الأمين العام الوطني لاتحاد التجار والحرفيين الجزائريين للواحة 

ليس للتاجر أي علاقة بأحداث غرداية... 

السيد دبدابة الأمين الولائي

السيد زروق الأمين الوطني

ـ إستقبال الوالي لنا كان جيدا وقد أبدى استعداده للتكفل بمشاكل أي تاجر يتقدم إليه ولن يرضى بأي تجاوز

ـ أنا لا أنكر وجود مشاكل للتجار, لكن طريقة طرحها يجب أن تكون سلمية

ـ في غرداية لم يكن هناك إضراب.. فالإضراب لا يكون بهذه الطريقة.. ولكنه ما حدث كان غلق عفوي بسبب إشاعات كاذبة.. فالقضية إذن سياسية..

التقى وفد من اتحاد التجار يقودهم الأمين الوطني السيد زروق معمر مرفوقا بأمينين آخرين السيد رزاق لقرع وجوير بلخير والهادف عبدالقادر  والأمين الولائي السيد دبدابة محمد صباح أمس السبت بوالي الولاية, أي في نفس يوم تعليق الإضراب, وقد تم تدارس الوضعية التي يعاني منها التاجر على مستوى الولاية ومخلفات الأحداث الأخيرة وقد التقينا بعد اللقاء بالأمين الوطني ومرافقيه وسجلنا هذه الندوة :

* عندما التقيتم بالمسؤول الأول في الولاية كيف كان اللقاء وما هي النتائج التي توصلتم إليها بعد تعليق الإضراب ؟

ـ في الحقيقة لم نكن نتوقع مثل ذلك الإستقبال الذي حظينا به, وقد اتخذت إجراءات مناسبة للحد من التعسفات والتجاوزات وتفهم الظروف التي يمر بها التاجر في وسط سوق تتسم بالفوضى وانتشار التجارة الموازية التي ما تزال تقلق التجار وطنيا ومحليا, وليست هذه مجاملة لأنني أمين وطني, فقد اجتمعنا مع الوزارة ورئيس الحكومة وأي مشكل نطرحه علانية دون خوف من أي أحد, وعندما طرحنا على الوالي أسئلة أجابنا بأن ما يقوله الأمين الولائي صحيح حيث كانت هناك اجتماعات أمر فيها الوالي المراقبين بتوقيف عملية المراقبة حتى لأولئك التجار المخالطين, وقد كانت هناك عناصر تسربت بين التجار وحولت الامور إلى فوضى ونحن نعلم جيدا أن التاجر يعتبر بعيدا عن مثل هذه التصرفات, فله هيكل يتضمن أمانة وطنية وأمناء عامين مختصين, وقد بعث لنا الأمين الولائي ببيانات عن طريق الفاكس تبرئ اتحاد التجار, كما أننا جئنا من العاصمة من أجل التبرأ حقيقة من هذه الأحداث, وقد اجتمعنا مع مكاتب اتحاد التجار وقد صرح لنا والي الولاية أن هناك استفزازات وتجاوزات, ولكن لا نترك التاجر يلجأ إلى الشغب كما أنه لا يمكن أن يأتي مراقب أسعار لاستفزازي كتاجر, فأقوم بالعنف على مستوى الولاية من أجل قضيتي الشخصية والحل يكون باتباع الإجراءات والطعون ولا يمكن بأي حال من الأحوال اللجوء إلى التكسير باسم اتحاد التجار, ماذا نستفيد بعدما جز بأبنائنا إلى السجن, وقد تدخل عضو المجلس الوطني قائلا : الوزير صرح: إننا على أبواب شهر رمضان فعليكم مطالبة التجار باضفاء المعقولية على الأسعار ومشاركتنا في قفة رمضان شهر الرحمة والتكافل, وقد حضر في الاجتماع أيضا وزير التضامن وخرجنا بتوصيات نهائية تتبنى عدم الوقوع في المشكل مرة أخرى, اتحاد التجار في خدمة الوطن والمواطن وهو ضد كل أعمال التخريب والحرق. 

* بالنسبة للتعسفات التي يتعرض لها التاجر النقطة التي أفاضت الكأس لماذا لم يتحرك اتحادكم إلى غاية وقوع ما وقع أليس هذا عجز ؟

ـ أنا لا أنكر عدم وجودها ولكن طريقة الإحتجاج يفترض أن تكون سلمية وعلى التاجر الإتصال أولا باتحاد التجار الولائي أو بالسلطات ليطرح انشغالاته, أما الكسر والتخريب فليست من مبادئ التاجر ولا من أخلاقه.

فيما يخص مراقبة السلع طلبنا من السلطات رفع الحواجز قليلا خاصة مع وجود السوق الموازية, فلا يعقل أن يدفع التاجر كل الأعباء والمصاريف وتاجر آخر لا يدفع أي شيء.

* ظواهر الاستفزاز واستغلال أناس لآلام التجار؟ أي هناك جهات أدخلت نفسها.. لكن هناك معاناة حقيقية يعيشها التاجر وقد يجد نفسه في الكثير من الأحيان إلى أن يعطي رشوة للخروج من مأزق المساومات ؟

ـ طرحت هذه المشاكل حتى على المستوى الوطني مع الوزارة والمسؤولين المركزيين, وسيتخذون قرارا فيما يخص الضرائب, المنافسة والسعار, هناك تجار أفلسوا فألزموا بتسديد الديون قبل تجديد السجل التجاري؟

* نريد توضيح بخصوص نقطة تتعلق بغياب اتحاد التجار في الأزمة الأخيرة ..؟

ـ المكتب البلدي فعلا مجمد وغير موجود..

* وبالتالي هذا الفراغ هو الذي سمح لجهات أخرى بأن تدخل لتغيير منحى الإحتجاج بأسلوب قطع الطريق وتدخل القوة العمومية.

ـ هذه الأحداث في الحقيقة لم تكن متوقعة, فقد كانت هناك مراقبة عادية, اتصل الأمين الولائي بلجنة المراقبة التي سحبت تلك الاستدعاءات, ولكن التاجر الذي تم استدعاؤه لم يكن واثقا من المراقبين وبقي مغلقا محله لتتدخل جماعة المضربين لتهويل الأمر وتحولت الأمور إلى ما كانت عليه, وتبقى سمعة الاتحاد الولائي للتجار طيبة بالمسؤولين الذين استقبلونا.

* لكن هذه الصلة أو السمعة ليس لها معنى إذا لم يشعر بها التاجر من خلال تبني همومه والتجاوزات التي يواجهها قبل تحول الأمور إلى عنف ؟

ـ نحن في المكتب الوطني اتصلنا بالمسؤولين, وأؤكد لك التاجر مستقبلا سيحظى بالإطار الشرعي, وقد نصبنا الأمين العام الوطني والأمناء العامين وقد طلبنا أيضا تنصيب مندوب يستقبلنا لدى الوزارة, وكل هذا في سبيل خدمة التاجر.

* وهل اتخذت اجراءات بشأن ظاهرة السوق الموازية التي لا يتم مراقبتها وابتزازها مثلما هو الحال بالنسبة للتاجر النظامي الذي يدفع كل الحقوق ؟

ـ طلبنا أن يمارس تجار هذه السوق المهنة بطريقة شرعية أو يبعدوا تماما ونخصص لهم أماكن خاصة, فلا يمكن أن يدفع التاجر الضريبة وكل الحقوق ويتعرض للمساومات وآخر لا يدفع شئ يبقى حرا.

* خلافا للسوق الموازية, ما هي المطالب التي تلحون اليوم على تنفيذها خاصة بعد أحداث غرداية ؟

ـ بالنسبة لغرداية أؤكد أنه وجدنا والي الولاية قد أخذ على عاتقه التكفل بكل المشاكل وهو مستعد شخصيا لمقابلة أي تاجر له مشاكل ولو كان من السجناء وأنه سيبذل قصارى جهده لمعالجة مشاكله, والمطالب المطروحة اليوم هي على المستوى الوطني والإضراب كان وطنيا, ومشاكل مواطن غرداية يعاني منها مواطن البيض والجزائر وبقية الولايات وليست ظاهرة خاصة.

* ولكن الإضراب كان في مدن الشرق الجزائري أسبوع قبل إضراب ولاية غرداية ولكن في غرداية الإضراب اخذ منحى آخر خطير أي تحول إلى عنف وتخريب ؟

ـ لا، في غرداية لم يكن هناك إضراب بل هو عبارة عن فوضى منظمة من أناس لهم مقاصد أخرى.

* كان فيه إضراب استغل من طرف جهات معنية أم لا المهم في غياب التنظيم النقابي للتجار فقد تحويل إلى فوضى؟

ـ لا أؤكد لم يكن هناك إضراب, فالإضراب لا يكون بهذه الطريقة, لكن هو عبارة عن غلق عفوي سببه الإشاعات الكاذبة التي تقول بأنه قد تم حجز سلعة أحد التجار وبكميات كبيرة, كما وضعوا قائمة أخرى من التجار, فالقضية تم تسييسها حسب علمنا, في البيض مثلا كان على وشك الوقوع في الفوضى إلى أن تدخلنا وهدأنا من الوضع.

الأمين الولائي يتدخل ليوضح :الإضراب يجب أن يكون منظما وأستطيع أن أضمن على المستوى الوطني في محلات التجار عندما يكون الإضراب منظما وقانونيا..

* هذه لغة خشب نريد كلاما مقنعا يخفف من وطأة الأزمة ؟

ـ أنا أقصد نحن لم نكن على علم بأي شيء إلى أن فوجئنا بما وقع وأن هناك دعايات كاذبة روجت في أوساط المواطنين والتجار, وقد قمنا بطلب إلغاء الاستدعاءات التي وجهها المراقبون لبعض التجار, نحن نقر بوجود الاستفزازات كأن يطلب من التاجر الذي يدفع 20 مليون سنتيم لمصلحة الضرائب أن يدفع 40 مليون هكذا جزافا بحجة أنه ليس لديه سلع بدون فواتير, فلماذا يدفع على عدم وجود الفاتورة ؟ وهذا مشكل كبير على المستوى الوطني لأنه لا يوجد تاجر واحد في كل تراب الجزائر كلها لديه فاتورة على كل سلعة يبيعها.

* يعني أن كامل التجار في وضعية غير قانونية أي هم خارج القانون وبالتالي نستطيع الضغط على أي أحد وابتزازه بورقة غياب الفاتورة ؟

ـ الدواء أو الحل موجود على المستوى المركزي, يضيف الأمين الولائي

الأمين الوطني: أنا شخصيا أدخلت سلعة بدون فاتورة واكتفيت بوضع حل فقط وبالتالي يستطيع المراقبون إيقافي في أي وقت وحجز السلع بكل سهولة, كما يضيف: نحن التجار نخضع لقوانين الدولة فنحن لسنا ضدها لكن القانون بالتشاور, فلسنا أصحاب فوضى ونحن في خدمة الوطن, والتجار يساهمون في قفة رمضان في مدخول البلدية والميزانيات فنحن في طريق الخير, ولكن من حقنا أن نطالب بتوقيف ظاهرة السوق الموازية لأنها لا تدفع الضريبة ولا أي حقوق وليست شرعية, وعندما تكون الأمور قانونية سوف نزود رؤوس أموال التجار وبالتالي هذا لفائدة خزينة الدولة والبلديات وعندما نقول البلديات يعني أن مشاكل المواطنين في البلديات يتم التكفل بها أفضل, ولكن عندما أرى أن هنالك من لا يدفع الضرائب ولا بقية الحقوق فأنا سوف لن أصرح برأسمالي الذي أمتلكه.

تدخل عضو المجلس وقال: لا يعقل أن يشتري تاجران سلعة من سوق واحدة وعند خروجهما معا من نفس السوق واحد توقفه الجمارك والآخر لا توقفه..

* لماذا ؟

ـ لأن السلعة مستوردة من خارج الوطن ولا توجد لها فاتورة.

الأمين الوطني : الدولة ليس لها خاتم سليمان كي نحل كل المشاكل أليس كذلك ؟ فالعظم المعوج لا يقوم مرة واحدة, أما أن تقوم الشرطة بعملية تصفية السوق الموازية مرة واحدة فهذا مستحيل فأنت تطارده هنا لتجده قد نصب في جهة أخرى أو انتقل إلى مدينة أخرى.

* ولكن علينا ببدأ الرقابة من هؤلاء الخارجين عن القانون ومن هنا يظهر ـ الإحساس بالحقرة وخاصة عندما يكون هناك تعسف ضد من يدفع كل الحقوق.

الأمين الوطني : أنا ما يمكن حوصلته أن السلطات في غرداية وفي مقدمتهم والي الولاية مستعد منذ اليوم الأول من الإضراب لأن يقف إلى جانب التاجر الذي تعرض للتعسف ولكن علينا بأن نعالج ذلك في إطار نظامي فقط والمسؤول وجد لحل المشاكل وليس لكي يتسبب في المشاكل ولكن لا نحل المشاكل بمشاكل أكثر تعقيدا.