وزير العمل والضمان الاجتماعي في غرداية

الجزائر يخدمها الأنقياء والأكفاء

وهناك لجنة جادة على مستوى الرئاسة

لتطهير المحيط من مختلف مظاهر الفساد

 زيارة وزير العمل والضمان الاجتماعي الطيب لوح إلى غرداية يبدو أنها كانت لتمرير رسالة واضحة ومحددة أشار إليها ضمنيا في جلسة عمل التي عقدها في مقر الولاية مع أعضاء الهيئة التنفيذية الموسع إلى ورؤساء البلديات عندما قال الوزير: "أن الجزائر بحاجة إلى أن يخدمها الجميع, ولكن هي بحاجة أكثر إلى أن يخدمها الأنقياء والأكفاء", وفي هذا الصدد أكد لوح قائلا وفي إطار تجسيد السياسة المرسومة من طرف الرئيس بوتفليقة : "لا أخفي عنكم بأنه هناك مسؤولين على المستوى المركزي تم اختيارهم خصيصا من أجل متابعة ملفات الفساد ومن يقف وراءها, فهم يشتغلون ليل نهار خصيصا لاسترجاع المصداقية ووصف هؤلاء بالبطانة وقال : ليس لهؤلاء أي غرض مادي يبتغونه من وراء ذلك" كل هدفم هو مكافحة مختلف مظاهر الفساد ووضع الأسس السليمة لدولة متحضرة تتوفر على سبل النهضة والمصداقية لدى مواطنيها , هذه العبارات تركت تساؤلا كبيرا هل هي بمثابة الإعلان من الحكومة عن البدء قولا وفعلا في حملة لتصفية بعض ظواهر الفساد الإداري الموجود علىمستوى بعض الأجهزة في غرداية على غرار ولايات أخرى من الوطن كظاهرة استغلال النفوذ, الرشوة, واختلاس الأموال العمومية..؟ لماذا اختار السيد الوزير غرداية بالذات للإعلان عن وجود مسؤولين تم انتقاؤهم على المستوى المركزي لتجسيد سياسة مكافحة الفساد التي أعلن عنها القاضي الأول عبد العزيز  بوتفليقة ؟

للعلم أن الواحة سبق لها وأن فتحت العديد من ملفات النفوذ والفساد التي كانت وراء الجهات الخفية التي قلبت الأوضاع للتملص من الحساب منها ما يجري في عدة قطاعات التي تحولت إلى ملكية خاصة كالحماية المدنية وملف لوبي العقار والتلاعب بالصفقات.. وواجهنا كصحافة عدة متاعب في هذا المجال؟

حتى يصبح الضمان الإجتماعي

فعلا صمام أمان المجتمع

ومن جهة أخرى كشف وزير العمل والضمان الاجتماعي أن الحكومة بصدد دراسة ملف الأدوية الذي تم فتحه من أجل تحديد السعر المرجعي للدواء في بلادنا بالإضافة إلى العديد من الملفات الأخرى المتعلقة بقطاعه كما أكد أن هناك اجراءات جديدة ستدخل حيز التنفيذ تندرج في إطار عصرنة قطاعه من خلال ربط الصناديق الوطنية بالصندوق المركزي الذي سيتولى هو تزويد الصناديق الوطنية بكل الوثائق اللازمة للمواطنين وذلك من أجل التخفيف على المواطن من جهة ومن جهة أخرى الحد من المخالفات المرتكبة كالتزوير والتصريحات الكاذبة التي يقع الصندوق ضحيتها أحيانا وهذا ما ينعكس على الخدمات المقدمة على المواطنين الحقيقيين بالتعويض , هذا وقد أكد عضو الحكومة المسؤول الأول على قطاع الضمان الاجتماعي في أكثر من مناسبة مشددا أمام موظفي القطاع وإطاراته محليا على أنه يجب اعتماد أسس تسيير حديثة لهياكل القطاع بعيدا عن العقليات القديمة خاصة فيما يتعلق بصندوق الضمان الاجتماعي وكذا  الصندوق الخاص لفئة غير الأجراء وأنه حان الوقت للتخلي عن أساليب التسيير القديمة والإحصائيات العامة غير الدقيقة وهو ما لاحظه الوزير لدى زيارته الميدانية لبعض مصالح قطاعه مهددا بلجوئه إلى اتخاذ إجراءات جديدة يصرح عنها علنا على حد تعبيره كاستقدام إطارات تتحلى بالتسيير الناجع من خارج القطاع إن اقتضى الأمر ذلك في حال الاستمرار على هذا الوضع ويجب أن يشعر المواطن أن الصندوق فعلا هو صمام أمام المجتمع وليس مجرد كشك بيروقراطي يتلقى الأموال ولا تظهر نتائجه على راحة وكرامة المواطن , كما شدد لوح وبلهجة حادة أمام موظفي وأطباء مصلحة المراقبة التقنية الطبية التابعة لصندوق الضمان الاجتماعي على ضرورة احترام القانون ومتابعة أي شخص سواء مواطنا أو موظفا في حالة ثبوت تزويره للملف الطبي أو الغش أو التصريح الكاذب وعدم الاكتفاء بمجرد رفض الملف وهو حل ردعي رأى ضرورة اللجوء إليه بالإضافة إلى ضرورة التحسيس والتوعية خاصة وأن هناك نسبة هامة من المواطنين تجهل الإجراءات المتبعة في هذا الصدد مؤكدا على ضرورة إرساء الثقافة القانونية لدى المواطن من خلال أسلوب التعامل معه.

معركة حقيقية

للتكفل بظاهرة البطالة

 وفي مجال العمل والتشغيل فقد أشاد لوح بالتجهيزات وحسن تسيير مصلحتي فرع الصندوق الوطني للمتقاعدين وفرع الصندوق الوطني للتأمين من البطالة خاصة في السير الحسن لهذا الأخير لبرنامج إنشاء المشاريع المخصص لفئة الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 35 و50 سنة, وقد ألح بهذا الشأن على ضرورة المتابعة اليومية وليس الشهرية كما هو معمول به حسب المدير العام لهذا الصندوق والتنسيق مع البنوك لاحترام مدة 4 أشهر التي تم تحديدها للبنوك والتي أوضحها مرسوم وزاري مشترك بين الوزارات المعنية لإعطاء ردودها حول ملفات الراغبين في إنشاء المشاريع والذين يشترط منهم لذلك أن تكون ملفاتهم المقدمة كاملة, ويبقى فعلا مشكل القروض بفوائد يشكل عائقا مطروحا أمام الراغبين في إنشاء المشاريع كما أكده المسؤولين على هذا القطاع في أكثر من مناسبة وحتى بعض تصريحات المعنيين من الراغبين رغم أن والي الولاية صرح بأن ذلك لا يشكل عائقا مطروحا يفرض على الحكومة إيجاد أساليب جديدة لطرق التمويل.

هيلكة جديدة للمفتشيات

 وكان لوح قد أعلن عن مشروع جديد لإعادة هيكلة مفتشيات العمل بحيث ستكون هناك مفتشية عمل على مستوى كل ولاية ومفتشيات جهوية لكل مجموعة من الولايات وهذا في إطار السياسة العامة للقضاء على مشكل البطالة, وتبقى ضرورة إيجاد آليات التقرب أكثر من المواطن وخاصة الشباب البطال للاطلاع على همومه وانشغالاته اليومية هو الطموح المنشود وما هو منتظر من الدولة وهنا يأتي دور المنتخبين وخاصة على مستوى البلديات التي طلب منها الوزير في جلسة العمل للتنسيق معه في سبيل تجسيد مشاريع قطاعه على أرض الواقع.