|
|
نهاية
عهدة بعض الاميار بالجلفة
متابعات
قضائية.. صراعات.. مهازل
|
|
أيام
فقط تفصلنا على نهاية عهدة الاميار, لكن
الحصيلة مثلما عودتنا عليه العادة ديون
بالملايير وعجز مالي ومقاييس التنمية
غائبة رغم عديد المشاريع التي رصدتها
الدولة لتنمية البلديات والأرياف
والملايير المخصصة للنهوض بقطاع الشغل
والاستثمار. ولعل المخيف بعد كل عهدة أن
تعود مقولة "عفا الله عما سلف" لتميز
عمليات تسليم المهام في المجالس المحلية..
هذه
المواصفات قد تنطبق على الوضع العام
للبلديات, لكن الخصوصية التي تنفرد بها
ولاية الجلفة في العهدة الاخيرة هي عديد
المتابعات القضائية ضد رؤساء المجالس
المحلية بتهم أساسها تبديد أموال عمومية
فيما تنتظر بلديات أخرى متابعات قضائية ضد
رؤسائها, في الوقت الذي تعيش أخرى على
صراعات خلفت إنسداد وعرقلة التسيير الذي
إنعكس على تنميتها. وهو مالا يبرر أن تسلم
المهام دون تحقيق .فمن المسؤول ؟
هذا
السؤال الذي وجهناه إلى بعض الاطراف رفضت
الكشف عن اسمائها, ارجعته إلى طريقة تعامل
السلطات الولائية الوصية على مراقبة
أعمال المجالس المحلية التي تبقى عيونها
غائبة وصلاحياتها مشلولة, وهي ترى وتسمع
مشاريعا تسلم على الورق وغائبة في الواقع,
ومشاريع وهمية أحيانا ترصد لها الملايين
دون متابعة أو تقييم أو جدية. ويحدث هذا
رغم عديد الشكاوي المرسلة للمصالح
المعنية وعديد الزيارات الميدانية التي
تكشف عن أن الوضع يزداد تدهورا والمواطن
يزداد بؤسا وتهميشا.
وان
صح هذا القول على بعض البلديات التي صارت
محمية فإن السلطات الولائية ابدت حسن
نيتها بدليل زيادة بورصة المتابعات
القضائية التي مست عدد من الاميار والذي
يعكس الوضع الحقيقي لبلديات الجلفة التي
صارت شركات بزنسة محمية قانونا في السنوات
السابقة، أما حجم وأرقام الإختلاسات
وتبديد أموال الشعب يعطي المقدار الحقيقي
الذي يصل الى المواطن، كما يترك العدالة
أمام موقف صعب مادام أن كل الاوراق صارت
بين ايديها وحلم المواطن بين طيات احكامها
. وتكون السلطات الولائية قد أخلت ذمتها
وتمسكت بمقولة -تخطي راسي – الامر في يد
العدالة في انتظار انعقاد جلسات التقييم
التنموي قبل نهاية العهدة في الوقت الذي
كنا ننتظر إنعقادها سنويا حتى لا تصير
مجرد فتوى للجيعان.. ولكم نماذج المتابعات
التي صار بعضها نكتا متداولة وجرحا
للمواطن ممن وضع فيهم ثقة التسيير إلا أن
الوضع انقلب الى تسيير الفساد محمي قانونا
احيانا..
سجن
غير نافذ للمتهمين بسوء التسيير
وقضية
مير حاسي بحبح التي أبكت وأضحكت
الجلفاويين
حاسي
بحبح البلدية التي تعطل مجلسها اكثرمن سنة
بسبب متابعة رئيسها, نالت قضيتها النصيب
الاكبر من المتابعة باعتبارها اول انفجار
في قضايا الإختلاس, وتسبب التحقيق في
تعطيل الكثير من البلديات التابعة
للدائرة لتوسع دائرة الإتهام لمسؤول
الخزينة والممولين, وتزامنت القضية مع
حملة الفساد التي اطلقتها وزارة الداخلية,
ورغم الضجة الكبيرة والارقام المرعبة
التي تبددت بداية من التضخيم في الفاتورات
حيث وصل سعر الجافيل الى 170دج,
الا
أن العدالة انتهت في حكمها الى أحكام
مخففة وأخرى بالبراءة، لم يتقبلها الشارع
ولا المتتبعين لكن حكم العدالة كان الاقوى
ولا يمكن انتقاده كما عبر احد المسؤولين.
الغريب
في قضية مير حاسي بحبح وجماعته, أن الملف
كان ثقيلا متمثلا في سوء التسيير وعقد
صفقات مشبوهة والتزوير وحكم المحكمة
الابتدائية كان يعكس حجم هذه التهم, في
الوقت الذي فاجأ المجلس الجميع بأحكام غير
نافذة ضد الرئيس, وهو مايعني وجود ظروف
مخففة لا ندري ان كانت كافية مادام ان
الحكم غير النافذ يعني بلغة القانون ثبوت
التهمة.
ولن
نبتعد من هذه البلدية التي عرفت اجراءا
غريبا وهو تعيين مندوبا لتسييرها متمثلا
في الامين العام السابق لبلدية عين معبد,
الذي اوقفه الوالي أشهرا قبل هذا التعيين
بسسب تماطل وتهاون في أداء عمله, لنتفاجأ
بتعيينه مندوبا لواحدة من اكبر البلديات
في الولاية ؟
وفي
ذات التهمة عرفت بلدية دار الشيوخ متابعة
رئيسها وتمت تبرئته بعد اجماع الجميع على
ان القضية ملفقة، في حين لا يزال رئيس
بلدية سيدي بايزيد متابعا بقضية تبديد
المال العام رفقة رئيس بلدية عمورة وام
العظام في انتظار رئيس بلدية مسعد حسب ما
اشارت بعض المصادر أنه سيخضع لمتابعة
قضائية بتهمة عقد صفقات مشبوهة.
بلديات
تعطل التحقيق فيها..
قضايا
ملفقة وأخرى محمية؟
على
صعيد آخر عرفت بلدية زكار اتهاما غريبا ضد
رئسيها المعروف بنزاهته, حيث لفقت ضده
قضية رشوة بخمسة ملايين في حالة تلبس بعد
رفضه للخضوع لبعض الاستفزازات, لكن
العدالة حكمت ببراءته، وهو نفس الحكم الذي
استفاد منه رئيس بلدية العش بعدما قام احد
الاعضاء باتهامه بتزوير امضائه في
المداولات فيما اتهم رئيس بلدية الشارف
بعد اختفاء سيارة من البلدية.. ولعل
البلدية التي تشد الانتباه في ولاية
الجلفة هي بلدية عين معبد التي تشهد منذ
البداية صراعات حادة بين اعضاء مجلسها
وتميزت بتصدرها قائمة الشكاوي المرسلة
الى السلطات الوصية, ألا أنه لحد الساعة لم
يعرف رئيسها متابعة قضائية، رغم أننا نسمع
عن لجان تحقيق من هنا وهناك دون ان تظهر
نتائج التحقيق, وحسب بعض الاعضاء ان الامر
صعب جدا بعدما صارت البلدية مشهورة
بالمشاريع الوهمية كمشروع اللافتة
الترحيبية التي كلفت 80 مليون وهي في الاصل
غير موجودة والمشاريع التي صارت تقسم
كانها املاك خاصة، وللاشارة فإن هناك
تحقيق مفتوح لا يزال في ادرج الدرك الوطني
منذ سنوات. ناهيك عن تجاوزات كشف عنها عضو
حماس الذي صار يصفق بمفرده بعد تخاذل
الاعضاء الاخرين. وتبقى البلديات الاخرى
التي لم تعرف متابعات قضائية تعيش حالة
صراع مثل بلدية الجلفة ومسعد ووسارة في
حين تعرف باقي البلديات تسيير مثالي.
وماذا
عن التنمية؟..
من
الذي يحاسب
؟
هذه
اذن المعطيات التي انتهت عليها عهدة
الاميار, والتي يعكس ان مايحدث داخل
المجالس المحلية اخطبوط فساد اكبر من
اخطبوط الخليفة, وان قاعدة تسيير البلديات
مهما كانت أحكام العدالة ونتائج
التحقيقات لان ماخفي فهو اعظم مادام ان
هذه التجاوزات تكتشف عندما يقع صراعا ليس
في التسيير بل في المصالح, وهو في الغالب
يحدث عند تقسيم الريع وليس من نتائج
مراقبة السلطات لاعمال المجالس, وللأسف
نحن أمام قاعدة تسيير الفساد والرابح من
يستطيع أن يسكت الدائرة التي حوله عند
تقسيم الارزاق واموال الشعب..
هذه
هي الحصيلة فهل ستكشف عمليات التسليم
ارقام اخرى.. كل عهدة واموال الشعب في حساب
المنتصر.
مبعوث
الواحة / خ بشار وليد