مجلس قضاء غرداية يؤجل..

قضية عبود و مير بريان السابق

القضية التي تدور حولها كل أسرار أحداث بريان

 

رئيس وحدة بريان السابق :عيسى عبود من إطار يضرب به المثل وبشهادة المدير العام ووالي الولاية وفجأة يتحول إلى مشرد يفصل عن العمل ويتم توقيف راتبه وتنسج له مؤامرة لسجنه ذنبه أنه تحدى ابن المدير العام مسير مطحن السرسو الذي هدده بزيارة تفتيش للوحدة التي يشرف عليها وبناء على هذا توجه عبود بشكوى للنائب العام  من أجل استغلال النفوذ إلا ان القضية جمدت بسبب نفس النفوذ وأضحى عبود لوحده يدفع الثمن  ويرفض طلبه للإحالة على التقاعد.

   لثاني مرة تؤجل محكمة الجنح بمجلس قضاء غرداية قضية مير بريان السابق ورئيس وحدة الحماية المدنية السابق عيسى عبود إلى شهر جوان القادم .

عبودالذي يواجه أوضاعا غريبة في ملف يحمل أكثر من لغز وإليه تعود خفايا كل الإضطرابات الإخيرة التي هزت هذه المدينة الآمنة وتم حرق العديد من المحلات وقتل شاب برئ.

     للإشارة أن عبود المتابع من طرف رئيس بلدية بريان السابق بتهمة يقول عبود أنها ملفقة وهي التزوير في وثيقة التنازل عن سكن حسب رئيس بلدية بريان السابق الذي سلم الوثيقة لعبود منذ أزيد من ربع قرن وزج من أجلها السجن لمدة أربعة أشهر في 3 ماي 2006 إلى أن أطلق سراحه بقوة القانون ونتيجة لطابع النفوذ الذي يقف وراء ملف هذه القضية فقد لجأ الملازم أول عبود إلى طلب خبرة مضادة بمخبر فرنسي لإثبات براءته من التهمة الملفقة يراد من خلالها تصفية حسابات معه بسبب أنه لم يرضخ لمساومات وضغوطات إبن المدير العام للحماية المدنية المدعو كمال هبيري و القائم بأعمال مشاريع العربي بلخير في ولاية غرداية (..) وقد حكمت المحكمة بالبراءة لصالح عبود من تهمة التزوير التي يفترض حسب نص الحكم أن يتابع أشخاص أخرون أي من سلم وثيقة التنازل وهو رئيس البلدية السابق ولعل هذا ما جعل الجهات التي كانت تمارس نفوذها وتدعم المير السابق لبريان لمصالح شخصية جدا من مصلحتها أن تخطط لخلط الأوراق بزعزعة استقرار المنطقة وتحويل المير السابق من إنسان مغضوب عليه إلى رئيس للجنة الصلح وهو الإختيار الذي يحمل أكثر من لغز و لقي استغراب سكان بريان عن أهدافه ولكن لم يكن أحد يدري أن هناك العديد من القضايا المماثلة الملفقة التي تحمل أكثر من لغز أمام القضاء كان وراءها مير بريان السابق منها قضية رئيس فرع كرة القدم داغور الذي تابعه نفس المير في قضية أخرى وأدخل السجن بمؤامرة مشابهة فبرأته المحكمة بسبب أن هذا الأخير كان وراء التقرير الموجه إلى الأمين العام للإرندي أحمد أويحي للتدخل لفصل المير السابق من الحزب بعد أن ثبت أنه لم يصوت في الإنتخابات التشريعية السابقة حيث أثيرت ظاهرة المشاركة الضعيفة للناخبين في عملية اختيار ممثليهم بقوة.

للإشارة فإن ولاية غرداية بدأت تشهد أجواء الإضطرابات والمناورات والقضايا التي تحمل أكثر من لغز منذ لحظة الكشف عن ملف نفوذ ابن المدير العام للحماية المدنية على إطارات الولاية ولجوء رئيس وحدة بريان السابق للحماية المدنية إلى العدالة بشكوى ضد إبن المدير العام الذي يمارس نفوذه على الإطارات المحلية.

للغشارة أن عبود قد امتثل منذ أسبوعين فقط أي في عز أحداث بريان أمام مجلس قضاء الجزائر العاصمة  بتهمة القذف بعد مقال منشور في جريدة اليوم يتمثل في شكوى موجهة إلى رئيس الجمهورية لطلب التدخل من استغلال نفوذ إبن المدير العام وقد سبق وأن برأ مجلس قضاء غرداية عبود في قضية مماثلة على إثر مقالات نشرت في جريدة الواحة.

ويقول عبود الذي تم توقيفه عن العمل منذ أزيد من سنتين وهو على عتبة التقاعد منذ لحظة لجوئه إلى العدالة بشكوى ضد إبن المدير العام الذي تجاوز كل الحدود وقانون الحماية المدنية وقام بزيارة تفتيش في الوحدة التي كان يشرف على تسييرها عبود وتوقيف راتبه وطرده التعسفي من السكن الذي يقطنه منذ أزيد من ربع قرن في حين توجد سكنات للحماية المدنية مغلقة أن قضية مكر الكبار أو عندما تتغير مواقع المتهمين إلى ضحايا والضحايا إلى متهمون في كل مرة وتبرز للرأي العام كيف أن الإشخاص النافذين لا يمتثلون إطلاقا أمام العدالة فهم أشخاص فوق العدالة والقانون ، بل وأن المسؤولين لا يستطيعون الإجابة عن الشكاوي الموجهة إليهم عندما يتعلق الأمر بنافذين إذ أكد عبود للواحة أنه وجه العديد من المراسلات والتظلمات إلى رئيس الحكومة وجهات أخرى ولكن بدون أن يحصل على أي جواب أو تدخل يذكر والنتيجة ما تشهده بريان اليوم من تعفن هدفه خلط الأوراق وحماية من يفترض أن يمتثل أمام القانون." وهكذا فإن موضوع العدالة وظاهرة النفوذ في قضية علاقة عبود بالقائم بأعمال العربي بلخير وقضية المطحنة (..) وعلاقة هذا الأخير بمير بريان السابق تطرح أكثر من لغز وخاصة بعد أحداث بريان وسكوت الجهات الرسمية عن فضيحة الفيلم الذي يكشف عن أعوان بالزي الرسمي تم تسجيلهم وهم يشاركون في التحريض وتحريك تلك الأحداث المأساوية الدامية التي أسالت حبر الصحف وحاولت فعل المستحيل لإعطائها الطابع الطائفي أو المذهبي في حين أن الصحافة تجاهلت ما يحدث في الخفاء بفعل تغول النفوذ.

 أما عن زيارة رئيس ديوان والي الولاية السابق لبريان أيام قبل الأحداث والتي تحمل أكثر من لغز ، هذا الأخير الذي تم فصله من الوظيف وعلاقته بالمير السابق وبكل ما يحدث و بملفات أخرى تضع كل ما يجري محل لغز كبير (..)  يشكف مدى عمق الفضيحة التي تؤكد عجز العدالة الصارخ ومدى ضعفها على محاسبة الكبار وأبناء بعض الكبار من المسؤولين الذين يضعون القوانين تحت نعالهم في حين لا يدفع الثمن سوى الأبرياء الذي يسجنون بالعشرات ويقتلون كذلك (..) 

ولا أحد يفتح تحقيقا جادا يجسد تحذيرات بوتفليقة المتكررة من جماعات النفوذ ومستغلي المنصب والفساد..                                                                              ح.د.نجار

 


تساؤلات حول اعتقال صاحب الشريط المصور

 يكشف عن أعوان بالزي الرسمي

يشاركون في تحريك أحداث بريان (!)

عون الحرس البلدي يغطي رأسه بإناء والحجارة في يده يشارك في أعمال الشغب والتحريضبحي كاف حمودةحيث قتل الشاب لعساكر علي(..)

يفترض أن يمتثل نهار اليوم أمام قاضي التحقيق بمحكمة غرداية ولثاني مرة بحضور محاميه الشاب الموقوف خ/سمير صاحب الشريط المصور الذي يحمل الكثير من الألغاز والأسرار، كونه يتضمن صورا لأعوان بالزي الرسمي يشاركون في تحريك أحداث بريان، وقد يكشف الشريط في حالة التدقيق في التحقيق والتحريات عن الجهات التي كانت تقف وراء مأساة بريان التي اندلعت أحداثها منذ قرابة الثلاث أسابيع، وتجددت مباشرة بعد زيارة رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم الذي صرح بأن "ملف بريان قد تم طيه"، وتلاه تصريح وزير الداخلية بأن "أحداث بريان مسألة شخصية".

وحسب مصادر للواحة، فإن عائلة الشاب خ/ سمير، أعلمت اليوم فقط بأن ابنها متهم بملف ثقيل..(!) بعد أن أخبرت عديد المرات بأن الأمر بسيط وسيطلق سراحه الجمعة. إلا أن معلومات الواحة تؤكد أن سبب توقيف خلفاوي منذ أزيد من أسبوع في غياب محامي له، سببه الشريط الذي سجل أحداث ليلة الجمعة بحي كاف حمودة التي تجددت به المواجهات، ولكن هذه المرة عن طريق نسج أزمة اقتحام المسجد من أجل تحقيق أهداف إعلامية ترويجية أخرى بعد نجاح حملة جريدة "النهـار" لتأجيج نار الفتنة بين المتساكنين.

الشريط يتضمن صورا جد خطيرة، تكشف كيف تكررت المواجهات في حي كاف حمودة ليلة الخميس، أي مباشرة بعد تصريح رئيس الحكومة بأن "ملف بريان قد تم طيه".. ويظهر الشريط أعوانا بالزي الرسمي للحرس البلدي وهم يشاركون في تحريك المواجهات ووجوه بعضهم مغطاة، ويظهر طريقة تعامل بعض عناصر الدرك مع الوضع عندما كانوا يتفرجون في عملية اقتحام منزل مدير الوكالة العقارية وتكسير بابه بعمود طويل ونزع الباب، وآخرون يحملون دلو البنزين..(!) ورغم هذا لم نسمع بأن أحدا من هؤلاء قد تم توقيفه، أو شرع في التحقيق معه على غرار بقية الخلق في بريان..(!)

لهذا فإن التساؤل المطروح: هل بدأت الجهات الأمنية والقضائية بالتحقيق مع أولئك الأعوان المشاركين في عملية التحريض والمواجهات وهم بالزي الرسم،ي والذين تظهرهم الكاميرا وهم في مسرح الأحداث يؤججون الصراع الطائفي حينا، ويشاركون في المواجهات بالحجارة حينا آخر، خاصة أن أزمة بريان تحمّل من أجلها المئات من الأبرياء مصاعب تبقى كالجرح راسخة في الذاكرة، ولحظات جهنمية لا تنسى، أهمها جريمة قتل الشاب لعساكر علي.

من جهة  أخرى، علمنا أن قاضي التحقيق الغرفة الأولى لدى محكمة غرداية، قد أصدر أمر توقيف في حق 20 شخصا وجهت لهم تهم السرقة والحرق العمدي وتكوين جمعية أشرار، على إثر شكاوي المواطنين المختلفة، وتهم تتعلق بالتحريض على التجمهر المسلح وتخريب أملاك عمومية وخاصة.

وأمر نفس قاضي التحقيق بإيداع 5 متهمين الحبس المؤقت، والإفراج عن متهمين إثنين في ساعة متأخرة من ليلة أمس.

و يكون "خ/سمير" من بين الذين صدر في حقهم أمر الإيداع، وهو الشاب الذي قام بتصوير الشريط حسب بعض المصادر، وهو من هاتف رئيس فرق الدرك في اليوم الأول، عند نشوب الشرارة الأولى من الأحداث ليلة المولد يستنجد بهم من أجل الحضور لإطفاء نزاع بسيط حتى لا يتطور، إلا أنه فوجئ بجواب "عدم حصولهم على أوامر للخروج والتدخل"، إلى أن تعفن الوضع بعد منتصف الليل.. مما جعل نفس الشاب يعاتب أحد إطارات الدرك في اليوم الموالي على مثل هذا التهاون الذي تطور فيما بعد إلى أعمال حرق وتخريب طالت أرجاء المدينة، وأسفر عن الجريمة النكراء المتمثلة في قتل شاب برئ.

قضية خلفاوي والأعوان بالزي الرسمي، الذين تجاهلتهم الصحافة إلى حد اللحظة، تعد المعيار الذي يكشف عن  مدى حيادية التحقيق وجديته، بل وهل فعلا أن هناك من يبحث عن الحقيقة التي تخفيها تلك الأحداث وما تكتنفه من أسرار وملفات تم إبعادها عن عيون القضاء إلى حد اللحظة، بفعل طغيان وسيطرة النفوذ وجماعات المصالح..؟

وخاصة أن الطريقة التي بها تم تشكيل لجنة الصلح وكيفية تعيين مسؤولها تجعل مواطن بريان، حسب العديد من الآراء، يتأكد أن تلك الأحداث ليست عفوية، بل كان مخططا لها من قبل فاعل لحماية جماعات الفساد، حتى وإن أدى ذلك إلى الإضرار وتشويه سمعة منطقة بكاملها، وإلى إحداث شرخ وسط سكانها الذين كانوا في وئام واستقرار قل مثيله.

وقد سبق وأن أوردنا هذه الفقرة التي تحمل الكثير من الدلالات من خطاب القاضي الأول في البلاد أثناء افتتاح السنة القضائية، ونعيد تكرار تناولها لأهميتها، حين قال: " كلنا يعلم أن الفساد كل لا يتجزأ. وأن عناصره المختلفة ترتبط بالجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية في ظل مناخ عام، تغلب عليه المعايير السطحية وتختلط فيه السلطة بالثروة وتغيب عنه ضوابط حماية المال العام ويضعف فيه الشعور بالانتماء للأمة والوطن.

علما أن المرافق العامة تقوم على مبدأ الحياد والاستقامة والمساواة، وعدم الانحياز لمواطن على حساب آخر، فإن هذه الصورة القيمة النقية تلقت، في بلادنا، الضربة تلو الأخرى حتى انقلبت الأمور واختلطت وشاعت بين المواطنين المقولة التي تفيد بأن " المبـــادئ" التي أصبحت تطغى على هذه المرافق هي المحسوبية والمحاباة والرشوة والانحياز. والكل يعلم علم اليقين أن هذه الشرور قد استفحلت وصارت تشكل خطرا حقيقيا يهدد استقرار المجتمع وتماسكه.."