|
بالتوازي
مع المساعي الحثيثة لرأب الصدع والتسامح مواطنون يتعرضون
للتعذيب والإهانات أثناء التحقيق شريط يكشف أعوان بالزي
الرسمي وسط المتجمهرين
يحركون الصراع (!)
في
الوقت الذي يبذل فيه الخيرين من أعيان
ومواطني بلدية بريان، والمنتخبون
المخلصون أصحاب الضمير الذي لا ينام،
جهودا مضنية من أجل تهدئة الأوضاع ورأب
الصدع، وإطفاء نار الأزمة التي أراد
البعض تحريكها بدعم وتخطيط لوبي
الفساد المحلي ذي الامتداد الوطني،
وربما حتى للمافيا الدولية.. والفتنة
عادة -كما سبق وأن قلنا ونؤكد- هي أنسب
السبل لإبعاد سيف الحجاج عن رقاب أصحاب
الفساد، ليخرجوا من دائرة الحساب كما
تستل الشعرة من العجين، وهذا الأسلوب
عادة تنتهجه جماعات النفوذ ولوبي
المصالح داخل الأجهزة الرسمية لحماية من
تريد وتوريط من تضعه نصب أعينها.. وسواء
تعلق الأمر ببلدية بريان أو بولاية
غرداية، فهناك العديد من الأمثلة
والمفارقات حدثت المدة الأخيرة تؤكد هذا
الطرح، وفي النهاية: الأبرياء، أو الذين
يتم الإيقاع بهم في فخ الفتنة والاحتجاج
المخطط لها من قبل المافيا، هم من يدفع
الثمن دائما.. في حين يتم تحويل الأنظار
عن الملفات الحقيقية ذات العلاقة
بالفساد وجماعات النفوذ، في ظل
هشاشة وضعف أو تواطؤ الأجهزة الرسمية
التي وضع المشرع في متناولها كامل
الصلاحيات القانونية لحماية أمن
واستقرار وكرامة المواطن، ومكافحة
الفساد الذي تجاوز الركب بفعل ظاهرة "تغّـول"
النفوذ، وتشعب جماعات المصالح في زمن
الريع. مواطنون
يتعرضون للتعذيب وأبشع
أنواع الإهانات قامت
مصالح الدرك الوطني في الأيام الأخيرة
بتوقيف العديد من المواطنين المتهمين
بسرقة أو حرق المحلات، تم تقديمهم
للمحاكمة يوم السبت ، كما تعرض العديد من
هؤلاء المواطنين -حسب تصريحات بعضهم بعد
إطلاق سراحهم مباشرة- لمختلف أنواع
التعذيب والإهانات أثناء وقبل التحقيق،
من أجل إرغامهم على التصريح بأفعال لم
يقوموا بها، وأكدوا هذا مرارا أثناء جلسة
المحاكمة عندما تم مواجهتهم بتصريحاتهم
السابقة. في
ذات السياق علمت الواحة أن فرق الدرك
الوطني تستمع إلى فئة أخرى من المشتبه
بهم في حدود ستة اشخاص تم تقديمهم عشية
محاكمة الموقوفين إلى السيد وكيل
الجمهورية في انتظار توجيه التهم إليهم
في حين يجري البحث على عناصر آخرين في
حالة فرار ، و أن أحد هؤلاء تم توقيفه
يوم الاثنين الماضي دون توجيه التهمة بعد
أربعة أيام كاملة من الاستماع إليه ،
في وقت وعدت هذه المصالح من إخلاء
سبيله الجمعة الماضي أو عرضه للمحاكمة
السبت إلا أن العائلة تفاجأ بغيابه في
قائمة المتهمين في الجلسة وقد توجه له
تهمة جنائية. و
علمت الواحة أن هذا الشاب يحمل مفتاح
اللغز الذي يجيب عن العديد من
الاستفهامات العالقة في أحداث بريان ،
بدليل السرية التامة التي تلتزمها
الجهات الرسمية في الإقرار بوجود أشخاص
لا يزالون طور التحقيق. شريط
يكشف المسرحيـة.. أعوان يشاركون في تأجيج فتيل الأحداث لم يكونوا ضمن الموقوفين(!)
المعلومات
التي توصلت الى الواحة تؤكد بوجود تسجيل
شريط يفترض أنه تم تسليمه لجهات رسمية
عليا يوضح وبجلاء كيف كان بعض العناصر من
الدرك يشاهدون ويتفرجون عملية تكسير
أبواب المنازل الخاصة وممتلكات عامة
تتمثل في مؤسسة تربوية يتم قلع أبوابها
واستعمالها في تأجيج حدة المواجهات عوض
الإسهام في ضبط الأمور حتى لا تتعفن
وتفريق المتظاهرين، كما شوهد أيضا أعوان
من الحرس البلدي، وهم يشاركون في
المواجهات ويغطون وجوههم وسط المتجمهرين
وفي أيديهم الحجارة وبجانبهم بأقل من متر
من يحمل دلو البنزين للحرق، وهذه هي
اللقطات التي تحمل أكثر من لغز(!).. خاصة
لما نعلم ان عمليات التوقيف تمت بعد 17
ساعة من "الاحداث المصورة" وكان
يفترض أن يتم توقيف هذه العناصر المعروفة
لدى الأجهزة الامنية التي كانت شاهدة
عيان دون ان تلجأ لتطبيق القانون رغم ان
إشكالية أمر التدخل لم تعد مطروحة في
مواجهات ليلة الجمعة التي تلت زيارة رئيس
الحكومة ، وإن كان الأمر غير ذلك، فإن
هنا يكمن كل اللغز عن الجهة التي حركت
لتلك الأحداث التي أريد يعطى لها الطابع
العرقي أو المذهبي، وهو الطرح الذي
استبعده أغلب السكان الذين تحدثنا معهم
حين أكدوا أن الأحداث خطط لها من طرف
جهات خفية و هذا ما اجمع عنه أعضاء هيئة
الدفاع في جلسة السبت .( !) هذه المناظر والمفارقات وغيرها تكشف بجلاء ما طرحته "الواحة" في مقالها الأول عن هذه الأحداث، عندما قالت أنه "يكفي أن تجند ثلة من الشباب لتحرك الشارع وتثير الفتنة من أجل التغطية على ملفات فساد ونفوذ".. واليوم من خلال الشريط الذي وصل للسلطات العليا، يتم اكتشاف وجود أعوان بالزي الرسمي وهم يمارسون عكس مهامهم المخولة لهم قانونا، ويؤججون للصراع وكأنهم في جبهة واحدة مع الأفراد المتجمهرين( !).. ماذا يعني كل هذا ؟.. هل يعني أن هناك صراع مذهبي؟ أم هي مجرد خطة جهنمية من قبل جهات خفية يجري تنفيذها بعد التخطيط لها مسبقا للإيقاع بالمتساكنين في صراع وهمي لحاجة في نفس يعقوب..؟ أو لتحقيق مهمة قذرة ؟.. هذه هي الحقيقة التي تجاهلتها العديد من وسائل الإعلام، أو حاولت طمسها، والتي روجت للصراع العرقي المذهبي ودخلت في اللعبة، إما عن قصد أو غير قصد.. في حين أن الشريط يكشف حقائق أخرى أخطر بكثير يراد طيها ولها علاقة بملفات فساد ونفوذ، من أجلها تم تحريك الأحداث واستعمال أعوان الحرس البلدي في ذلك..( ! مصور
الشريط.. شاهد يستحق المكافأة أم متهم عرضة للضغوطات..؟
بعد
أربعة ايام من مواجهات الجمعة 4 أفريل
التي تطرح أكثر من لغز خاصة انها
الوحيدة التي تلتها عمليات التوقيف ،
بدأت فرقة الدرك الوطني في سباق مع الزمن
، وقد علمت الواحة أن هناك ذعرا كبيرا
تعرض له من فوجئ فيما بعد بأنه كان مورطا
في مسرحية مأساة بريان من طرف الأعوان
أصحاب الزي الرسمي، حاول فعل المستحيل
للبحث عن قصص لإبعاد التهم عن نفسه وعمن
قام بتصوير أي لقطة تثبت حقيقة ماحدث
في مواجهات ليلة الجمعة . و
في هذا السياق علمت الواحة أن شابا تم
توقيفه يوم الاثنين 7 أفريل مساءا أغمي
عليه بعد يومين من التحقيق معه، وتزامن
ذلك مع تواجد" الواحة" بمصلحة
الاستعجالات ببريان عشية الأربعاء
الماضي مباشرة بعد الظهر، عندما لجأ أحد
إطارات الدرك لقسم الاستعجالات بحثا عن
سيارة الإسعاف.. وتساءل لماذا أمر المدير
بعدم إخراج سيارة الإسعاف من مركز
الاستعجالات، وقال معلقا "أنتم
تتحملون المسؤولية في حال وفاته"(!)..
وقد علمنا أن سيارة العيادة تخصص للحالات
الإستعجالية لنقل المرضى إلى مستشفى
غرداية ومتليلي، في حين يفترض أن تتكفل
الحماية المدنية بنقل الحالات
الإستعجالية.. وكنا حينها لا ندري بأن
الموضوع يتعلق بالشاب ( خ ) الذي تعرض
للإغماء أثناء التحقيق معه، إلا أننا
تأكدنا فيما بعد أن هذا الأخير من
العناصر الذين صرحوا يوم زيارة بلخادم
العاجلة إلى بريان ولقائه بعائلة الشاب
المقتول، بأنه يملك تسجيلا مصورا يؤكد
وجود أعوان رسميين كانوا ينشّـطون
الصراع بجانب المسجد بحي كاف حمودة، وقد
تم توقيف هذا الأخير منذ يوم الثلاثاء
الماضي ولم يظهر عليه أي خبر. وحسب بعض مصادر الواحة، فإن التحقيق هدفه الحقيقي البحث عن الشريط المصور سابق الذكر الذي تحدث عنه الشاب أثناء زيارة بلخادم لبريان ، والذي يكشف عن كيفية تعامل قوات الدرك مع الاحداث في وقت المواجهة والحرق و التخريب حيث تظهر السلبية التي تعتمدها ولعب دور الشاهد في حين أن عمليات التوقيف التي حوكم على إثرها المتهمين بالتجهر تمت في توقيت أجمع أعضاء هيئة الدفاع انه لحظة هدوء الوضع. الغريب
أن الشاب الموقوف هو نفسه من اتصل، في
اليوم الثاني بعد المولد، بقائد فرقة
الدرك الوطني ليبلغ عن نشوب مواجهات بين
مجموعة من الشباب ليفاجأ بعدم
التجاوب، مما جعل الأمور تأخذ المنحى
الخطير الذي شاهدناه فيما بعد(!) و هو الان
طور التحقيق حيث تؤكد مصادر أنه عرض على
قاضي التحقيق بمحكمة غرداية رفقة أشخاص
آخرين وحسب
بعض الأصداء، فباستثناء هذه القصة أو تلك
الحالات التي تعرضت للتعذيب والإهانات
أثناء التحقيق، من بينهم شاب إطار في
شركة نفطية أمريكية واجه ظروفا تعذيبية
غريبة أثناء التحقيق معه، وكان يكرر في
كل مرة " ليس لكم الحق أن تفعلوا في كل
هذا.." (!) إلى أن أطلق سراحه وهو الآن في
موقع عمله.. فإن عمليات التوقيف تتم بصفة
عادية، حيث تحاشت الوقوع في فخ
الإنتقامات بالجملة وتصفية الحسابات،
وقد علمنا بأن التحريات تقوم بها فرقة من
خارج بريان لتحاشي مثل هذه الاحتمالات
التي كانت متوقعة نتيجة وجود علاقات تطرح
أكثر من نقطة استفهام بين بعض أعوان
الفرقة بالمير السابق.( !) ح.د.ن/خ.ب.و
|