|
|
مجلس
قضاء غرداية
يبحث في ملف
المعاملات
العقارية :
ثغرات تشريعية تضع صاحب
الحق
في دوامة
المتحايلين
|
|
|
|
في
خطوة تعد
الأولى من
نوعها وبناء
على تعليمة
من وزارة
العدل نظم
مجلس قضاء
ولاية
غرداية
الأسبوع
الماضي
يوما
دراسيا حول
المعاملات
العقارية
والإيجارات
التجارية,
بمحضر
السلطات
الإدارية
والقضائية.
وفي
كلمته
الإفتتاحية
أشار رئيس
مجلس قضاء
غرداية أن
هذا اللقاء
له أكثر من
أهمية كونه
سيكون
مجالا
للدراسة
والبحث
والإستفادة
من الخبرات
قصد البحث عن
الطرق
والوسائل
التي تكفل
القيام بدور
أفضل
لتحسينا
العمل
القضائي في
مجال
المنازعات
العقارية
التي تمس في
الصميم حق
الملكية
العقارية
اللصيق بحق
الملكية
الذي هو
غريزي في
الإنسان,
وإذا لم يكن
الفصل في
النزاع مبني
على أسس
قانونية
سليمة تهدف
إلى الإنصاف
والعدل
مضيفا رئيس
مجلس القضاء
في كلمته
الإفتتاحية
فإنه
لامحالة فإن
المعاملات
في مجال
العقار
ستطرح
إشكالات قد
يعجز القضاء
عن إيجاد
حلول عادلة
لها, مضيفا أن
المسائل
العقارية في
بلادنا يحيط
بها
إشكاليات
معقدة
ومتداخلة في
الكثير من
الأحوال
أصبحت بحاجة
إلى الدراسة
والتحليل
لتوضيح
العلاقات
وتكامل
الأدوار بين
مختلف
الهيئات
المعنية
بهذه
العملية
بالشكل الذي
ينمي حرية
المعاملات
وحركية
العقارات من
جهة ويعزز
الثقة
والاطمئنان
من جهة أخرى
وهو شرط
ضروري ومسبق
كما أشار
رئيس مجلس
قضاء غرداية
لأي تحرك
اقتصادي
واجتماعي
فعال ومثمر
وحضاري , ولا
يخفى علينا
مضيفا نفس
المسؤول مدى
النتائج
السلبية
التي تنجم عن
هذه
النزاعات
والمشاكل
القانونية
التي أثقلت
كاهل
المحاكم
بفعل انتشار
العقود
العرفية ,
وأضاف : أن
التصرفات
القانونية
التي ترد على
العقار
كثيرة
ومتعددة
نذكر منها
على سبيل
المثال:
البيع
المفرز,
البيع
الشائع,
البيع
بالمزاد
العلني,
الهبة على
الملكية
الإجمالية,
الهبة
الواقعة على
حق انتفاع,
الهبة على
حق ملكية
الرقبة,
القسمة
الرضائية
والعقارية,
والوقف
والرهون
والإيجار,....وإن
نقل أي حق
عيني عقاري
لابد أن يتم
في شكل رسمي
بمعرفة موثق
ويشهر في
المحافظة
العقارية
بعد تسجيله
حتى يمكن
الاحتجاج به
كحجة بين
الطرفين وفي
اتجاه الغير
تحت طائلة
البطلان
وإلا كان في
حكم العدم.
إن
القضاء يؤكد
رئيس مجلس
قضاء غرداية
يواجه
صعوبات جمة
عند فصله في
المنازعات
التي يثيرها
النظام
القانوني
الجاري به
العمل
والمتمحور
حول إعداد
عقد شهرة
وشهادة
الحيازة
وهذا النظام
الذي
استحدثه
المشرع
الجزائري
بصفة
انتقالية
لتسوية
وضعية
الأراضي غير
الحائزة على
سندات
الملكية
والتي لم
تمتد إليها
عملية المسح
العيني بعد
بالرغم من
طموح المشرع
إلى إحداث
وسائل
قانونية
جديدة
وفعالة تخدم
تهيئة
التراب
الوطني
وتسمح بضمان
استقرار
سكان الريف
والوصول إلى
اكتفاء
غذائي
وامتصاص
العجز في
ميدان السكن,
إن الجهات
القضائية
المختصة
تصادف نفس
الإشكالات
القانونية
التي يقربها
التعامل في
العقارات
كذلك عن طريق
عقود
الإيجار
سواء تعلق
الأمر
بتطبيق
أحكام
المرسوم
التشريعي
رقم 93/03 الصادر
في تاريخ 1/3/1993
والمتعلق
بالنشاط
العقاري أو
تلك التي
جاءت بها
التعديلات
المتضمنة في
القانون رقم
05/02 المؤرخ في 8/2/2005
المعدل
والمتمم
للأمر رقم75/59
المتضمن
القانون
التجاري.
والي
الولاية من
جهته أكد على
أهمية تنظيم
مثل هذه
الأيام
الدراسية
التي تجمع
المتعاملين
في ميدان
العقار
برجال
القضاء
والمختصين
وهذا تزامنا
مع
التعديلات
الأخيرة
والتحولات
التي تشهدها
المنظومة
القانونية
في هذا
المجال
وخاصة
القانون 05/02
المعدل
للأمر 75/59
المتضمن
القانون
التجاري
الجزائري,
هذا التعديل
الذي يركز
هذه المرة
على
الإيجارات
التجارية
بالرغم من
أنها لم تكن
تعديلات
كافية لوضع
الحد
للإشكالات
العملية
المطروحة
وخاصة قضية
القاعدة
التجارية.
للإشارة
فإن هذا
اليوم
الدراسي
يأتي في وقت
تشهد فيه
مشاكل
العقار
تفاقما
كبيرا
وتعقيدات من
جراء
التلاعبات
المسجلة من
طرف بعض
العناصر
المنحرفة
التي استغلت
نفوذها
للسطو
والمتاجرة
في عقارات
الخلق
الضعيف
المغلوب على
أمره والذي
لم يجد أمامه
سوى طرق
أبواب
العدالة
طالبا من هذه
الأخيرة
إنصافه في
حقوقه
المغتصبة من
أناس
يحاولون
تحصين
أنفسهم من
المحاسبة
ويريدون
التملص حتى
من أحكام
القضاء هذه
الأخيرة
التي قيل لنا
عنها بأنها
ذات صيغة
تنفيذية في
مواجهة أي
شخص مهما
كانت صفته
ومكانته
لأننا وبكل
بساطة نحن في
عصر دولة
القانون
الذي يتجسد
تطبيقه في
الأحكام
القضائية...ويا
ليتها كانت
كذلك...وعندها
سوف لن نجد
أمام
محاكمنا
المحترمة
قضايا
عقارية
معطلة
لسنوات
وسنوات بحجج
واهية كوجود
دعوى أو عفوا
دعاوى
جزائية
فرعية وهمية
مرتبطة بنفس
القضية, أو
بحجة إجراء
خبرة للمرة
الألف في
بضعة أمتار
وفي كل مرة
يلجأ فيها
إلى خبير
عقاري غير
سابقه...
والغرض من
ذلك معلوم
للعام
والخاص,
وأمام كل هذه
التماطلات
والخلق
المغلوب على
أمره غارق في
بحر من القلق
الذي يوصل
الفرد إلى حد
المرض
والجنون...
وربما
الموتز
ولعل
هذا اليوم
التحسيسي
بالدرجة
الأولى الذي
حضره مختلف
الشرائح
المعنية من
رجال القضاء,
موثقين,
محامين,
وإطارات من
مختلف
الهيئات
والمصالح
العقارية
يأتي لطرح
مختلف هذه
الإشكالات
العملية
وإيجاد حلول
حقيقية لها
ولا يتأتى
ذلك إلا بوضع
حد
للممارسات
والتحايلات
الخطيرة
التي تسهم
بنسبة كبيرة
في فقدان
المصداقية
في جهاز
القضاء بفعل
تعقيد
المعاملات
العقارية في
بلادنا
وخاصة في
غرداية التي
وجدت فيها
اللوبيات
وبعض
العصابات
ذات النفوذ
مرتعا آمنا
لتحويل الحق
إلى باطل
وللاستيلاء
والسطو
والمتاجرة
بأراضي
ومنشآت بعض
المواطنين
البسطاء.
وقد
شارك في هذا
اليوم
الدراسي
مجموعة
محاضرين كل
في تخصصه
يمثلون
مختلف
المصالح
التي لها
علاقة
بالعقاروالمعاملات
العقارية
حيث تعرضت
أول مداخلة
في هذا
اللقاء
للأستاذ عمر
سيروكان إلى
مختلف
المعاملات
العقارية
والتعريف
بأهم العقود
التي تمكن
الشخص من
التملك كعقد
البيع, عقد
الهبة, وعقد
الوصية, ولدى
تطرقه إلى
موضوع
العقود
العرفية
التي أخذت
قسطا كبيرا
من النقاش
فيما بعد
وخاصة إذا ما
علمنا أن
هناك العديد
من هذه
العقود حررت
بعد سنة 1971 إلا
أنه تم
تسجيلها لدى
الموثقين
رغم وجود نص
قانوني يمنع
ذلك فما مدى
صحة وحجية
هذه العقود؟,
وهو الإشكال
الذي طرح
بحدة خلال
المناقشة
حيث ذهب ممثل
مصلحة الحفظ
العقاري في
محاضرته
التي يبدو من
خلالها أنه
يتمسك كثيرا
بالتعليمات
وحرفية
النصوص
القانونية
التي كثيرا
ما تأتي
جامدة غير
مسايرة
لمجريات
الواقع ما
جعل المحاضر
يعجز عن الرد
عن مختلف تلك
الإشكالات
والتناقضات
التي أبرزها
المناقشون
وخاصة كون
أغلبها يصب
حول إجراءات
الشهر
العقاري
وكيفية
إتمامها
بالتنسيق مع
مصلحة أملاك
الدولة, وقد
اعترف
المحاضر
مصرحا في آخر
المطاف بأن
المحافظ
العقاري
كثيرا ما يقع
ضحية النصوص
والتعليمات
الفوقية
الصادرة
التي تأتي
مخالفة
للواقع
اليومي
للمعاملات
العقارية
والحالات
الكثيرة
التي
يصادفها
المحافظ,
ومثل هذا
التضارب
عموما بين
النص
القانوني
والواقع
الفعلي
المعيش في
مجال العقار
قد أضفى نوعا
من الغموض
والضبابية
على العديد
من المسائل
التي أثارها
الحضور في
هذا المجال
دون أن توجد
لها حلولا
توفيقية بين
موثق يستند
إلى واقع
المعاملات
العقارية
اليومي
وإداري أو
إطار تنتهي
مهمته في
اللجوء إلى
النصوص
القانونية
لتطبيقها,
قلت أنه
ففيما يذهب
ممثل مصلحة
الحفظ
العقاري إلى
عدم قانونية
تسجيل
العقود
العرفية
المحررة بعد
سنة1971
وبالتالي
بطلان هذه
العقود, فيرى
الأستاذ
المحاضر
بصفته موثقا
في رده على
سؤال طرح
عليه في هذا
الصدد بأن
المشرع أعطى
للموثق الحق
في إنشاء
عقود غير
منصوص عليها
في القانون,
وبذلك يبقى
الإشكال
مطروحا في
انتظار تدخل
المشرع
لحسمه بنص
قانوني واضح
وهذا على
غرار العديد
من المسائل
القانونية
التي مازال
يثيرها
موضوع
العقار في
بلادنا, كما
طرح أحد
الموثقين
الحاضرين
سؤالا على
المحاضر
فيما مدى
إمكانية
الموثق في
استبعاد بعض
المعارضات
التي يقوم
بها بعض
الأشخاص
سواء لدى
الموثق نفسه
أو على مستوى
مصلحة أملاك
الدولة
للاعتراض
على شهر عقد
ملكية ما,
ولكن وحسب
الأستاذ
المحاضر
واستنادا
إلى نص
قانوني صريح
فإن ذلك غير
ممكن للموثق
وأن هذا
الأخير
تنتهي مهمته
في هذه
الحالة
بالتأكد من
هوية
المعترض
وصفته ليحال
الأمر إلى
الجهات
المعنية
صاحبة
الإختصاص.
وفي
محاضرة
الأستاذة
القاضية في
الفرع
العقاري
بمحكمة
متليلي
تطرقت إلى
أهم
التعديلات
التي جاء بها
القانون05/02
المعدلة
لأحكام
القانون
التجاري
الجزائري
حيث ألزمت
خضوع
الإيجارات
التجارية
للطابع
الشكلي مع
ترك مدة
الإيجار
لتقدير طرفي
العقد, ورغم
هذا التعديل
الهام الذي
يضع الحد
للعديد من
الإشكالات
إلا أن هناك
مسائل أخرى
تطرح نفسها
بحدة في عالم
التجارة
والأعمال
التجارية
اليوم وخاصة
موضوع
القاعدة
التجارية.
وفي
الأخير خرج
الحضور
بمجموعة
توصيات هامة
لعل أهمها هي
تلك التي تلح
على أن تكون
مثل هذه
الأيام
الدراسية
دورية قصد
التوعية
القانونية
بالدرجة
الأولى
والقضاء على
الثغرات
والحيل
السائدة
وإيجاد حلول
عملية
للكثير من
التعقدات
التي يثيرها
هذا الموضوع
الشاسع
والمتشعب,
ولا نظن أن
ذلك يتأتى
إلا في ظل
الطرح
الموضوعي
العملي
والدقيق
لهذه
الإشكالات
بعيدا عن
المحاضرات
المشحونة
بالنصوص
وأرقام
القوانين
التي تكتفي
بسرد
النظريات
والآراء
القانونية.