|
عشية
محاكمة المتهمين في تهريب قناطير
المخدرات بعاصمة ميزاب.. الواحة تحقق
وتكشف :
بعد
إعلان الوالي السابق الحرب على شبكات
المخدرات
من
كان وراء إبعاد كل من له صلة بحملة تطهير
محيط غرداية بسموم المخدرات..؟ (..)
|

|
|
الكمية
المضبوطة في مقر الجمارك مع أحد عناصر
الفرقة
|
في
المعرض الذي أقيم منذ أيام بمناسبة اليوم
الوطني للجمارك بغرداية والذي اختارت له
المديرية العامة للجمارك هذا العام ولأول
مرة أن يكون تحت عنوان التصدي لمكافحة
المخدرات وغرداية صنفت في المرتبة الأولى
حيث تم ضبط أكبر كمية كيف عبر الوطن في
أكتوبر 2004 خلال ذلك المعرض فوجئنا بما لم نكن
نتوقع وهو أن الفرقة التي يعود لها الفضل في
إيقاف شبكة الست ( 6 ) قناطير من المخدرات قد
تم تحويل أفرادها عن آخرهم من عاصمة ميزاب
بما فيهم رئيس الفرقة النقيب رسيوي الذي
سألنا عنه من أجل محاورته في الموضوع قيل لنا
أنه قد تقرر تحويله منذ أشهر إلى مفتشية
الجمارك بتيارت أي لم يبقى من تلك الفرقة ولا
عنصر في غرداية.
وهكذا
بإن عنوان الواحة منذ سنتين يتحقق كما كان
متوقعا عندما كتبنا بتاريخ : 13 جوان 2005
تحت عنوان " الرهان لم يتوقف : من سيطيح
بالآخر.. الوالي أم جماعات المخدرات والفساد..
؟ الفساد يحمي نفسه بورقة "أشباه الساسة"..
أما
لماذا طرحنا هذا العنوان مباشرة بعد مغادرة
عشرات سجناء ما يسمى بأحداث غرداية زنزانة
السجن ؟ لأن كل الدلائل تؤكد أن شبكة
النفوذ والمخدرات كانت وراء تحريك تلك
الأحداث وتسريب إشاعة إبعاد الوالي الذي
أعلن صراحة الحرب على شبكات المخدرات
والفساد التي كانت تقلق المواطن والمجتمع
الغرداوي في الصميم إلى جانب ملفات أخرى لها
علاقة بنفوذ القائم بأعمال الجنرال العربي
بلخير في غرداية ولوبي العقار ومافيا
الدعارة.
 |
|
في
هذه اللحظة صرح والي الولاية السابق عبد
المالك بوضياف أنه سيعلن الحرب على
مافيا المخدرات.. ولذلك بدأت العاصفة
ضده بقيادة أحد الضباط
|
ونتذكر
جيدا نهاية شهر جانفي 2004 وفي نفس مناسبة
العيد الوطني للجمارك عندما كانت تعرض علينا
أرقاما لتهريب المالربورو فطرحنا السؤال
لوالي الولاية " أن ما يشاهد من أرقام هي
"علامة صحية " بالرغم من كونها تمس مجال
التهريب فأجابنا المسؤول الأول كيف ذلك..؟
أجبناه أن عملية التهريب انحصرت في
المارلبورو ولا يوجد هناك مخدرات أي أن
ولاية غرداية في منأى عن المخدرات (..) أجابنا
والي الولاية.. في بداية الأمر " نعم "..
ثم تراجع وقال : " لا.." هناك ما لا يمكن
تصوره وسأعلن الحرب على مافيا المخدرات
وأخبركم كصحافة بكل التفاصيل..(..) وقد طرحنا
السؤال في تلك اللحظة عن قصد كوننا كنا نعلم
أن هناك أحد الضباط كان حاضرا ضمن الوفد وكان
وراء دعم شبكات المخدرات والدعارة وقد وصلت
إلينا حقائق جد خطيرة كانت تجري في الخفاء..
وفي مطلع الشهر الموالي والي الولاية يجتمع
بمجلس الأمن وبمحضر أعيان المدينة ليعطي
تعليمات صارمة من أجل تطهير المحيط من
المروجين والمتاجرين بالمخدرات حيث كانت
المدينة في تلك الأيام غارقة تعيش تحت هاجس
أحداث الجريمة تلوى الأخرى وآخرها جريمة قتل
امرأة حي عقبة وأخرى بقصر مليكة وهي
الجريمتان اللتان ما تزالان تطرحان أكثر من
نقطة استفهام بل وتمثلان لغزا كبيرا قد تظهر
بعض حقائقه الخفية مستقبلا وقد صرح والي
الولاية في ذلك اللقاء بأن هناك إجراءات
لإنشاء مقر جديد لقيادة متخصصة للدرك الوطني
مهمتها محاصرة الفساد والمخدرات والجريمة
المنظمة.
 |
|
مقال
الواحة 13 جوان 2005 مباشرة بعد الإفراج عن
مساجين الأحداث المفتعلة لتأليب الرأي
العام على الوالي الذي أعلن الحرب على
مافيا المخدرات والنفوذ كذلك وأياما
فقط قبل حادثة حرق مسؤول الهلال الأحمر
ضمن خطة تعفين الوضع..( !)
|
ومنذ
تلك اللحظة بدأت الحملة مركزة على المسؤول
الذي أعلن صراحة الحرب على مافيا المخدرات
والدعارة والنفوذ بمحاولة إشعال فتنة في
بريان والقرارة وغرداية ولم يفلح القائمون
الذين اكتشفوا وجود أرضية ملائمة لحزب سياسي
يتجاوب مع تخطيطاتهم فهو يطمح للفوز بمناصب
زائلة من أجل تحقيق مطامح خاصة جد ضيقة وقذرة
في حين كان هدف هؤلاء التغطية على ملفات
سوداء حتى لا تنفجر في وجوههم وقد استغلت
ورقة الإعلام بقوة ليحقق هؤلاء أهدافهم
القذرة عن طريق استغلال مراسل كان تاجر
ترابندوا بسوق المدينة قبل قرار تطهير السوق
من طرف الوالي السابق والتوسط لاعتماده
كمراسل مكلف بمهمة قلب الأوضاع بأخبار
تحريضية وفعلا تحقق ما كان يخطط له بغلق
الشارع في منتصف شهر أكتور أيام فقط من لحظات
ضبط القناطير الستة من المخدرات وهي ثاني
أكبر كمية ليس على مستوى الولاية فحسب بل على
المستوى الوطني آنذاك وزج بالعشرات في السجن
وفي نفس العدد تناولنا خبر ضبط 52 كلغ من
الكيف المعالج في سيارة سياحية من طرف فرقة
من مجموعة الدرك الوطني بغرداية وبعد خمسة
أشهر كتبت الواحة بعد مغادرة أولئك المساجين
الأبرياء وتحت عنوان : الرهان لم يتوقف : من
سيطيح بالآخر الوالي أم جماعات المخدرات
ونفوذ الفساد..؟ (..)
للإشارة
مباشرة بعد تصريح الوالي السابق بأنه سيعلن
الحرب على المخدرات في 27 جانفي 2004 يتم ضبط
أول وأكبر عملية كانت متجهة من الأغواط نحو
بريان يوم 22 أفريل 2004 وتقدر ب 10 قناطير أي
أياما فقط مما يسمى بحركة احتجاج سكان
غرداية 27 أفريل 2004 يتحريك جهات خفية من أجل
تحويل الأنظار عن الملفات الحقيقة وبداية
مخطط تأليب الرأي العام على والي الولاية
السابق حيث تناولت الواحة مباشرة بعد ذلك
ملفا تحت عنوان " هل خطط رئيس الديوان
للإنقلاب على الوالي..؟
 |
|
كانت
متجهة نحو بريان حسب تصريح صاحب الشاحنة
من نوع ستايشن وذلك بتاريخ 22 أفريل 2004 أي
أسبوع قبل حركة 27 أفريل 2004
|
وفعلا
بما أن وزارة الداخلية تبين لها ومن خلال
تقارير ميدانية أن ما كان يقوم به
والي
الولاية هو لصالح سكان المدينة وتماشيا مع
تعليمات الرئيس بوتفليقة الذي صرح بأنه "
سيحمي الولاة الذي يتصدون للنافذين والفاسد.."
وقليل من الولاة أو المسؤولين الذين لهم
شجاعة مواجهة ملفات خطيرة مماثلة لها علاقة
بالفساد والنفوذ فتمت تعينه على رأس ولاية
قسنطينة وهي بمثابة ترقية إذ أنه أول والي في
غرداية يرقى إلى ولاية هامة هي عاصمة الشرق
ولكن كان بالسبة لغرداية خسارة وتعويضه
بخلفه يحي فهيم الذي لا نظن أنه ينسى بأننا
طرحنا عليه أو موضوع كان يشغل بال الرأي
العام المحلي و بالنا نحن كذلك كصحافة من
خلال ما كنا نتابع من حقائق جد خطيرة في أول
ندوة صحفية جمعنا به وهو موضوع انتشار ظاهرة
المخدرات من خلال كثرة المتهمين من
المستهلكين فقط في جلسات المحكمة والمجلس
إلا أن لا أحد يضع حد للبارونات الكبار..(..)
ولكن
ما لم نكن نتوقعه هو أن يتم إبعاد مدير
مفتشية الجمارك مباشرة بعد ذلك وأخيرا يحول
جميع عناصر فرقة الجمارك التي وضعت حدا
للعصابة التي كانت بصدد إدخال قناطير
المخدرات من جنوب غرب الولاية بناحية متليلي
إلى وظائف أخرى خارج الولاية والأغرب من كل
هذا أن العناصر الثلاثة الذين تم توقيفهم 2
من المنيعة وثالث من تمنغست بعد مواجهات
ضارية واشتباكات مع فرقة الجمارك يتم
محاكمتهما إلى غاية يوم غد الأحد ضمن جلسات
الدورة الجنائية التي انطلقت وقائعها السبت
الماضي بعد الطعن في قرار غرفة الاتهام
وعودة الملف من جديد إلى نفس المحكمة بقرار
من المحكمة العليا.
 |
|
لوحة
معلقة بمقر الحماية المدنية تبرز
الكمية التي تم ضبطها من طرف الفرقة
التي تم إبعاد كل عناصرها عن تراب
الولاية كمكافأة..(!)
ويبقى
السؤال من كان وراء إبعاد كل هؤلاء..؟
وهل
بهذا يمكن القول أن "ريمة قد عادت إلى
عادتها القديمة"..؟
|
و
يبقى السؤال بعد كل هذه المدة التي قاربت الـ
36 شهرا هل ستكشف لنا جلسة محاكمة العناصر
الثلاثة اليوم عن خلفيات أخرى للمخطط الذي
كان يستهدف إغراق عاصمة ميزاب بقناطير
المخدرات وما يزال ما دامت وأن هناك جهات
نجحت في إبعاد من أعلن الحرب على تلك المافيا
التي كانت تخطط لإغراق المدينة بهذه السموم..
أم ستنحصر المحاكمة على إثبات أفعال
العنصرين وتحديد عقوبة الإعدام أو السجن
المؤبد مدى الحياة فقط نتيجة التقيد بما ورد
في قرار الإحالة في حين يبقى من يقف وراء
التخطيط لزعزعة استقرار المدينة والتآمر
لإبعاد أولئك المسؤولين الجادين في وقف نزيف
التهريب من الذين تشجعوا وعقدوا العزم على
تحدي تلك العصابات وتطهير المحيط البيئ
لعاصمة ميزاب السياحية من مخاطر تلك السموم
أحرارا بدون حساب ولا تحقيق ولا محاكمة
لأننا بكل بساطة في بلد مافيا ومؤامرات.
أفهمتم الآن يا سادة.. لماذا قاطع أعيان قصر
غرداية و لأول مرة في تاريخ هذه الولاية
الدعوة لحضور أشغال أول جلسة افتتاح للمجلس
الشعبي الولائي بعد الإنتخابات المحلية
الأخيرة ؟ ولماذا تحالفت ثلاث تشكيلات
سياسية تتبع الأفلان في الترتيب وقررت
المقاطعة والإشتغال بالتوازي بفعل ما حدث من
إقصاء منهجي مدبر يحمل كذلك أكثر من لغز ؟ في
ظل رائحة مؤامرة قذرة يشم رائحتها تحاك على
المدينة من قبل جهات خفية.. ظاهرها سياسة
وباطنها ملفات فساد جد خطيرة مسكوت عنها إلى
اليوم (..)
وهذا
موضوع آخر سنعود إليه في وقت لاحق..
ح.
د . نجار
|