" كلمة " الدمار الشامل..

من صنعها..؟ وفي أي سياق ؟ ولماذا..؟ هل حقق بها ما يريد..؟ القاعدة في العراق الذي يعيش احتلال ودمار دموي منذ لحظة إسقاط صدام حسين وفي كل يوم سقوط عشرات الضحايا أغلبهم أطفال ولا أحد تحرك وقال حرام ما يجري.. و الحكومة تواجه أزمة خانقة حول موضوع التشكيل والتشكل منذ أشهر.. في حين أن كل الحقائق تقول أن لا فرق بين علاوي والمالكي..!

قالوا أن القاعدة في اليمن التي تواجه أطماع خارجية.. القاعدة في الصومال وفي أفغانستان وفي موريطانيا القاعدة في ليبيا والجزائر وتونس وتركيا ومالي منذ لحظة بداية الدعم و الترويج لهذه "الكلمة" الدموية في العالم.. وغدا يقال لنا القاعدة في أمريكا و بريطانيا و فرنسا.. وربما في اليابان والصين..

من وراء تلبيس كل شئ يحدث وكل حادث أو سيناريو يتم تركيبه في استديوهات شبيهة بتلك التي كنا نسمع عنها في هوليود للقاعدة.. الإنفجار في خليج المكسيك سببه القاعدة والإحتباس الحراري وراءه القاعدة وقد ننسب غدا كل حادث مرور للقاعدة وكل انتحار للقاعدة..!

فضاؤنا تحول والعياذ بالله إلى ميدان لنشر الدمار والدماء واقتحام بيوت الناس التي كانت آمنة وأضحت اليوم تنام وتنهض صباحا على "القاعدة".. قنوات فضائية بأموال خليجية تم إعدادها منذ بداية حرب الخليج الأولى وتطورت إلى صحف موالية تدار من مكتب بالخارجية الأمريكية بعد السيناريو التراجيدي لقتل رئيس جمهورية العراق صدام حسين..

"القاعدة" ليس لها أي وجود قانوني ولا أي هيئة معروفة يعطي لها الأعلام كل هذا الإهتمام والترويج والأولوية هل هذا من المهنية يا سادة.. لا شك وأن في الأمر إن..(!)

حركات الخير والرحمة وشكر النعمة والإبتكار والإبداع والنبوغ لا تعطي لها نفس الحجم من الإهتمام من طرف قنوات القتل اليومي والدماء والدمار في حين تحرص نفس القنوات على أن تنسب كل حادث له علاقة برائحة الإسلام دين الرحمة للقاعدة..(!)

يا ترى ماذا يحدث من حولنا..؟!

بكل بساطة ووضوح لأن القناة التي تبادر بالترويج المجاني لأشرطة غريبة تحريضية لفائدة خطة الترويج لهذه الكلمة موجودة على امتار من القاعدة الحقيقية..(!)

ولكن القاعدة موجودة في كل مكان إلا في هذه الإمارة..(!)

إلا في دول التعاون..! و أي تعاون ؟

أليس هذا هو بيبت القصيد يا سادة..؟

أرحمونا وأوقفوا عنا هذا الدمار الدموي اليومي الذي يتم "بكلمة" تحوم حولها الكثير من الأوهام والغموض والأسرار و بمهنة النبل الصحافة.. قبل أن ينزل علينا هلاك رباني لا يعلم عواقبه إلا الله..  

الصحافة كمهنة نبل.. كانت بالأمس القريب أداة لحماية الخلق من الظلم والحيف والتضليل ومختلف أشكال الفساد وأضحت اليوم بكلمة نحقق دماره وتدميره اليومي..

سال الكثير من الحبر حول إيران وتخصيب اليورانيوم وأسلحة الدمار الشامل ولكن أمامنا اليوم كلمة تشكل سر كل الدمار الشامل الذي يدخل كل منازلنا ولا أحد تفطن وأوقف نزيفها..

ألا يليق بنا أن نكف على هذا الدمار الفضائي الشامل..؟                       

ح.د.نجار