|
ملفات
خطيرة: السلطات المحلية بالجلفة تلعب دور
المحايد
والعدالة
تكشف المستور بإدانة رئيس مصلحة في
الخدمات الجامعية بتهمة الرشوة
يبدو
أن السلطات المركزية والمحلية قد اعتادت عدم
التحرك الا عندما تقع الكارثة ويموت
الابرياء ويظلم الآلاف، حينها نسمع بتشكيل
لجان التحقيق ومحاسبة المسؤولين وخطابات
محاربة الفساد وتكاثف المجهودات للقضاء على
الفاسدين الذين أساءوا لـ "هيبة المؤسسات"،
بلغة المسؤولين الجافة.
أقول
هذا الكلام بعد المعطيات الخطيرة التي
كشفتها تقارير رفعت إلى السلطات المحلية
بالجلفة حول وضعية الخدمات الجامعية، تؤكد
نوعية الخدمات المقدمة للطلبة، حيث تم حجز
قناطير من المواد الغذائية الفاسدة بمخازن
المطاعم الجامعية كان من المفروض تقديمها
كوجبات للطلبة، ناهيك عن وضعية المطاعم
الجامعية التي وصفت بالكارثية في ظل انعدام
النظافة والمتابعة الدورية. وأثار التقرير
الذي أعدته المصلحة البلدية المكلفة
بالمتابعة الصحية ضجة كبيرة في الأوساط
الجامعية، حيث اعتبرته دليلا على حجم الفساد
الكبير الذي يعاني منه القطاع الخدماتي منذ
سنوات في ظل الصمت الرهيب الذي ميز السلطات
المحلية كل مرة يتم الكشف فيها عن كوارث
التسيير في كل القطاعات، رغم أن هذا القطاع
عرف عديد الاضطرابات تعاملت معها السلطات
المحلية بشطحات التغيير الشكلي، آخرها
التغيير الذي عرفته إقامة البنات والمجيء
بسكرتيرة الوالي في محاولة لإسكات الغضب
الطلابي، إلا أن الأمور عرفت اتجاها آخر في
وقت تميزت الخدمات الجامعية بحالة تسيب
كبيرة في مجال التسيير والتغييرات
المتسارعة في المناصب، وسال الكثير من الحبر
عن الإجراءات التي يتم فيها التوظيف ومنح
الصفقات، إلا أن كل المرة يتم غلق الملف في
سرية تامة.
وتزامنا
مع صمت السلطات المحلية وعدم التحرك الغريب
والمريب، انفجرت الأسبوع الفارط قضية في ذات
السياق فضحت القطاع وأثبتت للسلطات المحلية
أن الوضع ينبئ بكارثة وانفجار وشيك، وأعطت
إشارة أن الصمت على الفساد الموجود في
القطاع هو حالة مدبرة تريدها أطراف من اجل
تفجير الوضع في القطاع الجامعي، وقد يكون
هذا الصمت نوع من المؤامرة التي تحاك في
أجهزة السلطات المحلية للاستفادة من تبعات
الغليان.. القضية التي عالجتها العدالة
الأسبوع الفارط دارت أطوارها في قلب إدارة
الخدمات الجامعية، بطلها رئيس مصلحة
المستخدمين وموظف آخر قبض عليهم في حالة
تلبس بتهمة الرشوة لا مجال للهروب منها،
بعدما قام الضحية بإبلاغ وكيل الجمهورية
الذي اتخذ التدابير اللازمة في ظرف قياسي
وقبض على المتهمين متلبسين صوتا وصورة. ليتم
الحكم عليهم ثلاثة سنوات حبس في جلسة عرفت
حضورا قياسي للمهتمين بالقطاع.
بالمقابل
عرف المركز الجامعي أشهر قبل هذا حادثة وفاة
مدير دراسات المركز الجامعي في جو مشحون
بيداغوجيا في معهد الاكترونيك بسبب تماطل
الإدارة في دراسة مطالب الطلبة المضربين،
ورغم تحذير "الواحة " أن تعالج القضية
في منحى خاطئ إلا أن الإدارة اتهمت كما كان
متوقعا الطلبة وأحالت مجموعة منهم المجلس
التأديبي في وقت كنا ننتظر أن تسأل الإدارة
عن سبب التماطل.
الأسئلة
والألغاز التي ينتظر من السلطات المركزية
البحث عن الإجابة عنها وتنتظر الأوساط
المهتمة بالقطاع الجامعي إيجاد تفسير لها..
لماذا تلعب السلطات المحلية دور الملاحظ
المحايد؟ ومن المستفيد من استمرار الغليان
وحالة الفساد في الخدمات الجامعية بالجلفة؟..
فبعدما كانت مجرد اتهامات باطلة في ظل عدم
وجود دليل للصحافة، هاهي السلطات القضائية
تعطي الدليل.. فمن يتحرك لوقف النزيف بدل
اتهام الصحافة بصنع الأكاذيب؟ ..
خالد
بشار وليد
|