رسالة موجهة إلى فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة

طلب التدخل والمساعدة لتمديد المنحة

تحية طيبة وبعد ...

يطيب لنا نحن طلبة الدراسات العليا دكتوراه الممنوحون إلى جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية، أن نرفع إلى فخامتكم هذا الطلب راجين منكم فضل التدخل والمساعدة بعد قراركم السياسي الشجاع على اثر ظروف الحرب في العراق بمنح جميع الطلبة الجزائريين المعادين من العراق منحة وطنية بداية من السنة الدراسية 2003/2004.

ذلكم القرار الحكيم الذي كفل لنا حقنا في إتمام دراستنا العليا بما سيكفل خدمة هذا الوطن العزيز بعد الانتهاء من التكوين، إلا أن ذلك للأسف لم يرق بعض الجهات التي حاولت جاهدة حرمان طلبة الدكتوراه من ذلك الحق.

وفي إطار المهام الموكلة للجنة الوطنية للتكوين وتحسين المستوى بالخارج والمنصوص عليها في المرسوم الرئاسي رقم 03/309 المؤرخ في 11/09/2003 المتضمن تنظيم وتسيير التكوين وتحسين المستوى بالخارج، فقد تنقلت اللجنة مشكلة من المديرة الفرعية للتكوين وتحسين المستوى بالخارج (سراي ربيعة)، وأعضاء لجنة الخبراء العلميين لدى اللجنة الوطنية (الأستاذ فنوح والأستاذ بوكابوس)، حيث انتقلت اللجنة إلى مصر والأردن على التوالي خلال شهر جوان 2005، ونظمت خلالها لقاءا مع الطلبة وتم دراسة وضعيتنا البيداغوجية، وتم ملأ استمارات من طرفنا شرحنا فيها وضعيتنا، والمدة المقررة لإتمام دراستنا في ضوء اللوائح التنظيمية للجامعة وكذا خصوصية كل تخصص.

ولقد قام الخبيران العلميان العضوان في اللجنة الوطنية وتحسين المستوى بالخارج بإعداد تقارير في ضوء مهمتهما تلك، ومن ضمن ما ورد فيها أن المدة الدنيا لتحضير شهادة الدكتوراه هي أربعة سنوات.

ولما قدمنا هذه الصائفة بغرض تجديد المنحة طبقا للإجراءات المعروفة، وفي ضوء التقارير المقدمة إلى اللجنة، والتي تم إبلاغنا بما ورد فيها من طرف أحد الخبيرين العلميين، فوجئنا بقرار من رئيس اللجنة وهو نفسه مدير التعاون والتبادل بين الجامعات يقضي بإنهاء منحتنا وضرورة الإدماج في جامعات الوطن مرفقا بشهادة الدكتوراه، بحجة انتهاء مدة التكوين بالخارج، وكذا حاجة الجامعات الجزائرية الماسة لأساتذة مساعدين من كافة التخصصات.

ونحيط سيادتكم علما بأنه قد تم تمديد المنحة لمجموعة من زملائنا من طلبة الدكتوراه حوالي 11 طالبا وطالبة في نفس الوضعية لمدة 03 و 06 أشهر، ولا ندري ما هو المعيار الذي اتخذته المديرية الفرعية للتكوين وتحسين المستوى بالخارج أساسا لها في التمديد للبعض، ورفض التمديد للبعض الآخر، مع صراحة ووضوح التقارير المقدمة لها من عضوي اللجنة بمنح طلبة الدكتوراه مدة مناسبة.

بل كيف يعقل أن تكون مدة التحضير للماجستير 3 سنوات هي نفسها مدة التحضير للدكتوراه مع الاختلاف الشاسع بين المستويين حجما ومنهجا وبحثا.

إننا لجأنا إلى جنابكم، لأننا لم نجد في الجهة المعنية أي احترام أو تقدير يليق بمكانة وزارة التعليم العالي من جهة، وما يرفع من شأن إطارات الدولة من الطلبة دكاترة المستقبل من جهة أخرى. للأسف الشديد، إننا الطلبة الباحثون نشكوا إليكم التعفن الإداري الذي كنا نظن أن زمنه قد مضى، والمتمثل في الفضاضة في التعامل والاستقبال تصل إلى حد الاستخفاف والتسفيف –أحيانا- مع باحثين تسعى الدولة لاستقطابهم في المستقبل، وبالرغم من شكاوانا العديدة المقدمة إلى الوزارة والمديرية المعنية إلا أننا لم نجد سوى الرفض أحيانا أو السكوت الدال على الرفض أحيانا أخرى.

أيعقل بعد أن قدمت الدولة الجزائرية كل تلك المبالغ الباهضة، وبعد كل ما قدمه الطلبة من مهجمهم ومجهوداتهم الجبارة لأزيد من سنتين، أن يضرب بكل ذلك عرض الحائط، ويجبر الطلبة على العودة بعد أن اقترب موعد القطاف وصارت شهادة الدكتوراه التي كانت الهدف من البعثة قاب قوسين أو أدنى لديهم.

إننا نعلم جيدا حاجة الجامعات الجزائرية للأساتذة في كافة التخصصات نظرا للتزايد المضطرد في عدد الناجحين في امتحانات البكالوريا وهذا بلا شك يعد دافعا ومحفزا لنا لاستكمال مشوارنا العلمي في أقرب الآجال.

لذا فنلتمس من فخامتكم التدخل العاجل لحل مشكلتنا بالتدخل لدى المديرية الفرعية للتكوين وتحسين المستوى بالخارج للعمل بما ورد في التقارير المقدمة لها، وبما ورد في استماراتنا المقدمة للجنة عند مجيئها إلى القاهرة وعمان.

إننا نلمس في سيادتكم الحرص على مصلحة أبنائكم الذين لا يفصلهم عن تحصيل الدكتوراه إلى بضعة أشهر بعون الله تعالى.

تتمحور مطالبنا باختصار فيما يلي :

1.  استيفاء المدة القانونية اللازمة لإتمام مرحلة الدكتوراه وهي أربعة سنوات من أول سنة الذهاب 2003-2004 إلى غاية 2006-2007.

2.  الأخذ بعين الاعتبار المشاكل التي واجهتنا عند بداية التسجيل والمتمثلة في طول فترة تعديل الشهادات والموافقة الأمنية التي استغرقت حوالي سنة كاملة.

3.  التسوية بين طلبة الدكتوراه في الحقوق وعدم الكيل بمكيالين بالتجديد للبعض دون البعض الآخر، مع وجودهم في نفس الوضعية.

وفي الأخير، تقبلوا منا فائق عبارات الشكر والتقدير.

قائمـة بأسمـاء الطلبـة المعنيـين

1.      حجاري محمد / دكتوراه حقوق ـ مصر .

2.      عز الدين كشنيط / دكتوراه علوم إسلامية ـ الأردن.

3.      كيسي زهيرة / دكتوراه حقوق ـ الأردن.

4.      حمودين بكير / دكتوراه علوم إسلامية ـ الأردن.

5.      بن يحى كلثوم / دكتوراه علوم إسلامية ـ الأردن.

6.      توابي عبد القادر / دكتوراه علوم تربوية ـ الأردن.

7.      علاوة نواري / دكتوراه إقتصاد ـ مصر.

8.      إلياس بلعيد / دكتوراه جغرافيا ونظم المعلومات ـ مصر.

9.      عبد القادر أقصاصي /  دكتوراه حقوق ـ مصر.