أمير قطر.. من جنوب لبنان إلى جنوب الجزائر

أمير قطر الشيخ حمد يحل بالجزائر صباح اليوم في زيارة تدوم لساعات بعد عودته من جولة في جنوب لبنان.. ودون التعليق عن هذه الجولة وخلفياتها، خاصة أنها تأتي بعد يوم من القمة التي جمعت العاهل السعودي والرئيس السوري ورئيس جمهورية لبنان والتي غاب عنها أمير قطر، فإن ما يهمنا قوله أن قطر تقوم بجهود تعمير في جنوب لبنان بعد تدميره الشامل، إثر الحرب الإسرائيلية التي هزت الجنوب في صائفة عام 2006، وفي نفس الوقت تقوم بمبادرات غريبة يقال أنها لتقريب الفرقاء في دارفور، وكما أن قطر أيضا هي التي تحاول التدخل لحل الأزمة المصطنعة الموجودة في اليمن باسم القاعدة..(!)

 قطر هي التي تفعل هذ،ا وليس الإمارات أو تركيا، أو الكويت أو تونس، أو حتى السعودية.. أمير قطر صاحب دولة بحجم أصغر ولاية في الجزائر، هو الذي يتدخل لفك النزاعات التي يصنعها اللوبي الإسرائيلي في كل هذه المناطق.. وربما غدا سيتدخل من أجل إيران بدعوى أسلحة الدمار الشامل، الموجودة أصلا في إسرائيل.

ولكن ما لا يمكن فهمه، كيف أن قطر هذه، هي نفسها تلك التي تروج لأشرطة تحريضية غريبة تستهدف مناطق محددة في العالم منها الجزائر، تتنافى مع أخلاقيات وقيم الإعلام، ضمن خطة قذرة لفتح بؤر التطرف والإغتيالات شمال إفريقيا وجنوب الجزائر؟.. هل أن قطر تقوم بمهمة دعم الدمار، ثم تأتي من الجهة الأخرى لتدعي أنها تقوم بجهود الإعمار ورأب الصدع ؟ بماذا نسمي هذه الديبلوماسية الدموية المعاصرة ؟

عودوا إلى حصة "في العمق" لقناة "الجزيرة"، التي سبقت حادثة اغتيال السائح الفرنسي بأيام قبل أن يعلن الرئيس الفرنسي عدم دخول السياح إلى الجزائر، وكذا طريقة طرح الأسئلة النوعية، ونوعية الضيوف، وستتأكدون مما نقول..( !)

علما أن القناة التي تتفنن في بث الأشرطة التحريضية عن الإرهاب وتتبنى الإغتيالات لتفتح شهية التحريض لبقية قنوات الدماء والدمار، موجودة على بعد أمتار فقط من القاعدة العسكرية الأمريكية في "عديد" القطرية.. ومن هنا يثار التساؤل: من وراء فتح منافذ الإرهاب الدموي ودعمه ماليا وإعلاميا..؟

وهل زيارة أمير قطر اليوم من أجل توبيخه من طرف الجزائر نتيجة ما يقوم به من عمل " نوعي" غاية في الخبث والدهاء.. أم لشيء آخر أخطر قد لا نعلمه أو لا ندرك عواقبه ؟(!)

أجزم أنه لولا المال القطري الذي يأمر أمير الدوحة ورئيس حكومته الذي يصرح اليوم بأنه يرفض أي عمل عسكري على إيران، لما شهدنا أصلا تلك الأعمال الإرهابية اليومية الدموية، وكل أولئك الضحايا الذين يتساقطون في كل لحظة، سواء في العراق الذي يعيش دمارا لم يسبق وأن شهده طوال تاريخه، ولا أحد يتصوره إلا من هو وسط العراق أو في الجزائر أو حتى في اليمن والسودان..

لذا نوجه نداؤنا بأن خطة فتح بؤر الدمار، والطرف الذي تتبناه قطر من خلال بعض دخلاء مهنة النبل وبالنيابة عن الصهاينة الذين تربطهم علاقات بالدوحة، وسبق وأن تنبأت جريدة الواحة بالخطة نهاية 2006 مباشرة بعد احتلال العراق، ومع بداية نشرة المغرب العربي الذي تصفه الجزيرة بالإسلامي قصد تسريع مهمة تشويه صورة الإسلام، لو لن تتحرك الجهات المعنية لوضع حد لهذا النوع من الإعلام الدموي التدميري فإن العواقب سوف لن يعلم نتائجها إلا الله.

وخاصة وأن نبينا الكريم قال متوعدا " لو رأى الناس الظالم ولم يأخذوا على يده يوشك أن يعمهم الله بعذابه.."

وللموضوع بقية..

 

ح.د.نجار  

 

تعليق الواحة : " كلمة " الدمار الشامل..