أنا..
والعاهرة.. لأننا
نكشف عن وجع
الفساد..
وآلام الخلق
الغلبان..
نصبح أعداء
الذين يقفون
سندا للفساد.. لأننا
نصارح
قراءنا
بالحقيقة..
نصبح أعداء
من يريد طمس
وجع الحقيقة..
والعمل في
الظلام.. لأننا
كتبنا عن
ظاهرة السطو
على أموال
الغلابا
والمعوزين..
نصبح أعداء
الطماعين
والغماسين
الذين حلو
محل الغلابا
والمحرومين.. لأننا
كتبنا عن
ظاهرة
محاولات
السطو على
السكنات
الاجتماعية..
أصبح الجميع
أعداء
الصحافة
لأنه من غير
الممكن أن
يستفيد من
هذه السكنات
من هم في
حاجة إليها..
فلو سكتنا
كصحافة عن
هذا الملف
لما عبث به
هذا المسؤول
أو ذاك.. فما
دام أنه
كتبنا وقلنا
أن القانون
خصص هذه
السكنات
التي وصفت
بالاجتماعية
للمحرومين
فقط وذوي
الظروف
الاجتماعية
القاسية دون
غيرهم من
المنتفعين
والمتربحين
والسماسرة
بالمفتاح
بات الجميع
أعداء
لصحافة
الغلابا..
وعادة هؤلاء
الأعداء من
المسؤولين
الجشعين
فاقدي
الضمير
والأهلية..
ويظهر ذلك من
أعينهم
ونظراتهم
ومواقفهم..
والمنصفون
هنا قليلا ما
هم.. ولكنهم
محاصرون
بتجذر لوبي
الفساد
المحلي الذي
تجاوز الركب.. كتبنا
عن الرشوة
والمرتشين
وشراء الذمم
بالمال
والعقار
فتحركت هذه
الشبكة
وتجندت بعد
أن شعرت أن
مصالحها
بدأت تهدد
حين اتضحت
الألاعيب
فأصبحنا
طبعا أعداء
المستفيدين
من هذه
الشبكات
والمساندين
لها..
والمؤيدين..
والمصفقين.. كتبنا..
وكتبنا..
وسنكتب.. بل
سنواصل
الكتابة.. إذ
أصبحنا نشعر
فعلا يوما
بعد يوم
بقيمة وعمق
هذه العداوة
التي كشفت
الأشياء عن
حقيقتها
وحركت
التنظيمات
الموازية
للدولة
الوهمية, وفي
هذا الزمن
الأعوج الذي
أصبحت فيه
العواهر لهن
مساندون..
ومؤيدون..
ومدافعون..
ومسؤولون
عشاق كذلك..
أكثر من أي
صحفي غلبان
مثلي.. ويحدث
هذا في
غرداية
وأعيانها
صامتون.. لا
تتأخر كلمة
الحق بحجة
أنها لا تسمع..
فما من بذور
طيبة إلا
ولها أرض
خصبة.. ح.داوود نجار
|