الواحة تحاور: الأستاذ جان حامد سيد أحمد رئيس الغرفة الجهوية للمحضرين القضائيين بالوسط

 تخليق المهنة ضرورة.. وتنفيذ الأحكام هو جوهر العدالة 

الإكراه البدني إجراء لم يصبح معمولا به بعد توقيع الجزائر على الاتفاقية الدولية لحقوق الإنسان

منذ صدور قانون 91/03 أصبح تنفيذ القضائية من اختصاص ضابط عمومي يطلق عليه اسم " المحضر القضائي " بعدما كان من اختصاص مصلحة التنفيذ والتبليغ على مستوى كل محكمة, ويأتي هذا الإصلاح لتفعيل التنفيذ القضائي بعدما عرف مشكلا كبيرا ولفك الخناق على القضاء بعد تكدس ألاف الأحكام في إدراج المحاكم..

عراقيل كبيرة تحول دون تنفيذ الحكم القضائي سواء قانونية بسبب فراغ أو نقص.. أو عملية كالتحايل على القانون تارة تحت غطاء الإشكال في التنفيذ.

المحضر القضائي مهنة مستقلة لها تنظيمها الخاص مهتم بالمتابعة والمراقبة وضبط القواعد المهنية في إطار المرجعية الأخلاقية"أخلاقيات المهنة"... فما هي الوظائف التي تؤديها الغرفة الوطنية...؟

هذه النقاط وأخرى حول مسائل التنفيذ, كانت محل حوار مع السيد جان حامد سيد أحمد, رئيس الغرفة الجهوية للمحضرين القضائين للوسط على هامش الملتقى الجهوي مؤخرا على مستوى مجلس قضاء غرداية وذلك في سلسلة الحوارات التي تجريها الواحة مع رجال القانون لتوسيع الوعي بمجال الثقافة القانونية بين مواطني الجنوب.

 

* عقدتم مجموعة من الملتقيات الجهوية, حول موضوع تنفيذ الأحكام القضائية وهو جوهر العدالة ماهي الحوصلة التي خرجتم بها بعد هذه الملتقيات والعوائق التي مازالت تعترض مهنة المحضرين القضائية ؟

- أولا, أقول أننا سطرنا برنامج سنوي يهدف إلى تكوين وتحسين أداء المحضر القضائي, أول ما بادرنا به هو عقد ملتقى جهوي يوم 14 أكتوبر يضم المحضرين القضائيين وممثلي النيابة العامة, كون النيابة لها دور رقابي على المحضر, وملتقى آخر بزلفانة(غرداية) والهدف كما قلت العناية بالمشاكل الجهوية لكل المجالس, فكل مجلس قضائي له مشاكل خاصة تختلف عن المجالس الأخرى, وعالجنا من خلال هذه الملتقيات كل المشاكل وهذا ضمن تكوين وتأطير المحضرين القضائيين وفتح النقاش والتشاور, هذا من بين الأهداف المسطرة عند إنشاء الغرف, وهذه الملتقيات عند نهايتها تخرج بمجموعة توصيات ترسل على شكل تقرير للجهات الوصية(الوزارة).

* لا شك وأن هناك نقاط محددة أثارت اهتمام المحضرين القضائيين ضمن هذه الملتقيات التي بدون شك لها ثمارها التي ستعود بالنفع على المتقاضي باعتباره هو الهدف أولا قبل كل شيء؟

- هناك مشاكل مختلفة على حسب المجلس, مثلا في الجزائر طرحنا مشكل مدى استعانة المحضر القضائي بذوي الخبرة في تنفيذ الأحكام القضائية, فهل يمكن للمحضر اصطحاب الخبير أثناء التنفيذ أم لا؟ هذا على مستوى مجلس قضاء الجزائر, هناك مجالس أخرى ناقشنا من خلالها مشكل علاقة النيابة بالمحضر القضائي, تكلمنا أيضا عن الإشكال في التنفيذ الذي يتنوع, فهناك مجالس تطرحه على رئيس المحكمة وهذا قانونيا وهناك من تناقشه على مستوى القضاء الاستعجالي وهذا خرق للقانون, ونحن نريد من الأفضل توحيد الإجراءات.

* هناك عدة عوائق تعترض المحضر عند تنفيذ الأحكام القضائية, ما هي الأسباب وأنتم الجهة المكلفة بتنفيذ الأحكام القضائية؟

- بالعكس, ربما حقيقة هناك أحكام لا تنفذ, لكن المشكل ليس المحضر, وبالرجوع تاريخيا نجد أنه قبل ظهور هذه المهنة في الجزائر كانت الأحكام القضائية تجد عائقا كبيرا في التنفيذ والإحصائيات تثبت ذلك, فالأرقام المعلنة تؤكد أن 75% من الأحكام تنفذ وتبقى 25% من الأحكام لا تعود للمحضر القضائي, ومن بين هذه الأحكام وهي تلك الصادرة ضد الإدارة, ولماذا لا تنفذ لأنه توجد إشكالات ميدانية, أما بالنسبة للتنفيذ فالسادة المحضرين قائمون بواجبهم وبالتالي لا أظن أن هناك مشكل يطرح للمحضر.

* إذا تماشينا مع هذا المنطق في انتقال المحضر إلى عين المكان مهما كانت النتيجة فالحكم ينفذ حتى عند تحرير محضر عدم الامتثال؟

- بالنسبة لنا, في هذه الحالة الحكم منفذ دون النظر إلى فحواه هل ننفذ أم لا لأنه هذا هو الدور الذي يقوم به, فإذا وجد إشكال في التنفيذ يحرره وهذا حق من حقوق المتقاضي.

* من بين النقاط التي ركزتم عليها بقوة في ملتقياتكم مسألة أخلاق المهنة, لما التركيز على هذه النقطة, هل لأن هناك خروقات من طرف المحضرين أم لأنكم وجدتم نقص وعي لمسألة الأخلاقيات؟

- إن الهدف من هذه الملتقيات هو تكوين المحضرين وترقية المهنة, ولأول مرة توصلنا لمسألة أخلاقيات المهنة في ملتقى زلفانة وهذا اعتراف ضمني من باب الموضوعية أننا نحاول تحسين أدائنا, وأعترف بأن هناك تجاوزات من بعض المحضرين بسبب سوء النية وربما بحسن نية وأخرى بسبب نقص التكوين, وقد يقوم بأعمال تتنافى مع صفته كضابط عمومي, وعلى هذا حبذنا أن تكون مسألة أخلاقيات المهنة في جدول الأعمال حتى نعطي لهذا الجانب ما يستحقه من الأهمية, لأن هناك بعض الأطراف كانت حاضرة معنا حتى قضاة ولم يكونوا يدركون أن لهذه المهنة نصوص تنظيمية وجب الالتزام بها.

إذن إدراج نقطة أخلاقيات مهنة المحضر كان للتحسيس والتوعية بالنصوص التنظيمية, وعموما وجدنا أن هناك وعيا بالأخلاقيات من طرف السادة المحضرين, ففي غرداية مثلا وجدنا إشكالا مطروحا حول مدى استعانة المحضر القضائي بأشخاص في تنفيذ الأحكام.

* وعلى ذكر نقطة استعانة المحضر بأشخاص لدى تنفيذ حكم قضائي هل يسمح القانون للكاتب مثلا أن ينفذ الأحكام القضائية وهذه الظاهرة لاحظناها في غرداية على سبيل المثال؟

- فعلا طرحت الإشكالية والتمسنا أن السادة القضاة يجهلون هذه المسألة التي أتت بها النصوص القانونية وعالجناها, فهناك مساعد أول للمحضر القضائي محلف ويستطيع أن ينوب المحضر القضائي في تنفيذ الأحكام ووجدنا هذا المشكل في غرداية, والرسالة وصلت للسادة القضاة, وهذا المساعد يجب أولا أن يكون مؤهلا قانونا وحاملا لشهادة الليسانس في الحقوق, وليس الكاتب كما يسمى فهذه مسألة أخرى لا يسمح بها القانون.

 

نستقبل دوريا شكاوى المواطنين

عند حدوث أي تجاوز في حقهم

ونتخذ الإجراءات المناسبة التي يحددها القانون

* ركزتم كثيرا في ملتقاكم على موضوع أخلاقيات المهنة, وبالمقابل كتنظيم هناك مجالس تأديبية في حالة التجاوزات أو تعسفات في حق المتقاضين, هل وصلتكم شكاوى من هذا النوع وكيف تعاملتم معها؟

- بالنسبة للشكاوى عندنا نظام معمول به, فأي شكوى تصل تسجل بالغرفة وتدرس على مستوى المكتب التنفيذي, وهناك شخص مؤهل لدراستها هو النقيب وعند دراستها نقدمها للمكتب التنفيذي, فإما تحفظ في حالة ما إذا كانت شكوى كيدية, أو يحال المحضر للمجلس التأديبي في حالة ما إذا ثبت أن هناك تقصير مهني أو تجاوز من طرف المحضر في حق المتقاضي, والمجلس التأديبي يعمل دوريا وهناك عقوبات صارمة تتخذ ضد كل من أساء إلى المهنة.

* على ذكر التقصير, قلتم أن مهمة المحضر هي الانتقال وتحرير المحضر, ألا ينظر إن طبق فحوى الحكم أم لا؟ هذا في رأيي مجرد عمل آلي ومعظم الأحكام لا ينفذ فحواها, فكيف يفهم التقصير؟

- هو أحب من أحب أو لا, فإن هذه المهنة قد قدمت أعمالا جليلة للعدالة والقضاء منذ إنشائها, والدليل نسبة الأحكام القضائية المنفذة قبل إنشاء المهنة وبعدها.

* لم نقصد أن عدم تنفيذ الأحكام هو بسبب المحضر, لكن نظرتكم كرجال قانون للمسألة؟ لأن تنفيذ الحكم هو النتيجة المرادة من القاضي.

- يجب أن ننظر لمسألة تنفيذ الأحكام القضائية بدقة وموضوعية, فالدولة لم تتخلى عن وظيفتها في تنفيذ الأحكام إنما فوضتها لأشخاص يقومون محلها, فمهنتنا ليست مهنة حرة فلها صفة الضبطية, فالمحضر ضابط عمومي يقوم بعمله في إطار الشرعية وفي إطار الدولة, وأعماله باسم الجمهورية الجزائرية, حتى وإن كان يعمل لحسابه الخاص له استقلاليته.

المحضر القضائي هو إذن شريك العدالة ومساعد لها ودوره هو بذل عناية وليس تحقيق نتيجة, ويقوم بالإجراءات المخولة لنا قانونا حتى لآخر إجراء, وفيه بعض الإجراءات التي لا تنفذ بسبب نقائص في القانون, مثل الحجز, فهناك أشخاص لا تجد ما تحجزه فماذا تفعل؟ هنا انتهت مهمة المحضر القضائي وتبقى هنا مهمة الدولة لتتابع الموضوع, فمثلا الإنسان المعسر يعاقب بالإكراه البدني, لكن هذا الإجراء غير معمول به الآن بسبب الاتفاقية الدولية لحقوق الإنسان والتي وقعت عليها الجزائر, وهنا دور المحضر انتهى وقد قام بعمله.

 

هناك عدة وسائل للتحايل بعدم تنفيذ الأحكام

نتيجة فراغات قانونية وهذا أمر خارج

عن نطاق المحضر القضائي

* إذن في رأيكم أن مسألة عدم التنفيذ أسبابها قانونية؟

- طبعا أعطيك مثال الإكراه البدني, عدم العمل به يشكل مخرجا لعدم التنفيذ, إذن هناك فراغات قانونية, وهناك مسألة ثانية عملية تعد عائقا, وهي تهرب الناس ولا يوجد ضابط قانوني هنا, فإنسان تلزمه ثم تجده غير موضعه فالمحضر لا يستطيع أن يحقق في هروبه ويبحث عنه, إذن هناك تحايل على القانون بسبب عدم تنفيذ الأحكام, وهذا خارج عن نطاق المحضر القضائي.

* هناك عائق آخر يبرر به عند عدم تنفيذ حكم صادر وهو " الإشكال في التنفيذ" فعادة ما يكون هذا الإشكال قانوني رغم غموضه وقد أصبح ذريعة دائمة وحيلة لإطالة الإجراءات, هل هذا أمر طبيعي؟ وكيف تتعاملون مع هذه المسألة؟

- الإشكال في التنفيذ (المادة 183 )قانون إجراءات مدنية نوعان, إشكال قانوني, وإشكال مادي, والوحيد الذي لا يستطيع أن يصرح بوجود أو بعدم وجود الإشكال في التنفيذ هو الأستاذ المحضر القضائي, وعندما يقع المحضر في إشكال هنا يكون عمله قضائيا حيث يحرر محضرا ويستدعي الأطراف أمام السيد رئيس المحكمة ويكون حاضرا في الجلسة, إذن يكون عمله قضائيا عملا طبقا للمادة 183 من قانون الإجراءات المدنية, ويطرح الإشكال أمام رئيس المحكمة وله إما أن يوقف التنفيذ ويحيل القضية إلى قاضي الموضوع, وإما باستمرار التنفيذ وفي هذه الحالة يستمر المحضر في تنفيذ الحكم.

* من يحرر الإشكال, هل هو المحضر الذي جاء لينفذ الحكم أم جهة أخرى؟

- طبعا المحضر الذي جاء للتنفيذ, لأنه ليس لدينا زبائن بل مواطنين(المنفذ والمنفذ عليه), هناك إشكالات أخرى في حالة الخطأ في العنوان مثلا, وهنا يحرر المحضر بوجود إشكال مادي.

* ومسألة الأتعاب كيف تحدد؟

- يوجد مرسوم أتعاب يحدد محاسبة المحضر (270/91) الذي ينظم محاسبة المحضر, ولكن تختلف من محكمة لأخرى لأن هناك عامل التنقل, مثال يمتد النطاق الإقليمي لغرداية على مسافة 110كلم, فالقانون صريح في تنقل المحضر القضائي حيث له 20 دج للكيلومتر الواحد, وبعملية حسابية يكون للمحضر 4400 دينار كتنقل للمحضر, لكن المعمول به عكس ذلك وبأقل.. وقد أكدنا على ضرورة مساعدة المواطن وبعد المنطقة يقسم مرة في الأسبوع.

 

ليس هناك ما يسمى بالعطلة الشتوية

عند تنفيذ الإخلاء من السكنات الاجتماعية

* هناك مسألة أخرى وهي التنفيذ في فترات معينة وتوقيفها في فترات, خاصة عندما يتعلق الأمر بالتنفيذ على إخلاء السكنات؟

- هذه المسألة غير صالحة قانونا, فقضية توقيف في فصل الشتاء هي فكرة خاطئة, كانت فيما مضى عن طريق مذكرات تصدر عن ولاة ووزراء وتقول يوقف التنفيذ في فصل الشتاء, وفي الحقيقة التنفيذ لا يوقف في فصل الشتاء, مثلا لو حضرت للتنفيذ في شهر ماي وكان الجو ممطرا لا أقوم بإخراجه وإخراج أثاثه حفاظا على منقولاته من المطر, إذن كانت على سبيل مذكرات.

و في مسألة السكنات, قبل لجوء المحضر للقوة العمومية, يقوم بإخبار الوالي بأن هناك عائلة ستطرد وللوالي مهلة 30 يوما للإجابة هل يمدد لهم فترة 3 أشهر أو لا, هذه هي الطريقة المعمول بها مع الإدارة.

* وماذا عن تسخير القوة العمومية في التنفيذ؟

- المحضر القضائي بعدما ينتهي من كل الإجراءات القانونية, يقدم الملف للسيد وكيل الجمهورية, وهذا الأخير يطلع على الملف ويرى سلامة الإجراءات, ويسخر القوة العمومية, وعمل وكيل الجمهورية هنا ليس عملا قانونيا بل عمل إداري وهو إمضاء للتسخيرة.

أما إذا كانت هناك ظروف معينة أمنية مثلا, فهنا لوكيل الجمهورية صلاحيات يتمسك بها كالمساس بالنظام العام.

* نعود للحديث عن المحضر القضائي, هل هناك مشاكل أخرى أو عراقيل يواجهها المحضر أثناء أداء مهامه خاصة عندما يكون الشخص المنفذ عليه له نفوذ؟

- المحضر القضائي يعد شريكا للعدالة ورجل قانون, وطرفا في العدالة, ولا يمكن تصور هذه الأخيرة من دونه, وهو يعاني في حقيقة الأمر من مشاكل كبيرة من بينها عدم الحماية القانونية للمحضر القضائي, ويأتي هذا بتعديل القانون المنظم لمهنته 91/03 , بعدما طرحنا لهم مشروع هو من بين أيدي الوزارة.

و من بين المشاكل التي يعاني منها أيضا, نقص الوعي الاجتماعي للمواطن فنحن نحاول جاهدين حتى نكون من الصورة ونحسسهم بأن المحضر رجل القانون يقوم بعمله بدون أن يكون له مصلحة في التنفيذ, وهذه التوعية من واجب الدولة والهيئات الإعلامية والثقافية, وحتى الصحافة فمثل هذه الحوارات تساهم كثيرا في ثقافة الفرد والمجتمع وهي مع كل أسف نادرة وأنتم السلطة الرابعة.

ففي بعض الأحيان تصل الأمور إلى حد التهديد في المكتب, وأغلبية الأعمال التي نقوم بها دون قوة عمومية, ما عدا حالة التسخير نجد في بعض الأحيان أن الفرد لا يظهر لنا بطاقة التعريف.

* نقطة أخرى, كيف يساهم المحضر القضائي كرجل قانوني يواجه الميدان في عملية إثراء المنظومة القانونية والمشاريع المطروحة على البرلمان؟

- نحن كغرفة جهوية تسهر دائما على دراسة مشاريع القانونية كإجراءات المرسية والمدنية وخلال هذه الايام لدينا لجنة سوف تدرس هذه المشاريع وهي خلية وطنية ستدرس في هذا اليوم (قانون الإجراءات المدنية وقانون الأتعاب والنظام الداخلي) وعند دراسة القوانين ترسل إلى وزارة وجهات نظرنا للمشاركة في إعداد المشاريع.

* كلمة أخيرة, هل أنت مرتاح لواقع المهنة؟

- المهنة بمتاعبها تتجه نحو الإيجاب, وهي ترتقي من الحسن إلى الأحسن, ونداؤنا للمحضر القضائي كي نكون كأسرة واحدة يجب احترام الزملاء, ويجب أن نحافظ على أخلاقيات المهنة, وهذا الأمر أساسي في إعطاء مصداقية للمهنة وللعدالة عموما وعلى القانون, والضابط المشترك دائما هو القانون, والذي نطالب به المحضر هو ترقية المهنة دائما عن طريق تعامله الطيب مع المتقاضين ومختلف الأطراف.