المواجهات المأساوية تتجدد في بريان  

هل سيتدخل بوتفليقة هذه المرة لفتح ملفات الفساد التي حركت أحداث بريان ؟

 

 

   كل المعطيات تؤكد أن مصالح الأمن والتحري ما تزال تغطي على الجهات النافذة والمتهمة بالفساد في بريان كما أن كل الدلائل تؤكد أن عدم الإستقرار في هذه المدينة يعود إلى سكوت الجهات الرسمية على هذه العناصر التي يتم حمايتها إلى غاية اللحظة عن طريق تحريك الشارع في كل مرة وأصبح المواطن البرئ لوحده من يدفع الثمن بل ويصبح الأبرياء متهمون بل مجرمون باقتراف أعمال مجرمة قانونا.

وهكذا فإن المواجهات التي تجددت ليلة أمس وإلى غاية فجر اليوم تؤكد أن هناك مخططا يجري تنفيذه من أجل إغراق المدينة في وحل الطائفية وبتخطيط جهات تتقن مثل هذه المشاريع وفي ظل عدم قدرة والي الولاية كأول مسؤول من فهم ما يجري أو التظاهر بعدم الفهم من أجل الوصول إلى الهدف القذر الذي يخطط له النافذون ومافيا الفساد والتعفن وتأجيج الفتن.

وإلا بماذا نفسر تحدث من تم فرضه على رأس لجنة الصلح باسم الوالي في كل مرة في حين أن السواد الأعظم من سكان بريان يعرفون جيدا أن هذا الأخير يفترض أن يفتح له ملف قضائي لممارساته التي أضرت بالبلدية وأساءت إلى سمعة المدينة فإن بالجهات التي كانت تحميه فيما مضى لممارساته ما تزال تريد أن تحميه اليوم بالفتنة وتأجيج نار الطائفية وبيت القصيد في كل هذا أن مراسيم تسلم المهام بين المير السابق والمير الجديد لم تتم إلى حد اللحظة وهنا يكمن كل السر.

السؤال اللغز في بريان : لماذا لم يحقق إلى حد اللحظة مع هؤلاء الأعوان بالزي الرسمي الذين يؤججون لأحداث الشغب مباشرة بعد زيارة رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم؟

من جهة أخرى فإن الإشتباكات التي تجددت الليلة البارحة وبأكثر عنف ووحشية كل الشهادات التي جمعتها الواحة تؤكد أن جهات خفية من أعلى مستوى هي التي تقف وراء تحريكها ومع كل أسف كما أن العناصر المحركة معروفة وأن اللغز الكبير الذي ما يزال مطروحا وبقوة في بريان منذ لحظة زيارة بلخادم لهذه المدينة الجريحة والتصريح بأن ملف بريان قد تم طيه ويومين قبل تعيين الوجه الغريب الذي يحمل هو كذلك أكثر من لغز على رأس اللجنة المنصبة لتهدئة الأوضاع في حين أن كل المعطيات تؤكد أن هذا الأخير لا يدل إلا على تأجيج الأوضاع من جديد قلت اللغز الكبير المطروح في بريان هو لماذا الشباب الأبرياء لوحدهم من يدفع الثمن بالزج بهم في السجون بعد إشغال نار الفتنة والطائفية في المدينة في حين أن الأعوان بالزي الرسمي من الحرس البلدي الذين تم تصويرهم وهم في ساحة تحريك المواجهات أمام مسؤولي الدرك لم يتم توقيفهم ولا استدعاءهم أو مثولهم أمام القضاء ليحقق معهم عن الجهات التي كلفتهم بمهمة التحريض وتحريك الشارع بالرغم وأن الشريط حسب معلومات رسمية للواحة قد وصل إلى أغلب مسؤولي الجهات الرسمية فهل هذا السكوت عن هؤلاء الأعوان الذين يفترض أنهم يعاقبون بضعف العقوبة الموجهة للمواطن العادي في صورة التأكد من هويتهم هي التي ستكشف حقيقة من يقف وراء أحداث بريان ومن يحركها والغاية مما يحدث في هذه المدينة التي تغير حاليها فجأة من سئ إلى أسوأ لا لشئ سوى ولأن القانون في ولاية غرداية يقبض على الصغار ولا يطبق إطلاقا على الفاسدين الكبار لأن هؤلاء لهم نفوذ يحميهم ويحرك لهم الشارع في الوقت الملائم.

وقد علمت الواحة أن هذا السؤال اللغز الذي يشكل حيرة سكان بريان قد تم طرحه في مساءلة لأحد نواب البرلمان منذ أسبوعين أمام السيد وزير الداخلية وللأسف فقد سبق تجدد المواجهات عن لحظة الإجابة عنه ولا نتمني أن تكون تجدد المواجهات إجابة على السؤال اللغز.

المهم يبقى نحن نكتب عما يحدث في بريان في حين يبقى المواطن كالكرة يتلاعب به داخل ميدان الأزمة و الوحيد الذي يعيش على وقع من الجمر منذ لحظة تجدد المواجهات في انتظار أن تفاجؤنا بعض الصحف التي أعدت خصيصا من قبل بعض الجهات التي لها مصلحة في تعفين الوضع في بريان بعناوين تكشف أنها غير قادرة على كشف الحقيقة والملفات السوداء التي عفنت المدينة طيلة الأربع سنوات السابقة بسبب مطحنة بريان منافسة لمطحنة شخصية نافذة في السلطة..(..)

وباختصار ما يحدث في بريان اليوم لأن السلطات سكتت وما تزال ساكتة على ملفات فساد خطيرة في بريان هذا هو بيت القصيد.                                                 ح.د.نجار


في ظل السكوت عن ملفات النفوذ والفساد

الوالي بدأ يحصي مزيد من القتلى والممتلكات المحروقة في بريان

   

   علمت الواحة من بعض المصادر أن شابا يقارب من العمر الثلاثين سنة سقط مقتولا على إثر طلقات نارية من مسدس عون أمن بالزي المدني في حوالي الساعة السابعة من صباح اليوم الجمعة في خضم أحداث الاضطرابات التي تجددت منذ ليلة نهار أمس في دائرة بريان تقوم بتحريكها عناصر ملثمة ويعد هذا الشاب ثاني ضحية في بريان بعد جريمة القتل التي ذهب ضحيتها الشاب علي لعساكر منذ حوالي شهر.

    إذ يعيش المواطنون في بريان منذ الليلة الماضية حالة من القلق والرعب لما آلت إليه الأوضاع في هذه المدينة التي كانت آمنة فانقلبت الأمور بها فجأة جراء عدم التحكم في الأوضاع وتعطيل يظهر وكأنه مقصود لتدخل فرق الأمن لتهدئة الأوضاع ويتحدث المواطنون بأن كل القناعات تؤكد وجود جهات خفية ما زالت تخطط و تتحرك بكل حرية ودعم لتحريك تلك الأحداث التي كانت الأعنف من سابقتها وقد تعرضت عدة منازل للاقتحام من طرف عناصر مجهولة ملثمة وإضرام النيران على عدة ممتلكات خاصة بعد مغادرتها من طرف ساكنيها.

وحسب كل المعطيات فإن السلطات لم تعد تتحكم في الوضح نتيجة تجاهلها عن قصد أو غير قصد لما يجري في الخفاء من طرف جهات نافذة وعدم أخذ الأمور بمحمل الجد وخاصة بالنسبة للجهات المتهمة بملفات فساد المسكوت عنها والتي كانت السر في كل ما يحدث في بريان اليوم إلا أنه لم يفتح بشأن هذه الملفات أي تحقيق وهذا ما يزيد قوة لتلك الجهات النافذة لخلط الأوراق حتى تأخذ تلك الأحداث منحى يقلب كل الحقائق ويصبح المواطن البرئ الوحيد من يدفع الثمن ويسجن.

وبالتالي فإن مسؤولية ما ستؤول إليه الأوضاع في بريان القريبة من قاعدة حاسي الرمل البترولية من تطورات قد لا تحمد عقباها هذه المرة ملقاة بالدرجة الأولى على والي الولاية يحي فهيم الذي لم يفتح إلى حد اللحظة أي ملف من ملفات الفساد التي كان وراء تعفين الأوضاع ولا عن الأعوان بالزي الرسمي الذين تم ضبطهم وهم يحركون للأحداث التي سبقت بل أن بعض الفاسدين المعروفين بملفاهم السوداء أضحوا يتحدثون باسم الوالي الأيام الأخيرة وهذا ما أدى إلى استغراب الكثيرين من سكان بريان الذين لم يفهموا إلى حد اللحظة عما يجري من حولهم من مؤامرات وتعفن. 

 

الطريق الوطني رقم (1) مغلق في وجه المسافرين منذ الليلة

فهل سيتفطن المسؤول الأول في الولاية و يعيد ترتيب ما تم خلطه من أوراق وملفات فساد إلى حد الآن أم أن الأمور تجاوزت فعلا والي الولاية رغم كل ما وفرت له الدولة من صلاحيات ووسائل وهيئات منصفة ونقية لنشر الرحمة والسكينة والطمأنينة وسط السكان ولم يصبح يتحكم في الأمور أصلا.. في ظل تعفن الأوضاع وسقوط مزيد من الضحايا وحرق ممتلكات والشعور المستمر بالاأمن وأن لوبي التعفن والمعروف بملفات الفساد هو المتحكم الوحيد والمستفيد من خلال شعوره بالراحة كلما اختلطت الأمور وتعفنت الأوضاع أكثر وتحقيق مبتغى مشروع الطائفية الذي يجري تحريكه في الخفاء بكل خبث وإتقان من طرف بعض الأعوان الرسميين للهدف القذر المخطط له ويستعمل هؤلاء لذلك حتى المناشير المجهولة الحاقدة لتحقيق مبتغى تنفيذ الخطة المرسومة ؟  

                                                                                                  ح.د.نجار


من يقف وراء تجدد الإستفزازات في بريان ؟

ولماذا لم يتم التحقيق مع الأعوان بالزي الرسمي..

الذين حرضوا لمواجهات حي "كاف حمودة" بعد زيارة بلخادم ؟

 

علمت الواحة أن هناك جهات خفية ما تزال تعمل كل ما في وسعها  لعودة الإضطرابات إلى ربوع بريان مستغلة مغادرة قوات فرق التدخل ومكافحة الشغب لتبرير عودة الإستفزازات ، وقد سبق وأن نبه رئيس بلدية بريان الجديد نصرالدين حجاج " أن مغادرة تلك القوات في وقت مبكر سوف لن يساعد على عودة الهدوء والإستقرار التام للمدينة.." وخاصة وأن الجميع أصبح مدركا أن تلك الأحداث تحركها جهات خفية لها علاقة بملفات فساد ونفوذ.

إذ وقعت الليلة قبل الماضية بعض الأعمال الإستفزازية التي يجهل مصدرها إلى حد الساعة وقد اتصل بعض المواطنين بفرقة الدرك الموجودة بعين المكان لتقديم شكاوي لاستفزازات تعرضوا لها أو لشباب تم توقيفهم ليسوا هم الفاعلين الحقيقيين الذين يحاولون تحريك الشارع.

 في حين يبقى التساؤل الكبير المطروح إلى حد الآن هو : لماذا لم تتخذ الجهات المخولة قانونا أي خطوة بشأن الأعوان بالزي الرسمي من الحرس البلدي الذين كانوا يقومون بأعمال التحريض أمام أعين أعوان فرقة الدرك وهم يشاركون برمي الحجارة وتحريك المواجهات ليلة الجمعة التي تلت زيارة رئيس الحكومة السيد بلخادم حين صرح بأن ملف بريان قد تم طيه في حين أن بعض أعوان الدولة كانوا يحركون الأحداث حسب ما يظهره الشريط وبكل وضوح من أجل الدخول في سيناريو يمثل خطوة جديدة في الترويج الإعلامي الذي يخدم جهات خفية في غاية الخبث والمكر وهي خطوة الاعتداء على مسجد حي كاف حمودة..(!)

كما أن تشكيلة اللجنة التي قيل أنها ستتكفل بمهمة الصلح والأخوة والتي أضحت تشكل لغزا كبيرا و محور حديث العام والخاص في بريان إذ أن الكثيرون فهموا الرسالة بأن بعض مصالح الدولة  هذه المرة تجندت لحماية بعض الفاسدين المعروفين لدى السواد الأعظم من سكان بريان بممارساتهم و خروقاتهم التي تجاوزت كل الحدود ، بل وترجع الكثير من الآراء بأن هؤلاء قد يكونون وراء تلك الأحداث وإعطائها الطبع الطائفي أوالمذهبي حينا ، ويتخفون وراء المطالبة بالعهدة الثالثة حينا آخر.

في حين أن المكلف بالأمن بالدائرة الذي تم حرق شاحنته الكبيرة من الوزن الثقيل (!) أمام ثكنة أثناء تلك الأحداث المأساوية تحمل كذلك أكثر من رسالة  وخاصة وأن هذا الأخير الذي أصبح معروفا باستغلال المنصب في مجالات لها علاقة بالبزنس ، حاول أسبوع قبل الأحداث الإستيلاء باسم أحد أقربائه على مساحة لمؤسسة عمومية بمنطقة باللوح الصناعية لولا تدخل مصفي تلك المؤسسة العامة وأمر بتوقيف الأشغال إلا أن المكلف بالأمن هاجم من حاول التدخل لإيقافه بوابل من الشتائم والسب..( !)

وما زالت ممارسات هذا المكلف المسكوت عنه تثير تساؤلات الرأي العام وخاصة من في يده صلاحيات حماية الممتلكات العامة من خلال الضغوطات التي يواجهونها من هذا الأخير منذ مدة وصلت حد التهديد في صورة عدم الإستجابة لما يريد.

عون من الحرس البلدي يغطي رأسه بإناء والحجارة في يده بعد أن شبع في عملية الرمي و المشاركة في تأجيج المواجهات(!)

وهكذا فإن ما يمكن استخلاصه من أحداث بريان وراءها ملفات فساد ونفوذ و أن القانون وشبح القتل والخوف والإعتقال لا يستهدف سوى الفئة الضعيفة من الخلق لحماية من يفترض أن يكونوا محل مساءلة أمام جهاز الأمن والقضاء تجسيدا للمبدأ الدستوري الذي يؤكد أن جميع المواطنين سواسية أمام القانون في حين على أرض الواقع فإن بعض الكبار لا يقبض عليهم القانون وإذا حاول فالحل جاهز وسهل وهو مهمة تحريك الشارع وإثارة الفتن والتحول من موقع المتهم أمام القاضي إلى قائد للصلح وإطفاء نار الفتنة المفبركة..( !)

وبالتالي فإننا نتساءل عن مدى فاعلية هذه الفقرات من خطاب القاضي الأول في البلاد لدى افتتاحه السنة القاضائية وأمام السادة أعضاء سلك القضاء حين قال وأكد متوعدا : " كلنا يعلم أن الفساد كل لا يتجزأ. وأن عناصره المختلفة ترتبط بالجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية في ظل مناخ عام، تغلب عليه المعايير السطحية وتختلط فيه السلطة بالثروة وتغيب عنه ضوابط حماية المال العام ويضعف فيه الشعور بالانتماء للأمة والوطن.

وعلما أن المرافق العامة تقوم على مبدأ الحياد والاستقامة والمساواة وعدم الانحياز لمواطن على حساب آخر، فإن هذه الصورة القيمة النقية تلقت، في بلادنا، الضربة تلو الضربة حتى انقلبت الأمور واختلطت وشاعت بين المواطنين المقولة التي تفيد بأن " المبادئ" التي أصبحت تطغى على هذه المرافق هي المحسوبية والمحاباة والرشوة والانحياز. والكل يعلم علم اليقين أن هذه الشرور قد استفحلت وصارت تشكل خطرا حقيقيا يهدد استقرار المجتمع وتماسكه.."

ح.د.ن