|
وزير
الداخلية من ورقلة أحداث
بريان أسبابها شخصية.. ومصالح
الأمن فتحت تحقيقا في الموضوع
قال
وزير الدولة وزير الداخلية والجماعات
المحلية، نور الدين يزيد زرهوني في تصريح
للصحافة على هامش إشرافه على ملتقى
تكويني لرؤساء البلديات بشأن أحداث
بريان بولاية غرداية، أنها " كانت
لأسباب شخصية" وليس لها أي خلفيات وأن
السلطات الأمنية بولاية غرداية قد فتحت
تحقيقا من شأنه أن يكشف عن أي أبعاد أخرى
لما جرى بدائرة بريان ، معتبرا أن "أحداث
الشغب التي جرت خلال الاحتفال بالمولد
النبوي تعود لأسباب شخصية ولا خلفيات
أخرى لها". وحسب
مصادرنا فإن زرهوني قد أمر شخصيا بفتح
تحقيق معمق عما جرى في بريان ورغم كل
المحاولات التي ترمي إلى التغطية عن
الجهة التي كانت تبحث منذ مدة لتحريك تلك
الأحداث بالشكل الذي وصلت إليه منذ لحظة
زيارة رئيس الجمورية للولاية مطلع عام 2004
وكيف تم تغيير البرنامج الخاص ببريان
؟ ولماذا ؟ والشروع منذ تلك اللحظة
بمحاولات للتعفين السياسي للحياة العامة
بالشكل الذي يسمح بخلط الأوراق وتحويل
الأنظار عن ملفات الفساد الجوهرية
المسكوت عنها رسميا إلى حد اللحظة وهو
الفساد الذي يشكل قلق عاما لدى السكان
بسبب تغول النفوذ. وعن
الجهات التي وقفت وراء الاضطرابات
لتأليب الوضع بعاصمة الولاية على جهود
الوالي السابق الذي أعلن الحرب على
الفساد فتم ترقيته إلى ولاية قسنطينة
وكان يقصد من وراء كل ذلك طي الملفات التي
شرع هذا الأخير يكتشفها. وأهم
تلك الملفات قضية رئيس بلدية بريان
السابق وعلاقته بنفوذ العربي بلخير في
غرداية وقضية الملازم أول عيسى عبود الذي
تم توقيفه وتوقيف راتبه من 3 ماي 2005 بسبب
تحديه إبن المدير العام للحماية المدنية
الذي حاول ابتزازه والضغط عليه من أجل
مصالح شخصية وكذا تدخله في صلاحياته
كرئيس وحدة بريان للحماية المدنية وقام
بزيارة تفتيش للوحدة التي يشرف عليها
مهددا أياه " بأن المخابرات كلها في
يده ستنجز حوله تقريرا.." وفعلا تم
تشريده من السكن الذي كان يقطنه منذ أزيد
من ربع قرن وقد علمت الواحة أن الملازم
أول عبود قد قصد الأسبوع الماضي فقط قصر
الحكومة مباشرة إثر عودته من جلسة محاكمة
بمجلس قضاء الحزائر لطلب مقابلة وزير
الداخلية لشرح وضعيته الغريبة وعلاقة
مير بريان السابق بكل ما يجري في بلدية
بريان إذ أن القضية التي من أجلها امتثل
الثلاثاء الماضي أمام مجلس قضاء الجزائر
رفعها ضده المدير العام للحماية المدنية
بسبب شكوى تم نشرها في الصحافة بعد أن
سدت أمامه كل الأبواب مستنجدا بالقاضي
الأول في البلاد للتدخل لرفع الضغوطات
والنفوذ الممارس من طرف إبن المدير العام
للحماية المدنية عبر هذه الولاية. للإشارة
أن جلسة الثلاثاء الماضي غاب عنها صاحب
القضية المدير العام للحماية المدنية في
حين حضر عيسى عبود ودافع عن قضيته التي
قال أنها قضية "حقرة وظلم " وطغيان
النفوذ بسبب إبن المدير العام وأوضح
لمحامي المديرية الذي قال أن عبود خرق
قانون الحماية المدنية في حين أشار
عبود موضحا لهيئة المحكمة أنه " لو
تم تطبيق قانون الحماية المدنية والتزم
الجميع به لما كنت أنا اليوم أمامكم هنا
لأن القضية تتعلق بابن المدير العام
للحماية المدنية الذي تدخل في صلاحياتي
وقام بزيارة تفتيش للوحدة ولا نتحدث عنها
عن قصة المدير السابق للحماية المدنية
النائب الحالي للبرلمان وقضايا أخرى.." واستظهر
دفاع عبود نسخة من الحكم الصادر من مجلس
قضاء غرداية الذي يبرؤه من شكوى تقدم به
المدير العام حول نفس المقال نشر بجريدة
الواحة يشكو فيها بممارسات إبن المدير
العام للحماية المدنية. للإشارة
أن عبود منذ لحظة لجوئه إلى العدالة
بشكوى يوم 2 ماي 2005 بدأت متاعبه تتعاظم
وتم توقيفه عن الوظيف وتوقيف راتبه وطرده
من السكن..
للعلم
منذ تلك اللحظة فإن المواطن في بريان
يعيش تجاوزات غريبة وقد سبق وأن عاشت
المدينة منذ حوالي سنة حدثا آخر يتمثل في
غلق الطريق الوطني رقم واحد المار ببريان
من الساعة الثامنة ليلا إلى غاية الثانية
صباحا وبعد عدة محاولات تهدئة ومكالمات
هاتفية لوالي الولاية على النقال من
المحتجين تم فتح الطريق وقد انتقلت
الواحة إلى عين المكان وسلطت الضوء عن
العوامل التي أدت بالسكان إلى غلق الطريق
إلا أن لا أحد فتح تحقيقا فيما كشفته
الواحة من حقائق وقد انعكس كل ذلك على
المحليات التي فازت بها الإرسيدي كعقاب
على من يقف وراء مخطط التعفن في بريان
وكانت من نتائجه أخيرا أن وقعت المدينة
في أحداث تخريب للممتلكات بتدبير جهات
خفية لتحويل الأنظار عن القضايا
الأساسية. ولحسن
الحظ لم يفتح المجال للإعتقالات
العشوائية التي يستفيد منها عدة لوبيات
المصالح والنفوذ وإلا لما أخذت الأمور
منحى آخر انتقامي أي بالشكل الذي كان
ينتظره المخططون لتفجير الوضع للغاية
المنشودة. ح
. د . نجار
|