|
أحداث
بريان : المشتبه
في جريمة القتل أمام قاضي التحقيق واجتماع لجنة تقييم خسائر الأحداث ومشاريع التنمية
علمت الواحة أن المشتبه في جريمة قتل
الشاب علي لعساكر 26 عاما الذي تم توقيفه
من طرف الدرك الوطني قدم تم تقديمه وبطلب
من وكيل الجمهورية إلى قاضي التحقيق الذي
شرع في تحرياته حول ملابسات الجريمة وقد
استمر التحقيق إلى غاية ساعة متأخيرة من
ليلة أمس.
في حين عقد اجتماع خصص لتقييم الخسائر
الناجمة عن أحداث بريان قبل الشروع في
إجراءات التعويض إلى جانب تقيم عرض عن
المشاريع الجارية في الدائرة من أجل
الإسراع في تجسيدها على أرض الواقع. ويبقى
التساؤل والحيرة ما تزال بادية لدى أغلب
سكان بريان الذين لم يهضموا ما حدث ولا عن
التأويلات التي تم إعطاؤها من قبل بعض
وسائل الإعلام على أن الأحداث ناتجة عن
صراع بين عروش في حين أن الحقيقة هي أن
لوبي فساد خطير هو المحرك الرئيسي لأحداث
بريان و الذي ما يزال يلقى دعما من
قبل الجهات الرسمية المحلية بسكوته على
ملفات فساده. هذا
اللوبي الذي كان يبحث عن فرصة فتح المجال
للتوقيفات على
إثر عملية تحريك الشارع من أجل تلبيس
التهم ضد هذا وذاك عن طريق توقفيات
عشوائية مثلما حدث عام 90 إلا أن كل تلك
الحسابات باءت بالفشل كون وأنه لم تعطى
الأوامر لتسجيل توقيفات ربما كون وأن
اللعبة كانت مفهومة وتحاشت السلطات
الدخول في أزمة أخرى أو الوقوع في فخ
محركي الأحداث المأساوية. ويبقى الأمل معقودا على تحقيق جاد لتحقيق يكشف عن رؤوس الفساد في بريان لوضع حد لجو القلق والشعور بالظلم والحيرة الذي يخيم على الكثير من المواطنين الذين تحدثنا إليهم في بريان.
في
تجمع حاشد بدار الأفراح شباب
قصر بريان غاضب على تصريح بلخادم في
انتظار مساءلة النواب لأعضاء الحكومة
اليوم
عاد الهدوء إلى بريان وافتتحت أول أمس
المحلات التجارية التي لم تمسها أيادي
التخريب وقد قضى سكان بريان ليلة "السبوع"
من المولد في جو عادي محموم بالترقب
والقلق مع تكثيف اليقظة من طرف لجان
الحراسة وكانت عناصر شرطة التدخل والدرك
منتشرة عبر كامل أرجاء المدينة كما شرعت
لجنة خاصة في جولة لإحصاء الخسائر وضبط
قائمة المتضررين من أعمال التخريب
والحرق.
والي الولاية من جهته شوهد بعد ظهر أمس في
جولة خارج مقر الدائرة إلا أنه لم يتمكن
من دخول الشارع الذي شمله التخريب والحرق
واكتفى بالتجوال في محيط المؤسسات
الإدارية.
وقد أصر شباب بريان بأن يجتمعوا هذا
المساء بدار الأعراس للتعبير عن غضبهم
الشديد لتصريحات بلخادم نهار أمس التي
قال فيها " أن ملف بريان قد طوى.." وهي
كلمة لم يفهما سكان بريان بل واعتبرها
الكثيرون استفزازية وتحمل أكثر من لغز.
حولها تركزت مداخلات الشباب الحاضر على
التعقل وعدم الوقوع في الاستفزازات وقد
وصف المتدخلون ما حدث ليلة المولد
بالمؤامرة ( كومبلو ) وطالبوا بكل قوة بأن
يتحمل رئيس الحكومة الذي جاء إلى غاية
بريان بأن يحقق بجدية في من يقف وراء هذه
المؤامرة القذرة التي كادت أن تفجر فتنة
لا نهاية لها بين المتساكنين في بريان. وقال
آخر متسائلا " أين يتحدث رئيس الحكومة
بأن ملف بريان قد تم طيه ؟ في لقائه بوفد
الحزب الشيوعي الصيني وكأن تكرار خبر
وفاة شاعر الثورة مفدي زكرياء الذي لم
يظهر أمام خبر " إلفيس بريسلي"..يدل
مدى العبث الذي يتم من خلاله تقدير
الأشياء.." وهناك
عاد أحد المتدخلين إلى التراخي المسجل في
نشوب وتطور الأحداث معلقا " هل يعقل أن
تقتحم المنازل ويشرع في حرق المحلات في
الساعة العاشرة ليلا ولا تتحرك قوات حفظ
الأمن إلى غاية الرابعة صباحا بدعوى عدم
منحها التسخيرة من طرف والي الولاية..؟ وأجمع
المتدخلون أن والي الولاية يتحمل
المسؤولية العظمى في كل ما حدث في بريان
ولا يمكن القول أن ملف بريان قد تم طيه..
لأن هناك وفاة شاب برئ وحرق ممتلكات و
المسؤول الذي لا يستطيع حماية ممتلكات
الناس وشرفهم وكرامتهم ويترك المجال
للنافذين والمصلحيين يعبثون باستقرار
وأمن المواطن لا يمكن تركه أصلا في منصبه
على حد تعليق العديد من المواطنين خارج
التجمع.
أحد المتدخلين قال " هل هي مؤامرة ضد
رئيس البلدية الجديد لأنه من الإرسيدي..؟
وعقب آخر رئيس البلدية قام بما لا يمكن
القيام به أي مسؤول آخر فهو شاب نظيف و
" خدام " ومثقف.. ولكن سلفه معروف
بالفساد وبحمايته من طرف المسؤولين فهل
لهذا نقول أن ملف بريان قد تم طيه..؟ وعقب
آخر خارج القاعة التي اكتظت بالمواطنين
" ما هو غريب أن المير السابق الذي
بسببه نشبت أحداث بريان عام 90 يطرده
الإرندي فيحتضنه الأفلان ليتسرب ضمن
قائمة المجلس الشعبي الولائي عن طريق
وساطات جماعات المصالح كونه وراء الكثير
من ملفات الفساد في بريان ولذلك فقد
انتخب الناس على الإرسيدي كعقاب للأفلان
الذي يعتبره المواطنون بتصرفه هذا عدوا
للحكم الراشد ومثال بريان دليل على ذلك.."
وأكد آخر هل بهذا يريد أن يقول لنا بأنه
حزب لحماية الفساد والفاسدين في الوقت
الذي يصرح فيه بلخادم نفسه على هامش
اجتماع الولاة الأخير بأن الحكومة
لوحدها لا يمكن أن تكافح الفساد وعلى
المواطن أن يساعدها في ذلك.. وهل بعد كل
المؤامرة والفتنة المفبركة التي وقعت
في وحلها مدينة بريان الوديعة اليوم
وعشبة المولد النبوي الشريف من طرف لوبي
الفساد المعروف لدى كل الأجهزة ونقول أن
ملف بريان قد تم طيه..؟ هل هذا معقول..؟
ماذا يعني كلام رئيس الحكومة..؟ نريد
توضيحا علق العديد من المواطنين..
وأضاف آخر بريان بلد حضارة ولا يمكن الزج
به وبخيرة مواطنيه في أعمال وحشية وفي
همجية القتل وأوضاع مأساوية من هذا
القبيل بسبب من يفتقد أدنى قيم الحضارة
والعلم والإخلاق.. كما لا يمكن القول أن
من قام بكل هذا هم أصحاب المخدرات لأن
الذين يدعمون المخدرات معروفون ولا أحد
يتصداهم..
شاب آخر تحدث على أن المؤامرة كان البعض
بصدد تحريكها منذ مدة من طرف لوبي
النافذين والفساد وأشار إلى حادثة أيام
قبل المولد السنة قبل الماضية عندما تعرض
شاب إلى الإعتداء من طرف مجهول وطريقة
التعامل مع الحادثة بالشكل الذي يراد منه
استفزاز السكان واتهام شاب آخر كان الناس
يجمعون لمساعدة عائلته عندما كان في
السجن في حين أن الحادثة كانت مدبرة من
طرف جهات خفية يقصد منه إشعار نار الفتنة
بين المتساكنين والفتنة هي أقرب طريق
للإنشغال عن الملفات الأساسية التي لها
علاقة بالفساد.. ولهذا فإن ملف بريان لم
يطوى بعد سيادة رئيس الحكومة والسكوت على
الفساد ودعم الفاسدين هو أن عامل الفتنة
يبقى مطروحا وقد يكون هناك ضحايا أبرياء..
أكد العديد من المواطنين الذين تحدثنا
معهم.
للإشارة أن بعد كل ما حدث لم يتم توقيف أي
شاب باستثناء المشتبه في جريمة القتل
الذي شرع التحقيق معه وكأن جهة ما مدركة
بوجود فرضية المؤامرة ولا تريد الوقوع في
فخ لوبي التعفن وخاصة إذا علمنا أن
محركوا الأحداث وضعوا في حساباتهم
مباشرة بعد اشتعال المدينة و تعطى
الأوامر للشروع في عملية الإعتقال
والتوقيفات العشوائية لكل من هب ودب
مثلما حدث عام 90 حيث تم اعتقال 88 شابا
هناك تكون الفرصة مواتية لتصفية
الحسابات ويقوم النافذين بتنفيذ خطتهم
المتمثلة في تسويد سوابق بعض العناصر
المحددة التي رفضت الإذعان للوبي الفساد
والنفوذ المعروف في بريان.
وعندما
كنا نتابع تدخلات الشباب التي اختتمت
بحثهم على التعقل والحكمة في التعامل مع
ما يجري في محيطهم تذكرت أول تصريح لوزير
العدل الطيب بلعيز من عنابة عندما قال
" أن العدالة التي لا تحمي المواطن
عدالة لا تستحق التقدير.." واليوم ما
يحدث في بريان هو حماية بعض النافذين
المعروفين بالفساد من طرف العدالة فعوض
أن يدفع هؤلاء الثمن فإذا بالمواطن البرئ
هو من يدفع الثمن..
وفي النهاية نقول أن في بريان فتنة
طائفية.. أو مذهبية.. بل هناك فساد يستشرى
داخل مفاصل المؤسسات مالي وخلقي يتم
حمايته بأعوان داخل أجهزة الدولة
والمواطن يبقى الوحيد من يدفع الثمن..(..) ولهذا فإن تدخل رئيس الجمهورية شخصيا يصبح أكثر من ضرورة لوقف هذه المهازل والألاعيب.. في حين يترقب المواطنون مسائلة للنواب للحكومة غدا الخميس أمام البرلمان حول مسؤولية هذه الأحداث. ح.داود. نجار
بعد
زيارة بلخادم لبريان.. المواطنون
يقولون أن حقيقة ملفات الفساد قد
تم إخفاؤها على رئيس الحكومة (!) عاد
الهدوء إلى بريان بعد أن حقق لوبي الفساد
ما كان يريد، ونزلت في الصحافة عناوين
بأن الفتنة ذات طابع عرقي عوض أن تحقق في
خفايا الأحداث وماذا يراد من تحريكها
والتنقيب عن بعض ملفات الفساد الحقيقية
في ولاية غرداية وبريان على وجه الخصوص،
وهو الإنطباع الذي استخلصناه من أفواه
العديد من المواطنين الذين تحدثنا معهم
يوم زيارة رئيس الحكومة لبريان من الذين
لم يكن لهم حظ حضور اللقاء المفاجئ الغير
المتوقع الذي جمع رئيس الحكومة ببعض
ممثلي المجتمع المدني، إذ تم تغييب
الكثير من الذين يفترض أن يطلع رئيس
الحكومة على قضاياهم باعتبارها جوهرية
لما يحدث في بريان السنوات الأخير. وهكذا
فإن الزيارة المفاجئة لرئيس الحكومة
كانت في نظر الكثيرين من السكان "
كالشاهد اللي ما شافش حاجة " الفتنة
المفتعلة السحابة التي غطت على الحقيقة،
رئيس الحكومة الذي كان مرفوقا بوزير
التضامن الوطني زار عائلة الشاب علي
لعساكر الذي قتل برصاص مجهول ووعد بالقول
امام المجتمع المدني و قال أن الخزينة
العامة ستعوض التجار المتضررين في أحداث
المدينة. أحد
إطارات بريان قال أن البيان الذي تم
تلاوته خالي من الحقيقة بل ولا يبني
المجتمع الراشد في بريان بل صياغته تنم
أنه سيحمي لوبي الفساد والتعفن وأساليب
الإنتقام الذي تطور من الإنتقام الفردي
إلى الإنتقام بالجملة. وعلى
مدى ساعتين من الزمن و بمقر الدائرة،
تعهد رئيس الحكومة بتلبية مطالب
المتحدثين وهي مطالب بديهية متمثلة في
التحقيق في حادثة مقتل الضحية وتقديم
المتورطين للعدالة في أقرب فرصة. كما
طرحت قضية مناصب الشغل المتاحة في عاصمة
الغاز بحاسي الرمل المجاورة والتابعة
إداريا لولاية الأغواط، بعد أن ساد
اللقاء حديث عن الوضع السيئ لفئة الشباب
ببريان. وأكد في كلمة ألقاها أمام منتخبي
وأعيان بريان بأنه لا فرق لدى الدولة بين
أي من مواطنيها الذين يعاملون على قدم
المساواة. وعلمت
الواحة أن الوجوه التي التقت بلخادم قد
تم انتقاؤها حتى لا يطلع على حقيقة
الملفات التي حركت لأحداث بريان، خاصة
تلك المتعلقة بلوبي النفوذ والفساد وكل
الذين يضعون أنفسهم فوق القانون ، وقد تم
منع العديد ممن كان يريد التحدث لرئيس
الحكومة خاصة حول ما يجري في قيادة قطاع
الحماية المدنية محليا ومركزيا ، وقد
تسلمت الواحة نسخ من الشكاوي الموجهة
لرئيس الحكومة تتحدث عن النفوذ الذي يحمي
التعفن والفساد في بريان منذ مدة طويلة
من بينها المؤامرة التي تعرض لها أحد
مؤطري الرياضة الذي تم سجنه ظلما وعدوانا
وبرأته العدالة و شكوى الملازم أول عبود
الذي تم تشريده من السكن بعد 37 عاما قضاها
في الخدمة الإنسانية وتوقيف راتبه منذ أن
لجأ إلى العدالة التي جمدت شكواه كونها
تمس إبن شخصية نافذة وهي القضية الجوهرية
التي تدور حولها كل أحداث غرداية وقد علق
أحد المواطنين أن بلخادم لو زار عبود في
منزله وهو حي لما وقع كل ما وقع في بريان
بسبب النافذين..؟ للإشارة
أن عبود صرح لنا إبنه الذي كان خارج
القاعة عندما كان بلخادم يجتمع بممثلي
المجتمع المدني أنه من المنتظر أن يمتثل
بعد سلسلة من القضايا الملفقة بسبب رسالة
موجهة إلى رئيس الجمهورية يطلب فيها
التدخل لرفع الغبن عليه بسبب نفوذ إبن
المدير العام للحماية المدنية بأن والده
سيمتثل أمام محكمة الجزائر الإثنين 24
مارس بعد الشكوى المنشورة في جريدة اليوم
بتاريخ الأحد 26 سبتمبر 2006 تحت عنوان :
ضابط في الحماية المدنية يطالب بحمايته. ونؤكد
من جهة أخرى أن الشئ الإيجابي فيما حدث في
بريان أن قواة الأمن بالرغم من المسؤولية
التي حملها المواطنون لعجزها في حماية
الممتلكات وكرامة واستقرار الناس فإن
عدم إعطاء الأوامر للأعوان للإعتقال سحب
البساط من بعض النافذين لفتح المجال
لتصفية الحسابات وهو ما كان ينتظره من
خطط لأعمال الشغب للوصول إلى هدف
الإنتقام بالجملة بعد أن كان الإنتقام
يتم بالفرد. وقد فتحت المتاجر التي لم تمسها أيادي التخريب أمام المواطنون الذين بقوا لمدة ثلاث أيام بدون مؤونة ولا خبز كما انتظمت أمسية أمس جنازة الشاب الذي اغتالته رصاصة مجهول بمعية شخصين آخرين وافتهم المنية بموت طبيعي وحضر الجنازة والي الولاية ومختلف أئمة بريان بمختلف طوائفهم وشرائحهم وقد ركز الخطباء على موضوع التعقل وحسن قراءة الإبتلاء وعدم الوقوع في فخ وخطط الذين لا يريدون سوى الشر بسكان هذه البلدة الوديعة الطاهرة وإغراق المدينة في أوحال الفساد والمخدرات وزرع الحقد وروح الإنتقام عوض بناء مجتمع الحق والرحمة بين السكان. |