ضحايا في العطل  

    عندما يتعطل البعض يتحرك الأخرون.. يتحررون من أعين وقيود الإنضباط والقانون..(!)

    يتعطل المسؤول ولو للحظات وهذا من حقه وطبيعة وضغوطات العمل تقتضي أياما للإنسان الجاد للراحة والإستجمام حتى يعود بنفس جديد للعمل المضني..

    ولكن العطلة بالنسبة للبعض فرصة للإغتنام الفرص.. ولكن أي فرص..؟

    قد يتصور البعض أن اغتنام الفرصة لاكتساب تجربة في الموقع الجديد الذي يتولاه بالنيابة مكان المسؤول الغائب أو مكان الذي ركن للراحة لأيام.. ولكن (!)

    في حقيقة الأمر فإن الواقع المر الذي يعيشه الكثير من الموظفين وحتى المواطنين في العديد من إدارتنا يؤكد أن الكثير من القررات المشؤومة والمظالم المحبوكة بخداع ماكر.. تتم وتحبك عندما يركن المسؤول إلى العطلة السنوية خصوصا إذا كان ذلك المسؤول من النزهاء والجادين الذين لايقبلون العبث بكرامة وقوت ومصير الخلق..  (!)

    في فصل العطل.. تصدر قررات الإنتقام وتصفية الحساب..

    تصدر وثائق الزور وتحبك المقالب..

    في هذا الفصل تتعطل مصالح ناس أنقياء ويطلق العنان للشياطين والمفسدين.. ذوي المصالح الحقيرة  من اللذين شوهوا مصالح الإدارة..

    في هذا الفصل يغتنم المغتنمون الفرص لتحقيق مآربهم التي لم يتمكنوا من انجازها طوال أيام السنة تحت سلطة المسؤول الجاد.. المسؤول المنصف..

    فصل الصيف ليس فصل البحر والحر.. والصيف عند البعض فصل المصائب والمقالب..  (!)

    فنحن لا نتحدث عن عطلة هذا المسؤول أين وكيف قضاها من أفراد عائلته..

    ولكن نسأل ونبحث ماذا تم..؟ وكم من ضحية دفع الثمن في غياب هذا المسؤول أو ذاك.. ؟

    فلو حقق كل مسؤول نزيه وفحص الملفات الموجودة تحت مسؤوليته أيام غيابه بمجرد دخوله من العطلة.. فسيكتشف الغريب والعجيب من التجاوزات قد تمت في غيابه.. ويدفع الثمن في غيابه بمجرد دخوله من العطلة.. ويدفع الثمن أولا وقبل كل شيىء إطارات ومواطنون نزهاء لتصبح عطلة المسؤول مصيبة وكارثة على بعض الخلق ممن بقي تحت لهيب الحر..

    فهلا فكرنا جديا وحملنا المسؤولية في العطل لمن هو أهلا لها..

   ومن يرى عكس ما نقول فما عليه إلا أن يأخذ قلم وقرطاس ويراسلنا ويثبت لنا بالحجة أن عطلة المسؤول فلان تمت بسلام دون ضحايا..  ولا اختلاسات ولا خدمات مقابل رشاوي  ولا مقالب..(!)

   أما ما يجري في مديريات التربية بعد العطل وأمام مرأى المسؤول الأول للقطاع من تصرفات لا تشرف القطاع ولا رجل التربية فهو موضوع آخر سنعود إليه في موضوع لاحق.

          ح.داوود نجار