|
|
|
|
|
الضحية جمال لصقع |
|
|
|
آثار الضرب الذي تعرض له جمال عند تجريده من كل ملابسه |
جمال
لصقع ذو 18
ربيعا, بريء
في كلامه كان
ضحية عشرة
أفراد من
قوات الأمن,
جرد من
ملابسه وضرب
حتى أصيب
بجروح
متفاوتة
الخطورة دون
أدنى ذنب سوى
أن القدر
قاده إلى
الشارع الذي
أصبح عنوانا
للموت أين
تفاجأ
باندلاع
أعمال الشغب..
إلتقينا
بالأب
وانتقلنا
إلى الضحية
ووجدناه في
حالة من
الرعب
والحشمة مما
حدث له,
وكانت لنا
معه هذه
الدردشة
رفقة الأب
الذي عمل
كعون دولة في
إطار الجيش
الوطني
الشعبي،
والذي لم
يتمالك نفسه
لما حدث
لابنه...
*
جمال.. إحكي
لنا القصة
وأين كنت
وكيف حدث لك
هذا ؟
ـ
كنت أعمل في
الضاية ككل
يوم نزلت في
محطة الغابة
لأذهب إلى
المنزل،
وعند مروري
بحي السوق
فوجئت برجل
من قوات
الأمن
يمنعني من
المرور
لوجود
الفوضى
وأحداث
التخريب,
وينصحني أن
أتجه نحو
الشارع الذي
كان يبدو
خاليا, لكن
عندما دخلت
الشارع لحق
بي وأوقفني
رفقة تسعة من
رجال الشرطة,
وضربني
بالعصا, في
منطقة خالية
لا يوجد فيها
أحد.. ( وبدا
جمال متأثرا
ولم يستطيع
أن يكمل ما
حدث من وقع
الحشمة, قلت
له: أكمل
جمال بصراحة).
ـ
لقد ضربني...
لكن هذا "لم
يؤثر في", وما
لم أستوعبه
لماذا
جردوني من
ملابسي, ثم
رموني على
الأرض ولما
حاولت
النهوض
منعوني,
وحاولت
الهروب لكن
لم أستطع
فرفعوني إلى
سيارتهم
بقوة حتى جاء
أبي.. أنا لم
أفعل شيئا
صدقني.
*
كم كانت
الساعة
آنذاك؟
ـ كانت الساعة السادسة مساءا تقريبا عندما هجموا علي, وأنا الآن مصاب بكسر في يدي وآثار الضرب في جسمي, لكن ما أثر في هو لماذا جردوني من ملابسي وأسمعوني ذلك الكلام دون أن يستمعوا إلي أو يتركوني أتكلم.
تذمر
كبير عند أب
الضحية
تدخل
الأب في
الحوار
ليقول: جئت
عندما
أعلمني
البعض أنهم
رأوه في
سيارة
الشرطة
واتجهت هناك,
قلت لهم إنه
ابني ولا
علاقة له بما
يحدث فقالو
ظننا أنه –
مزابي -،
والغريب أن
الشرطي الذي
أمسكه
يعرفني جيدا
وجار لنا في
سيدي اعباز...
تناوشت معهم
في الكلام
وحاولوا
ضربي لكن لم
يستطيعوا
لأن مواطنين
كانوا معي,
إضافة إلى أن
محافظ
الشرطة كان
هناك وهو
الذي أطلق
سراح ابني.
قلت
للمحافظ هل
النظام ينص
على هذا؟ وهل
يمكن أن يقوم
جزائريون
بهذا الفعل؟..
إفعلوا أي
شيء لكن
لماذا يجرد
من ملابسه؟
كنا
نرى هذا في
التلفزة
فأصبحنا
نراه في
غرداية...
أطالب بأن
يعاقب أصحاب
الفعل ويفتح
تحقيق، أنا
لا أسمح أبدا
لمن تعطيه
دولتي
السلاح وهو
جزائري
ويفعل في
ابني هكذا
ولن أقبل
هذا، لقد
قمنا بكل
الإجراءات
والحكومة
يجب أن تعيد
تربية
أولادها من
سلك الأمن..
أعرف النظام
جيدا وكنت
عونا للدولة
ومدربا
عسكريا ولا
ينص أي قانون
على هذا.
وتدخل
جمال قائلا:"
أريد أن
يعاقب من
فعلوا بي هذا
الفعل وأنا
أعرفهم إذا
رأيتهم ".
غادرنا
جمال والأب
بعدما عرفنا
مدى الأسى
الذي خلفه
الحادث،
وتركنا جمال
في غرفته
التي ظل
حبيسا فيها
منذ يوم
الواقعة
الشنيعة غير
مستوعبا ما
حدث له من
طرف
جزائريين
كما قال..
وعند خروجنا
سألني جمال
ماذا
ستفعلون؟. هل
سيرجع حقي؟
إني لم أفعل
شيئا أنا
مظلوم كنت
أعمل
واسألوا
أبي؟.. لم
أستطع تحمل
موقف بكائه
ونظراته
التي جامعت
بين الحزن
والهلع
ونبرات تقول:
"أريد أن
أنتقم لكن ما
باليد حيلة".
شاب
آخر راح ضحية
ممارسات لا
أخلاقية
عبد الرحمان بعد المسجــد..
يجد
نفسه عاريا
في الشارع
|
|
|
عبدالرحمان أداود (23 سنة).. ضحية أخرى |
ليس
بعيدا عما
حدث لجمال,
إلتقينا
شابا آخر
اسمه –عبد
الرحمان.أ.-
تعرض رفقة
زميله إلى
اعتداء
بالضرب
وتجريد كامل
من ملابسهما
بين الأزقة
الخالية بعد
خروجهما من
المسجد بعد
صلاة العشاء..
سألنا عبد
الرحمان عن
تفاصيل
الحادث
فأجاب: "كنا
ذاهبين إلى
المسجد
عندما قبضوا
علينا عند
صيدلية
تيظيفت,
كانوا
مختبئين
وكان عددهم
حوالي 9
أفراد من
قوات الأمن,
سألونا عن
وجهتنا
فأجبناهم
أننا نقصد
المسجد
لكنهم لم
يصدقونا
وبدءوا
بالضرب, تركت
زميلي
وحاولت
الهروب
لكنني فوجئت
بمجموعة
أخرى,
حاصروني
وزميلي أيضا
تعرض للضرب.."
أكمل ".. لقد
نزعوا كل
ملابسي
وضربوني على
رأسي وقالوا
لي:"امشي
هكذا"!
*
هل كانت
الأحداث
مشتعلة في
تلك اللحظة؟
ـ
في هذا
المكان لا,
لهذا قصدناه
للذهاب إلى
المسجد
ولباسنا كان
يدل على ذلك,
حتى بعض
المواطنين
كانوا
جالسين هناك
بعدما
ضربوني
اتجهت إلى
مكان تجمعهم
بعدما لبست
ملابسي, وكان
قائدهم قد
حضر, وعندما
وصلت أغمي
علي ونقلوني
إلى
المستشفى.
*
ماذا تضيف؟
ـ
إن هذا ظلم
كبير لأنني
لم أشارك في
الأحداث, ولو
أنني كنت
معهم
لانضممت إلى
مكانهم, إنه
ظلم وتعسف
غير أخلاقي,
ولم أعرف حتى
الآن ماذا
جرى لزميلي.
هذه إذن بعض الصور التي حدثت فيها تجاوزات خطيرة جدا أصبحت حديث كل المواطنين, وزادت من لهيب المحتجين.. تركنا عبد الرحمان والسؤال عن حال زميله في الحادث يحيره, وفي انتظار ظهوره نتمنى له الشفاء... إلى إشعار آخر.
شيخ
في السبعين
يتعرض لهجوم
في بيته
وينقل
في حالة
خطيرة...وبيت
جاره يتعرض
للحرق
|
|
|
الشيخ موسى أوسعيد |
بعدما
قيل أنها
مجرد إشاعة,
تأكدت قضية "الحاج
موسى أوسعيد"
الذي تعرض
لهجوم من طرف
قوات الأمن
في بيته
المتواجد
بحي "سالم
أوعيسى"
وخلال دردشة
جمعتنا معه
وجدناه في
حالة صحية
مضطربة
وأثار الضرب
بادية في
رجليه
وطريقة
كلامه, وعن
الحادثة قال
الشيخ "لقد
كانت قوات
الأمن غير
بعيدة من
البيت,
فقصدوني عدة
مرات من أجل
الماء, لكن
هذه المرة
كان وقع
الباب قويا,
فتحت الباب
فتهجم علي
الأفراد
وقالوا أن
أولادي
يتهجمون
عليهم
بالحجارة,
لكن أولادي
لم يكونوا
هنا أصلا كنت
مع البنات
فقط, حقا لقد
أغضبوني
بطريقة
اتهامهم....
حتى نطق
أحدهم قائلا
جيبو...( كلمة
غير أخلاقية)...
إلى محافظة
الشرطة
فرفضت
الذهاب
وحاولوا
اقتحام
البيت, في
الوقت الذي
عاد فيه ابني
من المسجد
ومنعناهم من
الاقتحام
وأغلقنا
الباب, لكن
بعد لحظات
ومن فعل
المواجهة
أحسست بآلام
على مستوى
الركبتين
فرجعت إليهم
لنقلي إلى
المستشفى "..
...الشيخ
الذي نقل إلى
المستشفى
كان مصابا
بمرض مزمن
قبل الحادث
وكل إطارات
المستشفى
تعرفوا عليه
وهذا ما تأكد
لنا حين
ذهبنا
للسؤال عنه
لحظة سماعنا
بالحادث في
بادئ الأمر،
أين وجدنا
الشيخ نقل
إلى محافظة
الشرطة
وسمعت
أقواله
وأطلق سراحه....وعن
سبب
الاقتحام
نفى الشيخ
علمه تماما
بوجود شباب
فوق منزله
يقومون برشق
الحجارة
ويقول لقد
تأكدت من ذلك
بعد
الحادثة؟
فيما لم يجد
الشيخ
تفسيرا لما
حدث ورد لنا
حقا لم أفهم
شيئا.
وغير
بعيد عن بيت
الشيخ المسن,
كان بيت
الجار قد
تعرض
لاقتحام
حقيقي وحرق
بفعل
القنابل
التي قال
عنها محدثنا"لا
أظن أن تكون
قنابل مسيلة
للدموع
حسبما
رأيناها",
وبانتقالنا
لتفحص وضع
الجار كانت
الآثار أكثر
فظاعة
فالباب كان
مكسورا
وأشجار
النخيل
محروقة
ولولا تدخل
بعض
المواطنين
لكانت
النتائج
أكثر
مأساوية من
ذلك, ويحدث
هذا رغم وجود
العائلة
أثناء
الاقتحام
حتى الأطفال
الصغار.
محدثنا كان ينتقل معنا إلى مشاهد الآثار والتأثر من وقع الضرب وتدهور حالته الصحية ظاهرة في طريقة مشيته وهذا لم يمنعه من توضيح بعض الأمور التي طرحناها عليه.
متابعة: خالد بشار
|
|
| في نفس هذا الحائط كنت منذ أيام "إنتفاضة 27 أفريل.. أليس في الأمر تخطيط؟" |
![]() |
|
ما المقصود بسياسة تخريب 9 عدادات إنارة المنازل بقصر غرداية العتيق.. كتب عليها "هذا فعل الأمن"؟ |