الواحة تنقل تفاصيل محاكمتهم

محكمة بريان تفصل في قضايا الموقوفين في الأحداث الأخيرة

فيما استفاد 6 من البراءة  إدانة 15 متهما بالحبس النافذ

 

 بين البراءة والإدانة من 6 اشهر حبس نافذة إلى عامين فصلت محكمة بريان في قضايا الموقوفين إثر تجدد الأحداث في انتظار عرض الأشخاص المتهمين في قضايا جنائية لا يزال التحقيق مستمر فيها، و فضلت رئيسة المحكمة النطق بالأحكام دفعة واحدة سواء القضايا مؤجلة الحكم منذ الأسبوع الماضي  أو مؤجلة النظر للحيلولة دون حدوث أي ردود أفعال من طرف الحاضرين الذين تباينت أراءهم وردود أفعالهم بين الرضا و الرفض.،فبالنسبة للقضايا التي نظرت فيها الأسبوع الماضي استفاد في القضية الأولى المتهم (ع.م) 67 سنة الذي وجهت له تهمة التحريض من البراءة وسط  تصفيقات القاعة ، في حين اختلفت أحكام المتهمين في القضية الثانية بعد إعادة التكييف حيث استفاد متهمان من البراءة في وقت أدين 5 متهمين بعام حبس نافذة بعدما وجهت  لهم تهمة التجمهر  و آخر ب 6 أشهر حبس نافذة بعد إعادة التكييف الأفعال إلى جرم التحريض

هذا وقد استمعت المحكمة في القضيتين المؤجلتين الأسبوع الماضي حتى توكيل هيئة دفاع لبعض المتهمين لمختلف الأطراف في سيناريو لم يختلف عن الجلسات السابقة ،تتعلق  القضية الأولى بمتهمين اثنين متابعين بارتكاب جرم التجمهر و التخريب مع  الضرب والجرح العمدي  لاحدهما حيث استفاد المتهم (ب.ع) من البراءة في وقت أدين المتهم الثاني عامين حبس نافذة ، أما القضية الثانية المتابع بها 11 متهما فقد برأت المحكمة متهمين اثنين فيما أدانت 8 منهم بعام حبس نافذة بتهمة التجمهر في حين أعيد تكييف الجريمة للمتهم (ل.ف) إلى جرم التحريض و إدانته ب 6 أشهر حبس نافذة .

 

المتهمان في قضية الاعتداء على الحافلة  ينفون الأفعال المنسوبة

القضية الأولى التي نظرت فيها المحكمة بعد تأجيلها الأسبوع الماضي بطلب من أحد المتهمين بتوكيل دفاع له  تتعلق بواقعة الاعتداء على حافلة كانت تقل تلميذات تعرضت للرشق بالحجارة حيث وجهت تهم التجمهر والتجمهر المسلح  للمتهمين و الاعتداء ، لكن سيناريو الرفض و الإنكار من جهة و المواجهة بالأقوال من جهة أخرى ظل أهم مميزات استجواب المتهمين ،  قال المتهم (ق.أ) المدان بارتكابه الضرب والجرح العمدي إضافة إلى ما سبق  أنه لم يغادر منزله طيلة يوم المواجهات رغم تعرف الشاهد عليه ،و أضاف أن" يوم مواجهته في مقر الدرك الوطني لم يتعرف عليا الشاهد وقال أنه لم يراني" ، لتدخل الجلسة في نقاش المواجهة والإنكار رغم أن النيابة كانت تواجه بمحضر الضبطية والاعترافات

من جهته المتهم (ب.ع) اعتبر أن القبض عليه في حالة سكر لا يعني أنه غير واع بالأفعال التي كان يرتكبها نافيا كل ما جاء في محضر الضبطية من وقائع واعترافات ، مؤكدا أن ساعة توقيفه كانت الساعة 11 ليلا من يوم 15 ماي و ليس الساعة الواحدة صباحا، و هي النقطة التي ركزت عليها الأستاذة" قربوعي" محامية المتهم حيث اعتبرت أن تاريخ 15 هو سابق لاندلاع الأحداث متسائلة " كيف لنا أن نقبض على شخص في وقت تعرف المدينة هدوءا بفضل الأمن ؟ و عن مسألة السكر تأسفت الأستاذة على عدم عرض موكلها من اجل التعرف على نسبة الكحول لمناقشة إن كان في وعيه ام لا أو هو مسؤول عن ارتكاب هذه الأفعال.

هذا وقد اعتبر ممثل النيابة العامة الأفعال خطيرة خاصة قضية الضرب و الجرح لأنها كادت أن تودي بحياة كل من كان في الحافلة لو أصيب السائق و من هنا طالب بثلاثة سنوات حبس في حق المتهم (ق.ا) و 6 أشهر نافذة في حق المتهم الآخر ، و بعد المداولة قررت هيئة المحكمة إدانة المتهم (ق.ا) بعامين حبس نافذة و 20 ألف غرامة مع تعويض 300 ألف دينار للضحية في حين برأت المتهم( ع.ب)

11 متهما في قضية التجمهر المسلح

التمسك بالدفاع الشرعي و إنكار التهمة

في مسلسل القضايا المعروضة و قف 11 متهما بارتكاب أفعال التجمهر و التجمهر المسلح وتخريب ملك الغير ، اختلفت أماكن توقيفاتهم  لكنهم توحدوا  في إنكار ما جاء في محاضر الضبطية القضائية من أفعال ووقائع ، و اتفق بعضهم انهم كانوا في حالة دفاع عن منازلهم و أنفسهم عندما هاجمهم ملثمين عند غياب قوات الأمن بالأماكن المتواجدين فيها ، و في هذا قال المتهم (ح.ز):

*أين كنت ؟

المتهم :كنت في الدار عندما هاجمنا ملثمون و ذهبت لطلب النجدة في الطريق القوا عليا القبض

*كنت تحمل الحجارة ؟

المتهم : نعم و رميت بها عندما كنت في الدار كنت أدافع عن منزلي

من جهة أخرى أكد  متهمون أن عملية توقيفهم جاءت مفاجئة عندما كانوا في طريق عودتهم من مقر  فرقة الدرك بعد  التبليغ عن حوادث وقعت و هجمات تعرضوا لها لكنهم تفاجئوا بالقبض عليهم ، مثل ما قال المتهم (ل.ف):

*ماذا تقول في التهمة؟

المتهم :أنا كنت عند الفرقة من اجل التبليغ عن حرق منزلنا ، كان كل واحد يرسلني لآخر و عندما علمت أن أخي قد أخذ الحماية المدنية، عدت أدراجي ن في طريق عودتي قبضوا عليا .

* ألم تكن تحرض مجموعة من الشباب؟

المتهم : لا ، أنا مات آخي مقتولا و لم أحرض بالعكس كنت أهدئ الوضع ؟

 مجموعة أخرى من المتهمين قبض عليهم في وقت واحد أصروا على أن توقيفهم كان في ساعة ذهابهم إلى عملهم الكائن بالسودان في حين أكد ممثل النيابة أن العملية تمت بناءا على شكوى من طرف بعض الأشخاص الضحايا الذين تعرفوا عليهم ، و أكد ممثل النيابة العامة أن المنزل الذي تم مداهمته كان مركز العمليات وقبض عليهم في حالة مزرية تؤكد انهم شاركوا في عمليات الحرق و الرشق بالحجارة إضافة إلى أن البيت مراقب من طرف الضبطية بعد تأكيد الضحايا على هوية الأشخاص المتهمين في قضية أخرى متعلقة بحرق منازل و مداهمة بعضها .

هذا في وقت أصرت المجموعة على نفي كل الاتهامات معللين تواجدهم قرب المنزل الذي يملكه خال أحدهم هو تجمعهم من اجل الذهاب إلى العمل ، و لم تختلف استجوابات المتهمين الباقين بين الدفاع الشرعي و بين نفي الأفعال المنسوبة على غرار أن المدينة كانت تعرف هدوءا في أماكن التوقيفات -حسبهم -  لحظة توقيفهم مما يبرر تواجدهم خارج منازلهم .

هيئة الدفاع تطالب باستبعاد محاضر الضبطية

الأستاذ بن يوسف داود :" التوقيفات تذكرنا  بالعهد الاستعماري"

"هؤلاء ضحايا يجب ان نقتلع رؤوس الفتنة"

أجمعت هيئة الدفاع أن الملف لا يتناسق مع التهم الموجه لموكليهم خاصة ما يتعلق بالتجمهر و التجمهر المسلح اللذان يشترطان توافر إجراءات قبلية سابقة لم توجد في الملف و لم تحدد حتى في التقارير الإخبارية ، كما اعتبر بعض الأساتذة إن التوقيفات حدثت بصفة انفرادية في وقت أن التجمهر يشترط وجود مجموعة ، إلا أن أهم مرافعة شدت انتباه الحضور كانت للأستاذ بن يوسف داود الذي راح ابعد من الإجراءات القانونية وطالب باقتلاع رؤوس الفتنة و حمل العدالة دور التوجيه و عدم اقتصارها على الدور الردعي و هذه المرافعة كاملة  :

((...أضم صوتي لصوت الزملاء و أقول لا تنتظروا مني مرافعة قانونية بمعنى الكلمة لأني سأترك ذلك للزملاء ، إني التمس من المحكمة اليوم في البداية أن يتسع لنا صدرها و تسمع منا دفاعا قد يكون مفيدا للجميع ، سيدتي الرئيسة هؤلاء كلهم أبناءنا فلذات أكبادنا تمشي فوق الأرض لذلك التمس منكم مسالة النظر بحكمة و ترصد فيهما الكثير من التسامح، لماذا ؟ لأن العدالة بالدرجة الأولى دورها تربوي و حكمتها في هذه المناوشات أن تؤدي هذا الدور الذي من المؤكد انه يترك بصمات على المجتمع و سوف يسجله من ذهب ، لو أن جميع أئمة  الإباضية قاموا من القبر لتبرءوا منا جميعا ولو أن الإمام مالك نهض من قبره لتبرأ منا ، حتى الرسول صلى الله عليه وسلم الذي نرجو أن يكون راضيا عنا دائما قال "دعوها فهي منتنة "،" دعوها إنها دعوة الجاهلية الأولى " إن الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها ".

نحن لسنا سوى بشر قدرتنا محدودة و لكن الله يعلمهم و ستحل عليهم اللعنة اقصد رؤوس الفتنة فلقلع رؤوس الفتن ، الأكيد و المؤكد انهم ليسوا هؤلاء لان منهم من تواجد بحكم الصدفة في عين المكان و هناك من يهم للدفاع نفسه وذاته أو عتاده أو عائلته ، أقول هذا بكل صدق و بكل فطنة و بكل موضوعية ، ماعدا من قبض متلبسا بالجريمة و بيده أدوات الجريمة .

نعود للقانون الذي هو ملجأنا و أعود لموكلي هل قبض متلبسا ؟ لا ، هل شهد عليه شاهد ؟ لا ، هل قبض لديه شيء ؟ لا ، هل اعترف اعترافا من شانه إدانته ؟ لا .، أقول هذا تحت مراقبتكم و مراقبة الملف ، وهنا أريد أن اذكر أن المشرع جعل محاضر الضبطية  على سبيل الاستئناس فهي ليست قرانا مجيدا و هذا كلام و إرادة المشرع في جعلها كذلك خاصة أننا أمام محكمة جنح لا تأخذ إلا بالدليل.

مطلبنا هو تسريح كامل لأبنائنا إلا من ضبط متلبسا بالجريمة و بأداة الجريمة و سوف يكون هذا رفعا للضغينة و إنزال للرجمة و التآخي بين أبناء المجتمع الواحد لأن حبس أي واحد لن يكون له مفعول في هذا المجال و سيكون هذا عدلا وإنصافا و إحقاقا للحق ، فدور العدالة توجيهي و ليس مجرد جزر و ردع و تسليط للعقوبة و لن ينسى لكم التاريخ هذا الدور المجيد في تحيد الصفوف إن كلاهم يعتنقون دين واحد و اله واحد ورسول واحد و قرءاننا واحد فلماذا يراد بالجزائر هكذا ؟، إن هؤلاء ضحايا المجتمع فلا عمل ولا سكن و لا علاج لا يمكننا تحميلهم م إلا يستطيعون و تحميلهم ذنب الأحداث.

لا نريد أن تكون العدالة "معلاق" إن ما حدث يذكرنا بما حدث في وقت الاستعمار عندما يرتكب فدائي عملية يعتقل الاستعمار كل أبناء حيه ويعاقبون ، إني اكرر و أقول أن ما حدث مجرد مناوشات و ليس صراعا طائفيا ....أخيرا أريد أن اختم و أذكر جميل أن تكون العدالة عديلة و منصفة لكن الأجمل ان تكون قوية ..)).

الأستاذ عمر دادة عدون:  "الملف خالي و لا يوجد ما يدين المتهمين"

من جهته الأستاذ" دادة عمر عدون" ركز في مرافعته على الجانب القانوني عندما ذكر هيئة المحكمة أن هذا الملف مثل الملفات السابقة لا يشير إلى وجود تجمهر و أضاف "إن التنبيهات التي كان مشار إليها في ملفات سابقة كقرينة على قيام أركان الجريمة غاب في هذا الملف باعتبار أن الجريمة لا تقوم إلا بتوفر إجراءات سابقة حسب المادة 97 من قانون العقوبات و جاءت المادة 98 لتضيف انه لا يمكن معاقبة المتهم إلا إذا رفض الرضوخ لتنبيه التفرقة وهذا ما لا نجده في تقارير الأخبارية ولا محاضر الضبطية فكيف لنا أن نناقش الهيئة التي أصدرت التنبيهات ..لقد حضرنا بعض الوقائع و رأينا أصحاب المنازل يدافعون عن أنفسهم ؟ و المادة 39 و 40 من القانون التي تحدثت عن الضرورة الملحة للدفاع متوفرة و كانت موجودة ...."

 وعن موكله يقول الأستاذ"... إن المحاضر أحيانا جاءت بعبارات تبرا المتهمين و لا تدينهم فمثلا عبارة الشك في أنه يحرض هو دليل براءة لان الشك يفسر لصالح المتهم لهذا اطلب براءة موكلي ..و أطلب وجوب استبعاد محاضر الضبطية و الحكم بما وقع من الجلسة من تحقيقات نهائية ، أما تهمة تخريب أملاك الغير فلم نرى ضحية أو شاهد أكد هذا .

بعد  التماس النيابة العامة عامين حبس نافذة

هيئة المحكمة تصدر أحكاما بين البراءة والإدانة

رئيسة الجلسة استمعت لأحد المتضررين الذي سرقت أغراضه لكنه لم يتعرف على المتهم ملتمسا استرجاع مسروقاته المحجوزة و تعويضه عن الأضرار،  وفي وقت التمست النيابة العامة عامين حبس نافذة في حق المتهمين، قررت المحكمة بعد المداولة  إدانة 8 متهمين بعام حبس نافذة بتهمة التجمهر و إدانة المتهم (ل.ف) ب 6 أشهر حبس نافذة بعد إعادة التكييف إلى جرم التحريض فيما استفاد متهمين اثنين من البراءة مع تبرئة الجميع من جرم التخريب.

  بهذا يكون مسلسل متابعة الموقوفين في مشهده الثالث أمام محكمة بريان قد وقع إمضاء العدالة وهو آخر توقيع بعد تأكيد الكل أن الفتنة من تخطيط  رؤوس كبيرة لم يتم القبض عليهم مثلما قال الأستاذ بن يوسف و أن ما عرض لحد الآن هم ضحايا من نوع خاص مهما ثبت ارتكابهم لبعض الأفعال نتيجة اختلاط الحابل بالنابل ، في انتظار مشاهد أخرى بعد الانتهاء من التحقيق معهم.فهل يخبئ مسلسل أحداث بريان مشاهد أخرى؟ وهل سنشهد محاكمة الرؤوس الكبيرة المخططة مثلما تمنت هيئة الدفاع وأبرياء بريان والذين ترعبهم عمليات التوقيف المكثفة ؟ خاصة أن وزير الداخلية يبدو انه بدأ يكتشف شيئا فشيئا خيوط الأزمة فهل ينجح في اكتشاف الجناة الحقيقيين لتهنأ بريان..؟

الأيام القادمة كفيلة بالإجابة عن السؤال الجوهري لمعرفة إن كان الموقوفين هم حقا الفاعلون الحقيقيون أم أن هناك خيوط أخرى مجهولة لم يتم الكشف عنها.

خالد بشار وليد  


في انتظار فتح ملفات النفوذ والفساد التي أشعلت الفتنة

وزير الداخلية بدأ يقترب شيئا فشيئا من الحقيقة في أحداث بريان

و الوزير ولد قابلية يعترف بعجز السلطات عن تفسير ما يحدث

في لقائنا به بمجلس الأمة أمس قال الوزير المنتدب المكلف بالجماعات المحلية دحو ولد قابلية " أن السلطات فعلا عاجزة عن تفسير أسباب الأحداث التي راح ضحيتها الأبرياء وأضاف قائلا "نحن بعيدون عما يجري في الشارع بينما أنتم- الصحافة- قريبون منه ويمكنكم الاطلاع على حيثيات الأحداث" وقد أثار هذا التصريح الذي ركزت عليها وسائل الإعلام تعجب سكان بريان وطرح عدة تساؤلات حول موقف السلطات العليا من الأحداث التي عرفتها المنطقة وعن مدى صحة المعلومات والتقارير التي تصل إلى الوزارة ، فكيف تكون وبعد كل ما نشرته الصحافة الجادة خاصة.

 من جهة أخرى كشف وزير الداخلية والجماعات المحلية يزيد زرهوني  على هامش تنصيب والي الشلف " أن أطرافا خارجية مجهولة تقوم بتحريك أعمال الشغب والتخريب و إثارة الفتنة والنعرات الطائفية" مؤكدا " لدينا الدليل أن أحداث بريان تمّ افتعالها"، بعدما صرح في بداية نشوب أعمال الشغب " أن أحداث بريان أحداث شخصية.." وهذا ما جعلها تفنجر من جديد ، ونشرت إحدى الجرائد "الموجهة" أن الأحداث حركتها قصة حب..! مباشرة بعد تصريح زرهوني الذي يبدو أنه فعليا بدا يصل شيئا فشيئا إلى حقيقة جذور فتنة بريان بالرغم من كل محاولات التغليط والتغيط المعاكس وأن شكاوي السكان إلى المسؤولين غيرت مجرى الأحداث ولكن لا يعلم وزير الداخلية أن الأحداث اليوم وصلت مرحلة جد خطرة سبق وأن نبهنا عنها في اليوم الأول عندما لاحظنا التقصير المكشوف لتأخر تدخل القوة العمومية ووصلت اليوم مرحلة تصفية الحسابات التي كانت منتظرة منذ اللحظة الأولى..

عون من الحرس البلدي يغطي رأسه بإناء والحجارة في يده بعد أن شبع في عملية الرمي و المشاركة في تأجيج المواجهات

والغريب ان التحقيقات لم تصل بعد إلى هؤلاء

وقد قطعت الدراسة الهامة التي نشرتها الواحة عن المناشير التحريضية  التي تقف وراءها جهة واحدة الطريق أمام المخططين الذين يظهر أنهم بدأوا يغيرون خطتهم بتلفيق التهم لكل من هب ودب بعد أن كانت المناشير وسيلة لتتأجج الأوضاع وخلط الأوراق حيث بدا أن تلك المناشير فعلا تقف وراءها جماعة فساد ونفوذ محترفة ولا تتعلق بمجرد مواطن من بريان فقط، ويجري الآن محاولات لفعل المستحيل لطمس هذه الحقيقة مثلما يجري التغطية على موضوع الشريط الذي يكشف عن الأعوان بالزي الرسمي يحرضون على الشغب بينما الشباب المتهور كان ضحية ونتيجة منتظرة لمخطط جهنمي لجهات معروفة لدى العام والخاص في بريان، رغم جهود عقلاء المنطقة إلى تهدئة الوضع وطلب الجهات الرسمية الكشف منذ بداية الأحداث عن المخططين حتى يغلق الطريق أمام الفتنة المصطنعة ، كما طالب مجموعة من  الطلبة الجامعيين الذين يتابعون الأحداث بكل وعي رئيس الجمهورية التدخل شخصيا لفك لغز الأزمة التي كانت نتيجة ملفات فساد وصفقات مسكوت عنها وأن هناك جهات نافذة تدير الأزمة وتحاول أخذها نحو مزيد من التعفن من بعيد وقد تضم شخصيات ثقيلة حسب العديد من المصادر.

لغز المناشير التحريضية سبقه حسب  تحقيقات الواحة لشريط مصور سلم للمسؤولين منذ نشوب الأحداث التي تلت زيارة رئيس الحكومة حسب شقيق الضحية لعساكر ، لكن حسب سكان بريان لا أحد تحرك وحقق في المستور والجميع يريد أن يتستر على هذا الشريط الذي اعتقل مصوره لطمس الحقيقة...(..) إلى أن تجددت الأحداث بأكثر وحشية، لتتم عملية تصفية الحسابات مع العناصر الغير مرغوبة فيها والمستهدفة من طرف جماعة الفساد التي خططت للأحداث ، ويبقى لغز التوقيفات العشوائية يخلق الرعب في سكان بريان ليتساءل أحد السكان كيف يتم القبض على شيخ مخلص كان لا يتوانى في فعل كل ما في وسعه لتهدئة الأوضاع وتقريب وجهات النظر..ويتم اعتقاله اليوم أليس هذا استفزاز يقصد منه تفجير الوضع من جديد.

فهل فعلا بدأت عملية الوصول إلى المدبرين الحقيقين أم أن جماعة النفوذ و الفساد ستكون أقوى من أجهزة الدولة من خلال تحوير الحقائق وتلفيق التهم بالأبرياء وقد تستعمل وسائل الإعلام لهذه المهمة القذرة التي لا يدفع الثمن فيها سوى الأبرياء.


عملية توقيفات مكثفة بالموازاة مع عمل لجنة البرلمان

سكان بريان في حالة غليان: التوقيفات تدخل الشك والرعب في قلوبنا..

و"الشروق" تستمر في أخطائها ثانية لتخلق حالة غضب عند السكان

بالموازاة مع عمل اللجنة البرلمانية، تستمر عملية التوقيفات التي تطال الشباب المشتبه فيهم بارتكاب أعمال الحرق والضرب في الأحداث الأخيرة، وبين هذا وذاك تتضارب الأرقام والإحصائيات بين التصريحات الرسمية والتقارير الإعلامية وشهادات العائلات التي طالت أبناءها العملية بعدما تعرضت منازلهم للمداهمة والتفتيش. وسط هذا يعيش السكان حالة من الرعب والترقب والحيرة، خاصة بعد وقوفنا على المتناقضات والمفارقات العجيبة التي أفرزتها الأحداث الأخيرة، وخلفت معها قواعد جديدة في معيشة البريانيين صيّرت المباح سابقا حراما والمسموح محظورا في قاموس حياتهم اليومية.

في غياب المعلومات وتأكيد الجهات الرسمية، يبقى التساؤل المطروح والمهم يدور حول الأسس الذي يعتمد عليها المحققون في عمليات التوقيف التي تستمر بطريقة رهيبة.. فبعدما نفت الجهات الرسمية مسألة وجود أشرطة الفيديو المصورة أثناء اندلاع الأحداث، رغم تداولها في الشارع البرياني بقوة، خاصة الشريط الذي كشفت عنه "الواحـة" منذ بداية الأحداث الذي يكشف حقائق مثيرة ويحمل مسؤولية جهات وأشخاص يفترض أنها معروفة، فإن السكان يعتقدون أن التوقيفات تدخل في خانة التجاوزات ما لم تكشف هذه الأجهزة عما تستند إليه وهو ما نتج عنه حالة غليان كبيرة في وقت تسعى اللجنة البرلمانية لإطفائه. في هذا السياق يقول أحد الشباب: "عشنا ليالي سوداء عرفنا فيها الرعب والخوف، أما الآن فنعيش حالة الترقب فكل من يريد الانتقام من شخص يوجه له تهمة المشاركة في الأحداث دون أي دليل، رغم ان الكثير من الشباب كان في بيته أثناء وقوع علميات الحرق. نحن لا نشكك في مصداقيتهم، لكن أرجو أن يأخذوا بحذر ودراسة هذه الشكاوي، لا يعقل أن يعتقل شارع بكامله من أجل البحث عن الشاش. كلنا نلبسه.. لم يقولوا لنا أنه صار ممنوعا.."

وبين تصريحات وتكهنات المسؤولين التي ميزت الأيام الأولى من تجدد الأحداث من جهة، وما تشهده أحياء المدينة اليوم حول هوية الملثمين من جهة أخرى، يبدو أن تفسيرات قدومهم من خارج المدينة بدأت تضمحل بعدما مست التوقيفات في غالبها شباب المدينة من الأحياء الأكثر توترا مثل حي المداغ، حيث عاش السكان الأيام الأخيرة على وقع عمليات مداهمة كثيفة أفضت إلى توقيف 12 شابا حسب مصدر من السكان، يرجح أن خمسة منهم مشتبه في ارتكابهم عملية الاغتيال التي راح ضحيتها "عيسى داغور"، فيما اختلفت تهمة السبعة الآخرين بين الضرب والجرح العمدي والاعتداء عرضوا الثلاثاء مساءا على قاضي التحقيق بمحكمة غرداية، في الوقت الذي يؤكد مصدر عائلي أن الغريب هو أن عملية التفتيش كانت تبحث عن أغراض عادية يومية كـــ" الشاش" و"القبعة " فيما وقفت الواحة عن أدلة الاثبات التي ترجح أن تكون وسائل الجريمة.

حكاية "الشاش".. "القبعة".. "المنجل" وأدوات الفلاحة

من ضروريات لأهل المنطقة.. إلى أدلة إدانة وقرائن إثبات...(!)

عندما قلنا أن في الفتنة يصبح كل شيء مباحا، نسينا أن نخبركم أن المباح يصبح محرما أيضا، حيث شهدت بريان ظاهرة كانت عنوانا في محاكمات الموقوفين، وصارت قاعدة في عمليات التوقيفات التي تقوم بها جهات التحقيق عند غياب كل أدلة الإثبات التي عدّدها القانون.. فبقدرة قادر صار "الشــاش" في الأحداث السابقة دليل إدانة لبعض المتهمين بعدما كان من ضروريات سكان المنطقة، وتحولت القبعة في تجدد الأحداث لدليل تورط المشتبه فيهم(!) واستمرت المفاجأة عندما صار المنجل والأدوات الفلاحية ضروريات الفلاحين في بريان إلى دليل إدانة عند توقيفهم...

معطيات التحقيق والوسائل التي يعتمد عليها المحققون سنعود إليها في ملف خاص نطرح فيه العديد من الإشكالات، بعدما توقعنا سابقا أن المخططين للفتنة قصد التغطية عن ملفات الفساد والنفوذ المسكوت عنها كانوا يريدون الوصول الى هذه الوضعية، لتدخل المرحلة الأصعب والمنعرج الخطير.. في انتظار ذلك تبقى الاستفهامات مطروحة عن جدوى عمل اللجنة لتضميد الجراح وإطفاء الغضب في وقت تضاف الجراح الجديدة عندما تستمر التوقيفات بالشكل الذي يدخل المزيد من الخوف والرعب في نفوس السكان..

بالموازاة مع ذلك، نشير أن بعض وسائل الإعلام يبدو أنها مبرمجة على ارتكاب الأخطاء واقتراف جرائم من نوع خاص، فبعد فضيحة حرق مسجد العتيق التي زادت من لهيب الأحداث، دخلت "الشروق" مرحلة إحصاء الجراح ودفع السكان ضريبة الأحداث بخطأ آخر في مقال كان منقولا من بيان لوزارة الداخلية، وأوردت معلومة مغلوطة غير واردة أصلا عندما أرجعت سبب وفاة "عيسى داغور" إلى تعرضه لطلقات نارية من الخلف، في حين تؤكد كل الجهات الرسمية أن سبب الوفاة طعنات خنجر، فهل هذه المرة خطأ من الأخطاء التي تقتل مدينة أم......(!)

بعض سكان حي المداغ الذين اتصلوا بالواحة فوجئوا من سر نشر معلومة مغلطة بعد عملية التوقيف التي طالت بعض شباب الحي وكادت الأوضاع أن تأخذ منحى آخر لولا تأكيدنا أن المعلومة مغلطة..  

خالد بشار وليد

 


شريط يكشف عن أعوان بالزي الرسمي يشاركون في مواجهات ليلة الجمعة

هل سيتدخل بوتفليقة هذه المرة لفتح ملفات الفساد التي حركت أحداث بريان ؟

محاكمة الموقوفين في أحداث بريان تتم وسط استنكار للفتنة : استفهامات حول توقيت وأسلوب عمليات التوقيف

الواحة تحقق وتكشف ولأول مرة حقيقة الملفات التي تحرك أحداث بريان : لوبي الفساد يخترق صحف جزائرية لحماية نفسه من المتابعات

محركوا أحداث بريان.. هل حققوا مبتغاهم القذر؟

فن صناعة الفتن وبؤر التوتر : " لوبيات الفساد " كيف تخطط... تموه.. تختفي.. ثم تستثمر(!)؟

طابو يفكر في الإعـتذار

أوراق خفيـــة مـن الأحــــداث