أيام بعد أحداث غرداية

إعتقال مسؤول الأفافاس بعين بنيان

وتحول مفاجئ في لهجة ممثلي حقوق الإنسان محليا

أصدر ممثلي الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان يوم أول أمس الأحد وهم في نفس الوقت نفس ممثلي الأفافاس بغرداية بيانا يندد بتوقيف منسق مكتب غرداية للأفافاس بناء على أمر توقيف أصدره قاضي تحقيق لدى محكمة غرداية إثر الأحداث الأخيرة في حق 5 عناصر.

البيان لم يتعرض إطلاقا إلى الموقوفين الذين يوجدون وراء القضبان سواء الذين ينتظر محاكمتهم أو المحكوم لهم بأربعة أشهر حبس نافذ.

للإشارة فان مسؤول الأفافاس حسب كل الوقائع كان من تزعم التجمع الذي تزامن مع إضراب التجار الأخير على غرار الإضراب الذي شل مدن الشرق الجزائري وقلب الأوضاع بغية تحويلها لأهداف تجهل إلى حد الآن وستتضح مع الأيام المقبلة حقائقها المخفية والملغمة وذلك بتسريب فكرة قطع الطريق العام الذي يتوسط عاصمة ولاية غرداية لمدة يومين كاملين والإصرار على حضور والي الولاية للشارع العام للتفاوض ليتحول فيما بعد إلى مطلب تنحية الوالي.

في حين ترى الجهات الرسمية وعقلاء المدينة أن هذا الإصرار وراءه مناروة من أجل اندلاع مواجهات الشغب عندما يكون والي الولاية مع المتظاهرين في الشارع العام وأن هناك جهات خفية كانت تخطط وتستغل مسؤول الأفافاس لتحقيق هذا المبتغى مثلما حدث بالمنيعة منذ سنتين.

 وحسب المسؤول الأول في الولاية فإن الإنشغالات مهما كان نوعها لا تطرح في الشارع وخاصة عندما يتعلق الأمر بشؤون التجار وأنه لا يرضى بالتجاوزات والإدارة العمومية موجودة لحل مشاكل المواطنين ورفع الظلم عنهم وليس العكس.

بعد يومين من غلق الطريق العام أدى إلى اصدار قرار والي الولاية وبعد اجتماع لمجس الأمن الولائي لتدخل القوة العمومية في اليوم الثالث من الإعتصام لفتح التطريق العام وهذا ما أدى إلى مواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين وأحداث شغب تم على اثرها توقيف العديد من الموقوفين من بينهم عدد كبير من الأبرياء كتكتيك خبيث لاستفزاز الرأي العام لتحقيق خطط توريط والي الولاية الذي وقف في وجه مافيا الفساد المحلية بغية تحقيق هدف رحيله لتواصل تحقيق أطماعها وذلك باستغلال ورقة ممثل فدرالية الأفافاس وهذا ما لم يتحقق.

 للإشارة أن نفس ممثلي الأفافاس سبق وأن طالبوا في 27 أفريل الماضي عند تجمع جسر أداود بوسط مدينة غرداية حيث تم غلق الطريق العام لمدة نصف يوم حيث رفض المتجمهرون التحدث لرئيس البلدية ولا رئيس الدائرة ولا الأمين العام للولاية إلى أن نزل والي الولاية إلى عين المكان واستمع لمشاكل الصرف المقلقة التي يعانيها مواطني المدينة في حين كان مشروع الصرف الصحي الذي يعد من المشاريع الشائكة المعطلة في عهد الولاة السابقين ورؤساء البلديات قد تم تحريكه في عهدة الوالي الحالي بالتنسيق مع المجتمع المدني منذ عدة شهور .

وبعد أسبوع من التجمع ينتظم تجمع ثاني ليعلن ما يسمى بثلاث وثلاثين مطلب واستتبعته بعد أيام مواجهات انتقلت إلى قصر مليكة والتنية وبني يزقن كادت أن تؤدي إلى ما لا تحمد عقباها لولا التحكم في الوضع إثرها استغلت الربطة الجزائرية لحقوق الإنسان الظرف لتاسيس من خلال ممثلها في الجلفة حفناوي غول الموجود حاليا في السجن إذ تم توقيفه بعد أسبوعين فقط من أحداث غرداية لشهر أفريل الماضي.

وهكذا فان تسلسل مثل هذه الأحداث وعلاقتها بما يجري في منطقة القبائل ومحاصرة بعد ملفات الفساد المحلية بغرداية والمتعلقة بالعقار والمخدرات والمالربورو والسمسرة في السكنات الإجتماعية حيث أصر والي الولاية إلى أن تذهب هذه السكنات ولأول مرة في تاريخ بلدية غرداية إلا لسكان بلدية غرداية وهذا القرار أقلق بعض سماسرة العقار والسكنات داخل بعض الأجهزة الرسمية المحلية الذين شرعوا في مناوراتهم في ضرب الإستقرار باستغلال ورقة الأفافاس وتحديدا مسؤول مكتبها الولائي

وهكذا والأول مرة بعد بيان الوالي الديكتاتور الذي أصدره ممثل ما يسمى برابطة أوهام حقوق الإنسان حسب العديد من المعلقين والمتابعين لأحداث غرداية فإذا بهذا الأخير يغير من لهجته السابقة ربما بعد تفطنه إلى خطورة المؤامرة التي وقع فيها فتتغير اللهجة إلى نصح وتهدئة الأوضاع وعدم الإنسياق في استفزازات والوقوع في وحل المؤامرات ولكن يا ليت لو كانت هذه اللغة قد حضرت يوم تجمع التجار وعند التحريض على ترك الشارع العام مغلقا لمدة يومين إلى أن وجدت القوة العمومية نفسها مجبرة للتدخل لتفريق المتجمهرين واستغلال بعض عناصرها المنحرفين الوضع بتجاوزات فظيعة سجلت الواحة وقائعها لحظة بلحظة وهي الفظائع التي أكدت وجود مؤامرة القصد منها أساسا ليس التخفيف من معاناة سكان غرداية بل لتحقيق سياسة مافيا محلية تم محاصرتها من طرف والي ولاية غرداية منذ عدة شهور في ميدان العقار والدعارة والمخدرات.

فهل ستكون عملية توقيف ممثل مكتب الأفافاس بغرداية ورقة أخرى رابحة للتيار التخريبي في الوطن لتحقيق مبتغى اغراق وادي ميزاب في وحل ما يسم بحركة العروش ؟ للمتاجرة بها فيما بعد أمام الحكومة ضمن الصراع الدائر بين أمريكا وفرنسا بهذه الورقة الخبيثة..؟

على كل اللهجة الجديد لما يسمى برابطة حقوق الإنسان جد إيجابية لو استتبعها ممثلها الجديد بتجميد كلي لهذه الهيئة وترك المكان لعناصر متخصصين يدركون تماما قواعد الدفاع عن حقوق الإنسان وليس توريط الخلق باستغلال تنظيم يحمل إسم براق ظاهريا في حين يخفي نوايا أغراضها تصفية حسابات محلية والتغطية على ملفات الفساد بورقة توريط أبرياء في السجون للدفاع عنهم فيما بعد.

د نجار

 

حقائق وفظائع وتجاوزات لاأخلاقية من الأحداث