|
|
دعوة
لليقظة.. قبل فوات الأوان
الأفافاس
حزب فاعل.. أم مفعول به ؟
..في
خضم الحملة للمحليات التي تذكرنا بفيلم
عليلو "كرنفال في دشرة" وإذا كان
الفيلم يتحدث عن تلك الأساليب الساقطة
التي يشاهدها المواطن في مناسبات السباق
الإنتخابي نحو كرسي المحليات فإن ما
نشاهده اليوم هو شئ أخطر ويتمثل في
التسابق للمحليات قصد تعطيل شؤون الخلق
بمشاريع لغم لا تظهر إلا بعد صعود هذا أو
ذاك ولعل خطاب "الأفافاس" ما يزال
يثير اللغز ويطرح السؤال :
..
هل حزب القوى الاشتراكية " الأفافاس"
حزب فاعل أم مفعولا به..؟ فاعل
للخير أم مفعولا به وظيفته حماية ملفات
التعفن والفساد بتعميم وإذكاء نعرة
العصبية والتطرف والجميع يعلم أن منطقة
القبائل غارقة وبنسب مذهلة.. في أوحال
الجريمة والمخدرات وأرقام مذهلة في
الانتحار والتبشير ومن غير المعقول أن
يعشق أناس حزب تشهد المنطقة التي نشأ
وترعرع فيها كل هذه الأمراض والرذائل ولا
يتبناها كمشروع للتعميم عبر باقي مدن
ومناطق القطر..(..)
..
وبكلمة أدق : هل منطقة القبائل هي التي
تحتاج لتستفيد من تجارب وخصائص وميزات
ميزاب ذات المرجعية العلمية والربانية
والإسلام الوسطي الذي
يلغي كل أشكال التعصب والتهور والخلاف
ويقوي في الفرد قوة اليقين بالله والتقوى..؟
أم أن منطقة ميزاب هي التي تحتاج إلى منطقة
القبائل بمجرد التسويق لخطاب العرق الذي
لا يضع معيارا للضمير بل مثل هذا الخطاب
يفتح مختلف أنواع الشرور والفتن..
..
وبكلمة أوضح : هل الأفافاس حزب فاعل ( للخير..)
أم مفعول به ( لفتح منافذ كل أنواع الشرور
بلغة التحريض وإذكاء نعرات التعصّب وسط
الرأي العام ) إذ كل الدراسات تؤكد أن لغة
التعصب تلغي الفطرة والعقل فتقضي على أهم
قيمة في الإنسان ليصبح هذا الكائن البشري
مجرد رقما مفعولا به لا فاعلا..؟
..
لم يكن ميزاب يعرف الإعتقالات العشوائية
للأبرياء إلا عندما جاء الأفافاس بلغة
التحريض.. وقالوا لنا كذبا أنهم أخرجوا
المساجين بعد أن ناوروا للزج بهم في السجن..
..
لم يكن ميزاب يعرف ظاهرة حرق البشر إلا
عندما جاء الأفافاس وبدأت مؤامرات تضليل
الرأي العام عوض التعبئة لليقظة..
..
ولم يكن ميزاب يشهد ظاهرة حرق السيارات
إلا عندما جاء الأفافاس.. ولم يسأل أحد من
يقف وراء الظاهرة ولماذا..؟
..
لم تكن هناك أحكام بالإعدام لأبناء وادي
ميزاب إلا عندما جاء الأفافاس.. ولم يسأل
أحد عن الظاهرة ولا عمن يحركها من وراء
ستار..؟
..
في عصرنا هذا الكذب السياسي أضحى فن وموضة
ولا أرى فرق بين تصريحات بلادن المتسمة
بالعجرفة وتصريحات الأفافاس.. الموجهة
لخدمة كل ما يثير الهيجان ويفتح أبواب كل
الشرور والغزو الخارجي.. وفتح منافذ
التعفن.. وافتعال مشاريع الأزمات والتأسيس
للفتن.. وإذا كان الفساد والفقر هاجس يقلق
الخلق في عالم اليوم.. فإن حماية مفاصل
الفساد بأشباه الساسة أضحت هي الظاهرة
المقلقة الواجب التنبه لها والبحث في
مخاطرها المحدقة..
..
وقبل اليوم قلت وأكرر أن الفساد له حكومة
" قادرة " بالتعبير الشعبي تشتغل إلى
جانب الحكومة وأقوى من الحكومة من حيث
التخطيط والتنفيذ واليوم أقول أن لها كذلك
أحزابا للترويج لما يراد تنفيذه.. وأقلام
مهمتها التضليل..
..
وبشئ من الوضوح نقول :
..
الجميع يتذكر كيف أدار " الأفافاس "
في غرداية حملته للمحليات في العهدة
السابقة بعشرات مقالات جريدة الواحة حين
علق الحزب تلك المقالات في مقراته أثناء
حملته الإنتخابية أي في أكتوبر 2003 والجميع
يتذكر عندما كانت تلك الملفات التي
تناولتها الواحة تحت عنوان " فساد الحكم
المحلي تجاوز الركب.." وهذا ما يؤكد
خطورة ودقة تلك المرحلة والملفات بالرغم
وأن ليس للواحة والحمد لله أي علاقة لا
بالأفافاس الذي أدار حملته بتلك المقالات
ولا بالأفلان.. ولا بأي حزب آخر بقدر ما أن
الصحافة أصلا تصبوا إلى إظهار الحق
والحقيقة أينما كانت بنية تحجيم مساحة
الباطل.. وإظهار مساحة الحلم والرحمة في
الإنسان ليضيق منطق الحقد والإنتقام
الممنهج..
وفجأة
يغيّر الحزب الذي أجرى دعايته الانتخابية
بالأمس القريب أي في بداية أيامه إلا
بمقالات الواحة في حربها المستمر على
الفساد والنفوذ ليتحول نحو اتجاه معاكس
بنسبة 180 درجة وأضحى ورقة كأنها سقطت من
السماء تستغلها جهات نافذة لحماية نفسها
وتنفيذ مؤامراتها التدميرية بواسطة
الترويج للغة التحريض على التعصب وإذكاء
نعرة التطرف..و العنف لأن إذكاء نار
العصبية تمثل منذ زمن بعيد أفضل طريق
يستعمله اللوبيات لتفجير الوضع.. لا فرق
بينها وبين تصريحات بلادن لتحريض أمريكا
وحركة الصهيونية العالمية على المسلمين
وتشويه صورة سماحة الإسلام وإضعاف قوة
أبنائه الحضارية (..)
..
عندما يمرض إنسان بمرض معقد قد يتطلب مختص
ودواء قد يصعب إيجاده في السوق ولكن ليس من
الصعب بكلمة أن ترفع من ضغط دم نفس الإنسان
ليصاب بجلطة ويسقط مغمى عليه وقد يلفظ
أنفاسه.. ونفس الشئ عند تعطل سيارتك قد
يصعب إيجاد قطعة الغيار المفقود في السوق
وقد لا تكلف 200 دينار وفي صورة إيجاد تلك
القطعة قد يصعب إيجاد المختص الذي يتقن فن
وضعها في موقعها حسب الخبرة التي يتمتع
بها وإلا فإن السيارة ككل ستبقى قيمة
معطلة ولكن قصد تعطيل سيارة لا يتطلب مختص
أي تقني بارع.. مجرد طفل في يده مسمار ليضع
ثقب في إحدى العجلات فتتعطل السيارة أي ما
أسهل وضع العقبات في طريق المجدين وما
أسهل فنون فتح ثغرات الاختراق أمام
المجرمين وما أصعب المهمة عندما يتعلق
الأمر بإنجاز جهاز معقد يتطلب خبرة ودقة
وحكمة وصبر.. هكذا السياسة أضحت اليوم
كأنها فن الارتجال وعلم إتقان تضييع جهد
المخلصين.. يحدث هذا عندما يصاب الإنسان
بعقدة نفسية.. أو بخلل عقلي..
..
ولأوضح أكثر أقول..
عندما بدأنا حملتنا الإعلامية
والمهنية المركزة للكشف عن أخطر ملفات
الفساد والنفوذ الذي بدأ يؤسس لمجتمع
الجريمة والتعفن المتمثل في الثلاثي
الخطير مافيا العقار وشبكات المخدرات
والدعارة ولوبي الصفقات من خلال تسليط
الضوء على الشبكة التي يدعمها الضابط
الملقب بالحاج.. في منتصف 2003..
أي قبل أن يكون هناك شئ يسمى"
الأفافاس.." أصلا في ميزاب وكانت نقطة
البداية عندما سلطنا الضوء على ما يجري من
تجاوزات في كواليس مافيا العقار
والرشاوي، وظاهرة الاستيلاء على السكنات
الإجتماعية ونهب ملايين المساعدات
المالية الموجهة للفئات المحرومة حيث
يوجد ضمن القوائم أسماء ضباط لشراء ذمم ،
وأمر والي الولاية السابق بتجميد تلك
القوائم وتعويض الضباط بأسماء مواطنين
تتوفر فيهم مقاييس الفئات المحتاجة فعلا..
..
وعندما سلطنا الضوء على الشبكة التي تدعم
المخطط الخطير المتمثل في إغراق المدينة
بقناطير المخدرات في ديسمبر 2003 حين طرحنا
السؤال اللغز في مقر قيادة الجمارك على
نفس المسؤول ، حينها حرك والي الولاية
أعضاء مجلس الأمن في لقاء حضرته الصحافة
بتعليمات صارمة وبدأت القناطير من
المخدرات تضبط ولأول مرة في منتصف أفريل
2004..
..
ومن الطبيعي فإن شبكة النفوذ الذي يؤطر
لسوق المخدرات إدخالا وتوزيعا وترويجا
كانت تنتظر دخول تلك القناطير إلى سهل
وادي ميزاب لتسوّقها وتدمر بها عقول
الناشئة لن تهضم مثل هذا الحصار الذي تراه
غريبا مقارنة بقوة نفوذها وخاصة عندما
تصدر من مسؤول بدرجة والي..
..
والأخطر من كل هذا عندما سلطت الواحة
الضوء على ملف "المطحنة" وقضية
الملازم أول عبود وبعض مظالم نفوذ الجنرال
العربي بلخير في غرداية حين كان هو
الأمبراطور الآمر والناهي لكل شئ بل
والحامي للوبيات التعفن والظلم إلى درجة
أن لوبي الفساد عمل المستحيل لكي لا يلتقي
رئيس الجمهورية بمواطني بريان خلال
زيارته لولاية غرداية في مارس 2004 ولكي لا
يطلّع الرئيس على فضائح ما يجري هناك بسبب
المطحنة، فتدخلت تلك الجهات النافذة
لتلغي نقاط الزيارة التي تمّ تحضيرها
لبريان من البرنامج كله قصد إبعاد الرئيس
عما يجري من حقائق جد خطيرة كان سيفاجأ بها..
..
وعندما بدأت تنكشف هذه الملفات الحساسة
ذات العلاقة بالفساد والنفوذ والتي أقلقت
الرأي العام المحلي ، غامرت الواحة وتحملت
المسؤولية وتبعات تسليط الضوء على تلك
المفارقات، وحينما أصبح الأمر يتعلق
بنفوذ المطحنة حينها بدأ التخطيط جديّا
والتخييط لمهمة زعزعة الاستقرار ليس
للتغطية على الفاعلين الذين يؤطرون
للفساد محليا وبتوجيه لوبي مركزي فحسب
ولكن النية هو الانتقام ممن تصدى لمخطط
تعفين الوضح في وادي ميزاب ورفض كل ما من
شأنه أن يؤسس لمجتمع التعفن وجلب سخط ربّ العالمين..
..
ولكن السؤال اللغز المطروح اليوم هو : ما
هي الأداة التي تسهّل من مهمة الانتقام
وحماية ملفات لوبي الفساد والتعفن.. ؟
الأداة هي ومع كل أسف في استغلال حزب سياسي
اختصر مهمته في التسويق وبقوة في كل
مناسبة لخطاب الاستفزاز والعنف وبرفع
شعارات غريبة لها أبعاد جد خطيرة.. ..
والجميع يعلم أن خطاب العنف والتطرّف هو
السبيل المفضل لاختراق المجتمعات النقية
التي لم يلحق التعفن جسدها بعد.. وفعلا فقد
تحققت أهداف لوبي الفساد الذي من مصلحته
إشعال الفتنة بالمنطقة في أي لحظة..
للمتاجرة بالأبرياء في كل مرة لأنه يظهر
أن هذه هي الإيديولوجية المفضلة لحزب
الأفافاس إلى حد الآن..
..
ولعل هذا ما جعل غرداية هي المنطقة
الوحيدة عبر القطر الوطني نؤكد أنها
الوحيدة التي لم يفتح فيها ولا ملف واحد من
ملفات الفساد الكبرى وخاصة تلك المتعلقة
بالنفوذ الذي يدعم شبكات المخدرات وعالم
الصفقات والعبث بالمال العام ، يحدث كل
هذا بفضل الحماية التي يوفرها حزب آيت
أحمد الهمام في مدينة غرداية المحافظة في
كل مرة عن قصد أو غير قصد..
..
وهكذا عندما نحاول كصحافة الكشف عن لوبي
المخدرات ونسلّط الضوء على الرؤوس الكبار
المروّجة علّنا نوقف النزيف الجارف لتبدأ
الحملة الجادة لوقف القناطير من المخدرات
التي تدخل المنطقة عوض توقيف المروجين
الصغار في كل مرة، إلا أن المصالح كانت
أقوى من القانون فتتحرك الجهات الفاسدة
التي تؤطر شبكة المخدرات فتقلب الوضع
وتحرّك الشارع بسبب أن امبراطوريتها بدأت
تنهار ولم تعد تنشط بصورة طبيعية وآلية
ومؤطرة كما كان من قبل مثلما حدث في منتصف
شهر أفريل 2004 حين تم ضبط أكبر كمية عبر
الجزائر كلها وربما بالمغرب العربي 10
قناطير من المخدرات وهي تدخل من شمال
الولاية نحو بريان، وكمية أخرى أسبوع قبل
حركة ما يسمى باحتجاج التجار في مطلع
أكتوبر 2004 إذ تم ضبط 6 قناطير أخرى من طرف
فرق الجمارك المتنقلة.
وكانت
هذه الأحداث العامل الرئيسي في سهولة
عملية تحريك الشارع قصد سحب البساط من تحت
أقدام المسؤول الذي أعلن صراحة وأمام
الملأ الحرب على مافيا المخدرات وشبكة
الدعارة وهو والي الولاية السابق.. إلا أن
المافيا سوّقت وبذكاء لشعارات شبيهة بتلك
التي تسوّق هذه الأيام لتحوّل هذا المسؤول
إلى.."والي إرهابي" أو إلى "والي
ديكتاتور" وربما ولأول مرة يحدث هذا في
الجزائر..
..
فهل يدرك هؤلاء الناس خطورة ما يفعلون..؟
إن المافيا تجند أهل غرداية بورقة أبنائها
ضد كل مسؤول يحاول حماية المدينة وأهلها
من أخطر مافيا تعرفها الجزائر ومن غول
النفوذ مثلما يفعل بوش بشريكه بلادن فهل
هذا معقول..؟ ألا يتطلب الأمر أكثر من وقفة
ويقظة قبل فوات الأوان (..)
..
هل فهمنا لماذا يا سادة يختصر البعض مهمته
في التعامل بلغة الشغب والتحريض والتطرّف
ونشرها وسط عقول الناشئة بدل لغة الحكمة
والحق وقوة القانون عوض قانون القوة
وإثارة النعرات التي تنشر الأحقاد وتلغي
العقل وتطمس الحق ليعيش أبطال الباطل
ويتغول الفساد ..؟
..
مافيا الفساد والتعفن والمخدرات يا سادة
تحمي نفسها بورقة حزب سياسي له استراتيجية
مركزية معروفة وربما خارجية وبرنامجه
الأول التعبئة للغة الرفض والتحريض
والتطرف بدون أن يعلم الكثيرون من
المنتسبين إليه ربما بنوايا حسنة خطورة
توجه هذا الحزب الذي يوزع الأوهام ليجني
الناس إلا النتائج المأساوية.. ولهذا ما
زلنا نطرح السؤال الكبير على أنفسنا علنا
نجد له الإجابة المقنعة..
هل
الأفافاس حزب فاعل أم مفعول به..؟
..
فاعل ببرنامج وأفكار قوية واضحة حتى وإن
كانت جريئة تصبوا إلى خير الأمة والمواطن
أم هو مفعول به لوظيفة محددة تتمثل أساسا
في تعطيل كل جاد بتفجير الوضع في كل مرة
لحماية لوبي الفساد والتعفن بلغة التحريض
والتأسيس لمجتمع العنف والفتنة
والاضطرابات حين يغيب العقل والضمير..
..
لذا فإن محليات هذا الأسبوع ليست مجرد
انتخابات فقط بل أن التصويت غدا ليس لمجرد
الاختيار الحر لمن هو صالح لخدمة الصالح
العام أو لمجرد إنجاز الطرقات وقنوات
الصرف والسكنات فحسب بل المسؤولية أعظم من
هذا وهي أخطر وتتمثل في اليقظة لغلق
الطريق عن مؤامرة قادمة يراد تنفيذها
بورقة " الأفافاس المفعول به وليس
الفاعل.." شبيهة بمؤامرة دارفور لقدر
الله والجميع يتذكر تلك اللحظات المهولة
التي لا تنسى من تاريخ ميزاب عندما خططت
المافيا وبورقة هذا الحزب لتوريط الوالي
الذي أعلن عليها الحرب فحاولت الإنقام
بحصار قصر غرداية بالقنابل المسيلة
للدموع في أول أيام رمضان 2004 بعد مؤامرة
اعتقال عشرات الأبرياء وترويع البريئات
لتأزيم الوضع وكيف تم نشر الأعوان
المخدرين الذين توقف عليهم الإمداد
وشرعوا في عملية تخريب عدادات إنارة
المنازل في باب الحداد وحي حواشة لتوفير
الجو المناسب لعملية جد خطيرة قد تكون
لاقتحام الديار في الليلة الموالية
واغتصاب العفيفات من النساء لولا تحقيق
الواحة المنشور في نفس الليلة الذي كشف
بالصور والتصريحات عن المؤامرة فحرك
المقال الذي فضح اللعبة الجهات المعنية
فغيرت فرق الأمن فهدأت الأوضاع مرة واحدة..
..
الواحة كشفت المؤامرة التي كان يديرها
رئيس ديوان والي الولاية السابق بتدبير من
مسير المطحنة صديقه الحميم والقائم
بأعمال الجنرال العربي بلخير وتم إبعاد
الشخصين كلية من تراب الولاية ولم يحاسب
أي منهما أمام جهاز القضاء بفضل "رغوة
الأفافاس.."
..
الواحة كشفت عن المؤامرة التي كان يديرها
ضباط في الأمن ومحافظي شرطة منحرفون فتم
إبعاد هؤلاء من تراب الولاية وفي مقدمتهم
الممكلف بالإستعلامات ولم يحاسب أحد منهم
بفضل " رغوة الأفافاس.."
..
كلما في الأمر أن الداخلية مباشرة بعد ذلك
اتخذت قرار فصل جهاز الإستعلامات فأصبح
تحت أوامر الداخلية مباشرة نتيجة ما حدث
في غرداية..
..
الواحة فتحت ملف الضابط العسكري الذي يدعم
شبكة الدعارة وكاد أن يفجر حي المجاهدين
لولا تدخل والي الولاية السابق وفتح
التحقيق بقرار من قيادة الجيش فتم إبعاد
هذا الضابط الذي يؤطر لشبكات الدعارة
والانحراف وحتى المخدرات ولم يطالب أحد
بحساب رأس الحرباء أمام جهاز القضاء بفضل
"رغوة الأفافاس.."
..
الواحة كشفت عن المسؤول الأول في جهاز
القضاء القريب عائليا مع مالك المطحنة
الجنرال العربي بلخير الذي عين خصيصا في 15
سبتمبر 2004 وشرع نفوذه بمجرد تعيينه في
مهمة تحريك الشارع يوم 13 أكتوبر 2004 أي بعد
أقل من شهر..(..) وما تبع ذلك من مآسي اعتقال
عشرات الأبرياء لسحب البساط من تحت أقدام
والي الولاية للشروع في مخطط إدخال عبود
السجن أولا ظلما وعدوانا
بتهمة تزوير ملفقة حكمت المحكمة حكمها
بالبراءة من تهمة التزوير الأحد الماضي
فقط فنزل قرار إبعاده من المنصب وتخفيض
رتبته ولكن لم يطالب أحد بحسابه أمام
القانون بفضل "الأفافاس" الذي أصبح
مفعولا به وليس فاعل..
..
نكتب كل هذا لأن هناك رائحة فتنة يراد
تفجيرها باستعمال ورقة الأفافاس من طرف
جهات خفية حاولت أن تفجرها أسبوع قبل
انطلاق الحملة الانتخابية السبت قبل
الماضي بورقة تنفيذ قرار آخر عملية هدم
لسوق شعبة بالحاج داود وهو آخر وكر
للمخدرات ( طالع مقال الواحة..) واليوم يراد
تحريك الشارع بالمحليات وبلغة التحريض
المعلن الذي تحركه جهات خفية بورقة
الأفافاس..(..)
..
نقول هذا كصحافة.. وغدا الأحد وفي خضم
السباق الانتخابي سنقف أمام هيئة القضاء
كمتهمين لا كمرشحين للمناصب الانتخابية
في ثلاث قضايا ساخنة على مستوى المحكمة
يجهلها حزب الأفافاس الهمام ، وفي قضيتين
على مستوى المجلس يوم الإثنين الموالي في
سياق سلسلة لا نهاية لها من القضايا بلغت
الرقم القياسي العالمي وليس الوطني ،
قضايا يحركها في مجملها هذا اللوبي
الذي تحملنا انطلاقا من واجبنا المهني
مسؤولية كشف خيوطه وخفاياه حتى لا يتفرعن
ويتغوّل ويصعب حينها اجتثاثه أمرا
مستحيلا ..
..
وما هو غريب في كل هذا أن رأس الحرباء الذي
ينسق مع الأفافاس ليحرك لتعفين الوضع
إعلاميا هو تاجر تحول إلى مراسل صحيفة كان
بالأمس القريب مجرد بائع متنقل في قلب سوق
غرداية معروف لدى الجميع وبعد شكوى التجار
من تعفن السوق وصدور مقال الواحة تحت
عنوان " الجمرة الخبيثة في سوق غرداية.." عام 2002 أي
قبل أن يكون هناك شيئا يسمى "الأفافاس"
حين إصرار والي الولاية السابق على القضاء
على هذه الجمرة الخبيثة وبتطهير السوق من
الظواهر الغريبة التي يشتكي منها التجار،
فتحوّل هذا الأخير وبقدرة قادر وبدعم من
لوبي الفساد والنافذين وبورقة الأفافاس
إلى "مراسل" منتقم وظيفته الأولى
والأخيرة البحث عن أي فرصة لتحريك
الاضطرابات بمعلومات تضليلية ظاهرها
أخبار وباطنها تحريك الشارع لتفجير الوضع
للإنتقام من كل مسؤول حاول العمل بصرامة
ونظافة وشفافية في الصفقات أو أراد تطهير
المحيط من التعفّن.. فأضحى المراسل هو كذلك
مجرد كائن مفعولا به من طرف لوبي الفساد
وجماعات المصالح.. لا فاعل بإرادة مهنية
واضحة وجريئة.. ولعل هذا ما جعله لا يتناول
على الإطلاق فضائح النفوذ ولا بحرف..
..
أما عن القضايا الثلاث المجدولة لجلسة
المحاكمة هذا الأحد، فإن القضية المهمة في
كل تلك القضايا وهي المتعلقة بالقائم
بأعمال الجنرال العربي بلخير في غرداية
والذي تم إبعاده من غرداية بمجرد تسليط
الضوء على تسلط نفوذه وعلاقة ما يحدث
بورقة الأفافاس في غرداية..، والقضية
الثانية رفعها المراسل المذكور الذي
تربطه علاقات وطيدة بالأفافاس بعد مقال
بعنوان : ( بعد أن عجزت جريدته عن كشف ملفات
نفوذ الجنرال العربي بلخير في غرداية ) "مراسل
الخبر ناطق رسمي لحزب الأفافاس" ..، ومنذ
تلك اللحظة لم يكتب أي خبر عن الأفافاس إلى
حين انطلاق الحملة..(..)
..
ولهذا نعيد طرح السؤال البرئ ولكن هذه
المرة للزعيم التاريخي آيت أحمد هل حزب
القوى الإشتراكية " الأفافاس " حزب
فاعل أم مفعولا به.. وأكيد أن أفعال الحزب
اليوم في ميزاب ستصبح غدا في سجل التاريخ
الأسود لبصمات الحزب في هذه المنطقة
وظيفته الوسخة حماية لوبي الفساد الذي
تكشف كواليسه الصحافة في كل مرة أما موضوع
اللعب بشرارة ورقة المذهبية بعد فشل
الجهات التي حاولت الترويج لبيان ما أسمته
"حكومة ميزاب المستقلة.." في أوت 2005
فهذا لغم لا يعرف تبعاته إلا تلك الجهات
الخفية التي تنفذ أجندتها بواسطة هذا
الحزب المفعول به في ميزاب وهذه المرة
لخدمة مصالح أطراف خارجية خسيسة وضعت في
أجندتها اللعب بورقة العرق والمذهبية
وهذا موضوع آخر جد خطير يؤكد عمق المؤامرة
على المنطقة قصد إبقائها في حالة تعفن
مستمر وتعطيل تقدمها الحضاري مما يجعل
اليقظة الفائقة فرض من الفروض الواجبة
وهذا موضوع آخر سنعود إليه في فرصة لاحقة
لخطورته الجسيمة.. للإشارة فقط ورقة
المذهبية هي المرحلة الأولى لمشروع آخر
يخدم جهات أخرى وكمدخل للتعبئة والمتاجرة
بورقة الأبرياء بهدف زعزعة استقرار
المنطقة.
..
وفي ختام هذا التعليق نكرر السؤال المحوري
هل الأفافاس حزب فاعل ( للخير.. ) أو مفعول
به..؟ الخير بمفهوم مدلول نص الآية الكريمة
وما تتضمن من عمق وبعد " وَلْتَكُن
مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى
الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ
وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ
تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ
مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ
وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ
وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ
وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُم بَعْدَ
إِيمَانِكُمْ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ
بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ وَأَمَّا
الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي
رَحْمَةِ اللّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
تِلْكَ آيَاتُ اللّهِ نَتْلُوهَا
عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللّهُ
يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعَالَمِينَ.."
وقبل هذه الآية يقول عز وجل "
وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ
جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ
وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ
عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء
فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ
فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً
وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ
النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا
كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ
آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُون.."
"، صدق الله ربّ العالمين.
..
وللموضوع عودة..
الواحة
/ ح. د.نجار
|
|
نهاية
عهدة بعض الاميار بالجلفة