|
هل
هي فتنة طائفية فعلا.. أم
هي خطة مخابرات نفوذ الجنرال العربي
بلخير للإنتقام
من سكان بريان ؟ بعد
الليلة الماضية التي كانت فعلا ليلة
عصيبة تركت فيها السلطات العنان للمافيا
التي خططت وروجت للأعمال الحرق والنهب
والتخريب المضاد وهي الخطة التي حاولت
بمختلف الوسائل تحقيقها منذ جانفي 2004 ولم
تتمكن إلى اليوم فقد مكنت من تحقيق عنوان
فتنة السطح التي ستخفي ملفات بارونات
الفتنة الباطنية الحقيقة. قتيل
واحد وليس ثلاثة
وهكذا
فقد مرت ليلة أمس في جوء من الهدوء
المحفوف بالحذر في ربوع بريان بعد جيش من
القوات التي انتشرت بالمدينة وسؤال
الرأي العام يقول لو تحرك مسؤول واحد
ففتح تحقيق واحد في من كان يحتمي بهذه
القوات ليمارس مظالمه ويسجن ما يسجن لما
تم حرق محل واحد وحتى أعمال الحرق ومن دفع
إليها بمثل تلك البشاعة تبقى محل لغز
كبير وكبير جدا.. وربما
كان والي الولاية الذي نزل هذا الصباح
إلى بريان المسؤول الأول لكل ما حدث
نتيجة الحماية المكشوفة التى ضربها على
لوبي الفساد المحلي الذي كان وراء تحريك
تلك الأحداث ولو عاد للحظة غلق الطريق
الوطني رقم واحد طوال الليل نهاية نوفمبر
السنة قبل الماضية حينما كان يتحدث إلى
الشباب المحتج عبر النقال يستنجدهم بفتح
الطريق على أساس أن يجتمع بهم في اليوم
الموالي لسماع انشغالهم حول سخط السكان
من تعفن بعض النافذين أي المحميين من طرف
بعض المسؤولين في السلطة والعدالة لما
حدث كل ذلك الخراب والدمار والقتل ولما
نزلت كل تلك القوات إلى بريان. أي
نزول القوات بعد خراب البيوت والمحلات هو
عجز للسلطات التي لم تتمكن من فتح ملفات
بسيطة ذات علاقة بالفساد والنفوذ إلى حد
اللحظة في حين تم متابعة العديد من
المواطنين والإطارات وتشريدهم وفي
النهاية برأتهم العدالة ولكن لا أحد حاسب
من يمارس الإنتقام ضد السكان الذي ينشدون
الحكم الراشد بعد أن تجاوز الفساد المحلي
الركب. وأسفرت
الأحداث إلى حد اللحظة وفاة الشاب لعساكر
26 عاما وحرق عديد المحلات ومحاولة اقتحام
منازل. ويبقى
أمل المخلصين الذين بقوا مشدوهين امام ما
حدث إذ أن كل من تحدثنا معه أكد أن القضية
ليست قضية طوائف ولا عروش ولكن هي قضية
فساد مسكوت عنه وبريان ضحية فاسدين خططوا
للإيقاع بالمواطنين وسط الفتنة ولكن
الجميع قال أن الرحمة الموجودة في القلوب
سوف لن تغير ما هو مشاهد في الظاهر على حد
تعبير أحد الشباب. وقد
ركزت خطب الجمعة لنهار أمس على موضوع عدم
الوقوع في حبال شيطان الفتنة التي لا
تخدم سوى أصحاب الفساد والرذيلة وإلى ضبط
النفس والصبر وقراءة صحيحة لمعنى الفتنة
وتوعية العامة بمختلف خصال الصبر
والألفة والنصيحة لغلق منافذ الشر
العديدة في هذا الزمن العصيب. موقف
وموقف معاكس
وما
هو إيجابي في تلك الأحداث أن قائد مجموعة
الدرك الوطني لم يقع في فخ الإعتقالات
العشوائية لأنه ربما يعلم جيدا أن الأمور
مخططة من قبل فاعل مجهول وان الذين
سيعتقلون سيكونون أبرياء فقط أي سيعطي
الفرصة لمن يريد مواصلة الإنتقام
بالإعتقال والإعتقال المضاد وهذا هو
الخطر الأكبر الذي ينتظره البعض. ولكن
السؤال الذي يبقى لغزا إلى حد اللحظة
لماذا لم تراقب قوات الدرك الموجودة في
الليلة الموالية لليلة المولد النبوي
تحركات المشبوهين الذين تم تسريبهم داخل
الأحياء وخاصة تلك التي تم تخريب أضوائها
مسبقا قبل حملة التخريب المبرمجة
وانعزلت في مقرها وتركت العنان
لتخريب المحلات وترويع العائلات..؟ وقتل
الشاب لعساكر ضمن خطة قد تكون مقصودة
للمتاجرة بمآساته سياسيا فيما بعد. وخاصة
وأن الجميع يعلم أن السياسة أضحت فعلا
قذرة بل وبها تتحقق مثل هذه المآسي
وتغلفها بالغلاف الذي يريده أصحاب
المصالح الضيفة. الملف
اللغز وتضارب الإشاعات
أما
عن آخر خبر في بريان هذا الصباح والذي
انتشر بقوة وبدأ يطرح التساؤل هل هو
حقيقة أم لا ؟ هو أن مير بريان الجديد غير
مرغوب فيه من طرف والي الولاية الحالي
وأن هذا الأخير يفكر في تغييره بالمير
السابق المنبوذ لدى الرأي العام وإذا ما
تحققت هذه المعلومات التي راجت بقوة وسط
السكان الذين استغربوا منها حينها تتضح
أن كل ما حدث هو فعلا أمرا مفبركا في ليل
وخاصة وأن المير الحالي ما يزال لم يمضي
محضر تسليم المهام مع المير السابق إلى
حد اللحظة بسبب وأن المير الجديد رفض
تسليم المهام بصفة شكلية بل يريد توضيح
كل ملف على حدى حتى تتحدد المسؤوليات. وقد
سألنا مير بريان عن موضوع تسليم المهام
الليلة قبل الماضية أي قبل حملة الحرق
للمحلات فأكد لنا بأنه لم يمضى المحضر
بعد وأن لا علاقة الموضوع في نظره بتسليم
المهام وأن تأخر الإجراءات لا يعد تعطيلا
ولكن تأكيدا للأمور وخاصة بعدما كان يشاع
حول أمور تسيير هذه البلدية قبل
الأنتخابات المحلية الأخيرة.
|