مع دخول فصل الصيف وتصاعد القلق من قناة الصرف

إذاعة غرداية تبحث مع المصالح المعنية

مدى تقدم مشروع صرف سهل وادي ميزاب

إلى زمن غير قريب كان وادي ميزاب بمثابة الرئة التي يتنفس بها مجموع سكان سهل وادي ميزاب, ولن نضيف شيء إن قلنا أن الأنفس تهفو لرؤية السواقي الجارية بين ضفاف الوادي والأسماك السابحة فيها والرمال الذهبية جنبات الوادي, هذه الصورة الرومانسية ليست من وحي خيال رسام مبدع بل صورة راسخة في مخيلة كل من عرف وادي ميزاب في زمن غير بعيد.

أما اليوم فقد أضحى الوادي بؤرة التلوث والروائح الكريهة والصورة السوداء على ضفتي وادي ميزاب أضحت قلق العام والخاص , فجرت المياه الأسنة مكان الينابيع الصافية وعم الناموس فضاء قصر غرداية وجاوزها إلى مسافات بعيدة حتى أصبح الوادي يشكل هاجس سكان غرداية بعدما كان نعمة.

وتعددت الدراسات وتفاوتت الأشغال وفتحت ورشات وأغلقت أخرى لكن لازال المشكل يراوح مكانه إلى درجة أضحى فيه المواطن لا يثق في وعود المسؤولين للقضاء على معضلة الوادي إلى أن تتحقق الوعود.

و لمناقشة وضعية وادي ميزاب والأشغال الجارية حاليا سلطت إذاعة غرداية الضوء الخميس الماضي لمناقشة هذا الملف :

غزيل/ المشرف على المشروع بمديرية الري :

نحن كتقنين وأهل اختصاص ومتابعين لهذا المشروع منذ بدايته, نستطيع أن نؤكد أن المواطن قد لاحظ حجم المجهودات التي تبذل في هذا المجال من ناحية الآجال وفي ظرف شهر واحد سوف ننهي أشغال جميع البالوعات ونضعها في الخدمة حتى نقضي على هذا المشكل العويص الذي أقض مضجع المواطنين ويختفي نهائيا مجرى المياه الأسنة في الوادي أما فيما يلاحظه المواطن أحيانا من توقف الأشغال على الساحة فانه في الظاهر توقف لكنه في واقع الأمر أن الأشغال تسير على وفق ما تم برمجته وهناك بعض الأمور التقنية أو الفنية تستلزم أن تتعطل أشغال الو رشات العاملة لبعض الوقت وهو ما يخفي على العين المجردة وإجمالا فانه سوف نضع المشروع قيد الاستغلال في أقرب الآجال في محوره الرابط بين جسر محطة المسافرين وجسر العطف, والمؤكد أن المواطن سوف لن يشتكي هذه الصائفة كما كان الحال سابقا من الوادي وجريان المياه المستعملة في الهواء الطلق وما تخلفه من آثار سلبية على صحة وعلى البيئة والمحيط.

ميسوم/ ممثل لجمعيات البيئة: لقد قمنا بإشراك المجتمع المدني في جميع خطوات إنجاز هذا المشروع وكنا نستنير بآرائهم ونأخذ بها بعين الاعتبار إن لم تكن تتعارض والدراسات الفنية للمشروع.

إضافة ما صرح به المتدخلون وفيما يخص الجسور المزمع إنجازها, لنا أن نشير إلى أن مكتب الدراسات السويسري قد أقر مشروع إنجاز مجموعة من الممرات الخاصة بالمترجلين على عرض الوادي وفي أكثر من نقطة.

أما جسر أداود وهو بمثابة النقطة السوداء على مستوى الوادي خصوصا عند الفيضانات وعليه فإن في البرنامج إعادة تشييد الجسر من جديد حتى يستجيب للشروط الواردة في دراسة إنجاز المشروع وذلك بهدف تسهيل جريان مياه الأمطار وعبورها تحت الجسر.

وللحد من ظاهرة رمي الفضلات بمجرى الوادي فإنه من المنتظر بناء جداران واقيان على طول ضفاف الوادي انطلاقا من الضاية إلى العطف, ومن شأن هذه الجدران الواقية أن تساهم في الحفاظ على نظافة المحيط ومجرى الوادي.

حبيرش موسى/ نائب بالمجلس الشعبي لبلدية غرداية : بالنسبة للحملات التطوعية للنظافة فإن المجلس البلدي له سابقة في هذا المجال حيث أنه كانت لنا حملة منذ حوالي ثلاثة أشهر وذلك بالتنسيق مع بعض المؤسسات العمومية منها على سبيل الذكر لا الحصر مديرتي الري والأشغال العمومية بتوفيرهما العتاد اللازم ومساعدتنا بما لهما من خبرة وتجربة في المجال من إنجاز حملة تطوعية كبيرة لتنظيف مجرى الوادي ونأمل جاهدين أن يقع التنسيق مستقبلا مع جمعيات الأحياء كذلك ونحن كمجلس بلدي لا نطمح إلى تنظيف مجرى الوادي فحسب وإنما نأمل أن نعيد للوادي رونقه المفقود منذ عقود غابرة فالوادي هو الرئة التي يتنفس بها سهل وادي ميزاب ونطمع أن نعيد للوادي رومانسيته المفقودة من عيون جارية ورماله الذهبية المسلوبة.

- ممثل مديرية البيئة:  لنا أن نوضح في البداية أنه ليس من مشمولات مديرية البيئة إنشاء المشاريع الخاصة بالبية ومتابعتها بل هي مديرية لتطبيق القوانين التي تحفظ البيئة والمحيط وقد كانت لنا مساهمة فعالة في توفير بعض الدراسات فيما يخص تسيير النفايات على مستوى كل بلديات سهل وادي ميزاب, كما قمنا بدراسة لمشروع كبير يخص تسيير المزبلة العمومية يتلخص في الردم التقني للمزبلة الواقعة على مسافة 12 كلم في طريق بريان هذه المزبلة كانت مهمشة وفوضوية وستصبح مراقبة وتستجيب لشروط حفظ الصحة ونظافة المحيط كما نسعى لتعديد الحملات التحسيسية وتكريس التربية البيئية في نفس النشء.

حبيرش/ نائب بالمجلس الشعبي البلدي : هناك تشاور متواصل بين مختلف بلديات سهل وادي ميزاب وإن لم نصل بعد إلى مستوى التنسيق التام ونأمل أن نبلغ في القريب العاجل هذه النقطة إذ لا يخفى على أحد أن نظافة وتهيئة سهل وادي ميزاب هي مسؤولية مشتركة بين جميع البلديات الواقعة في إقليم سهل وادي ميزاب وليست من مشمولات بلدية غرداية فحسب.

وباسم بلدية غرداية نتعهد لمجموع الشباب أننا سوف نسعى جاهدين لتوفير المساحات اللازمة لممارسة مختلف النشاطات الرياضية بين ضفاف الوادي, كما نسعى لترسيخ ثقافة الحوار بين المواطن والمجلس البلدي فأبواب البلدية مفتوحة للجميع وأرقام الهاتف في متناول الجميع ونسعد بكل الآراء البناءة التي تهدف إلى ترقية الحس المدني ولحل مختلف المشاكل التي قد يتعرض لها المواطن دون أي تشنج أو مشادات وفوضى وذلك حماية للمجتمع ومؤسساته, فالبلدية هي ملك الجميع وأعضاء المجلس البلدي راحلون أما مؤسسات البلدية وإنجازاتها باقية.

ميسوم: نبشر المواطنين القاطنين بين جسر أداود وجسر العطف بأن أشغال إنجاز هذا المجمع تسير على أحسن ما يرام وهي على تعرية الانتماء ليحل المشاكل التي يعاني منها المواطنون.

س: سيدي مدير الري كلمة أخيرة بخصوص أشغال إنجاز هذا النفق خاصة وأنكم أكدتم بأن الأشغال قريبة من الإنتهاء ؟

مدير الري: نعم فالمشروع هو على مقربة الانتهاء فنحن بصدد إنجاز بالوعات كبيرة تصل إلى 5 أو 6 أمتار ونحن نبذل مجهودات مضنية من أجل إنجاز المشروع في أقرب وقت ممكن خاصة وأننا قد استعنا بالشركة العمومية لتقنيات الري وهذا إلى جانب الشركة العاملة صاحبة المشروع وسيكون هذا المجمع في الخدمة في آجال قصيرة, وأضيف شيئا آخر وهو أنه عن قريب سيتم إنجاز محطة تصفية المياه في مرحلة ثالثة وذلك في منطقة كاف الدخان وبذلك سيحل نهائيا مشكل المياه القذرة الذي كان يشكل معضلة المعضلات في عاصمة هذه الولاية وقد نتجه في مرحلة مقبلة إلى التفكير في سبل استعمالها للمجال الزراعي وانتاج الأسمدة.

 م.حبيرش/ نائب بالمجلس الشعبي البلدي : نحن ندعو مواطني بلدية غرداية إلى التحلي بالصبر لأننا بصدد إنجاز مشروع كبير وهام يستلزم وقتا هذا من جهة ومن جهة أخرى نطلب كذلك من مواطن التعاون معنا في قضية نزع الملكية للمنفعة العامة هذا الأمر الذي نعمل كل ما بوسعنا من أجل أن يكون بالتراضي.

كما تعلم البلدية مواطنيها أنه سيتم غلق بعض الطرق من أجل إتمام الأشغال بها كطريق سالم عيسى, وهذا مشروع تاريخي فنطلب من المواطن إعانتنا بالصبر وعدم القلق, وكما نهيب بالجمعيات المحلية للتحسيس والتوعية خاصة في موضوع إجراءات نزع الملكية للمنفعة العامة والذي قد يكون في ناحية مسجد النور في منطقة الوادي, وأعيد التذكير بأنه سيكون التفاوض مع بعض ممثلي الجمعيات المحلية التي ذكرتها سابقا من أجل إيجاد حل ليس فقط لمشكل المياه القذرة ولكن مشكل حالة المرور كذلك.