في تمام منتصف ليلة العيد بغرداية

النيران تلتهم سوق التراباندو بشعبة بالحاج داود

كما كان متوقعا في حوالي الساعة الحادي عشرة والنصف من ليلة يوم الأحد عشية العيد قامت عصابة من الشباب الطائش بعملية حرق متاجر سوق التراباندو بشعبة بالحاج داوود مباشرة بعد مغادرة أغلب العارضين من تجار التجارة الموازية التراباندو مواقعهم ونقل سلعهم فالتهمت النيران " البرارك" المغطاة بالنيلون وبقيت النيران مشتعلة إلى حوالي منتصف الليل ونصف أي مع اقتراب توقيت مغادرة التجار المعتاد لمحلاتهم التي كانت أغلبها قد نفذت سلعها باعتبار أن اليوم الموالي هو يوم عيد إذ تم تسجيل تأخر وصول فرق الحماية المدنية التي حضرت المكان في وقت متأخر كثيرا بل وعند حضورها تم منعها للإقتراب من الحريق من طرف عصابات الشباب ولم تتمكن فرق الحماية المدنية من عملية إخماد النيران إلى حين حضور فرق الشرطة التي فرقت الجموع بالقنابل المسيلة للدموع وبعد توقيف حوالي 15 شابا إذ تم التحكم في الوضع عند حضور رئيس أمن الولاية الذي شوهد شخصيا يتابع الوضع بعد أن قضت النيران على أغلب المحلات التي يجهل إلى حد الآن الجهة الخفية التي تقف وراء مثل هذا الفعل الذي حير السكان الذين استنكروا مثل هذا الفعل الذي قد يكون ضمن سلسلة المحاولات لزرع مزيد من القلق على سكان ولاية غرداية.

للإشارة فقد سبق وأن احتج سكان المدينة وتجار السوق الموازية والنظاميين عن مدى قلقهم من ظاهرة غياب الأمن في الليالي الأخيرة من رمضان وعن ظاهرة العصابات التي تهدد محلات التجار النظاميين والتراباندو بالعصي ولكن بدون جدوى وقد سبق وان تناولت الواحة منذ يومين هذه الظاهرة الغريبة التي بدت على السطح وأضحت تطرح عدة نقاط استفهام وتعجب عمن يقف وراءها وخاصة بعد إيجاد مبرر الموقوفين لاتخاذ كذريعة لقلب الأوضاع ثانية أما لماذا فهذا موضوع مطلوب فتحه من قبل لجان التحقيق بجدية لتحديد الخيوط الحقيقية من كل الإضطرابات التي تشهدها الولاية منذ عدة أسابيع بعدما كانت الأوضاع مستقرة ولم يتوقع أحد أن تصل إلى ما وصلت إليه من تعفن الذي ما يزال في بداياته.

 


 يحدث هذا في غرداية أيام قبل العيد

أسواق التراباندو.. وكر للشباب المنحرف ومنشأ للجريمة

شباب بالعصي يفتعلون الشجارات للسرقات

ظاهرة جديدة  لم تتعودها مدينة غرداية بدت على السطح في الأيام الأخيرة من هذا الشهر الكريم ولأول مرة وهي ظاهرة شباب في مقتبل العمر يحملون العصي والهراوات يتجولون داخل أسواق الترابندو يتحينون الفرص للسرقات ولا أحد يتكلم.. وعند اقتراب الليل يفتعلون الشجار فيما بينهم بهدف خلط سلع تلك الأسواق وبداية السرقات وجمع الغنائم.. ظواهر غريبة تلاحظ أمام أعينك يدمي لها القلب وتؤسس لمجتمع الجريمة والمافيا.

عندما سألنا أحد التجار عن هؤلاء ولماذا لا تنادون الشرطة لتوقيف هؤلاء المنحرفين حاملي العصي وهم يمشون جماعات و يصرخون بكلمات بذيئة وبالسب والشتم ؟ قال : لا تنفع لا الشرطة ولا غير الشرطة والعالم أصبح فوضى وأضاف.. هذه ليست المرة الأولى نعيش مثل هذه الظواهر منذ يومين فقط نشبت مواجهات عنيفة بين هؤلاء المنحرفين والمواطنين وكادت أن تصل الأمور إلى أوضاع لا تحمد عقباها وقد تدخلت الشرطة في آخر المطاف وهدأت الأمور للحظات وعادت الى ما عليه ولهذا فهم يعلمون بوجود هؤلاء الذين يشكلون قلقا للجميع ولكن تلاحظ لا يوجد أي عون أمن اليوم وهم يعلمون بما يجري ولكن تركونا نعاني ونشاهد الجريمة والإنحرافات أمام أعيننا ولا نستطيع فعل شئ.. وكان الأمر مدبر..

تاجر آخر تعرض ليلة أمس لعملية تكسير لواجهة دكانه القريبة من سوق التراباندو بعد ان تعرض للضرب مع منتصف الليل قال نحن نعيش وضع لا يطاق وهذه عصابة من الشباب لم نتعودها من قبل وكما ترى تعرض محلي للتخريب ولا احد يمكن فعل شئ .

فهل ما يجرى أياما قبل العيد تحركه جهات خفية كانت تعمل منذ مدة لضرب استقرار المنطقة وهذه الجهات وراءها لوبيات الفساد التي بقيت تحت الحماية إلى اللحظة ولا يدخل السجن إلا الأبرياء والشباب المحركين من طرف هذه الجهات.

وحسب ملاحظاتنا إذا لم تتدخل الجهات المعنية لإرجاع الطمانينة في نفس السكان والتجار وخاصة بعد الأحداث المفتعلة الأخيرة سوف تتطور الأمور إلى ما لا تحمد عقباها وخاصة أن الشباب الطائش الذي يلبس النقاب ويتجول من مكان إلي مكان في حرية تامة في غياب تام للأمن يدل أن هناك فعلا من يتمنى عودة الأمور إلى أللاستقرار والفوضى.

ويبقى أمام كل هذا المجرم رقم واحد في حكم المجهول.