيث
تجمع صباح
اليوم زهاء 100
عامل في تجمع
احتجاجي على
المضايقات
التي يتعرض
لها مستثمر
الجنوب.
ما
السبب
تحديدا..؟
مصالح
الجمارك
تعطل المواد
الأولية
المستوردة
على مستوى
ميناء
الجزائر
بسبب عراقيل
يراها صاحب
المصنع (حميد
بسليمان)
واهية تخفي
نوايا يراد
منها عرقلة
وتحطيم نشاط
هذا
المستثمر,
وهذا
التعطيل
يتسبب في
تسديد أموال
باهضة
للحاويات
التي بقيت
محجوزة في
الميناء منذ
شهر ديسمبر
الماضي,
وكلفت لحد
الآن حوالي 250
مليون سنتيم
كخسائر
قابلة
للإرتفاع كل
يوم بسبب
إشكال تسببت
فيه جهات
خفية ما تزال
تحلم بعهد
الإحتكار
ومناورات
الإنتقام من
كل جزائري
يريد أن ينشئ
مشروعا
استثماريا
يوفر فرص عمل
للعائلات
الجزائرية
البطالة,
وقبل ذلك
منتوجا ذا
نوعية يمكن
من الدخول في
الشراكة.
مئات
العمال
وجدناهم
متجمعين على
الطريق
الوطني
الرابط بين
بريان
والقرارة,
حيث يوجد
المصنع,
يرفعون لا
فتات تحمل
شعار "لا
للحقرة
والإرهاب
الإداري..",
صرحوا لنا أن
مثل هذه
العراقيل
أساسها
تكريس
الجهوية
المقيتة
وعجز
المصالح
الرسمية على
مكافحة
الفساد
والفاسدين
الذين ما
يزالوا
ينشطون بكل
خبث وخداع
لعرقلة أي
نشاط
استثماري
يضيف شيئا
للجزائر,
وأكد هؤلاء
أن "قاعدة
حاسي الرمل
الموجودة
على مقربة من
بريان رفضت
توظيفنا رغم
الطفرة
البترولية
التي نعيشها,
وبقيت لنا
الفرصة
الوحيدة
للعيش مجسدة
في هذه
الوحدة
اليوم, وهم
بصدد عرقلة
صاحب الوحدة
لإدخاله في
عالم
الإفلاس كي
نبقى نحن
نتسول".
أعيان
بريان من
جهتهم
أصدروا
بيانا موجه
للسلطات
الرسمية
المحلية
والمركزية
من أجل
التدخل لوضع
حد للعراقيل
الغريبة
التي
يواجهها
صاحب مصنع
البطاريات,
الذي لم
يستطع
مقاومة
مختلف
العراقيل مع
مصالح
الجمارك
التي تتعامل
بوجهين مع
المستثمر
الجزائري,
وأكدوا على
أن تبحث هذه
الجهات
بجدية في
الصعوبات
التي من
أجلها هجر
العديد من
المستثمرين
تراب بريان
والولاية
جراء
العراقيل
الموجودة.
مطلب
مسير وحدة "تيدور"
للبطاريات
مقابل
العدول عن
قراره هو
إيفاد لجنة
تحقيق
مستقلة
لتحقق في
مختلف
المناورات
والحيل التي
تمارسها
مصالح
الجمارك
عندما تضع
مستثمرا
كهدف
لتحطيمه
ودفعه
للإفلاس,
ولعل قصة
ضياع ملف هذا
المستثمر
على مستوى
مصالح
الإدارة
المركزية
للجمارك
تؤكد مثل هذه
النوايا
لإخفاء
وثيقة
الإلتزامات
التي تم
منحها لهذا
المستثمر
يوم الشروع
في تنفيذ
مشروعه منذ
عشر سنوات,
وهذا ما خلف
متاعب كبرى,
والقضية
الآن مطروحة
على مستوى
القضاء, حيث
لم تستجب
إدارة
الجمارك إلى
اليوم لطلب
تقديم ملف
هذا
المستثمر
للجهات
القضائية.
للإشارة
فإن أزمة
معمل
البطاريات
مطروحة منذ
ربيع عام 2003,
عندما تم
إبعاد رئيس
الجمهورية
خلال زيارته
لهذه
الولاية من
زيارة هذا
المعمل, حتى
لا يطلع على
معاناة
المستثمر
والعراقيل
التي
يواجهها
معمل تيدور
خاصة, وهي
الأزمة التي
نزلت
كالصاعقة
على مشروع
مطاحن
السنابل
السبع وكل
المعطيات
تؤكد أن
وراءها جهات
خفية.
ولعل
هذا ما جعل
صبر مسير
معمل "تيدور"
هذه المرة
ينفذ ليقرر
غلقا إراديا
للمصنع, إلى
حين إيفاد
لجنة مستقلة
للتحقيق في
مختلف
الألاعيب
والحيل التي
يواجهها
مستثمر
الجنوب عامة,
وصاحب مصنع "تيدور"
للبطاريات
على وجه
الخصوص.
ح.د.نجار